![]() |
Arabic keyboard |
|
#1
|
|||
|
|||
|
الديمقراطية سلاح جديد لإحتلال الدول
av Michel Barkho kl. den 14 september 2011 kl. 23:54 ![]() بعد أن انتهوا مـن ضرب وحدة العراق و تفتيت أبناء شعبه و تجزئـة البلاد إلى دويلات طائفية و استمرار النزاع الطائفي و المذهبي فيـه و كل هذا تحت شعار الديمقراطية و الحرية المزعـومة التي يتم صياغتها فـي مطابخ أميركا و أوروبا بتوجيه و دعم من إسرائيل توجهوا إلى سورية لاستكمال خطـة الشرق الأوسـط الجديد و ذلك عبر خريطـة سورية الجديدة التي تبناها ثوار سورية و التي يساهم في تحقيقها البعض من الدول العربية و التي ساهمت سابقاً في ضرب العراق و ليبيا حديثاً . لكن الملفت للنظـر في كلا الصورتين هـو إقصاء و قتل الهوية الحقيقية لكلا البلدين ألا و هم مسيحيوها فأين هم المسيحيين أمام كلتا الصورتين ؟ البعض يسأل اليوم لما لا يشارك المسيحيين السوريين فـي الثورة السورية و هذه الصورة هي الرد على كل من يسأل هذا السؤال كما و سيرد قائل بأن هناك البعض مـن الشخصيات المسيحية شاركـت فـي الثورة و عليهم أرد بجملة واحـدة : إن المسيح قاده إلى جلاديـه أحـد تلاميذه و أقربهم إليه و ليس غريباً أن يكـون بين المسيحيين في سورية البعض مـن أصحاب الضمائر الميتـة . كيف لنا أن نعترف بثورة قادتها بعض الشخصيات الدينيـة المتطرفـة و الدليل على ذلك انطلاق ثوراتهم مـن المساجـد بعد تجيش عقول البعض و تحريضهم على القتل ضمن مفهوم الجهاد . كل هذا لا يعني إننا كأبناء سورية و ليس كمسيحيين فقط لا نسعى للعيش في بلد يسود التفاهم و المحبة أبناء شعبه ولا نسعى للتطوير و الإصلاح في شتى المجالات ( السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية ) فنحن كغيرنا مـن السوريين نحمل هموم العيش ذاتها و لنا التطلعات ذاتها . أمام ما تمـر بـه سورية اليوم فنحن أكثر التزاماً بإنتمائنا الوطنـي قبل الديني و المذهبي و الطائفي لأننا ندرك إن الوطن هـو حاضـن هذه المفاهيم و بزواله تزول الهـوية التي هي أحد أهم مرجعيات وجودنا . قضية سورية اليوم تعدت مفهوم الموالي و المعارض لأن هناك مـن يتربص ساعياً لضرب الوطـن أجمع ومن هذا المنطلق نأمل مـن جميع أبناء سورية دون استثناء التفكير بالوحدة الوطنيـة التي تعزز مـن قوتنا و الانتقال إلى طاولة الحوار التي يجب أن تصب فيها كافـة الأفكار و تنصهر في بوتقة الوطـن ومـن أجل الوطـن و الابتعاد عن الفكر و النهج الطائفي و المذهبي الذي تصدره لنا اليوم دول الغرب . فكر جيداً أيها المواطـن السوري قبل أن تطلق عنان هتافك إلى أين يقودك هذا الهتاف وما هي الوسيلة و الطريقـة المثلـة لبناء وطـن يحضن جميع أبنائـه باختلاف أفكارهم و أطيافهم و انتمائاتهم الدينية و السياسية و الاجتماعية . ميشيل برخـو – 14/9/2011 |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
|
|