Forum of Fouad Zadieke   Arabic keyboard

العودة   Forum of Fouad Zadieke > المنتدى الديني > المنتدى المسيحي > موضوعات دينية و روحية > موضوعات دينية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 15-04-2015, 11:46 AM
الاخ زكا الاخ زكا غير متواجد حالياً
Master
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 5,585
افتراضي المحبة الإلهية والمصالحة

المحبة الإلهية والمصالحة
أَيْ إِنَّ اللهَ كَانَ فِي الْمَسِيحِ مُصَالِحًا الْعَالَمَ لِنَفْسِهِ، غَيْرَ حَاسِبٍ لَهُمْ خَطَايَاهُمْ ( 2كورنثوس 5: 19 )
نتيجة السقوط أصبحنا في حالة الانفصال التام عن الله. لقد جعلتنا الخطية في حالة التغرُّب عن الله كأجنبيين ( كو 1: 21 )، وانعدَم التفاهم والوِفاق بين الإنسان والله في كل شيء، بل كنا في حالة العداء السافر لله، فأفكارنا لا تتوافق مع أفكاره، وإرادتنا لا تتطابق مع إرادته، ومشاعرنا لا تتناغم مع مشاعره، وأعمالنا اتخذت طريقًا مُعاكسًا لصلاحه ومحبته. لقد اكتنفت حياتنا كلها الظلمة والجهل، فكُنَّا أعداء للنور والمحبة التي تتصف بهما الطبيعة الإلهية، ورغم ذلك لم يكن في قلب الله أي نوع من الجفاء نحونا، ولم تتطرَّق الكراهية إلى قلبه مُطلقًا. ولو كان قلب الله قد تسرَّبت اليه ذرة من الكراهية لكان قد قضى علينا إلى الأبد، لكننا نراه يقوم بأعظم المُبادرات الإلهية بمجيء ربنا يسوع إلى الأرض، ليُقدِّم هذا العَرض الرائع كإنسان عاش بيننا بتلك الروح، روح المصالحة «أي إن الله كان في المسيح مُصالِحًا العالم لنفسهِ، غير حاسبٍ لهم خطاياهم»، «لأنه لم يُرسِل الله ابنهِ إلى العالم ليدين العالم، بل ليخلُص بهِ العالم» ( يو 3: 17 )، لأنه لم يكن في قلبهِ عداء لأحد، ولا امتدت يده بالدينونة على أحد، ولم ينطق بحكم قضائي واحد على أحد، بل بالعكس من ذلك، كان يعمل عمل المُصالحة للناس مع الله، وقد بانَ ذلك بكل روعة في مشهد الصليب، إذ كان وهو مُسمَّر عليه بيد أعدائه، يطلب لهم عفوًا وغفرانًا ( لو 23: 34 ).
في صليب المسيح يمكننا أن نرى مفهومًا شاملاً وكاملاً للمُصالحة: يمكننا أن نرى في المُصالحة، المحبة الإلهية غير المحدودة، كالباعث الإلهي العميق لهذه المُصالحة «الله بيَّن محبتَهُ لنا، لأنه ونحن بعد خطاة ماتَ المسيح لأجلنا ... لأنه إن كنا ونحن أعداء قد صولحنا مع الله بموت ابنهِ، فبالأولى كثيرًا ونحن مُصالَحون نخلُص بحياتهِ!» )رو5: 8-10). وهذا التعبير ”موت ابنهِ“ يُبرهن على محبة الله كعنصر هام وجوهري في هذه المصالحة العجيبة التي اقتَضت وتكلَّفت موت ابنه، ومَن يسبر تلك الأغوار؟ وهذا يُرينا تدفق الحب الإلهي في ارتضائه ذلك الموت من أجل إتمام المُصالحة لأُناس ناصَبوه العداء. فهل أدركنا أن الله في صليب المسيح يرحِّب بألَّد أعدائه، للوجود في أجواء الشركة والبهجة في حضرته؟ هذا ممكن ومُتَاح لكل مَن يؤمن ويثق أن الله قد قام بهذه المُصالحة لأجله.
والموتَ قد قبِلتَهُ يا ربُّ ذا الإنعامْ
والخوفَ قد أبدَلتهُ صُلحًا كذا سَلامْ
جوزيف وسلي
__________________
لاني لست استحي بانجيل المسيح لانه قوة الله للخلاص لكل من يؤمن لليهودي اولا ثم لليوناني
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:12 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke