![]() |
Arabic keyboard |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
آزخ في التاريخ
إثنان من شهدائها المتأخرين آزخ وبالسريانية (ܚܙܟ) بيت زبداي أو بازبدي أو بازيدي. اعتنق سكانها المسيحية في أواخر الجيل الأول (80م) وذلك على يد مار ماري ومار فيلبس تلميذي مار أدي. ذهب أسقفها مار ميرزا سنة 120م إلى أربيل ورسم لهم الشماس شمعون أسقفًا. وسنة 250م زار أسقفها مار شوحا ليشوع أسقف أربيل مار شحلوفا ومكث عنده سنة كاملة ورسما معًا أسقفين الأول لأبرشية «حرباث كلال» والثاني لأبرشية «شهركرد». وفي سنة 280م رافق مار شبتا أسقف بازبدي مار أحودائوي إلى المدائن، وفي سنة 380م هاجم الفرس بازبدي وقتلوا وسبوا أكثر من عشرة آلاف من سكانها، وكان يُدعى أسقفها يومئذ مارهيليودور ^{(1)}. إذن اعتناق آزخ للمسيحية قديم، ومركزها ووجودها كأبرشية قديم أيضاً وهام. وقد ذكر البطريرك أفرام الأول برصوم (1957م+) بأنّها كانت واحدة من الأبرشيات الخاضعة لكرسي سريانية المشرق، وفي كتابه المخطوط (تاريخ الأبرشيات السريانية) جاء البطريرك برصوم على ذكر أساقفة هذه الأبرشية من القرن الخامس وحتى بداية القرن العشرين، كما أكد بأن جذور هذه الأبرشية آرامية، دخلت من ثم إقليم باعربايا ^{(2)} وهي التسمية التي أطلقها السريان على المنطقة التي تصل بازبدي بنصيبين وبلد، علمًا بأنّ القبائل العربية تواجدت في هذه المنطقة قبل الفتح الإسلامي بقرنين من الزمان، واعتناق بعض القبائل العربية للمسيحية معروف في التاريخ، وقد لعب القديس ما أحودامه (575م+) دورًا بارزًا في تبشير بعض هذه القبائل، والكلّ يعلم بأنّ الحميريين في اليمن والغساسنة في ديار... لقد عانت آزخ عبر الأجيال من شرور جيرانهم الأكراد والأتراك الشيء الكثير، مثل سائر المدن والقرى السريانية في المنطقة، إلُا أنّني أودّ أن أسلُط الضوء على أهم ما جرى لهذه البلدة البطلة في القرنين الأخيرين، وبالتالى عن استشهاد اثنين من رعاتها البررة وهم الأسقف قورلس كوركيس (+1847م) والمطران يوليوس بهنام عقراوي (+1927م). كان الأسقف كوركيس قسًّا لكنيسة آزخ سنة 1832م وبعد ترمّله ترهّب ولزم دير الزعفران، ولأنُه اشتهر بإجادته للغة السريانية وبصلاحه وفضيلته سُقّف عام 1842م على آزخ معاونًا لأخيه يشوع مطران الجزيرة وسُمّي قورلس. وذات يوم من أيام عام 1847م دخل على البطريرك ألياس الثاني في ديوانه بماردين رجل ملثُم تبين بأنُه من سريان آزخ وقال وهو يبكي: «لقد قُتل سيدنا الأسقف، قتله بدرخان الظالم». فاهتزّ البطريرك ومن معه في الديوان وبكوا تأثّرًا، وكان بين الحضور مطران أورشليم عبد النور الرهاوي (+1877م) فسجّل الخبر المشؤوم في مذكُراته المحفوظة اليوم في مكتبة ديرنا المرقسي في القدس، وذلك بالشكل التالي: «وفي هذه السنة (1847م) جاء مكتوب من أسقف كوركيس الأزخي إلى سيدنا البطرك وهذا هو مضمون المكتوب يا سيدنا أنا دخيل المسيح ودخيلك، بدرخان باغ مسك حبسني، مراده يعدمني، يكون تعمل تدبير وتخلصني، لأن أناس مفسدين بلغوا الباغ المذكور أنّ الأسقف اشتكى عليك عند البطرك، والبطررك أرسل اشتكى عليك عند السلطان، ويريد يجيب عليك عساكر. حالًا البطرك أخذ مكاتيب من أغاوات ماردين محبين بدرخان باغ، وقبل ما يرسل المكاتيب أجى مرسل ثاني من الجزيرة وقال يا سيدنا بدرخان باغ قتل الأسقف وقسّين معه وثمانية من اختيارية الجماعة، رماهم تحت العصي وضربهم حتى الموت، حيث أنّه هذا الظالم المنكود الحظ من مدة زمان كان يضطهد شعبنا في آزخ وما يليها من يوم باغ راوندوز إلى هذا اليوم (1)، ولما أجوا أعوان الظالم ليأخذوا الأسقف من آزخ قالوا له الجماعة: يا سيدنا لا تذهب ربما يقتلك، فأجاب الأسقف: إذا أنا لم أذهب يضطهدوكم أنتم ويقتلوكم، لكن خيرًا هو أن يهلك واحد عوض الشعب. وأمّا في دير الزعفران ومدينة ماردين في يوم قتل المرحوم صار غم عظيم لجميع المؤمنين مع البكاء والنحيب، حيث أنُه بالنادر كان يوجد واحد مثله في زماننا معلم خايف الله، وأما مثل هذه البلايا التي تأتي علينا بسبب خطايانا، الله يرحمه وينيح نفسه». طبعًا لم يكن الأسقف كوركيس الوحيد الذي استشهد، دماء آلاف الشهداء والشهيدات روت تربة آزخ وجوارها عبر العصور، يكفي أن نأتي على ذكر ما جرى في تلك المنطقة خلال مآسي سفربرلك، ففي تموز من عام 1915 عام الرعب والويلات في تركيا أحاطت جموع العشائر الكردية بهذه البلدة البطلة وهم يقصدون تدميرها والقضاء على من فيها، غير أن سكانها استبسلوا في الدفاع عن وجودهم وانتمائهم وكرامتهم، فوقعت هجمات شرسة متكرّرة قاومها سكان البلدة بشجاعة، حتى النساء والأطفال شاركوا في الدفاع عن بلدتهم بعنفوان وإقدام. وفي بداية تشرين الثاني من هذا العام المشؤوم عاود المهاجمون الكرة بعدما أقنعوا الحكومة بأن آزخ بلدة عاصية وأن سكانها من الأرمن، فكان أن أرسلت الحكومة ثمانية آلاف جندي بقيادة اللواء عمر ناجي وأحاطوا بالبلدة من كلّ جانب، فدعا راعيها المطران ماريوليوس بهنام عقراوي إلى اجتماع حضره وجهاء البلدة، وقرّروا أن يكتب المطران رسالة إلى قائد الحملة ويوضح له بأنّ سكان البلدة من السريان القدماء وأنّهم لم يقاوموا السلطة ولم يشهروا السلاح إلّا للدفاع عن وجودهم وكرامتهم. وتطوع «كوركيس كتي» بحمل الرسالة إلى اللواء ناجي إلا أنُه وقع في أيدي الأكراد فقتلوه. عندها طلب المطران أن يقابل اللواء بنفسه فوافق الأخير، وخرج إليه المطران الشيخ على رأس وفد يحمل الخراف والسمن والبرغل والخبز وهم أنفسهم محتاجون، فاستلم ناجي التقدمات وسكت حيناً، إلا أن أغاوات القبائل الكردية رشوه، وكانت العادة في تلك الأيام أن السلطة تمشي مع من يدفع أكثر، لذلك عندما أراد المطران مقابلة اللواء للمرة الثانية رفض الأخير، فتيقّن الآزخيّون بأن اللواء ينوي الشر للبلدة وسكانها. عندها وقف «يوسف الخوري» على مرتفع وصاح مخاطباً أهل البلدة: «أيها الأخوان، في يوم جئنا إلى هذه الدنيا وفي يوم سنموت، فلنتكل على الله ونقاوم إذ الموت مع المقاومة خير من الذل» واستعد القوم للمقاومة. وكان بعض الشباب قد خرجوا ليلاً من المخابيء السرية في السور وجرّدوا جثث المهاجمين من البنادق واستعدوا للتصدي للهجوم الذي بدأ أوائل تشرين الثاني ١٩١٥ بقصف مدفعي ثم اندفع سيل المهاجمين من الجنود ورجال العشائر الكردية، وكان القائد «يشوع كبري» قد وزّع رجاله الأشداء على طول السور وطلب منهم أن لا يطلقوا الرصاص إلا إذا تأكدوا بأن المهاجمين قد صاروا على مرمى بنادقهم وكانت في معظمها من النوع القديم المسمى «بواريد الدكّ» وما أن اقترب المهاجمون من الأسوار حتى أطلق يشوع الطلقة الأولى على حامل العلم فأرداه، وانفتحت على الأثر أبواب جهنم وتراجع المهاجمون. وكالعادة خرج الشباب من المخابيء ليلاً واستولوا على بنادق القتلى وعادوا بخفة الأرانب إلى قواعدهم، ولاحظ ناجي في الهجوم الثاني بأن بنادق الآزخيّين مداها بعيد، فقرر تغيير خطته الحربية، وقرر أن يقترب من السور عن طريق خنادق متعرّجة، وتكررت الهجمات، وكاد الرصاص ينفذ فلجأ أهالي آزخ إلى نفس الوسيلة التي استعملتها قرية «عينورد» المحاصرة مثلهم، وذلك بتذويب أواني النحاس وصبها رصاصاً، وبعد ثلاثة أسابيع لاحظ الآزخيّون بأن المهاجمين اقتربوا كثيراً من الأسوار فماذا يفعلون. جمع القائد «يشوع كبري» رجاله وكشف لهم بأنه سيغيّر خطة القتال ويتحول من الدفاع إلى الهجوم، وذلك بتشكيل فرق انتحارية تخرج ليلاً من المنافذ السرية في الأسوار وتباغت المهاجمين في الخارج وهم قابعون في الخنادق والخيام. وعلى الفور تطوع عدد كبير من الشباب، إلا أنه لم يختر إلا من كان له أكثر من ثلاثة أخوة، ذلك لأن المهمة صعبة وقد لا يعود أحد منهم سليماً. وبلغ عدد المتطوعين الخمسين رجلاً، قاد النصف الأول يعقوب كبري شقيق القائد يشوع والنصف الثاني أندراوس إيليا، وخرجوا بعد منتصف ليل 25 / 11 / 1915 من فتحات السور السرية وتوزعوا مجموعات كل مجموعة من خمسة رجال، وبدأوا يزحفون على بطونهم بهدوء وصمت مقتربين شيئاً فشيئاً من الخنادق والخيام، وأحس أحد الحرس الأتراك بحركة فأطلق النار على الجسم المتحرك فقتل «حانون» من المجموعة فتجمدت المجموعات في أماكنها ولم يصدر عن أحدهم صوت، إذ كانت الأوامر أن لا يبدأوا بإطلاق النار إلا لدى وصولهم إلى الخنادق والخيام. وبعد فترة صمت ثقيلة واصلت المجموعات زحفها والظلام دامس والمطر ينزل رذاذاً، وما أن وصلوا إلى الأهداف حتى باغتوا الجنود ورجال العشائر النائمين بإطلاق الرصاص دفعة واحدة، فجفل جميع من في الخنادق والخيام وتناولوا بنادقهم وبدأوا بإطلاق النار بشكل عشوائي وهم يهربون فقتل بعضهم بعضاً، وكان الأزخيون يطلقون النار على كل جسم واقف مطمئنين إلى أن زملاءهم منبطحون أرضاً، وداس بعض الجنود ورجال العشائر أجساد الأزخيين فيما كانوا يهربون بفوضى وقد استولى عليهم الذعر فما كانوا يتحركون، ثم يستديرون ويطلقون النار على الهاربين فيتساقطون. في هذه الأثناء خرج من البلدة المحاصرة بعض الرجال وساعدوا الفرق الانتحارية في عملها الجبار، بينما كان الأسقف الشيخ جاثياً في الكنيسة يصلي بدموع لعودة أبنائه بالسلامة، وعادوا تحت جنح الليل ومعهم جثة «حانون» وبعض الجرحى الذين ما لبثوا أن شفوا، وكميات كبيرة من البنادق والذخائر جمعوها من القتلى الخمسمائة الذين غطوا ساحة المعركة، بينما هرب الباقون وعلى رأسهم اللواء عمر ناجي مسافة ساعة عن البلدة البطلة وهم يغلون حقداً. وأبرق ناجي إلى رئيسه خليل باشا المقيم في الموصل فأمر هذا أن يتحرك فيلق من ديار بكر من ١٥ ألف جندي وينضم إلى جنود ناجي وتدمير آزخ كلياً. وبلغ الخبر إلى مطراننا في الموصل الياس شاكر (البطريرك بعدئذ ١٩٣٢ +) وطلب مقابلة الباشا على عجل يرافقه بطريرك السريان الكاثوليك عمانوئيل. وكالعادة قدموا له أولاً صرة مليئة بالقطع الذهبية ثم التمسوا منه التحقق من هوية سكان آزخ كونهم من السريان القدماء لا الأرمن. فأبرق خليل باشا إلى ناجي طالباً منه التأكد من هوية أهل آزخ وذلك بمراجعة دائرة النفوس في الجزيرة وإعلامه بالنتيجة فأفاده ناجي بعد مراجعة الدوائر المذكورة بأن سكان آزخ من السريان القدماء. عندها أمره خليل باشا بفك الحصار عن آزخ والإلتحاق به، كما أمر الفيلق الذي كان قد وصل إلى مذيات بالعودة إلى ديار بكر، ونجت آزخ، ولكن إلى حين، ذلك لأن العشائر الكردية سكتت على مضض، ونفثت سمومها بكروم آزخ وأشجارها فأتلفتها وبالحيوانات التي كانت خارج البلدة فنهبتها، وعانت البلدة الصامدة من ذياك الحصار الظالم لا سيما بعدما شح الطعام، ولم يعد هناك ملح ولا صابون، واضطر الناس إلى تناول لحوم الحيوانات النافقة، كما اضطر الرجال إلى الخروج ليلاً وغزو بعض القرى المجاورة لأن الجوع كافر. ومع كل ذلك صمم الأكراد على تطويع آزخ وإذلالها بأن تجمعوا حولها بالآلاف يوم ٢٨ / ٣ / ١٩١٦ وقد لجأت إلى عنصري الحيلة والمباغتة وذلك بإرسال مجموعة كانت مهمتها مهاجمة الرعاة والمواشي وإحداث ضجة مفتعلة لاستدراج رجال البلدة إلى خارجها والقضاء عليهم ومن ثم مهاجمة البلدة وتدميرها وقتل من فيها. في تلك الأثناء كان ثلاثة من الآزخيين عائدين إلى بلدتهم دون أن يعرفوا شيئاً عن الحصار وهم صوما مراد وشقيقه داود وشمعون بزوقي، فسقطوا في أيدي المحاصرين الأكراد فقتلوهم بالخناجر حتى لا تسمع آزخ صوت الرصاص فتستعد للهجوم. ولحسن حظ البلدة أن أحد سكانها المدعو افرام بنو بينما كان على جدار كرمه يجيل نظره حوله بحذر، رأى الأكراد كالجراد منتشرين وراء الصخور وبين الكروم فصاح بأعلى صوته «هاوارا»(١) فأطلق الأكراد عليه النار فأردوه وبدأوا هجومهم، وأخذ الرجال مواقعهم على الأسوار بسرعة وبدأوا بإطلاق النار على المهاجمين وردوهم على أعقابهم مخلفين عشرات القتلى كان بينهم ابنا قائد الحملة «حسي بركيت» وقتل من آزخ تسعة رجال وامرأة. وبعد هدوء الحالة نسبياً لاحظ سكان البلدة غياب تسع نساء كن قبل بدء المعركة خارج أسوار البلدة للإحتطاب وجمع الحرشف (العكوب) وقد عادت منهن بعد غياب ثلاثة أيام خاتون سفر ورفيقتها ساره، أما الباقيات فلم يظهر لهن أثر. وظلت السنوات تمر ثقيلة ورهيبة حتى ربيع سنة ١٩٢٢ حيث توسط أحد عقلاء المشايخ واسمه الشيخ «نوري السردحلي» بين العشائر وآزخ وتمكن من عقد صلح بين الطرفين وتنفست آزخ الصعداء لبعض الوقت، وعادوا إلى أعمالهم وزراعاتهم إنما بحذر شديد، فالبلدة أشبه بجزيرة في بحر والجيران غدّارون. وفي ٢٩ / ١٠ / ١٩٢٣ ألغى أتاتورك السلطنة وأعلن الجمهورية وفي عام ١٩٢٥ استغل الأكراد حالة الفوضى التي سادت تركيا لسنوات وقاموا بحركتهم الإنفصالية الشهيرة بقيادة الشيخ سعيد، ولكي يفرض أتاتورك هيبة الدولة فرض الأحكام العرفية على الولايات الشرقية ذات الغالبية الكردية، وأطلق يد الحاكم العسكري بحيث سمح له بإصدار أحكام الإعدام، كما أمره بتجريد المنطقة بكاملها من السلاح، وقبضت الدولة على الشيخ سعيد وأعدمته مع سبعة وأربعين زعيماً كردياً، كما أعدمت فيما بعد أكثر من أربعمائة آخرين وحكمت بالسجن على المئات، ولسوء حظ آزخ تواجدها في هذه المنطقة، إذ في ٢٠ / ٢ / ١٩٢٦ أحاط الجنود الأتراك بقيادة البينباشي اسحق بك بالبلدة وأنذر سكانها بوجوب تسليم ما فيها من أسلحة، فخرج إليه المطران بهنام عقراوي ومعه كهنة آزخ ووجوهها، وقال للقائد: «نحن سريان قدماء أي من رعايا الدولة الأمناء، وإذا كنا في الماضي قد قاتلنا فللدفاع عن وجودنا وكرامتنا» وسلّمه (١٣٦١) بندقية دَكّ. (١) كلمة كردية معناها النجدة. ٢٦٦ ٢٦٥ 264 ٢٦٣ (1) يقصد محمد باشا راوندوز الذي أغار على آزخ، وقد نظم الأسقف الشهيد كوركيس قصيدة سريانية سباعية يصف فيها هذه الغارة. ٢٦٢ (1) لمزيد من المعلومات راجع كتاب (آزخ - أحداث ورجال) نشرته دار الرها - حلب عام 1991. ٢٦١ ^{(1)} عن تاريخ مخطوط للمطران يوحنا دولباني 1969م ^{(2)} كلمة سريانية تعني ديار العرب 260 |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
|
|