Forum of Fouad Zadieke   Arabic keyboard

العودة   Forum of Fouad Zadieke > المنتدى الثقافي > من تجارب الحياة > مواقف حياتية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 29-01-2006, 03:27 PM
Fadi Fadi غير متواجد حالياً
Titanium Member
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 995
افتراضي mozart - موزارت

wolfgang amadaeus mozart
مئتان وخمسون عاماً ولا يزال موزارت لغزاً .

أسطورة الموسيقى الكلاسيكية فولفغانغ أماديوس موزارت عاش 35 عاما فقط خلّف فيها إرثا موسيقيا لا يُوصف. مسقط رأسه مدينة زالسبورغ النمساوية التي تحتفل بذكرى" موزرات". وُلد وكمنجته في قلبه. يعزف الموسيقى، بل الموسيقى هواه ولعبته. غير أنها لعبة تعبّ من المصادر الأولى والينابيع الغائرة. ويبقى اللغز لغزاً على الرغم من آلاف المراجع والوثائق والكتب والرسائل، وبدايةً على الرغم من آلاف الصفحات المليئة بالنوتات ومئتي ساعة من الموسيقى ضمن ستمئة معزوفة عزفها طوال عمره القصير هو الذي توفي في الخامسة والثلاثين. نتاج شاسع داخل حياة قصيرة شديدة القصر كتلك التي عاشها أيضاً الشاعر أرتور رامبو.
حيث توجد في تلك المدينة التي تقع على حدود النمساوية الالمانية؛ الشقة المتواضعة التي رأت فيها عينا أقدر الموسيقيين الكلاسيكيين النور وترعرع فيها إلى أن كره زالسبورغ وغادرها بحثا عن الموسيقى والموسيقيين و ذهب إلى فيينا. هذا الشاب بعد اتخاذ هذا القرار الذي لم يوافق عليه والده ولم يستوعبه حتى مماته، إلى درجة أن بعض المختصين في سيرة حياة الموسيقار قالوا إن هذا القرار كان وراء هلاك والده وموته هو أيضا مكتئبا عن عمر يناهز 35 عاما فقط. فيينا عاصمة الموسيقى والأوبرا والمسارح، ولكن عاصمة النمسا الحالية كانت آنذاك أيضا عاصمة البلاط والأرستقراطية ومرقد كل من حلّق عاليا في عالم الموسيقى. إذاً توجه موزارت إلى فيينا في النمسا ولم يغادرها حتى مماته، ومن هنا يأتي الخلاف الناشب بين المؤرخين الألمان وزملاءهم النمساويين بخصوص أصل موزارت، ففي حين يقول النمساويون إن الموسيقار نمساوي الأصل لأنه أنجز جميع أعماله في عاصمتها فيينا ولأن زالسبورغ في الوقت الحاضر مدينة نمساوية، يصر المؤرخون الألمان على أن موزارت ولد في مدينة زالسبورغ التي كانت آنذاك أرضا ألمانية وأصر دائما على أن تكون الألمانية لغة جميع قطع الأوبرا التي لحنها. وبالفعل أصر الموسيقار الشاب منذ البداية على أن تكون الألمانية لغة الأوبرات التي لحنها، الأمر الذي لاقى معارضة شديدة من أهل الموسيقى والفن في البلاط النمساوي. يذكر أن جميع موسيقيي البلاط كانوا في حينها من الإيطاليين وإلى أن لغة الأوبرا الرسمية كانت الإيطالية.

وفور وصول النابغة إلى مدينة الموسيقى، شاع خبر وصوله كالنار في الهشيم. لا عجب في ذلك، إذا تذكرنا أن موزارت عزف أول سيمفونية في سن السابعة ولحن أول أوبرا في سن الثانية عشرة. ولم يقتصر حضوره إلى فيينا على شيوع الخبر بين أهل الفن والطرب الموسيقى فحسب، بل أن الامبرطور النمساوي جوزيف الثاني وصله الخبر وبادر بدعوته شخصيا إلى القصر للتعرف عليه. وهنا بدأ الموسيقار الشاب ـ عن قصد أو عن غير قصد ـ بسحب البساط تدريجيا من تحت أقدام موسيقيي القصر وخاصة الإيطاليين منهم. بالطبع لم يعجب هذا جوقة الموسيقيين الذي تجمعوا حول كبيرهم الموسيقار الشهير في حينها وملحن القصر أنطونيو سالييري. أنطونيو سالييري هذا كان إنسانا في زي شيطان ولم يتأخر دقيقة واحدة عن تدبير المكائد والحيل من أجل منع موزارت من احتلال موقعه في البلاط. إلا أن جميع محاولات سالييري باءت في البداية بالفشل وشق موزارت طريقه بنجاح كبير وقام بتقديم أوبرات جلبت انتباه المراقبين مثل "زواج فيغارو" و"دون جوفاني" و"الناي السحري". ولم يقتصر تراث موزارت الموسيقي على الأوبرات، بل أنه ألّف أكثر من 56 سيمفونية و21 كونشيرتو بيانو وأكثر من 20 سوناتة بيانو و15 أوبرا. تجدر الإشارة إلى أن جميع هذه الأعمال الموسيقية أنجزها موزارت في فترة قصيرة لأنه مات عن عمر يناهز 35 عاما.

وبعد هذه الإنجازات الكبيرة، ازدادت فرص الموسيقي الشاب وبدأ في عام 1787 يعمل كملحن رسمي في القصر. ولكنه من المعروف أن موزارت لم يكن على علاقة جيدة مع الطبقة الحاكمة والبلاط، فقد استخف بأهل القصر ولم يكن سلوكه يليق دائما بمقام الامبرطور والعائلة المالكة. علاوة على ذلك، اعتبر الموسيقار أن الأجر الذي تلقاه مقابل عمله لم يكن كافيا لتغطية تكاليف حياة وحياة زوجته وطفله الصغير. وبعد مغادرة القصر، بدأ يعمل لحساب مسارح ودور أوبرا خاصة، مما أوقعه في الديون وبلاه بمرض الاكتئاب. وفي هذه الفترة بالذات صعقه خبر موت أبيه في مسقط رأسه زالسبورغ، ما دفعه إلى البدء بكتابة أوبرا تكريما لروح أبيه الذي عمل هو أيضا كموسيقي محترف وكان له الفضل في اكتشاف موزارت الصغير وتنمية مواهبه. وفي عام 1791 توفي موزارت في شقته المتواضعة في فيينا وقُبر في مقبرة جماعية شأنه شأن أبسط أهل مدينة الموسيقى والموسيقيين.
نبحث عن وجه لموزارت ولا نجده. ولا يطالعنا في اللوحات التي تمثله، وقد تمّ رسمه في عصره، لأنها تختلف في ما بينها. ملامح موزارت تطالعنا في موسيقاه، تلك التي تسمو حيناً فوق العواطف والأحاسيس، أو تلك التي حملتها ألحان «الروكييم» (جناز لراحة أنفس الموتى) الذي انكبّ على تأليفه بطلب من شخص مجهول، وهذا ما ضاعف السر حوله. وقد ظلّ يكتبه حتى الرمق الآخر، كأنه يكتبه في وداع نفسه، وبدون أن يتمكن من وضع النوتة الأخيرة فيه. وهو، على أي حال، لا يحتاج إلى بداية ونهاية، لأنه أشبه بالحالة القائمة بذاتها. ولأنه أروع «روكييم» كتبته يد بشري على الأرض، غريباً ومتألقاً ومدهشاً، شيئاً ما يجمع بين الكآبة والقداسة، كآبة لم تعثر على اسمها بعد، شيئاً مما وراء العالم.
تساعدنا أيضاً على رسم صورة له، ألفا رسالة من أبناء عائلته تم الاحتفاظ بها بأعجوبة حتى اليوم. منها ما كتبه والده أو زوجته كونستانس، أو ما كتبه هو نفسه. وفي رسالة بعث بها إلى والده في الرابع من أبريل 1787، وردت العبارة التالية: «أشكر الله الذي سمح لي أن أعرفه (يقصد الموت) كمفتاح لسعادتنا الحقيقية. لا تمضي ليلة واحدة بدون أن أفكر (ومهما يكن صغر سنّي) أنني ربما لن أكون هنا في اليوم التالي».
يطالعنا موزارت أيضاً في الأوراق التي تحمل مخطوطات نوتاته الموسيقية المدهشة التي وصلت إلينا بدون أن يكون فيها أي تصحيح أو تعديل، كأنها كانت مكتوبة قبل أن تُكتَب. من هنا فإن البحث عن موزارت الإنسان لا يستقيم بدون النظر إليه خارج الموسيقى هو الذي نذر لها حياته بأكملها، متجاوزاً من خلالها الذات والزمن. من الخامسة من عمره حين وضع معزوفته الأولى لآلة الكلافسين، إلى سيمفونيته الأولى التي ألفها في الثامنة من العمر. يقول أحد المعاصرين له: «كل شيء فيه موسيقى طالما هو يعزف والموسيقى مستمرة، لكننا نعود فنراه طفلاً ما إن يتوقف عن العزف». طفلاً أيضاً راح يجوب أوروبا برفقة والده الذي عرف كيف يوجهه منذ البداية. للقرن الثامن عشر عزف موزارت وللقرون اللاحقة، وتبقى موسيقاه شاهداً على عبقرية فذة ورسالة حب وجمال وإنسانية.


برع موزارت في كافة أنواع التأليف الموسيقي تقريباً, منها 22 عملاً في الأوبرا و41 سيمفونية وأعمالاً كثيرة أخرى من الموسيقى الكنسية وموسيقى الكونشيرتو. اتسم أسلوبه في الكثير من أعماله بالمرح والقوة, كما أنتج موسيقى جادة لدرجة بعيدة, من أهم أعماله السمفونية رقم 41 (جوبيتر) ودون جيوفاني والناي السحري.

المراحل الهامة في حياته
1770-1773
زار موتسارت إيطاليا 3 مرات وألف مسرحيتين أوبراليتين
1774-1777
عمل قائداً للأوركسترا في سالزبورغ وألف مزيداً من المسرحيات الأوبرالية
1780
ألف أوبرا (أيدومينو) في ميونيخ
1782
تزوج كونستانزي قيبر ورزق منها بستة أطفال مات 4 وعاش ولدان
1782-1786
نظم موتسارت 15 حفلة عزف فيها على البيانو
1786
أوبرا (زواج فيجارو)
1787
أوبرا (السيد جيوفاني)
1779
أوبرا (كوزي فان توتي)
1791
أوبرا(الفلوت الذهبي)

منقول بتصرف ....
الصور المرفقة
نوع الملف: bmp Mozart.bmp‏ (166.4 كيلوبايت, المشاهدات 17)

التعديل الأخير تم بواسطة Fadi ; 29-01-2006 الساعة 03:31 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 29-01-2006, 05:50 PM
SamiraZadieke SamiraZadieke غير متواجد حالياً
Super Moderator
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 8,828
افتراضي

تسم ايديك ياأخ فادي على كتابتك حول الموسيقي الكبير موتسارت والفنانون لايموتون فأعمالهم تحييهم كلك ذوق في اختيارك للمواضيع القيمة تشكر .
سميرة
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 29-01-2006, 09:51 PM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 49,102
افتراضي

تشكر يا حبيبنا فادي على الموضوعات الهادفة والممتعة التي تختارها لنا ولزوار الموقع الكرام.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 01-03-2006, 11:53 PM
بهيجة كبرو اسحق بهيجة كبرو اسحق غير متواجد حالياً
Titanium Member
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
المشاركات: 0
افتراضي

مشكور اخ فادي على تقديمك لنا عن حياة الموسيقي الكبير موتسارت الذي احبه كثيرا
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:48 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke