![]() |
Arabic keyboard |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
مِنْ أينَ جاءَ لقبُ (زاديكى)؟ بقلم/ فؤاد زاديكى (بناءً على تساؤلات البعض حول معنى لقب زاديكى) لقد درجت العادة لدى العرب ومَنْ تأثّر بثقافاتهم و بعاداتهم و تقاليدهم أن يتمّ إطلاق ألقاب على أشخاص في حالات معيّنة أو مواقف محدّدة تحصل في لحظتها, و تظلّ هذه الألقاب تلازم ليس الشخص فقط و إنّما العائلة بكاملها وكذلك كلّ مِنْ أولاد و أحفاد الشّخص الذي تمّ إطلاق ذلك اللقب عليه, و هذا شائع الاستعمال لدينا كشعب أزخيني علمًا أنّ هذا السلوك فيه الكثير من روح الدّعابة إضافةً إلى بعض حالات يكون القصد منها محاولة نقد الشخص أو اعتبار اللقب مَعيبًا, و ليست كلّ الألقاب تدعو إلى السخرية أو تستوجب توجيه النّقد, لكنّ على الرّغم من ذلك فإنّ البعض يريد بها, وبشكل مقصود النّيل من سمعة الشخص أو العائلة بتمييع اللقب و محاولة الإساءة. أمّا بخصوص لقب (زاديكى) الذي ارتبط باسم عائلتنا منذ بداية القرن العشرين هو أنّ جدّي (حنّا الياس اسطيفو) كان متزوّجًا في (آزخ) من امرأة من بيت (لحدو بَشيرو) وهو من عسكر الكردموبيل الفرنسي الذي قُتل في أحداث قزَه رَجَب سنة 1941, توفيت زوجته و كان له ابنان هما اسطيفو الذي كان معروفًا في كلّ آزخ بقوّته و رجولته, إذ لم يكن أحد من شباب آزخ قادرًا على قهره في الگيبالة (المصارعة) مات ملدوغًا بأفعى ضخمة كانت معروفة و مشهورة لدى آزخ, عندما حاول العبث بالحدود القائمة بين كرم جدي حنا و كرم بيت جده من أمه, لم يتمكّن المرحوم كبرو الحكيم من إنقاذ حياته على الرّغم من معالجته, حيث انّ جثته أثناء الدفن من جراء سريان سمّ الأفعى في جسده انتفخت انتفاخًا شديدًا ثم انفجرت قبل إتمام عملية الدفن فتطايرت الحجارة من فوق القبر. و الابن الثاني كان يُدعى (كبرو) وقد سُمّي أبي باسمه, كان معروفًا بجماله عشقته زوجة آغا قرية أوصر الكرديّة فصار يعيش في القرية بحكم علاقته بها, و عندما تراجعت العشائر الكردية مهزومة أمام صمود آزخ البطولي وكذلك القوات الحكومية و الجيش التركي بقيادة الآلاي (عمر ناجي بك) 1915 قرّر رجال آزخ الهجوم و الإغارة على القرى الكردية, بسبب عدم بقاء مخزون غذائي لديهم لقاء الحصار الطويل الذي صار على آزخ, و كذلك لأن العشائر الكردية المهاجمة قامت بإتلاف جميع الكروم و الاشجار المثمرة و المحاصيل الزراعيُة و خرّبتها, وكان ذلك ضروريًّا من قبل أهل آزخ للبقاء على قيد الحياة, و في اليوم الذي قرّرت فيه قيادة المجموعات مهاجمة قرية أوصر خشي جدي الياس على أخيه (كبرو) المقيم في القرية و ذهب إلى القرية و التقى به سرًّا و أعلمه بأنّ رجال آزخ سيغيرون على القرية في هذا المساء لهذا عليه أن يغادر القرية بأسرع وقت ممكن, و فيما كان جدي الياس يتحدث مع أخيه كبرو لاحظت زوجة الأغا ذلك فعلمت أنّ كبرو سيغادر القرية, لهذا أرسلت بعض رجالها كي يكمنوا له على الطريق بين قريتي أوصر و تليلا, كي يمنعاه من مغادرة القرية لأنّها كانت تعشقه لدرجة الجنون و صعب عليها أن يغادر القرية و يتركها, و فعلًا اثناء محاولة عمي كبرو مغادرة القرية و هو في الطريق بين القريتين تمّ قتله غدرًا, و قام جدي الياس بعد سنوات بالذهاب إلى قرية أوصر و هو يحمل على ظهر بغلة خرجًا من الزبيب دفعه إلى آغا القرية مقابل السماح بأخذ جثة أخيه كبرو, فأتى بها إلى آزخ و تمّ دفنه فيها, و كان لجدي حنا ابنة واحدة هي عمّتي (بسى) كانت متزوجة من رجل من عائلة (بَدّيش) الأزخينيّة ماتت في سنة الإيش (الطاعون) 1917 مخلّفة ابنًا اسمه (حنّا) قام بقتل نفسه في الموصل بالعراق و هو في حالة سكر و كان لها ثلاث بنات يقمن في الموصل تزوّجت اثنتان منهما من رجلين بريطانيين أثناء احتلال بريطانيا للعراق سافرتا إلى بريطانيا و البنت الثالثة انتقلت إلى القدس و هناك التقى (عيسى) ابن عمي مراد عن طريق الصدفة بأحد أبنائها و حصل التعارف بينهم حيث رأى عمته و هي على قيد الحياة. ترمّل جدّي (حنا) و كان لقبه لغاية ذلك الوقت هو (حنّوشكِى) وهو لقب أُطلق عليه لحسن وجهه و بهاء طلعته, و بهذا اللقب تسمّت (حَوقَة حَنّوشكى) في بيرمة آزخ حيث كروم بيت جدّي حنّوشكِى تُعرف بهذا الاسم لغاية اليوم و هي كانت بلصق كروم بيت حنّوش والد المرحوم (حنّا حنّوش) صاحب كتابي (وبقيت قبور الأبطال بلا أصحاب) و (أحاديث و مراجل من جعبة آزخية). في تلك الأثناء كانت (مارتو) اخت كبرو توما ( والد كلّ من مراد و بهنان و طوبلانة وابن آخر قتل نفسه و جدّ الخوري شكري توما خادم كنيسة مار جرجس في حلب) عميد أسرة آل توما الأزخينية الحبيبكية و هو زعيم حبيبكي معروف أصله من الجزيرة (جزيرة ابن عمر) ويُسمّون ب (باژَاريّة) أي سكان المدينة و هي مدينة ابن عمر المعروفة باسم جزيرا بوطان. رغب جدي حنّا بالزواج من مارتو لكنّ الكنيسة لم تسمح له لأنّه كان برتبة شمّاس إنجيلي و في تلك الأيام لم يكن يُسمح للكاهن أو الشماس الإنجيلي بالزواج في حال توفيت زوجته. و من ناحية أخرى لم تقبل أسرتها المشهورة و المعروفة بأن يتمّ تزويجها إلى جدي (حنّا حنّوشكِى) ولأنّ علاقة حبّ كانت حصلت بينهما لهذا قرّرا ان يتجاوزا كلّ تلك المعوّقات و الموانع, فاتّفقا على أن تذهب معه خطيفة (هَريبة) وكان من عادة نساء و فتيات آزخ ان يذهبن في الصيف إلى البرية (الچول) لجمع الحطب و عيدان القولكِه و غيرها للتدفئة أيام الشتاء, ذهبت (مارتو) مع النسوة و الفتيات لجمع (القولِكِهْ) و هي الزاديّات كما قلنا و هناك قام جدي بخطفها بحسب ما اتّفق عليه الاثنان. عارض الأهل هذا الزواج لفترة لكن وبعد ذلك عادت الأمور إلى سابق عهدها والمياه إلى مجاريها بين العائلتين. عندما استغربت النسوة صديقات (مارتو) من غيابها سألن أين ذهبت مارتو؟ و عندما علمن بحقيقة الأمر قلن: زاديكِه هَرّبِتْ أي خطفت حنّا, و منذ ذلك الوقت أصبح لقب زاديكى ملازمًا لعائلتنا و أنجب جدي (حنّا) من جدّتي مارتو التي سُمِّيَت بعد ذلك بزاديكى من الأولاد جدي الياس أبو (كبرو و حنّا و اسطيفو و ايلي) و عمّي مراد والد (عيسى و الياس و جوني و ايزابيل و مارتة و روزيت) و عمي يعقوب (حماي) والد (صبري و ميشيل و حبيبة و جوزيف و سميرة و بهيجة و خاتون). التعديل الأخير تم بواسطة fouadzadieke ; 25-01-2022 الساعة 11:03 AM |
|
#2
|
||||
|
||||
|
مِن أين جاء لقب «زاديكى»؟
حكايةُ اسمٍ وذاكرةُ عائلة بقلم: فؤاد زاديكى في المجتمعات الشرقية عمومًا، وبين العرب والشعوب التي جاورتهم وتأثرت بعاداتهم وتقاليدهم خصوصًا، لم تكن الألقاب يومًا مجرّد أسماءٍ تُضاف إلى الهُوِيّات، بل كانت حكاياتٍ حيّة، وقطعًا من التاريخ الشّفهي، تختزن في طيّاتها حادثةً أو صفةً أو موقفًا ترك أثره في النفوس، فالتصق بالشخص ثم امتدّ إلى ذريته من بعده. وهكذا، كانت القرى والبلدات تحفظ أسماء العائلات كما تحفظ الوديان صدى الأصوات القديمة، فلقبٌ واحد قد يولد من كلمة عابرة قيلت على سبيل الدعابة، أو من حادثةٍ بطولية، أو من قصة حبّ، أو حتى من مأساةٍ حفرتها الأيام في الذاكرة. وبعض الألقاب حملت معاني الإعجاب والتقدير، وبعضها الآخر وُلِدَ من رغبةٍ في السخرية أو التقليل من شأن صاحبه، غير أنّ الزمن كثيرًا ما كان يُعيد صياغة تلك الألقاب، فتتحوّل من كلماتٍ عابرة إلى شواهد على التاريخ والانتماء. ومن بين تلك الألقاب التي التصقت بعائلتنا منذ مطلع القرن العشرين، لقب «زاديكى»، وهو لقبٌ لم يأتِ من فراغ، بل خرج من رحم قصةٍ تختلط فيها المأساة بالعشق، والتمرّد بالعادات، والجرأة بقدرٍ من الحنين الذي لا يخبو. كان جدّي، حنّا إلياس اسطيفو، رجلًا معروفًا في آزخ، وقد تزوّج في شبابه امرأةً من بيت «لحدو بشيرو»، وأنجب منها ولدين: اسطيفو وكبرو، إضافةً إلى ابنةٍ اسمها بَسّى. وكان الابن الأكبر، اسطيفو، مضرب المثل في القوّة والفروسيّة، حتى إنّ شباب آزخ كانوا يعجزون عن غلبته في «الگيْبالة»، أي المصارعة الشعبية التي اشتهرت بها المنطقة. كان طويل القامة، عريض المنكبين، تُهاب شدّته ويُحكى عن بأسه في المجالس. غير أنّ الأقدار كثيرًا ما تختار لأشدّ الرجال نهاياتٍ لا تخطر ببال. ففي يومٍ من الأيام، وبينما كان يحاول العبث بالحدود الفاصلة بين كرم أبيه وكرم أقربائه من جهة أمّه، خرجت له أفعى ضخمة اشتهرت بين أهل آزخ، ولسعته لسعةً قاتلة. هرع الناس إلى الحكيم الشهير «كبرو الحكيم»، الذي حاول إنقاذه بما عُرف عنه من خبرةٍ في التداوي، لكنّ السمّ كان أسرع من كل علاج. ويروي كبار السنّ أنّ جسده، بعد موته، أخذ ينتفخ بصورةٍ مخيفة أثناء مراسم الدفن، حتى انفجر قبل أن يُنهال عليه التراب كاملًا، فتطايرت الحجارة من فوق القبر وسط ذهول الحاضرين ورهبتهم، وبقيت الحادثة تُروى طويلًا كواحدةٍ من غرائب آزخ. أما الابن الثاني، كبرو، فقد كان مختلفًا عن أخيه؛ إذ عُرف بجماله الأخّاذ ووسامته اللافتة، حتى وقعت في حبّه زوجة آغا قرية «أوصر» الكردية، عشقًا بلغ حدّ الجنون. وبسبب تلك العلاقة، صار يقيم في القرية تحت رعايتها. وكانت تلك السنوات من أكثر الفترات اضطرابًا وقسوةً في تاريخ المنطقة، ولا سيّما خلال حصار آزخ سنة 1915، حين تكاتفت العشائر الكردية مع القوات العثمانية بقيادة الآلاي عمر ناجي بك لمحاصرة البلدة وإخضاعها. غير أنّ أهل آزخ صمدوا صمودًا أسطوريًا، حتى تحوّلت بلدتهم الصغيرة إلى رمزٍ للمقاومة والعناد. ومع طول الحصار، نفدت المؤن، وخربت الكروم والمحاصيل، إذ عمد المهاجمون إلى إتلاف الأشجار والزرع لإخضاع الأهالي بالتجويع. وعندما اضطرت العشائر الكردية إلى التراجع بعد فشلها في اقتحام البلدة، قرّر رجال آزخ الإغارة على القرى المحيطة لتأمين ما يسدّ رمق الناس ويحفظ بقاءهم. وفي تلك الليلة التي تقرّر فيها الهجوم على قرية أوصر، انتاب إلياس، شقيق كبرو، خوفٌ شديد على أخيه المقيم هناك. فتسلّل سرًّا إلى القرية، والتقى به خفيةً، وأخبره بأنّ رجال آزخ سيهاجمون المكان مع حلول المساء، ونصحه بالمغادرة والفرار فورًا. لكنّ زوجة الآغا كانت تراقب الأمر بعين العاشقة المرتابة. وما إن أدركت أنّ كبرو ينوي الرحيل حتى استشاطت خوفًا من فقدانه، فأرسلت رجالًا ليكمنوا له في الطريق بين أوصر وتليلا. وهكذا، وبينما كان يحاول مغادرة القرية تحت جنح الظلام، باغته أولئك الرجال وقتلوه غدرًا. مرّت السنوات، لكنّ جرح أخيه إلياس لم يندمل. وبعد زمنٍ طويل، قصد قرية أوصر حاملاً على ظهر بغلة خرجًا ممتلئًا بالزبيب، وقدّمه لآغا القرية فديةً ليستعيد جثمان أخيه. وحين وافق الآغا، عاد إلياس بالجثمان إلى آزخ، حيث دُفن أخيرًا بين أهله وتراب بلدته. أما الابنة الوحيدة، بَسّى، وهي كانت الكُبرى في العاىلة، كانت تعمل في مهنة الخياطة كي تُعيل إخوتها وأسرتها المكوّنة من ٤ أفراد. تزوّجت رجلًا من عائلة «بدّيش» الأزخينية، لكنّها توفيت في سنة الطاعون المعروفة بـ«سنة الإيش» عام 1917، بعد أن خلّفت ولدًا اسمه حنّا وثلاث بنات. وكان الابن، حنّا، قد انتهت حياته بصورةٍ مأساوية في الموصل، إذ أطلق النار على نفسه وهو في حالة سُكر. أما البنات الثلاث، فقد تفرّقت بهنّ دروب الحياة، فتزوّجت اثنتان منهما من جنديين بريطانيين إبّان الاحتلال البريطاني للعراق، وسافرتا إلى بريطانيا، بينما انتقلت الثالثة إلى القدس، وهناك التقى بها لاحقًا أحد أقاربنا وهو عيسى بن عمي مراد مصادفةً بعد سنواتٍ طويلة، فعاد خيط النسب المقطوع ينسج نفسه من جديد. بعد وفاة زوجته الأولى، عاش جدّي حنّا فترةً من الترمّل. وكان الناس يومها يلقّبونه بـ«حنّوشكي»، لجمال وجهه وإشراق ملامحه، حتى إنّ إحدى الحَوقات في بيرمة آزخ عُرفت باسم «حوقة حنّوشكي»، نسبةً إلى كرومه الواقعة هناك. وفي تلك المرحلة من حياته، دخلت امرأةٌ أخرى إلى قلبه، لتغيّر مصير العائلة بأكملها. كانت تلك المرأة تُدعى «مارتو»، أخت كبرو توما، المنتمي إلى أسرة آل توما الأزخينية الحبيبكية المعروفة، ذات الجذور القادمة من جزيرة ابن عمر، والتي كان يُطلق عليها لقب «الباژارية»، أي أبناء المدينة. أحبّ حنّا مارتو حبًّا عميقًا، وأحبّته هي الأخرى، لكنّ الطريق بينهما لم يكن معبّدًا. فالكنيسة رفضت زواجهما لأنّ حنّا كان شماسًا إنجيليًّا، ولم يكن مسموحًا آنذاك للشماس الإنجيلي الأرمل أن يتزوج مرةً ثانية. كذلك، لم تكن أسرة مارتو راضيةً عن تزويج ابنتهم لرجلٍ سبق له الزواج مع أنُ ابعتهم هي الأخرى كانت أرملةً. غير أنّ الحبّ، حين يشتدّ، لا يعترف بسهولةٍ بالقيود. اتّفق الاثنان سرًّا على الهرب. وكان من عادة نساء آزخ في الصيف أن يخرجن إلى البراري لجمع الحطب وعيدان «القولِكه» التي تُستعمل وقودًا للتدفئة في الشتاء. وفي أحد تلك الأيام، خرجت مارتو مع النسوة إلى الچول لجمع «الزاديّات» وعيدان الوقود. وهناك، وفي لحظةٍ اختلط فيها الخوف بالرجاء، اختطفها حنّا كما كانا قد اتفقا مسبقًا، ومضيا معًا متحدّيين اعتراض الكنيسة والعائلة والناس. وحين لاحظت النساء اختفاء مارتو، أخذن يتساءلن بدهشة: — أين ذهبت مارتو؟ ثم ما لبثن أن عرفن الحقيقة، فقلن باللهجة الأزخينية: «زاديكه هرّبت!» أي: «لقد خطفها أثناء جمع الزاديّات.» ومنذ ذلك اليوم، صار لقب «زاديكى» يُلازم عائلتنا، وانتقل من جيلٍ إلى جيل، حتى غدا اسمًا يحمل في داخله قصة عشقٍ وتمردٍ وتحدٍّ للواقع. ومن هذا الزواج وُلدت فروع العائلة، التي امتدت لاحقًا، فأنجب جدّي حنّا أبناءً وأحفادًا حملوا الاسم والذاكرة معًا، وظلّت الحكاية حيّةً تتناقلها الألسن، لا بوصفها مجرّد تفسيرٍ للقب، بل بوصفها فصلًا من تاريخ آزخ نفسها، بما فيه من حبٍّ وحصارٍ وفقدانٍ وصمود. وهكذا، لم يعد «زاديكى» لقبًا فحسب، بل صار شاهدًا على زمنٍ كامل، وعلى أناسٍ عاشوا الحياة بكلّ ما فيها من قسوةٍ ودفء، وتركوا وراءهم حكايةً تستحق أن تُروى. أنجبت مارتو لجدنا حنّا ثلاثةَ أبناء هم: جدّي ألياس وعمّي مراد وعمّي يعقوب والد زوجتي سميرة. صار لألياس من الأبناء والبنات: أبي گبرو وعمّي حنُا وعمّتي إيلي وعمّي اسطيفو وتوفيت زوجته فهيمة بنت القس يوسف جدو ستّو فور ولادتها لعمّي اسطيفو. بينما عمّي مراد زاديكي الذي غادر مع الجيش الفرنسي إلى لبنان وبقي هناك صار له من الأبناء والبنات: عيسى. جوني. إلياس. مارتة (حبيبة). روزيت وإيزابيل. أمّا عمّي يعقوب فقد تزوّج من سارة آدم من بيت أسفطون وصار له من الأبناء: صبري. ميشيل. جوزيف. فايق ومن البنات: حبيبة. بهيجة. سميرة. خاتون توفّي صبري شابًّا بمرض بينما توفي فايق مصابًا بالحصبة وهو صغير. |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
|
|