Forum of Fouad Zadieke   Arabic keyboard

العودة   Forum of Fouad Zadieke > المنتدى الديني > المنتدى المسيحي > موضوعات دينية و روحية > موضوعات دينية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-09-2008, 07:23 PM
وديع القس وديع القس غير متواجد حالياً
Platinum Member
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 796
افتراضي مواجهة الموت..؟.!

مواجهة الموت ..؟
عندما كانت إحدى الأمّهات تضع ابنتها الصغيرة في الفراش عند المساء ، ألحّت عليها الصغيرة أن تبقى بجانبها إلى أن تنام ..
تذكرت الوالدة أن هنالك الكثير من الأشغال بانتظارها ، ولكن بسبب إلحاح الطفلة وعلمها بأنها خائفة من الظلمة بقيت الأم بقربها ماسكة بيدها وسرعان ما غطّت بنوم ٍ عميق .
وبينما كانت الأم جالسة بقربها ، جال في ذهنها فكرة معزّية ..فاحنت رأسها وصلّت قائلة ً :
عندما يأتي ليل حياتي ذكّرني يارب بمواعيدك حتى أبقى بالنعمة واثقة فيك كما طفلتي هذه . ولكي أستطيع أن أقول يا أبي : امسك بيدي وابق َمعي عندما أرقد ..وقدني بأمان في وادي ظل الموت لأكون معك عندما أصحو في الأمجاد ..!
نعم :إنّ الكثيرين من المؤمنين لا يخافون الموت ، ولكن بلا شك أنّهم يهابون الفكرة بأنّهم سيمرّون فيها ..!
ولكن الكتاب المقدس – كتاب الحياة – يطمئننا بأننا لن نكون لوحدنا وقتئذ ٍ ، لأنّ الرب سيكون معنا ...
لقد عبّر داود عن هذا الأمر في المزمور -22 قائلا ً :
" أيضا ً إذا سرتُ في وادي ظل الموت لا أخاف شرّا ً ، لأنك أنت َ معي 0
أجل أخي الإنسان :
يقول الرب يسوع له المجد :
"وإن مضيت وأعددت لكم مكانًا آتي أيضًا وأخذكم إلي،
حتى حيث أكون أنا تكونون أنتم أيضًا يو- 14 : 3 "
إنّ ذهاب السيد المسيح هو فتح للطريق، إذ يُعد الموضع، ويعطي حق العبور به إلى مملكة المجد الأبدي. إنه يعود بذاكرتهم إلى موكب الشعب القديم حيث كان يتقدمهم ليلتمس لهم لمسيرة القيامة والنصرة على الموت، ليجد الكل مواضع في السماء.!
يرى السيد المسيح القيادات الدينية مع الشعب وهم في اضطراب شديد يريدون الخلاص منه، ويصرخون: "اصلبه، اصلبه!" لذا أوصى تلاميذه ألا يلحق هذا الاضطراب بقلوبهم، فإنه بينما يضطرب العالم حوله للخلاص من يسوع، إذا به ينطلق بإرادته ليفتح باب المجد حتى لمقاوميه. إنه يود خلاص الجميع.!
جاء التعبير "آخذكم إليَّ" يحمل فيضًا من الحب والشوق والانجذاب نحو السيد المسيح.
وهذا هو عمل الروح القدس الذي يسكب الحب في القلب، فيشتاق إلى اللقاء معه وجهًا لوجه، وأن ينضم إلى حضنهم، حيث يستدفئ بقوة حب المسيح الفائق له. ما ننعم به من جاذبية الآن إلى السيد وثبوت فيه هو عربون لما سنناله، ولكن لا يمكن أن يُقارن به.
قبل الله الكلمة أن يصير إنسانًا، وحلّ بيننا، وصار مواطنًا معنا في عالمنا، لكي يحملنا إلى وطنه السماوي ننعم بالشركة في الطبيعة الإلهية، ونُحسب أهل بيت الله (أف ٢: ١٩). صارت شهوة قلبنا أن نقول مع الرسول: "لي اشتهاء أن أنطلق وأكون مع المسيح ذاك أفضل جدًا" (في ١: ٢٣)هذه هي طلبة العريس السماوي من أجل عروسه: "يكونون معي حيث أكون أنا" (يو ١٧: ٢٤)، أي تتمتع العروس بالخدر السماوي.
كأن السيد المسيح يقول لتلاميذه: إنني قد حرصت من أجل هذا الأمر حرصًا جزيلاً، موضحًا أنه ينبغى عليهم أن يثقوا ويؤمنوا بذلك، ويترجوه جدًا.
أجل أخي الإنسان .. قد يكون الموت مفاجئا ً أو بطيئا ً ، ولكن الرب سيكون هناك --..تماما ً كما كانت تلك الوالدة الحنون إلى جانب طفلتها ، وسيبقى إلى جانبنا .
الموت هو عدو ، ولكنه آخر عدو لنا وسيُبطَل.. وهكذا نستطيع أن نواجهه بدون أيّ خوف لأن الرب يسوع قد غلبه وهو معنا وسيقودنا إلى منزلنا الأبدي المجيد الذي أخبرنا عنه منذ أكثر من ألفي عام ..!
فتذكّر ...
أنه مهما كانت عواصف الحياة تعصف بحياتك ، فإنّ يسوع قادر على التغلب عليها .
ومهما كانت الأمواج عالية والرياح عاتية وقوية فإنّ ذاك الذي دعاك للخروج من العواصف هو ربّك ورب العواصف 0

وبرغم أنّ تفاصيل الأبدية مجهولة لنا ، فلا حاجة بنا إلى الخوف لأنّ الرب يعد كل شيء لنا ، وسيقضي معنا الأبدية كلها 0
__________________
الذين يثبّـتون أنظارهم إلى السماء لن تلهيهم الأمور التي على الأرض
ابو سلام
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 02-09-2008, 08:04 PM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 49,013
افتراضي

اقتباس:
الموت هو عدو ، ولكنه آخر عدو لنا وسيُبطَل.. وهكذا نستطيع أن نواجهه بدون أيّ خوف لأن الرب يسوع قد غلبه وهو معنا وسيقودنا إلى منزلنا الأبدي المجيد الذي أخبرنا عنه منذ أكثر من ألفي عام ..!
فتذكّر ...
أنه مهما كانت عواصف الحياة تعصف بحياتك ، فإنّ يسوع قادر على التغلب عليها .
ومهما كانت الأمواج عالية والرياح عاتية وقوية فإنّ ذاك الذي دعاك للخروج من العواصف هو ربّك ورب العواصف 0
وبرغم أنّ تفاصيل الأبدية مجهولة لنا ، فلا حاجة بنا إلى الخوف لأنّ الرب يعد كل شيء لنا ، وسيقضي معنا الأبدية كلها 0
أجل يا عزيزي وديع فإن للموت رهبة و خوفاً بالفطرة ينتاب كا من جاء هذه الحياة. لكن عندما يدرك هذا الإنسان بأنه متى مات و انقضت حياته من على وجه الأرض (و حيث هو هنا زائر) سيكون هناك من ينتظر قدومه متى كان من الصالحين و من فاعلي الخير و المؤمنين العاملين بمشورة الكتاب المقدس و بتوجيهات الرب يسوع فإن الموت لن يرهب الإنسان لأن الرب تغلّب عليه و قهر شوكته و متى حذونا حذوه و عملنا بتعاليمه الشريفة ننال حظوة كبيرة في أن نستطيع نحن أيضا قهر الموت و التغلب عليه. لكن متى كانت حياتنا مليئة بالمفاسد و الموبقات فإن خوفنا من الموت سيكون رهيبا و ألمنا فظيعا. شكرا لك يا أستاذ وديع على هذا الدرس الفاضل و هذه الحكمة السوية. باركك الرب يا عزيزي و وفقك آمين.
__________________
fouad.hanna@online.de

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 03-09-2008, 01:36 PM
وديع القس وديع القس غير متواجد حالياً
Platinum Member
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 796
افتراضي

بوركت يمينك أيها الكبير ..
ردودك على الصفحات يعطيها معنىً خاصا ً للمفاهيم الإنسانية والأدبية والروحية ..ويزيدها ألقا ً بقلبك المكتنز من الطيّب العذب الخالص 0
روح الرب أبدا ً معاك يا أبا نبيل0
__________________
الذين يثبّـتون أنظارهم إلى السماء لن تلهيهم الأمور التي على الأرض
ابو سلام

التعديل الأخير تم بواسطة وديع القس ; 03-09-2008 الساعة 01:37 PM سبب آخر: حرف
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:53 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke