![]() |
Arabic keyboard |
|
#1
|
|||
|
|||
|
شرح عقيدة الثالوث في المسيحية
بأسلوب مبسط ( الجزء الاول ) باسم الآب والابن والروح القدس. عبارة يألفها كل مسيحي. - في رسم المعمودية، أوصى الرب يسوع "عمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس" (مت 28: 19) - الثالوث من الموضوعات التي يصعب فهمها ولا ننكر أنها حقيقة تفوق إدراك الإنسان، لكنه يتوافق مع كمال الله المطلق لأن وحدانية الله ليست مطلقة بل وحدانية جامعة، جامعيتها ليست صفات بل أقانيم هم واحد في اللاهوت وصفها أغسطينوس بأنها "اتحاد وبلا اختلاط وتميز بلا انفصال". الوحدانية والثالوث - الكتاب المقدس يعلمنا أن الله واحد "الرب إلهنا رب واحد" (تث 6: 4) "أنا الأول وأنا الآخر ولا إله غيري" (أش 44: 6) بالحق قلت أن الله واحد (مر 12: 32) وإعلان الله عن الثالوث ليس تناقضاً بل تأكيداً على أن الله لا شريك له فالأقانيم هم ذات الله، ليسوا كائنات غيره أو معه، وليسوا أجزاء أو عناصر فيه أو صور وأشكال له، بل هم عين ذاته. - نحن المسيحيين لا نتصور أن الله ثلاثة أشخاص جالسين على ثلاثة عروش لأن هذا التصور تجسيد وتحديد لله، فثالوث وحدانيته لا يخضع لشكل أو تجسيم. - الأقانيم الثلاثة ليست ثلاثة آلهة (1+1+1) لكنهم (1x1x1) - لا عجب أن كان الله هو ذات وله روح حية وله عقل مدبر. الثالوث يتوافق مع كمال الله وكمال صفاته إن اتصاف الله بصفات معينة وقيامه بأعمال قبل أي خليقة، دليل على أنه ليس أقنوم واحد (وحدانية مجردة) بل عدة أقانيم. لانه لو اتصف بصفة أو قام بعمل لم يكن يعمله في الأزل السحقيق، قد يكون طرأ تغير أو تطور فيه وحاشا لله أن يتغير، الأمر الذي لا يتفق مع كماله بأي وجه من الوجوه إذا كان الله هو السميع المجيب فمع من كان يتكلم ومن كان يسمع قبل خلق الملائكة والبشر إن كان الله المحب الودود فمن كان يحب؟ إن العقل والمنطق يرفض فكرة أن صفات الله كانت عاطلة في الأزل ثم صارت عاملة عندما خلق المخلوقات لأن الله منزه عن أي تغيير أو تطوير فيه. تشبيهات الثالوث وعجزها عن التعبير الكامل لحقيقة ذات الله حاول البعض شرح الثالوث بأسلوب يسهل على العامة هذه الحقيقة وتقريبها للأذهان. مثلاً: الإنسان يتكون من نفس وروح وجسد، وهو عقل ونطق وحياة، الشمس مثلاً هي جسم ونور وحرارة..إلخ هذه الأمثال تحاول شرح الحقيقة لكن لا تزال قاصرة عن التعبير، لأن الأقانيم ليسوا عناصر أو أجزاء من الله ولا هم صوراً وأشكالاً أو وظائف له... بل هم عين ذاته الذي لا تركيب فيه على الإطلاق ولا انفصال عن بعضهم البعض، الأمر الذي لا نظير ولا مثيل له بين أي كائنات نعرفها. رقم ثلاثة نجده واضحاً في الخليقة أيضاً: 1. الزمن: ماض وحاضر ومستقبل 2. الإنسان: نفس وروح وجسد 3. الأبعاد: طول وعرض وارتفاع 4. اللغة: متكلم ومخاطب وغائب 5. صور المادة: صلبة وسائلة وغازية 6. جوهر الأشياء: جماد ونبات وحيوان 7. مجالات الحياة: بر وبحر وجو فلماذا نتعجب إذا عرفنا أن الله مثلث الأقانيم: من يستطيع أن يقول أن الله لا ذات له ولا روح له ولا عقل مفكر له؟ والثلاثة هم واحد. الثالوث في الكتاب المقدس: - كلام الله عن نفسه بصيغة الجمع "نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا" (تك 1: 26) - "هلم ننزل ونبلبل هناك لسانهم" (تك 11: 7) - "من أرسل ومن يذهب من أجلنا" (أش 6: 8) والإشارات في العهد الجديد تفوق الحصر. مثال: في رسم المعمودية في حديث الرب الأخير بعد قيامته وقبل صعوده "وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس" (مت 28: 19) ويلاحظ أنه لم يقل بأسماء.. بل باسم... لأنهم إله واحد. وحدانية الأقانيم معاً في صفات اللاهوت الخاصة - الآب يعلم أصغر الأمور (مت 6: 26)، الابن يعلم الجميع (يو 2: 24)، الروح القدس يعلم كل شيء (1كو 2: 10) - الآب إنه الحق (يو 17: 17)، الابن هو الحق (يو 14: 6)، الروح القدس هو الحق (يو 15: 26) - الآب القادر (عب 5: 7)، الابن هو القدير (اش 9: 6)، الروح القدس هو روح القوة (2تي 1: 7) - الآب المحب (يو 16: 27)، الابن هو المحب (يو 16: 27) ، الروح القدس هو روح المحبة (2تي 1: 7) - الآب القدوس (يو 17: 11)، الابن القدوس (لو 1: 35)، الروح القدس هو روح القداسة (رو 1: 4) ويمتليء الكتاب المقدس من الشواهد التي تؤكد وحدانيتهم في كل صفات اللاهوت والربوبية والأزلية وعدم التحيز بمكان أو زمان واستحقاقهم للعبادة والسجود. وحدانية الأقانيم في أعمال اللاهوت - وحدتهم في ابداع الخليقة (بالابن (عب 1: 2)، بالروح القدس (مز 33: 6)، الله بأقانيمه الثلاثة (تك 1: 1)) - وحدتهم في الفداء بالصليب (الآب بذل الابن (يو 3: 16)، الابن بذل نفسه (يو 10: 11)، بروح أزلي قدم نفسه (عب 9: 14)) - وحدتهم في الوجود معنا (الابن معنا كل حين (مت 28: 20)، الآب يسكن معنا (يو 14: 23)، الروح القدس يسكن فينا (1كو 6: 19)) - وحدتهم في عمل المعجزات (الآب الحال في الابن يعمل (يو 14: 10)، الابن يعمل بإرادته (مت 8: 3)، الروح يعمل (مت 12: 28)) ويسجل الكتاب أسمائهم دون ترتيب يعني الأسبقية أو الأفضلية كما يقرنهم ببعضهم البعض "روح الآب" "روح الابن" وهكذا
__________________
لاني لست استحي بانجيل المسيح لانه قوة الله للخلاص لكل من يؤمن لليهودي اولا ثم لليوناني |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
|
|