![]() |
Arabic keyboard |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
الحياة عم تمشي… ونحنا عم نكبر
(نصّ باللهجة السورية الدارجة) بقلم: فؤاد زاديكي الحياة ماشيِة، وما عَمْ تُوقف لَحَدَا. كلْ يوم مِنفيق ومِنقول "يلّا، يوم جديد"، بس الحقيقة إنّو الأيام عم تِركض، ونِحن عَم نِركض وَرَاها متل اللي عم يحاوِلْ يِلحَق باص وما عَمْ يِلحقُه. مْنكبًر… مو لأنّو بِدنا، بسّ لأنّو هيك الدنيا عَم تِجْبِرْنا غَصب. بِتصير تْطَلِّعْ حَواليك وبتسأل حالك: "إيمت صار عمري هيك؟ إيمت صرت أفكّر بهالطريقة؟" بْتِكتِشف إنّو في شِغْلات كِنتْ تِعتبرْها بسيطة، صارت هلأ تاخٌد من بالك أكتر من اللازم. صِرنا ننتبه لوجوه الناس، لنبرة صوتهم، لطريقة حَكيُن. صِرنا نعرف مِين بيحبنا عن جَد، ومِين بس موجود لأنّو هيك الظروف جمعتنا. صِرنا نعرف إنّو مو كِل ضِحْكِهْ صافية، ومو كِل كِلمة طَيبِهْ صادقة. كبرنا لما صرنا نختار راحتنا على رِضا العالم. كبرنا لما بطّلنا نِزعل من كِلْ شِي، وصار في قصص نقول عنها: "خَلَصْ… مو مِستاهلة". كبرنا لما فهمنا إنّو مو كل معركهْ لازم نفوت فيها، ومو كل خسارة معناها نهاية. الحياة عم تِمشي، وعم تعلّمنا بطريقة قاسية أحيانًا. تعلمنا إنُو الناس بتروح، والذكريات بتضلّ، وإنّو في ناس وجودها كان درس أكتر ما كان نِعمهْ. تعلّمنا إنّو مو كِل شِي مْنِركُض وَراه رح يكون إلنا، وإنّو في شغلات لازم نتركها تِمشي لحالها. بِتْصير تشتاق لأيّام كِنت تفكّرها مُملّهْ… أيّام المدرسة، صوت الضحك بالشارع، ريحة القهوة الصبح ببيت أهلك، أيّام ما كان أكبر همّك إذا الواجب خلص ولا لأ. بس بنفس الوقت… بتلاقي حالك صرت أهدَى، أعمَق، وأوعَى. بتصير تِفهم حالِك أكتَر، وتِعرف شُو بَدك وشو ما بَدك. بتصير تقَدّر الهدوء، وتخاف على صِحْتِك، وتنتبه لمشاعرك أكتر مِن قَبل. الحياة عم تِمشي… وإي، نحنا عم نكبر. بس مو شرط يكون هالشّي شِي بيخوّف. يمكن هو اللي عم يخلّينا نعرف نعيش صَحّ، ونعرف قيمة الناس اللي حوالينا، ونعرف قيمة حالنا قبل كل شي. وبالأخِيرْ... مْنُوقَف لحظة ومِنقُول: "إي… كبرنا، بس صرنا نفهم الدنيا أكتَر، وصار عِنّا قدرة نْكَمّل بدون ما نْضِيع". |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
|
|