![]() |
Arabic keyboard |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
مقدمة كتاب: (هَوَامِش)
بقلم: فؤاد زاديكى لا تبدأ حياةُ الإنسان من لحظة ميلاده البيولوجي فحسب، بل تبدأُ حقًّا من تلك اللحظة التي يقرّر فيها أن يسأل: "لماذا؟ وكيف؟"، ومن هنا وُلِد هذا الكتاب. (هَوَامِش) ليس مجرّد سردٍ لسيرةٍ ذاتية، بل هو محاولةٌ لاستنطاق الذاكرة، وقراءة سيكولوجية لمراحل العمر التي عبرتُها، بكلّ ما فيها من صخب البدايات، وعنفوان الشباب، وحكمة الرجولة المتأخّرة. لقد آثرتُ أن أُسمّي هذا العمل (هَوَامِش) لإيماني العميق بأنَّ الحقيقة لا تكمن دائمًا في المتن الظّاهر للأحداث، بل في تلك التفاصيل الصغيرة التي نتركها على هامش الأيام. في تلك الهوامش، يختبئُ وجعُ الحرمان في الطفولة، وشغفُ القراءة تحت ضوءٍ خافت، ومرارةُ احتراق الكتب في مدفأة الشتاء، ووفاءُ أصدقاءٍ منحونا الثقة حين ضاقت بنا الأرض. رحلةُ الألم والأمل في هذا الكتاب، أفتحُ نوافذ قلبي وعقلي على مراحل ثلاث: * الطفولة: حيثُ شُكّلت الهوية الأولى وسط فقرٍ لم يكن عائقاً، بل كان طاقةً خلّاقة صنعت من بقايا القماش كُرةً، ومن الطين سياراتٍ للحلم. * الشباب: حيث العنفوان والصّدام الأول مع الواقع، وتلك المراهقة التي وصفتها الأمثال الأزخينية بـ "الجهل"، لا كفرًا بالخالق، بل كفرًا بالقيود والحدود. * الرجولة: وهي مرحلةُ المفصل والحصاد، حيثُ خضتُ معارك الوجود، من الفصل التعسفي والعمل بالدَّين، إلى بناء "البيت" حجرٍ بحجر، وفكرٍ بفكر، بمشاركة رفيقة دربي التي قاسمتني لقمة الصبر. الشّيخوخة كخاتمةٍ وحيث لها جماليّاتها، التي لا تقلّ عن جمال الرّبيع المُتاخّر. [أبعد من الذكرى] إن ما أقدّمه هنا هو دراسة اجتماعية ونفسية للمجتمع الذي احتضنني، وتوثيقٌ لرحلة جيلٍ عاش تحولاتٍ كبرى. إنها دعوةٌ لنبذ العادات البالية التي تعيق تقدمنا، والتمسك بالقيم الإنسانية الرفيعة التي تجعل من "الرجل" كائناً مسؤولاً وحكيماً، لا مجرد رقمٍ في قطيع التقاليد. هذا الكتابُ هو عهدُ وفاءٍ لكلّ من مرّ في حياتي، من معلمين غرسوا فيّ حب اللغة العربية، إلى جيرانٍ وأصدقاء كانوا سنداً في الملمّات. هو صرخةُ باحثٍ يؤمن بأنَّ الماضي ليس قيداً نرسفُ فيه، بل هو مرآةٌ نرى فيها أنفسنا بوضوح لنرسم طريقاً أفضل للمستقبل. أضعُ بين أيديكم (هَوامشي)، آملاً أن يجد فيها كل قارئٍ سطرًا يشبهه، أو فكرةً تضيء له عتمة السؤال. |
|
#2
|
||||
|
||||
|
مقدمة كتاب: (هَوَامِش)
بقلم: فؤاد زاديكى لا تبدأ حياةُ الإنسان من لحظة ميلاده البيولوجي فحسب، بل تبدأُ حقًّا من تلك اللحظة التي يقرّر فيها أن يسأل: "لماذا؟ وكيف؟"، ومن هنا وُلِد هذا الكتاب. (هَوَامِش) ليس مجرّد سردٍ لسيرةٍ ذاتية، بل هو محاولةٌ لاستنطاق الذّاكرة، وقراءة سيكولوجية لمراحل العمر، التي عبرتُها، بكلّ ما فيها من صخب البدايات، وعنفوان الشباب، وحكمة الرجولة المتأخّرة. لقد آثرتُ أن أُسمّي هذا العمل (هَوَامِش) لإيماني العميق بأنَّ الحقيقة لا تكمن دائمًا في المتن الظّاهر للأحداث، بل في تلك التفاصيل الصغيرة التي نتركها على هامش الأيّام. في تلك الهوامش، يختبئُ وجعُ الحرمان في الطفولة، وشغفُ القراءة تحت ضوءٍ خافت، ومرارةُ احتراق الكتب في مدفأة الشتاء، ووفاءُ أصدقاءٍ منحونا الثّقة حين ضاقت بنا الأرض. رحلةُ الألم والأمل في هذا الكتاب، أفتحُ نوافذ قلبي وعقلي على مراحل ثلاث: * الطفولة: حيثُ شُكّلت الهوية الأولى وسط فقرٍ لم يكن عائقاً، بل كان طاقةً خلّاقة صنعت من بقايا القماش كُرةً، ومن الطين سياراتٍ للحلم. * الشباب: حيث العنفوان والصّدام الأول مع الواقع، وتلك المراهقة التي وصفتها الأمثال الأزخينية بـ "الجهل"، لا كفرًا بالخالق، بل كفرًا بالقيود والحدود. * الرجولة: وهي مرحلةُ المفصل والحصاد، حيثُ خضتُ معارك الوجود، من الفصل التعسفي والعمل بالدَّين، إلى بناء "البيت" حجرٍ بحجر، وفكرٍ بفكر، بمشاركة رفيقة دربي التي قاسمتني لقمة الصبر. الشّيخوخة كخاتمةٍ وحيث لها جماليّاتها، التي لا تقلّ عن جمال الرّبيع المُتاخّر. [أبعد من الذكرى] إنّ ما أقدّمه هنا هو دراسة اجتماعية ونفسية للمجتمع، الذي احتضنني، وتوثيقٌ لرحلة جيلٍ عاش تحولاتٍ كبرى. إنّها دعوةٌ لنبذ العادات البالية التي تعيق تقدمنا، والتمسّك بالقيم الإنسانية الرفيعة التي تجعل من "الرجل" كائنًا مسؤولًا وحكيماً، لا مجرد رقمٍ في قطيع التقاليد. هذا الكتابُ هو عهدُ وفاءٍ لكلّ من مرّ في حياتي، من معلمين غرسوا فيّ حب اللغة العربية، إلى جيرانٍ وأصدقاء كانوا سندًا في الملمّات. هو صرخةُ باحثٍ يؤمن بأنَّ الماضي ليس قيدًا نرسفُ فيه، بل هو مرآةٌ نرى فيها أنفسنا بوضوح لنرسم طريقًا أفضل للمستقبل. أضعُ بين أيديكم (هَوامشي)، آملاً أن يجد فيها كلّ قارئٍ سطرًا يشبهه، أو فكرةً تضيء له عتمة السؤال. |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
|
|