![]() |
Arabic keyboard |
|
#1
|
|||
|
|||
|
«لأَنَّ اللهَ لَمْ يُعْطِنَا رُوحَ الْفَشَلِ، بَلْ رُوحَ الْقُوَّةِ وَالْمَحَبَّةِ وَالنُّصْحِ» (2تي1: 7) تكاثرت الصعوبات من كل جانب، وأصبحت عدم الأمانة، وفتور المحبة، وإهمال الحق، تشكل صعوبات جديدة، أُضيفت إلى غيرها. ولكن هذه الحالة هي فرصة إضافية لتدريب الإيمان، والإقدام والتمسك - بغيرة قلبية مقدسة – على حياة الإيمان والبر والتقوى. فهي دروس النعمة التي لا تُنسخ. فعلينا – كيفما كانت الظروف – أن نتمسك بالحق، وننادي ونشهد له، مدركين بقوة أن اللهَ لَمْ يُعْطِنَا رُوحَ الْفَشَلِ؛ أي لم يُعْطِنَا الله منهج أو مبدأ الجُبن والتخاذل، وروح القلق والانزعاج، حيث يجب الحزم والتصميم، والثبات والصبر، والأمانة والمثابرة. إننا قد نُحزن روح الله، بسبب الروح العالمية التي تتسلط علينا، فيكف عن العمل، لكنه لا يقودنا قط إلى مبدأ الفشل. وقد نجد قوة في الإنسان الطبيعي، لكنها قوة نابعة من الجسد، ولخدمة الذات. أما المؤمنون، فالله أعطاهم «رُوحَ (مبدأ أو منهج) الْقُوَّةِ»، التي تمنحهم القدرة على الثبات في الحق. وهي قوة ممتزجة بالمحبة، فلن تسقط أبدًا. ومهما كانت صعوبة الأيام، وانتشار الضلال، فإن المؤمن المسيحي مُجهز من الله تمامًا بالقوة الكافية ليعمل إرادة الله ويشهد للحق، بصوتٍ واثق، وبدون خجل، وهو في روح الوداعة والتواضع. وهو قادر على أن يزن الأمور ويفحصها في ضوء كلمة الله. ومن خلالها يُمارس الحكم الهادئ المتزن الحازم، في وسط ما يعج به البيت الكبير من تشويش وخراب. والله أعطانا «رُوحَ (مبدأ أو منهج) الْمَحَبَّةِ»؛ إن المحبة تفرح بالحق وتتمسك به كشيء غالٍ وثمين؛ تتمسك بالحق، وتنفصل لأجله عن أواني الهوان. كما أن المحبة هي روح التسامح والبذل التي عاش بها ربنا يسوع. والقوة يجب أن تكون تحت سيطرة المحبة، فيسيران معًا في الاتجاه الصحيح، لمجد الرب، وبركة النفوس. وفي خدمة الرسول بولس كان واضحًا «رُوحَ (مبدأ أو منهج) الْقُوَّةِ وَالْمَحَبَّةِ»؛ فقد تكلَّم بقوة أمام الوالي حتى «ارْتَعَبَ فِيلِكْسُ» (أع24: 25)، وأظهر المحبة لسَّجان فيلبي العاتي، حتى غمرت قوة المحبة قلبه، فصرخ طالبًا الخلاص، وكانت الإجابة: «آمِنْ بِالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَتَخْلُصَ أَنْتَ وَأَهْلُ بَيْتِكَ» (أع16: 28). والله أعطانا «رُوحَ (مبدأ أو منهج) النُّصْحِ»؛ أي الرأي السديد الذي ينبع من الحكمة النازلة من فوق. وهو الفهم الصحيح والبصيرة المستنيرة من الله «فَالْعَقْلُ يَحْفَظُكَ، وَالْفَهْمُ يَنْصُرُكَ، لإِنْقَاذِكَ مِنْ طَرِيقِ الشِّرِّيرِ، وَمِنَ الإِنْسَانِ الْمُتَكَلِّمِ بِالأَكَاذِيبِ» (أم2: 11، 12). وما أكثر الأكاذيب التي تملأ البيت الكبير الآن! إذًا فإنسان الله مُزود من الله، وعليه أن يسير بقوة وثبات، تقوده المحبة، ولا ينقصه الرأي السديد. رمزى فؤاد
__________________
لاني لست استحي بانجيل المسيح لانه قوة الله للخلاص لكل من يؤمن لليهودي اولا ثم لليوناني |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
|
|