Forum of Fouad Zadieke   Arabic keyboard

العودة   Forum of Fouad Zadieke > المنتدى الادبي > نبض الشعر > مثبت خاص بفؤاد زاديكه > خاص بمقالات و خواطر و قصص فؤاد زاديكه

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 23-02-2026, 08:40 PM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 48,796
افتراضي أَهَمِّيَّةُ الحُبِّ، وَوُجُوبُ المُحَافَظَةِ عَلَيْهِ بِقَلَمِ: فُؤَاد زَادِيكِي ي

أَهَمِّيَّةُ الحُبِّ، وَوُجُوبُ المُحَافَظَةِ عَلَيْهِ

بِقَلَمِ: فُؤَاد زَادِيكِي

يُعْتَبَرُ الحُبُّ الرَّكِيزَةَ الأَسَاسِيَّةَ، الَّتِي تَقُومُ عَلَيْهَا سَعَادَةُ الإِنْسَانِ، فَهُوَ لَيْسَ مُجَرَّدَ شُعُورٍ عَابِرٍ، بَلْ هُوَ الطَّاقَةُ، الَّتِي تَمْنَحُ الحَيَاةَ لَوْنَهَا وَمَعْنَاهَا. إنَّ الحُبَّ الصَّادِقَ هُوَ الرَّابِطَةُ الأَجْمَلُ وَالأَسْمَى بَيْنَ قَلْبَيْنِ تَعَاهَدَا عَلَى السَّيْرِ مَعًا فِي دُرُوبِ العُمْرِ، مَهْمَا كَانَتْ صَعْبَةً أَوْ شَائِكَةً.
تَكْمُنُ أَهَمِّيَّةُ الحُبِّ فِي قُدْرَتِهِ عَلَى تَهْذِيبِ النُّفُوسِ وَنَشْرِ السَّكِينَةِ؛ فَحِينَ يُحِبُّ الِاثْنَانِ بَعْضَهُمَا بِصِدْقٍ، يَصِيرُ الوُجُودُ أَكْثَرَ رَحَابَةً. وَلِكَيْ يَسْتَمِرَّ هَذَا النُّبْلُ العَاطِفِيُّ، كَانَ لِزَامًا عَلَى المُحِبَّينَ أَنْ يَتَمَسَّكَا بِقِيَمِ التَّضْحِيَةِ، وَالوَفَاءِ، وَالإِخْلَاصِ. فَمِنْ دُونِ التَّضْحِيَةِ، يَذْبُلُ الحُبُّ عِنْدَ أَوَّلِ عَقَبَةٍ، وَمِنْ دُونِ الوَفَاءِ، تَنْقَطِعُ حِبَالُ الثِّقَةِ، الَّتِي هِيَ عِمَادُ كُلِّ عِلَاقَةٍ نَاجِحَةٍ.
إنَّ وَاجِبَ المُحَافَظَةِ عَلَى هَذِهِ المَشَاعِرِ يَتَجَلَّى فِي الصُّمُودِ أَمَامَ تَغَيُّرِ الأَحْوَالِ وَتَبَدُّلِ الظُّرُوفِ. فَالرِّيَاحُ قَدْ تَعْصِفُ، وَالأَيَّامُ قَدْ تَقْسُو، لَكِنَّ الحُبَّ الحَقِيقِيَّ يَبْقَى كَالشَّجَرَةِ الطَّيِّبَةِ، أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ. عِنْدَمَا يَعِيشُ الشَّرِيكَانِ عَلَى مَبْدَأِ العَطَاءِ المُتَبَادَلِ، فَإِنَّ هَذَا الحُبَّ سَيُثْمِرُ حَتْمًا نَتَائِجَ طَيِّبَةً، تَتَمَثَّلُ فِي الِاسْتِقْرَارِ النَّفْسِيِّ، وَبِنَاءِ أُسْرَةٍ قَائِمَةٍ عَلَى المَوَدَّةِ وَالرَّحْمَةِ.
لِيَكُنِ الحُبُّ هُوَ البَوْصَلَةَ، الَّتِي نَهْتَدِي بِهَا، وَلْنَحْرِصْ عَلَيْهِ كَأَثْمَنِ كَنْزٍ نَمْلِكُهُ، لِأَنَّهُ القُوَّةُ الوَحِيدَةُ القَادِرَةُ عَلَى صُنْعِ المُعْجِزَاتِ فِي عَالَمٍ مَلِيءٍ بِالتَّحَدِّيَاتِ.
__________________
fouad.hanna@online.de

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:35 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke