Forum of Fouad Zadieke   Arabic keyboard

العودة   Forum of Fouad Zadieke > المنتدى الادبي > نبض الشعر > مثبت خاص بفؤاد زاديكه > خاص بمقالات و خواطر و قصص فؤاد زاديكه

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-04-2026, 01:54 PM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 49,105
افتراضي حَيَاةُ الْمَسِيحِ بَيْنَ الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ: قُدْوَةٌ خَالِدَةٌ (١)

حَيَاةُ الْمَسِيحِ بَيْنَ الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ: قُدْوَةٌ خَالِدَةٌ
(١)

بِقَلَمِ: الْبَاحِثِ فُؤَاد زَادِيكِي

وُلدَ يَسُوعُ الْمَسِيحُ فِي بَيْتِ لَحْمٍ مِنَ الْعَذْرَاءِ مَرْيَمَ، وَاعْتُبِرَتْ وِلَادَتُهُ مُعْجِزَةً إِلَهِيَّةً تُمَثِّلُ بِدَايَةَ خُطَّةِ الْخَلَاصِ لِلْبَشَرِيَّةِ. نَشَأَ يَسُوعُ فِي النَّاصِرَةِ، وَعَمِلَ مَعَ يُوسُفَ النَّجَّارِ، مُتَعَلِّمًا حِرْفَتَهُ، حَيَاةً بَسِيطَةً وَمُتَواضِعَةً، تُجَسِّدُ التَّوَاضُعَ وَالْعَمَلَ الصَّالِحَ. وَقَضَى سِنِينَ شَبَابِهِ فِي الْحَيَاةِ الْعَادِيَّةِ، حَتَّى بَلَغَ سِنَّ الثَّلَاثِينَ، وَفِي هَذِهِ الْفَتْرَةِ بَدَأَ خِدْمَتَهُ الْعَامَّةَ بَعْدَ مَعْمُودِيَّتِهِ عَلَى يَدِ يُوحَنَّا الْمَعْمدَانِ، مُعْلِنًا عَنْ مَلَكُوتِ اللهِ وَمُقَدِّمًا لِلْبَشَرِ تَعَالِيمَهُ الرُّوحِيَّةَ وَالْأَخْلَاقِيَّةَ، وَكَانَ فِي ذَلِكَ مِثَالًا لِإبْنِ اللهِ الْمُتَجَسِّدِ، جُزْءًا مِنَ الثَّالُوثِ الْأَقْدَسِ، لَا مُجَرَّدَ رَسُولٍ فِي الْمَعْنَى الْإِلَهِيِّ الْبَشَرِيِّ.
خِلَالَ سِنِينِهِ فِي النَّاصِرَةِ، تَعَلَّمَ يَسُوعُ أَنْ يَكُونَ قُدْوَةً فِي كُلِّ شَيْءٍ، فَأَقْوَالُهُ وَأَفْعَالُهُ كَانَتْ مُتَطَابِقَةً تَمَامًا، لَا شَيْءَ فِيهَا يُخَالِفُ الْمَعْنَى، الَّذِي يَدْعُو إِلَيْهِ، وَكَانَ ذَلِكَ يَفْرِقُهُ عَنْ بَعْضِ الرُّسُلِ وَالْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ كَانَتْ أَفْعَالُهُمْ أَحْيَانًا كَثِيرَةً تُخَالِفُ أَقْوَالَهُمْ.
عَلَّمَ يَسُوعُ النَّاسَ مَحَبَّةَ اللهِ وَالْبَشَرِ، وَدَعَا إِلَى التَّوْبَةِ وَالتَّغْيِيرِ الدَّاخِلِيِّ، مُحَذِّرًا مِنَ التَّمَسُّكِ بِالطُّرُقِ الشَّكْلِيَّةِ وَمِنَ الْخُلُودِ فِي الشَّكْلِ مَا دُونَ الْمَاهِيَّةِ. أَرْسَى قِيَمَ التَّواضُعِ وَالْخِدْمَةِ، فَكَانَ يُرَسِّخُ فِي النُّفُوسِ أَنَّ الْقَائِدَ الْحَقِيقِيَّ هُوَ مَنْ يَخْدِمُ الْآخَرِينَ، وَأَرْسَى أُسُسَ الرَّحْمَةِ وَالْمُسَامَحَةِ فِي كُلِّ مُقَابِلٍ لِلْخَطَايَا وَالظُّلْمِ.
صَنَعَ الْمُعْجِزَاتِ، وَشَفَى الْمَرْضَى وَالْمُعَاقِينَ وَالْمُصَابِينَ بِالْبَرَصِ، وَأَحْيَا الْمَوْتَى، مِثْلَ ابْنِ أَرْمَلَةٍ فِي نَايِين وَابْنَةِ يَائِيرُسَ، وَتَحَكَّمَ فِي الطَّبِيعَةِ فَهَدَّأَ الْعَوَاصِفَ وَمَشَى عَلَى الْمَاءِ وَأَشْبَعَ الْجُمُوعَ بِقَلِيلٍ مِنَ الْخُبْزِ وَالْأَسْمَاكِ، مِمَّا أَكَّدَ أُلُوهِيَّتَهُ وَرِسَالَتَهُ.
وَلَمْ يَغْفُلْ عَنْ تَأْسِيسِ جَمَاعَةٍ رُوحِيَّةٍ، فَاخْتَارَ اثْنَيْ عَشَرَ تِلْمِيذًا وَدَرَّبَهُمْ عَلَى نَشْرِ مَلَكُوتِ اللهِ وَخِدْمَةِ النَّاسِ، وَكَانَتْ أُسُسُ مَا سَيُصْبِحُ الْكَنِيسَةَ الْمَسِيحِيَّةَ فِي الْأَيَّامِ الْقَادِمَةِ.
تَجَسَّدَتْ قِيَمُ الْحُبِّ وَالرَّحْمَةِ فِي أَفْعَالِهِ، فَتَعَامَلَ مَعَ الْفُقَرَاءِ وَالْمُحْتَاجِينَ، وَسَامَحَ الْخُطَاةَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ لِمَنْ كَانُوا مُهْمَلِينَ وَمَحْرُومِينَ فِي الْمُجْتَمَعِ، وَكَانَ يُعَامِلُ النِّسَاءَ وَالْمُهَمَّشِينَ بِمُسَاوَاةٍ وَاحْتِرَامٍ، مَا كَانَ غَيْرَ مَأْلُوفٍ فِي زَمَنِهِ وَمُجْتَمَعِهِ.
وَأَتَمَّ يَسُوعُ خِدْمَتَهُ بِتَضْحِيَتِهِ عَلَى الصَّلِيبِ مِنْ أَجْلِ خَلَاصِ الْبَشَرِيَّةِ، وَقَامَ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، مِمَّا أَسَّسَ الْإِيمَانَ الْمَسِيحِيَّ بِالْخَلَاصِ الْأَبَدِيِّ وَالْغَلَبَةِ عَلَى الْمَوْتِ.
تَنَبَّأَ يَسُوعُ بِمَجِيءِ الرُّسُلِ وَتَأْسِيسِ الْكَنِيسَةِ، وَبِالِاضْطِهَادَاتِ الَّتِي سَتَلِيهِ، وَبِأَخِيرِ الزَّمَانِ وَرُجُوعِهِ فِي الْأَيَّامِ الْمُقْبِلَةِ. وَذُكِرَ فِي الْمَصَادِرِ التَّارِيخِيَّةِ كَمُؤَثِّرٍ كَبِيرٍ عَلَى الْمُجْتَمَعِ، فَذَكَرَهُ يُوسِيفُوسُ وَتَاسِيتُوسُ وَأَكَّدُوا وُجُودَهُ وَتَأْثِيرَهُ، مَعَ اخْتِلَافِ التَّفَاصِيلِ الدَّقِيقَةِ.
وَتَأَثَّرَ بِرِسَالَتِهِ الْعَالَمُ، فَصَارَتِ الْمَسِيحِيَّةُ وَاحِدَةً مِنْ أَكْبَرِ الدِّيَانَاتِ، وَشَمَلَ تَأْثِيرُهَا الْأَخْلَاقَ وَالْفَلْسَفَةَ وَالْقَانُونَ وَالْفَنَّ وَالثَّقَافَةَ، وَأَلْهَمَتِ الْمَبَادِئُ الْمَسِيحِيَّةُ أَعْمَالًا خَيْرِيَّةً وَتَعْلِيمِيَّةً وَصِحِّيَّةً عَلَى مَرِّ التَّارِيخِ، وَأَثَّرَتْ عَلَى حُقُوقِ الْإِنْسَانِ فِي الْقَانُونِ الْحَدِيثِ.
وَيَظْهَرُ الْحَقُّ أَنَّ أَقْوَالَهُ وَأَفْعَالَهُ كَانَتْ مُتَطَابِقَةً تَمَامًا، دُونَ أَيِّ تَنَاقُضٍ، فَكَانَ قُدْوَةً لِلْبَشَرِ فِي كُلِّ حَالٍ، وَيَفْرِقُهُ ذَلِكَ عَنْ بَعْضِ الرُّسُلِ وَالْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ كَانَتْ أَفْعَالُهُمْ أَحْيَانًا تُخَالِفُ أَقْوَالَهُمْ.
وَيَخْتَلِفُ الْمَسِيحِيُّونَ وَالْمُسْلِمُونَ فِي تَفْسِيرِ حَيَاتِهِ وَهُوِيَّتِهِ، فَفِي الْمَسِيحِيَّةِ يُعْتَبَرُ ابْنَ اللهِ الْمُتَجَسِّدَ وَمُخَلِّصَ الْبَشَرِيَّةِ، وَفِي الْإِسْلَامِ يُعْتَبَرُ نَبِيًّا وَرَسُولًا مِنَ اللهِ، مُبَلِّغًا لِلْحَقِّ وَالدِّينِ الْوَحِيدِ، وَلَيْسَ بِابْنِ اللهِ وَلَا مُتَجَسِّدًا فِي الْحَيَاةِ الْبَشَرِيَّةِ.
يَقُولُ أَحَدُ الْإِخْوَةِ الْيَمَنِيِّينَ فِي مَوْقِعِ الْكَنِيسَةِ الْيَمَنِيَّةِ فِي مَنْشُورٍ جَمَعَ فِيهِ بَعْضَ الصِّفَاتِ، الَّتِي وَرَدَتْ فِي الْقُرْآنِ عَنِ تَمَيُّزِ السَّيِّدِ الْمَسِيحِ عَنْ غَيرِهِ جَاءَ فِيهَا:
"بِصَرَاحَةٍ شَخْصِيَّةُ الْمَسِيحِ دَائِمًا مُحَيِّرَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ، مَيَّزَهُ القُرآنُ بِصِفَاتٍ لَمْ يَمْتَزْ بِهَا أَيُّ رَسُولٍ سَابِقٍ وَلَا حَتَّى رَسُولُ الْإِسْلَامِ. وَيُوجَدُ فِي الْقُرْآنِ 17 مِيزَةً لَمْ تُعْطَ لِأَيِّ شَخْصٍ أَوْ نَبِيٍّ فِي أَيِّ حِقْبَةٍ إِلَّا لِلْمَسِيحِ، وَإِذَا كَانَ الْقُرْآنُ قَدْ ذَكَرَهَا وَيُؤْمِنُ بِهَا كُلُّ مُسْلِمٍ، فَعَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ عَدَمُ نُكْرَانِهَا:
* الْمَسِيحُ وَحْدَهُ وُلِدَ مِنْ عَذْرَاءَ مُتَمَيِّزًا عَنْ كُلِّ بَنِي الْبَشَرِ وَكُلِّ الْأَنْبِيَاءِ بِلَا اسْتِثْنَاءٍ. (سُورَةُ مَرْيَمَ 20-21).
* الْمَسِيحُ وَحْدَهُ تَمَيَّزَ عَنْ جَمِيعِ بَنِي الْبَشَرِ بِكَوْنِهِ كَلِمَةَ اللهِ، أَيِ التَّعْبِيرَ الْحَقَّ لِذَاتِ اللهِ وَأَزَلِيَّةِ كَيْنُونَتِهِ: "إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ..." (سُورَةُ النِّسَاءِ 171 وَآلِ عِمْرَانَ 45).
* قِيلَ عَنْ يَسُوعَ وَحْدهُ أَنَّهُ انْبِثَاقٌ مِنْ رُوحِ اللهِ، لِذَلِكَ لَمْ يَحْتَجْ إِلَى وِلَادَةٍ جِنْسِيَّةٍ تَنَاسُلِيَّةٍ كَبَقِيَّةِ النَّاسِ: "إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ" (النِّسَاءِ 171).
* الْمَسِيحُ وَحْدَهُ وَبِاسْتِثْنَاءٍ عَنْ جَمِيعِ بَنِي الْبَشَرِ تَكَلَّمَ فِي الْمَهْدِ بِحَسَبِ الْقُرْآنِ (سُورَةُ مَرْيَمَ 23-33). فَالْقُرْآنُ يُخْبِرُ بِأَنَّ السَّيِّدَ الْمَسِيحَ لَمْ يَحْتَجْ كَيْ يُعَلِّمَهُ أَحَدٌ أَيَّ شَيْءٍ وَلَا حَتَّى الْكَلَامَ، وَيَقُولُ الْكِتَابُ الْمُقَدَّسُ فِي هَذَا الْمِضْمَارِ: "مَنْ قَاسَ رُوحَ الرَّبِّ وَمَنْ مُشِيرُهُ يُعَلِّمُهُ... مَنْ عَلَّمَهُ فِي طَرِيقِ الْحَقِّ وَعَلَّمَهُ مَعْرِفَةً وَعَرَّفَهُ سَبِيلَ الْفَهْمِ" (إِشْعِيَاءَ 40: 13-14). مِنْ طَبِيعَةِ الْحَالِ لَا يُوجَدُ إِنْسَانٌ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُعَلِّمَ مَنْ انْبَثَقَ مِنْ رُوحِ اللهِ إِذْ أَنَّهُ عَالِمٌ بِكُلِّ شَيْءٍ.
* الْمَسِيحُ وَحْدَهُ تَمَيَّزَ عَنْ جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ بِعِصْمَتِهِ وَانْفِرَادِهِ بِالْكَمَالِ إِذْ أَخْطَأَ جَمِيعُ الْأَنْبِيَاءِ وَذُكِرَتْ خَطَايَاهُمْ فِي الْقُرْآنِ وَكَانَ الْمَسِيحُ الْمُسْتَثْنَى الْوَحِيدَ إِذْ أَنَّهُ "وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ" (آلِ عِمْرَانَ 45).
* مُحَمَّدٌ شَهِدَ لِكَمَالِ الْمَسِيحِ وَعِصْمَتِهِ شَاهِدًا بِأَنَّ الْمَسِيحَ وَحْدَهُ، مُتَمَيِّزٌ عَنْ جَمِيعِ بَنِي الْبَشَرِ، لَمْ يَسْتَطِعِ الشَّرِيرُ أَنْ يَمَسَّهُ عِنْدَ وِلَادَتِهِ، قَالَ: "كُلُّ ابْنِ آدَمَ يَطْعَنُهُ الشَّيْطَانُ فِي جَنْبِهِ حِينَ يُولَدُ، غَيْرَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، ذَهَبَ لِيَطْعَنَهُ فَطَعَنَ الْحِجَابَ".
* الْمَسِيحُ وَحْدَهُ تَمَيَّزَ عَنِ الْجَمِيعِ بِأَنَّهُ الْخَالِقُ: "أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا" (آلِ عِمْرَانَ 49).
* الْمَسِيحُ وَحْدَهُ انْفَرَدَ بِمَعْرِفَةِ أَسْرَارِ النَّاسِ وَبِذَلِكَ لَا يُقَارِنُهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ: "وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ" (آلِ عِمْرَانَ 49).
* السَّيِّدُ الْمَسِيحُ وَحْدَهُ اسْتَطَاعَ أَنْ يَصْنَعَ الْمُعْجِزَاتِ وَالْخَوَارِقَ، الَّتِي لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَعْمَلَهَا شَخْصٌ آخَرُ: "وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ.." (آلِ عِمْرَانَ 49).
* السَّيِّدُ الْمَسِيحُ وَحْدَهُ اسْتَطَاعَ أَنْ يُقِيمَ الْمَوْتَى بِأَمْرٍ مِنْ فَمِهِ الْمُبَارَكِ: "وَأُحْيِي الْمَوْتَى.." (آلِ عِمْرَانَ 49 وَالْمَائِدَةِ 110).
* السَّيِّدُ الْمَسِيحُ وَحْدَهُ انْفَرَدَ بِلَقَبِ الْمَسِيحِ النَّبَوِيِّ: "إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ" (النِّسَاءِ 171). وَقَدْ عَرَّفَتِ التَّوْرَاةُ عَنْ شَخْصِ الْمَسِيحِ الْمُنْتَظَرِ قَائِلَةً: "هَا أَيَّامٌ تَأْتِي يَقُولُ الرَّبُّ وَأُقِيمُ لِدَاوُدَ غُصْنَ بِرٍّ فَيَمْلِكُ مَلِكٌ وَيَنْجَحُ وَيُجْرِي حَقًّا وَعَدْلًا فِي الْأَرْضِ.. وَهَذَا هُوَ اسْمُهُ الَّذِي يَدْعُونَهُ بِهِ: الرَّبُّ بِرُّنَا" (إِرْمِيَا 23: 5-6).
* الْمَسِيحُ وَحْدَهُ تَبَادَلَ مَسْؤُولِيَّةَ السُّلْطَانِ مَعَ اللهِ: "وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ" (الْمَائِدَةِ 120).
* الْمَسِيحُ وَحْدَهُ صَارَ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَ اللهِ (مَرْيَمَ 20) لِبَنِي الْبَشَرِ الَّذِينَ وَقَعُوا تَحْتَ أَثْقَالِ الْخَطِيَّةِ وَأَوْزَارِهَا فَحَكَمَتْ عَلَيْهِمْ عَدَالَةُ اللهِ وَقَدَاسَتُهُ بِالْهَلَاكِ الْأَبَدِيِّ. لِذَلِكَ جَاءَ الْمَسِيحُ كَالْمُخَلِّصِ الْوَحِيدِ الَّذِي وَحْدَهُ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُقَدِّمَ خَلَاصًا أَبَدِيًّا لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَ اللهِ.
* الْمَسِيحُ وَحْدَهُ اسْتَطَاعَ أَنْ يَقُومَ مِنْ بَيْنِ الْأَمْوَاتِ فِي حِينِ أَنَّ كُلَّ الْأَنْبِيَاءِ وَالزُّعَمَاءَ لَا يَزَالُونَ فِي قُبُورِهِمْ بَعْدَ مَمَاتِهِمْ: "وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا" (مَرْيَمَ 33).
* الْمَسِيحُ وَحْدَهُ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُعْطِيَ أَتْبَاعَهُ مَرْكَزًا سَامِيًا وَتَأْكِيدًا لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ: "وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" (آلِ عِمْرَانَ 55).
* الْمَسِيحُ وَحْدَهُ سَيَكُونُ الدَّيَّانَ الْآتِيَ إِلَى الْعَالَمِ لِيَدِينَ الْأَحْيَاءَ وَالْأَمْوَاتَ. وَقَدْ ثَبَّتَ نَبِيُّ الْإِسْلَامِ هَذِهِ الْحَقِيقَةَ عِنْدَمَا قَالَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَنْزِلَ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا مُقْسِطًا (أَيْ دَيَّانًا عَادِلًا لِلْأَحْيَاءِ وَالْأَمْوَاتِ
__________________
fouad.hanna@online.de


التعديل الأخير تم بواسطة fouadzadieke ; 15-04-2026 الساعة 06:59 AM
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:28 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke