Forum of Fouad Zadieke   Arabic keyboard

العودة   Forum of Fouad Zadieke > المنتدى الادبي > نبض الشعر > مثبت خاص بفؤاد زاديكه > خاص بمقالات و خواطر و قصص فؤاد زاديكه

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم يوم أمس, 06:53 PM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 49,153
افتراضي إِسْهَامَاتُ الحَضَارَةِ الحَدِيثَةِ فِي تَطَوُّرِ الحَيَاةِ الإِنْسَانِيَّةِ بقلم:

إِسْهَامَاتُ الحَضَارَةِ الحَدِيثَةِ فِي تَطَوُّرِ الحَيَاةِ الإِنْسَانِيَّةِ

بقلم: فؤاد زاديكي

لَقَدْ شَهِدَ العَالَمُ فِي العُصُورِ الحَدِيثَةِ تَطَوُّرًا عِلْمِيًّا وَتِقَنِيًّا غَيْرَ مَسْبُوقٍ، أَسْهَمَ فِيهِ العُلَمَاءُ وَالبَاحِثُونَ فِي مَخْتَلِفِ البُلْدَانِ، وَبِوَجْهٍ خَاصٍّ دُوَلُ أُورُوبَّا وَأَمْرِيكَا، مِمَّا أَدَّى إِلَى تَحَوُّلٍ جَذْرِيٍّ فِي مَسَارِ الحَيَاةِ الإِنْسَانِيَّةِ.
فَمِنْ أَبْرَزِ هٰذِهِ الإِسْهَامَاتِ:

اِسْتِكْشَافُ النِّفْطِ وَتَطْوِيرُ طُرُقِ اِسْتِخْرَاجِهِ وَتَكْرِيرِهِ، مِمَّا أَسْهَمَ فِي نَهْضَةِ الصِّنَاعَةِ الحَدِيثَةِ وَتَطَوُّرِ الاقْتِصَادِ العَالَمِيِّ.

تَطْوِيرُ وَسَائِلِ النَّقْلِ كَالسُّفُنِ وَالسَّيَّارَاتِ وَالطَّائِرَاتِ، مِمَّا قَرَّبَ المَسَافَاتِ وَيَسَّرَ السَّفَرَ وَالتِّجَارَةَ وَالتَّنَقُّلَ بَيْنَ القَارَّاتِ.

اِخْتِرَاعُ الهَاتِفِ الثَّابِتِ وَالنَّقَّالِ، وَتَطْوِيرُ شَبَكَاتِ الاتِّصَالِ وَالإنْتَرْنِتِ، فَأَصْبَحَ التَّوَاصُلُ فَوْرِيًّا عَالَمِيًّا.

تَطْوِيرُ الطِّبِّ الحَدِيثِ وَالأَدْوِيَةِ وَالأَجْهِزَةِ التَّشْخِيصِيَّةِ، مِمَّا رَفَعَ مُسْتَوَى الرِّعَايَةِ الصِّحِّيَّةِ وَزَادَ فُرَصَ الشِّفَاءِ.

اكْتِشَافُ البِنْسِلِينِ وَالمُضَادَّاتِ الحَيَوِيَّةِ، وَاخْتِرَاعُ الإِنْسُولِينِ لِمُعَالَجَةِ مَرَضِ السُّكَّرِيِّ.

تَطْوِيرُ الحَاسُوبِ وَالثَّوْرَةِ الرَّقْمِيَّةِ وَالذَّكَاءِ الاصْطِنَاعِيِّ، مِمَّا غَيَّرَ مَفَاهِيمَ العَمَلِ وَالتَّعْلِيمِ وَالحَيَاةِ اليَوْمِيَّةِ.

إِيجَادُ الكَهْرَبَاءِ وَتَطْوِيرُ تَطْبِيقَاتِهَا، مِمَّا أَدْخَلَ التَّطَوُّرَ الصِّنَاعِيَّ وَأَنْارَ الحَضَارَةَ الحَدِيثَةَ.

اخْتِرَاعُ الطِّبَاعَةِ وَتَطْوِيرُهَا، فَأَصْبَحَ نَشْرُ العِلْمِ وَالمَعْرِفَةِ أَسْرَعَ وَأَوْسَعَ اِنتِشَارًا.

تَطْوِيرُ وَسَائِلِ الإِعْلَامِ وَالتَّرْفِيهِ كَالسِّينِمَا وَالتِّلْفَازِ وَالتَّسْجِيلِ الصَّوْتِيِّ وَالإِذَاعَةِ.

الثَّوْرَةُ الزِّرَاعِيَّةُ الحَدِيثَةُ وَتَطْوِيرُ المَعَدَّاتِ وَالحَاصِدَاتِ وَالتَّقْنِيَّاتِ الزِّرَاعِيَّةِ الَّتِي زَادَتْ الإِنْتَاجَ الغِذَائِيَّ.

تَطْوِيرُ صِنَاعَةِ الأَلْبِسَةِ وَالأَدْوِيَةِ وَالأَدَوَاتِ المَنْزِلِيَّةِ وَالصِّنَاعَاتِ الخَفِيفَةِ وَالثَّقِيلَةِ.

تَطْوِيرُ الأَقْمَارِ الصِّنَاعِيَّةِ وَنُظُمِ المَلَاحَةِ العَالَمِيَّةِ (gps)، مِمَّا غَيَّرَ مَفْهُومَ الزَّمَانِ وَالمَكَانِ.

ظُهُورُ التِّقْنِيَّاتِ الحَيَوِيَّةِ الحَدِيثَةِ، وَمِنْهَا اخْتِبَارُ الحَمْضِ النَّوَوِيِّ (dna) الَّذِي أَصْبَحَ وَسِيلَةً دَقِيقَةً لِتَحْدِيدِ الهُوِيَّةِ الجِينِيَّةِ وَفَهْمِ الأَمْرَاضِ الوِرَاثِيَّةِ وَتَحْدِيدِ الأَنْسَابِ وَالأُصُولِ البَشَرِيَّةِ وَتَطْبِيقَاتِ العَدَالَةِ الجِنَائِيَّةِ.

تَطْوِيرُ التِّقْنِيَّاتِ الطِّبِّيَّةِ المُتَقَدِّمَةِ كَالتَّصْوِيرِ بِالرَّنِينِ المَغْنَاطِيسِيِّ (mri) وَالأَشِعَّةِ السِّينِيَّةِ وَالأَشِعَّةِ المَقْطَعِيَّةِ وَالأَجْهِزَةِ التَّشْخِيصِيَّةِ الدَّقِيقَةِ الَّتِي أَصْبَحَتْ أَسَاسًا فِي تَحْدِيدِ الأَمْرَاضِ وَمُعَالَجَتِهَا.

تَطْوِيرُ الشَّبَكَاتِ الرَّقْمِيَّةِ وَالإنْتَرْنِتِ وَوَسَائِلِ التَّوَاصُلِ الاجْتِمَاعِيِّ، مِمَّا غَيَّرَ شَكْلَ التَّعَارُفِ وَالإِعْلَامِ وَنَشْرِ المَعْرِفَةِ.

إِطْلَاقُ ثَوْرَةِ الذَّكَاءِ الاصْطِنَاعِيِّ وَالتَّعَلُّمِ الآلِيِّ وَالتَّحْلِيلِ الرَّقْمِيِّ، وَمَا رَافَقَهَا مِنْ تَطْبِيقَاتٍ فِي الطِّبِّ وَالصِّنَاعَةِ وَالإِدَارَةِ.

تَطْوِيرُ الأَقْرَاصِ الصِّنَاعِيَّةِ وَالتِّلِفُونِ المَحْمُولِ وَالحَوَاسِيبِ الشَّخْصِيَّةِ وَالأَجْهِزَةِ الذَّكِيَّةِ.

تَطْوِيرُ وَسَائِلِ النَّقْلِ الحَدِيثَةِ كَالسَّيَّارَاتِ الكَهْرَبَائِيَّةِ وَالطَّائِرَاتِ وَالمَرْكَبَاتِ الصَّارُوخِيَّةِ وَاستِكْشَافِ الفَضَاءِ.

تَطْوِيرُ العُلُومِ المَادِّيَّةِ وَالكِيمْيَائِيَّةِ وَالبَيْوُلُوجِيَّةِ، وَإِحْدَاثُ ثَوْرَاتٍ فِي فَهْمِ الطَّبِيعَةِ وَتَطْوِيرِ الحَيَاةِ الإِنْسَانِيَّةِ.


وَقَدْ أَدَّى هٰذَا التَّرَاكُمُ العِلْمِيُّ وَالتِّقَنِيُّ إِلَى تَغْيِيرٍ شَامِلٍ فِي نَمَطِ حَيَاةِ الإِنْسَانِ، فَأَصْبَحَ العَالَمُ أَصْغَرَ بِفِعْلِ الاتِّصَالِ، وَأَسْرَعَ بِفِعْلِ التَّقْنِيَّةِ، وَأَكْثَرَ تَرَابُطًا مِنْ أَيِّ وَقْتٍ مَضَى.
إِنَّ الحَضَارَةَ الإِنْسَانِيَّةَ فِي جَوْهَرِهَا هِيَ حَصِيلَةُ تَرَاكُمٍ مُشْتَرَكٍ بَيْنَ الشُّعُوبِ كَافَّةً، يَسْهَمُ فِيهَا الجَمِيعُ بِقَدْرِ مَا أُوتُوا مِنْ عِلْمٍ وَجُهْدٍ، فِي مَسِيرَةٍ مُسْتَمِرَّةٍ نَحْوَ التَّقَدُّمِ وَالبِنَاءِ الإِنْسَانِيِّ، وَرُغْمَ هٰذِهِ الإِنْجَازَاتِ العَظِيمَةِ فَإِنَّ قِرَاءَتَهَا لَا تَخْلُو فِي بَعْضِ السِّيَاقَاتِ مِنِ اخْتِلَافِ الزَّوَايَا الثَّقَافِيَّةِ وَالأَيْدِيولوجِيَّاتِ، مِمَّا قَدْ يُؤَدِّي إِلَى عَدَمِ التَّوَازُنِ فِي تَقْدِيرِ الجُهْدِ الإِنْسَانِيِّ المَشْتَرَكِ، فَيُفْهَمُ التَّقَدُّمُ أَحْيَانًا بِصُورَةٍ جُزْئِيَّةٍ بَدَلَ أَنْ يُنْظَرَ إِلَيْهِ كَإِنْتَاجٍ إِنْسَانِيٍّ عَالَمِيٍّ مُشْتَرَكٍ.
__________________
fouad.hanna@online.de

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:38 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke