Forum of Fouad Zadieke   Arabic keyboard

العودة   Forum of Fouad Zadieke > المنتدى الديني > المنتدى المسيحي > موضوعات متنوّعة

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم اليوم, 02:32 PM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 48,897
Question موجز مختصر لبعض الممارسات الشاذة

مختصر موجز لبعض الممارسات الشاذّة بحق مسيحيي بعض الدول العربية
بقلم: فؤاد زاديكي

شهدت جماعات مسيحية في مناطق مختلفة من العالم، ولا سيما في بعض بلدان الشرق الأوسط وأفريقيا، حوادث عنف واضطهاد واعتداءات على أفرادها ومؤسساتها الدينية في سياقات سياسية وأمنية معقدة، وقد ارتكبت هذه الأفعال في الغالب من قبل جماعات مسلحة أو متطرفة أو خلال اضطرابات وصراعات مسلحة، وليس من قبل أتباع دين بعينه بصورة جماعية. ففي العراق، وخصوصًا بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003، تصاعدت الهجمات ضد الكنائس والمجتمع المسيحي؛ ففي 1 آب/أغسطس 2004 وقعت سلسلة تفجيرات استهدفت عدة كنائس في بغداد والموصل، ثم وقع أحد أكثر الهجمات دموية في 31 تشرين الأول/أكتوبر 2010 عندما اقتحم مسلحون مرتبطون بتنظيم Islamic State of Iraq كنيسة Our Lady of Salvation Church في بغداد أثناء قداس الأحد، ما أدى إلى مقتل أكثر من خمسين شخصًا بينهم الكاهنان Thaer Saad Abdal وWassim Sabeeh. ومع توسع تنظيم Islamic State عام 2014 في العراق وسوريا تعرض مسيحيو الموصل وسهل نينوى لتهجير واسع النطاق بعدما خُيِّروا بين اعتناق الإسلام أو دفع الجزية أو مغادرة المدينة، فغادر عشرات الآلاف من السكان منازلهم. وفي سوريا، خلال الحرب الأهلية التي اندلعت عام 2011، وقعت حوادث خطف واعتداء على رجال دين ومؤسسات كنسية؛ ففي نيسان/أبريل 2013 اختُطف المطرانان Boulos Yazigi وYohanna Ibrahim قرب حلب وما زال مصيرهما غير معروف حتى اليوم، كما اختُطفت مجموعة من الراهبات من دير Saint Thecla Monastery في بلدة معلولا في كانون الأول/ديسمبر 2013 قبل إطلاق سراحهن لاحقًا عبر وساطة إقليمية.

وفي مصر، حيث يشكل الأقباط أكبر جماعة مسيحية في الشرق الأوسط وينتمون أساسًا إلى Coptic Orthodox Church of Alexandria، شهدت البلاد عبر العقود الماضية حوادث عنف طائفي متفرقة استهدفت مواطنين مسيحيين وكنائس. من أبرزها أحداث Kosheh Massacre في محافظة سوهاج عام 2000 التي قُتل فيها أكثر من عشرين مسيحيًا في أعمال عنف طائفية. وبعد اندلاع Egyptian Revolution of 2011 وقعت حادثة Maspero Massacre في تشرين الأول/أكتوبر 2011 عندما قُتل أكثر من عشرين متظاهرًا قبطيًا خلال احتجاجات أمام مبنى الإذاعة والتلفزيون في القاهرة. وفي ليلة رأس السنة 1 كانون الثاني/يناير 2011 وقع تفجير أمام كنيسة Saints Church في الإسكندرية أدى إلى مقتل 23 شخصًا، كما تعرضت عشرات الكنائس والمدارس والممتلكات المسيحية للحرق أو التخريب في آب/أغسطس 2013 أثناء الاضطرابات التي أعقبت عزل الرئيس Mohamed Morsi. وفي 9 نيسان/أبريل 2017 تبنى تنظيم Islamic State تفجيرين انتحاريين استهدفا كنيستي Saint George Church في طنطا وSaint Mark's Coptic Orthodox Cathedral في الإسكندرية أثناء احتفالات أحد الشعانين، ما أسفر عن مقتل أكثر من أربعين شخصًا.

كما تُثار في مصر أيضًا قضايا مثيرة للجدل تتعلق باختفاء بعض الفتيات والنساء القبطيات وما إذا كانت تلك الحالات مرتبطة بعمليات خطف أو ضغوط لتغيير الديانة. وقد تحدثت منظمات وأسر مثل منظمة Coptic Solidarity عن حالات تقول إنها اختفاء لفتيات قبطيات تلاه إعلان إسلامهن، بينما تشير السلطات المصرية وأطراف أخرى إلى أن كثيرًا من هذه الحالات يتعلق بعلاقات شخصية أو قرارات فردية بتغيير الدين وفق القانون. ونظرًا لتضارب الروايات وصعوبة التحقق المستقل في كل حالة، تبقى هذه القضية موضوع نقاش حقوقي وإعلامي مستمر داخل مصر وخارجها، مع مطالبة بعض المنظمات بإجراءات تحقيق أكثر شفافية وضمانات لحماية حرية الاعتقاد والأمان الشخصي.

وفي قطاع غزة، حيث يشكل المسيحيون أقلية صغيرة، وقعت أيضًا حوادث اعتداء محدودة على أفراد ومؤسسات مسيحية؛ فقد قُتل الناشط المسيحي Rami Ayyad مدير مكتبة جمعية الكتاب المقدس في تشرين الأول/أكتوبر 2007 بعد اختطافه، كما تعرضت بعض المؤسسات المسيحية للتفجير أو التخريب في السنوات التي تلت سيطرة Hamas على القطاع. وخارج الشرق الأوسط، شهدت دول أخرى أعمال عنف مشابهة ضد المسيحيين؛ ففي شباط/فبراير 2015 نشر تنظيم Islamic State تسجيلًا يظهر قتل 21 عاملًا قبطيًا مصريًا على ساحل مدينة سرت في ليبيا بسبب ديانتهم. كما شهدت نيجيريا منذ عام 2009 هجمات عديدة شنها تنظيم Boko Haram ضد الكنائس والمصلين، من بينها تفجير كنيسة القديسة تيريزا قرب أبوجا يوم عيد الميلاد عام 2011 الذي أسفر عن سقوط عشرات الضحايا.

وتشير تقارير منظمات دولية مثل Human Rights Watch وAmnesty International إلى أن الأقليات الدينية، ومن بينها المسيحيون في بعض المناطق، قد تتعرض أحيانًا لأعمال عنف أو تمييز في سياقات النزاعات السياسية أو التوترات الطائفية أو نشاط الجماعات المتطرفة. وفي المقابل تؤكد حكومات عدة، ومنها الحكومة المصرية، أنها اتخذت إجراءات لتعزيز حماية دور العبادة وملاحقة المسؤولين عن الهجمات وإعادة بناء الكنائس المتضررة، إضافة إلى نشر قوات أمن في الأعياد الدينية وإصدار تشريعات لتنظيم بناء الكنائس. وبذلك تبقى هذه الأحداث جزءًا من تاريخ معقد من الصراعات والتوترات السياسية والاجتماعية في مناطق متعددة، حيث تتداخل عوامل الأمن والسياسة والدين، وتستمر الدعوات الدولية والمحلية إلى حماية الأقليات الدينية وتعزيز التعايش واحترام حرية المعتقد لجميع المواطنين.
__________________
fouad.hanna@online.de

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:54 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke