![]() |
Arabic keyboard |
|
#1
|
||||
|
||||
|
لئلا تُنسَى الأسماء… رجال آزخ (4) بقلم: فؤاد زاديكيما أبهى أن تُستعاد الأسماء من غبار النسيان، وأن يُنصت القلبُ لوقع خطى الذين عبروا الأرض فتركوها أوسعَ مما كانت، وأشدَّ رسوخًا في وجه الريح. ففي كلِّ اسمٍ حكايةُ دارٍ وحقولٍ وكنيسةٍ وجرسٍ كان يوقظ الفجر، وفي كلِّ رجلٍ من رجال آزخ سيرةُ صخرٍ قاوم العواصف ولم يلن، وحمل في صمته عناد الجبال ونقاء الينابيع. هذا هو القسم الرابع من "لئلّا تُنسى الأسماء", وقفةُ وفاءٍ أمام رجالٍ لم يطلبوا مجدًا، لكنهم صنعوه بعرق الجبين وصلابة الإيمان. رجالٌ إذا ضاقت الدروبُ اتّسعت بهم، وإذا اشتدّت المحنُ اشتدّ عودهم، فكانوا للأرض سواعدَها، وللأهل سِترَهم، وللتاريخ شُهوده الأمناء. في وجوههم تقاطعت خرائطُ الألم والرجاء، وفي كلماتهم انحنى الوقتُ احترامًا لصدق التجربة ونبل المقصد. إنها ليست سردًا لأسماءٍ تُرصّ على صفحاتٍ باردة، بل إعادةُ نبضٍ إلى ذاكرةٍ حيّة، وتشييدُ منارةٍ في ليل التغييب. هنا نقارب الرجال كما يُقارب الضوءُ قامةَ الشجر: يُبرز ظلالها ويكشف ملامحها، دون أن ينتقص من هيبتها. نكتبهم كما كانوا: جذورًا ضاربةً في تربة آزخ، وأغصانًا تعانق سماءها، وعهدًا لا يخون. فلْتكن هذه الصفحات شهادةَ محبةٍ وعدل، وتحيةً تليق برجالٍ عبروا على جسر الألم نحو معنى أسمى للحياة. لئلّا تُنسى الأسماء… ولئلّا يُنسى الذين جعلوا من آزخ وطنًا يُحمل في القلب، وإن باعدت بينه وبين أبنائه المنافي والسّنون. سليمان (سِلُو) قوزو. گورگيس ملكي سليمان البيطار القس يوسف گورگيس ليا آري زوجة القس يوسف الشرطي پولص (پولو) عبد الأحد گبرو ميرانى يعقوب ملكي كدّك يوسف نيسان اسحق مسعود شيعا |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
|
|