ماذا يمكن للمرء أن يقوله والكلّ يعلم أنّ حزب أردوغان الإسلامي، الذي قتل واعتقل وضايق
ماذا يمكن للمرء أن يقوله والكلّ يعلم أنّ حزب أردوغان الإسلامي، الذي قتل واعتقل وضايق على احرار تركيا، ومعارضيه بقصد الأفراد بالسلطة وقد أصبح له زمن طويل في هذا المنصب يستغلها من أجل الشعبوية واللعب على مشاعر المسلمين في تركيا ليعيدوا انتخابه من جديد وفي كلّ مرة. لا أحد يجهل ما فعله في سورية من ارهاب وإجراء بقتل السوريين من قبل عصابات وميليشياته العسكرية المتمثلة في الوحدات العسكرية كالجيش الوطني السوري الحر بألويته والتي تحمل أسماء دينية عنصرية . وما فعله في ليبيا بحق الشعب الليبي ثم العراقي..
لا يستطيع أبناء واحفاد مسيحيي تركيا نسيان ما فعله اجداد أردوغان من أعمال القتل والابادة والتطهبر الديني ما قبل أيام السيفو وخلالها وما بعدها خصوصًا أثناء احتلال تركيا لجزيرة قبرص وتقسيمها. حيث عانى المسيحيون في تركيا من ويلاه كثيرة.
ملايين من المسيحيين من ارمن وسريان وكلدان وآشوريين ويونان كانوا ضحية تلك الابادة سنة ١٩١٥ وما يزال المجرم والإرهابي الحاكم في أنقرة مستمرًّا في نفس النهج. نهج إبادة المسيحيين أو من تبقّى منهم في الدولة التركية. لقد قاموا بتتريك أسماء العائلات والقرى والبلدات في محاولة قومية عنصرية شوفيني. أما ما يجري اليوم في بلدة آزخ فهو يعيد إلى الاذهان ما حاول اجداد أردوغان العثمانيين فعله أثناء محاولة القضاء على شعب آزخ المسالم بحجج واعية وتهم باطلة. لقد عفّر شعب آزخ المقاوم والشجاعه ذكورًا وإناثًا كرامة المهاجمين العثمانيين بالتراب وداسوهم بأحذيتهم فانهزموا شرّ هزيمة على الرغم من قوتهم العسكرية وعتادهم الهائل وآلة حربهم الفتّاكة.
بدل أن يعطي هذا الرئيس غير المسؤول، نظرة جيدة عن نفسه وحكومه أمام الراي العام العالمي، نراه ينحدر إلى درك السفالة والانحطاط، بحيث يصبّ جام غضبه على من بقي من شعب آزخ من خلال هذه الإجراءات التعسفية والاعمال العدائية التي هي غير قانونية وغير إنسانية.
عندما يرى العالم السيد أردوغان وهو يخطب من على منصات اعلامية، يحاول التظاهر بدعم الشعب الفلسطيني وينتقد بشدة ما يسميه أعمال إسرائيل الاجرامية، كل ذلك من أجل استغلال مشاعر العرب والمسلمين لتسجيل نقاط في رصيده الشعبوي. لماذا تتحدث على هذا النحو وانت تناقض نفسك بنفسك حيث أنّ ما تقوم به في ازخ وغيرها يصبّ في نفس الخانة التي تنتقدها أي خانة العداء للانسانية وبعنصرية قذرة. تحاول ومنذ سنوات تبرير مجازر السيفو التي قام بها اجدادك ضد مسيحيي تركيا، بل وتنفي حصول ذلك والتاريخ الحديث يشير بأصابع الاتهام إلى الكثير مما تقوم به وبدافع ديني ضد شعوب من أديان أخرى. الست انت من حرّض دولة آذربيجان لتخوض حربها الأخيرة على أرمينيا في ناغورنو كاراباخ وانت تقدم لهم الدعم العسكري بالسلاح والعتاد والجيش المكوّن من مرتزقة سوريين والدعم الاستخباراتي؟ أكثر الاعتداءات التي وقعت على المكوّنات السورية من العلويين والمسيحيين والدروز والكرد كانت من قبل عناصر المرتزقة وميليشياتك المسلحة.
يجب أن ترفع يد إجرامك عن بلدة آزخ، هذه البلدة المسالمة وأن تكفّ عن أعمالك العدوانية ضد أبناء شعبنا ومقدساتنا واماكن عبادتنا في آزخ. قبل سنوات حاولتم القيام بنفس العمل المشين والمستهجن في قضية دير مار كبريئيل عندما حاولتم السيطرة على أملاكه واراضيه، لكن وقفة شعوبنا في كل أنحاء العالم والتحرّك الدولي لوقف تلك الاعتداءات واليوم نحن أحوج ما نكون إلى توسيع رقعة الاحتجاجات واشراك الرأي العام العالمي الحر وبرلماناته كي يوقفوا هذا المعتوه عن حدّه. قبل أيام اتصلت إحدى قريباتي بي تلفونيًا وقالت إن رئيسة بلدية ازخ هي بنت خالي وسمعت أنك انتقدتها في منشور لك، وهذا ما لم أكن أريده منك. قلت لها: إنا لم أسيء لسمعة رئيسة بلدية آزخ الآزخية بل قلت لماذا تسكت أمام كلّ هذا الذي يجري في آزخ؟ واليوم أعيد واؤكد بأنّ رئيسة بلدية آزخ وأعضاء المجلس البلدي يتحمّلون الجزء الأكبر من مسؤولية ما يجري. لماذا يقفون ساكتين؟ نحن نعلم أن رئيسة بلدية أزخ ترشّحت لهذا المنصب من قبل حزب أردوغان وأن أردوغان شخصيا هو الذي بيده قلّدها شارة رئيسة البلدية فهل يأتي هذا في سياق العمل على اسكاتها؟ من حقنا أن نسأل.
على كلّ وسائل الإعلام السرياني والمسيحي وغير المسيحي الحر والعادل أن يقف في وجه هذه الهجمة التركية الشرسة التي تهدف إلى الإساءة وتطال مقدساتنا وممتلكات أبناء شعبنا والاعتذار على حقوقهم.
الخزي والعار لدولة تركيا في شخص زعيمها الإخونجي رجب طيّب أردوغان. إلى مزبلة التاريخ انت وامثالك.
__________________
fouad.hanna@online.de
|