يشهد التحالف الاستراتيجي بين تركيا وأذربيجان توتّرات سياسيّة وإعلاميّة مَلحوظة نتيجة
يشهد التحالف الاستراتيجي بين تركيا وأذربيجان توتّرات سياسيّة وإعلاميّة مَلحوظة نتيجة حساسيّات مُتراكمة تتعلّق بالسيّادة الوطنيّة والشؤون الداخليّة والتحالفات الإقليميّة، رغم عدم وصول الأمر إلى قطيعة تامّة. وقد اندلعت الأزمة على خلفيّة قرارات تخصّ الشأن الداخلي الأذربيجاني، وتحديدًا القيود المفروضة على الحجاب والزي المدرسي في المدارس الأذربيجانيّة، والتي أثارت موجة انتقادات من دوائر سياسيّة ودينيّة وإسلاميّة داخل تركيا اعتبرت القرار تضييقًا دينيُّا، ومقابل ذلك اعتبرت باكو وبعض نواب برلمانها هذا التدخّل تجاوزًا للخطوط الحمراء وتدخّلًا غير مقبول في شؤون دولة علمانيّة مستقلّة رافضةً أيّ وصاية إيديولوجيُة. ودخلت علاقة أذربيجان الوثيقة مع إسرائيل كعامل توتر إضافي، إذ وجّه منتقدون أتراك انتقادات لباكو بسبب مَسار علاقاتها في وقت تُقاطع فيه أنقرة إسرائيل بشكل كامل، بينما تتمسّك أذربيجان بتحالفاتها كخيار سيادي تُمليه مصالحها القوميّة العُليا، ممّا أدّى إلى تصاعد التراشق الإعلامي والبرلماني وتبادل الاتهامات بين نواب من البلدين قبل أن تسعى قيادتاهما لاحتواء الأزمة سريعًا عبر اتصالات رفيعة المستوى لترطيب الأجواء والتأكيد على عمق المصالح الاستراتيجية المشتركة.
لقد صرّح الرئيس الاذربيجاني قائلًا: إنّ بلاده مَن حرّرت ناغورنو كراباخ من الأرمن وليست تركيا، فيما شتم برلمانيون ترك رئيس اذربيجان وتهجّموا عليه.
أردوغان لم يترك دولة إلّا وتدخّل في شأنها الداخلي بدءًا من سورية مرورًا بالعراق ولبنان وانتهاءً بليبيا، يريد أن يُصبح الخليفة العثماني الجديد.
__________________
fouad.hanna@online.de
|