Forum of Fouad Zadieke   Arabic keyboard

العودة   Forum of Fouad Zadieke > المنتدى الديني > المنتدى المسيحي > موضوعات دينية و روحية > موضوعات دينية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 30-10-2014, 08:12 AM
الاخ زكا الاخ زكا غير متواجد حالياً
Master
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 5,585
افتراضي داود بين الفلسطينيين!


داود بين الفلسطينيين!

وَقَالَ دَاوُدُ فِي قَلْبِهِ: إِنِّي سَأَهْلِكُ يَوْمًا بِيَدِ شَاوُلَ, فَلاَ شَيْءَ خَيْرٌ لِي مِنْ أَنْ أُفْلِتَ إِلَى أَرْضِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ ( 1صموئيل 27: 1 )



كم فقَدَ داود تمامًا الإحساس بكفاية الله له عندما قال: «لا شيء خيرٌ لي من أن أُفلِت إلى أرض الفلسطينيين». ألا يوجد ما هو أفضل لرجل الإيمان من الرجوع إلى العالم للاحتماء به؟ ما أغرب هذا الاعتراف وما أحمقه! إنه اعتراف شخص سمح للظروف أن تقف بينه وبين الله. ونحن إنما نتعرَّض إلى أبعد المتناقضات إذا ما زلَّت أقدامنا عن طريق الإيمان الضيق. ولا يوجد ما يُبيِّن الفرق الشاسع بين إنسان ينتظر الرب وآخر ينظر إلى الظروف نظير حالة داود في وادي البطم أو في مغارة عدلام، وبين داود وهو يخربش على مصاريع باب الملك الفلسطيني ( 1صم 21: 13 ). وفي هذا التباين إنذار لنا إذ يُعلِّمنا مَنْ نحن. إننا مجرَّد خلائق مسكينة ساقطة، عاثرة، ميَّالة إلى الزيغان والانحراف إلى الشر، ميَّالة لترك صخر الدهور والاتكال على قصبة العالم المرضوضة، ميَّالة لترك ينبوع المياه الحية لتنقر آبارًا مُشققة لا تضبط ماء.
حقًا إننا في حاجة شديدة للسير في تواضع وخوف، بل في حَذَر وانتباه وصلاة أمام الله، وأن نُردِّد صلاة داود نفسه باستمرار «أسندني فأخلُص، وأُراعي فرائضك دائمًا» ( مز 119: 117 ). إننا نحتاج إلى أن تكون أقدامنا مثل أقدام الأيائل، حتى نستطيع السير في الأماكن الزلقة والتسلُّق على قِمم الجبال العالية، وليس سوى النعمة الإلهية تُهيئنا للثبات في السير باستقامة وبلا التواء. إن الذين يحفظهم الله في يده، هم الآمنون وحدهم، وما أسعد حظنا أن يكون لنا ذلك من قِبَل الرب!
إن الابتعاد عن مكان التجربة سهل جدًا، ولكننا بذلك إنما نبتعد عن مكان البركات أيضًا. ولو بقىَ داود في المكان الذي فيه يتعرَّض لشاول ويتمتع في الوقت نفسه بلذة حماية إله إسرائيل له، لكان ذلك أفضل له من أن يطلب الحماية من ذراع ملك جت.
وبالرغم من كل ما يُقال من أنه يوجد فرق كبير بين وضع داود وامتيازاته، وامتيازات كنيسة الله الحي حاليًا، إلا أن الطبيعة البشرية لم تتغيَّر على مرّ العصور والتدابير، ولذلك فإننا نُخطئ بشدة إلى أنفسنا إذا فشلنا في تعلُّم أثمن الدروس من أخطاء شخص متقدم جدًا في مدرسة الله نظير داود. فلا شك أن التدابير تختلف تمامًا في ملامحها الأساسية، لكن هناك تطابق عجيب في مبادئ الله للتلمذة في كل العصور، مهما اختلفت مفاهيم شعبه.

ماكنتوش
__________________
لاني لست استحي بانجيل المسيح لانه قوة الله للخلاص لكل من يؤمن لليهودي اولا ثم لليوناني
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:11 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke