إذا كان رأس الحكمة مخافة الله, وكان على الإنسان أن يعي ما معنى الخوف من الله, لا خوف الترهيب بل خوف الطاعة الممتلئة قناعة وقبولا, فإنه لا شك سيبلغ قدراً عظيماً من الراحة ويشعر في قرارة نفسه بالرضا ومن هنا سيكون الضمير هو الرادع الذي يجعله يخشى الله احتراماً لا خوفاً حقيقيّاً يتمثّل في تخلّص من عذاب أو تجنّب أذى. فالله لا يريد أذية شعبه ويودّ لو أن كل البشر يعون ما هي الحكمة من مخافة الله وأن يستوعبوا الدروس من هذه المخافة التي تجعل الانسان عادلا مسالماً معيناً مساهماً في إحلال الأمن والسلام, هذه هي مخافة الله التي أراها والتي يلزم أن تكون وإني أعمل على إقناع نفسي بحقيقة هذه المقولة وأرتاح لمجرد أن شعوري بها يكون شعور الواثق بالشيء والمؤمن به. إنها إحدى ركائز فلسفتي الحياتيّة, ومبدئي في التعامل مع الناس, منطلقاً من واقع أن الجميع أخوة وأن مصيرهم مشترك ومأساتهم واحدة.
فؤاد
|