Forum of Fouad Zadieke   Arabic keyboard

العودة   Forum of Fouad Zadieke > المنتدى الثقافي > المنبر الحر ومنبر الأقليات

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 24-05-2006, 10:53 AM
Dr Philip Hardo Dr Philip Hardo غير متواجد حالياً
Gold Member
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
المشاركات: 697
Exclamation الأرمن في لبنان وذكرى المجازر

ولا يزال الأتراك ينكرون

ريك طومسون, إعلامية حقوق الإنسان
في 23 و24 نيسان من كل سنة يحتفل الأرمن في لبنان بذكرى المجازر الأرمنية. وتشمل النشاطات المقامة للمناسبة رحلة حجّ إلى النصب التذكاري في بكفيا، ومحاضرات وحفلات موسيقى تراثية ونشاطات ثقافية أخرى تنظمّها مجموعات شبابية ودينية وأحزاب سياسية. وفي اليوم الثاني من احتفالات إحياء الذكرى، يشارك الأرمن في القداس في الكنيسة التذكارية للمجازر، في بطريركية الأرمن الأرثوذكس في انطلياس.

يعتبر الرابع والعشرون من شهر نيسان يوماً مهماً جداً بالنسبة إلى الأرمن، حتى أن عدداً كبيراً منهم لا يعمل في هذا اليوم، كما وتقفل جامعة هايغازيان في بيروت أبوابها، والمعلوم أنها تأسست على يد اتحاد الكنائس الإنجيلية الأرمنية في الشرق الأوسط والجمعية الأميركية للمرسلين الأرمن. لجأ الأرمن إلى عدد من الدول هرباً من المجازر التي ارتكبتها بحقّهم الإمبراطورية العثمانية بين العامين 1915 و1923، من بينها إيران وسوريا واليونان وفرنسا والولايات المتحدة الأميركية ولبنان. ولا يزال الأرمن في لبنان إلى اليوم، يسعون للحصول على الاعتراف التركي والدولي بالمجازر التي ارتكبت بحقّ شعبهم.

المجازر

في 24 نيسان 1915، تعرّض القادة والأفراد الأرمن إلى القتل في اسطنبول وبدأ ترحيل الأرمن بأعداد هائلة كما تمّ اقتياد الآلاف منهم إلى الصحراء السورية بحجة إبعادهم عن مناطق الحرب، مات الكثيرون وقتل الذين نجوا بفعل المرض أو الجوع في مخيمات الاعتقال. ثمة تقارير تثبت أن الأرمن اقتيدوا إلى سفن تمّ إغراقها في البحر الأسود بالقرب من تريبيزوند. وسرّح الأرمن من الجيش التركي ووضعوا في وحدات أعمال شاقة ثمّ قتلوا. هرب الآخرون بالآلاف إلى لبنان وسوريا، تيتّم الكثير من الأولاد وتبنّت بعض العائلات التركية قسماً منهم. وقتل، في ثماني سنوات، نحو مليون ونصف المليون أرمني.(1)

العيش في لبنان

يعيش اليوم في لبنان عدد كبير من الأرمن يتراوح عددهم بين 150000 و180000. قبل الحرب اللبنانية، كان عددهم يقارب الـ 250000 شخصاً، لكن الحرب والوضع الاقتصادي المتردّي دفعا بالعديد منهم إلى الهجرة. وتستمرّ هذه الظاهرة الى اليوم، ويستمر الأرمن في الهجرة إلى الولايات المتحدة وكندا.
ساحة برج حمود
عندما أتى الأرمن إلى لبنان، أقاموا أولاً في منطقة الكرنتينا، ثم انتقلوا إلى منطقة برج حمود حيث تشكّل مجتمع أرمني مزدهر. في البداية، لم يكن التواصل مع السكان المحليين قوياً حتى أن بعض الأرمن المسنّين ما زالوا لا يتكلّمون العربية حتى الآن. أما اليوم، فيدرس الأرمن الأصغر سناً في المدارس والجامعات المحلية كما أنهم يبنون صداقات مع لبنانيين، وزاد عدد الزيجات المختلطة في مجتمعاتهم.

والمعلوم أن الأرمن يولون أهمية كبيرة لهويتهم وثقافتهم، خصوصاً أن عدداً كبيراً من الذين هاجروا إلى كندا والولايات المتحدة تخلّوا عن لغتهم الأم. وفي لبنان، تؤثر اللغة والثقافة المحلية كثيراً على الشباب الأرمني. مما يجعل الأرمن المقيمون في لبنان يخشون أن يأتي يوم يضيع فيه إرثهم الثقافي كلياً كما جرى مع الأرمن المقيمين في الهند أو المجر.

تركيا والمجازر

ترفض تركيا الاعتراف بالمجازر التي قام بها حزب "تركيا الفتاة"، وهو حزب قومي إصلاحي حكم الإمبراطورية العثمانية عشرة أعوام انتهت مع نهاية الحرب العالمية الأولى. ويعتبر الأتراك أنه نتيجة للحرب الأهلية التي بدأها انفصاليون أرمن، لقي نحو 500000 أرمني حتفهم. ويبرّر الأتراك عمليات الترحيل على أنها إجراءات هدفت إلى تأمين الحماية الضرورية من معارك الحرب العالمية الأولى، وينكرون كلياً وجود خطط استراتيجية للتطهير العرقي.
أما مجالس الشيوخ في فرنسا وبلجيكا والبرلمانات في سويسرا والسويد واليونان وغيرها من الدول فاعترفت بالمجازر التي طاولت الأرمن أو أصدرت قرارات بشأنها. وفي لبنان، اعترف مجلس النواب بالمجازر ودانها (2) في قرار صدر في 11 أيار 2000. وفي العام 1987، اعتبر الإتحاد الأوروبي رفض تركيا الاعتراف بالمجازر عائقاً أساسياً أمام انضمامها للاتحاد الأوروبي.
يحمل الاعتراف بأول المجازر التي وقعت في القرن العشرين أهمية كبيرة على عدة صعد. فأدولف هتلر، طرح إنكار تلك المجازر كحجة وتبرير لأعماله، إذ سأل، أثناء تحضيره لغزو بولندا السؤال التالي: "من في الأساس يتحدّث اليوم عن إبادة الأرمن؟"
ثمة طريقة لمنع وقوع مجازر مشابهة مجدداً، وهي تقضي بالاعتراف الكلي بالمجازر الماضية ويشكل ذلك، خطوة إيجابية نحو تحسين العلاقات بين أرمينيا وتركيا خصوصاً أن العلاقة القائمة حالياً بين البلدين تؤثر سلباً على الاستقرار في المنطقة (3). والمعروف أن علاقات تركيا الدبلوماسية والتجارية، غير جيدة مع أرمينيا منذ استقلال هذه الأخيرة في العام 1991.
(1) www.armenian-genocide.org
(2) www.armenian-genocide.org
(3) www.worldpress.org

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:31 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke