Forum of Fouad Zadieke   Arabic keyboard

العودة   Forum of Fouad Zadieke > المنتدى الادبي > نبض الشعر > مثبت خاص بفؤاد زاديكه > خاص بمقالات و خواطر و قصص فؤاد زاديكه

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-07-2026, 11:40 AM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 49,223
افتراضي ردي على منشور جاء في موقع Kurdistan MV حول أصل وتاريخ الآشوريين ونظرًا لما جاء به صاح

ردي على منشور جاء في موقع Kurdistan MV حول أصل وتاريخ الآشوريين ونظرًا لما جاء به صاحب المقال من خلط تاريخي وادّعاءات مغلوطة وبشكل مقصود في محاولة ياىسة للإساءة إلى تاريخ عريق وحضارة إمبراطورية كانت في وقت من الأوقات تسيطر على نصف منطقة الشرق الأوسط. طبعًا كلّ هذا يأتي في محاولة لتضخيم خصائص الكرد وتثبيت أسسهم لكن وكما يُقال على أشلاء الآخرين. إنّ مثل هذه النظرة القومية الشوفينية العنصرية المتعالية، لن تفيد الكرد في شيء بل هي تسيء لهم وتظهرهم بمظهر غير أخلاقي وغير أدبي وهنا ردي على مضمون هذا المنشور في محاولة لإظهار مدى الاستهتار بشعب عريق وتاريخ حضارة كان لها أثر عميق في المجتمعات البشرية

إن هذا المنشور يحمل في طيّاته الكثير من المغالطات التاريخية، والأنثروبولوجية، واللغوية، بالإضافة إلى لغة إقصائية وعنصرية تقلب معايير الحقيقة وتتجنّى على الواقع العلمي والتاريخي المستقر. وللردّ على هذه الادعاءات والمزاعم ودحضها علميًّا، يجب التوضيح أولاً أنّ ربط الهوية الآشورية بـ"الطائفة النّسطورية" هو خلط فادح بين الدين والقومية، فالنّسطورية تسمية لاهوتية مسيحية أطلقت على كنيسة المشرق في العصور الوسطى إثر خلافات عقائدية وليست هُوِيّة عرقية، إذ لا تنشأ الشعوب من المذاهب الدينية بل المذاهب تبنّتها شعوب مستقرّة في أرضها حافظت على لغتها الآرامية (السريانية) المَحكيّة والمكتوبة، والتي تمثّل الامتداد المباشر للغات بلاد الرافدين القديمة. أمّا الادّعاء بأنّ الآشوريين الحاليين قادمون من الجزيرة العربية ولا يوجد دليل جيني يثبت أصالتهم، فتفنّده دراسات الحمض النووي (DNA) الحديثة والواسعة النطاق في الشرق الأوسط، والتي أثبتت بالدليل القاطع أنّ المسيحيين الناطقين بالآرامية في العراق وسوريا وجنوب شرق تركيا (من آشوريين وكلدان وسريان) يظهرون استمرارية جينية مُذهلة وفريدة تعود إلى العصور البرونزية والحديدية في ميزوبوتاميا، حيث ظلّ مخزونهم الجيني نقيًّا وقريبًا جدًّا من سكان نينوى وبابل القدماء بفعل الانعزال الاجتماعي والديني لقرون، وهم أبعد ما يكونون جينيًّا عن سكان الجزيرة العربية. وفيما يتعلّق بمحاولة تصوير الكلدان والسريان كشعوب أصيلة رفضت الهُوِيّة الآشورية "المزيفة"، فإنّ الحقيقة التاريخية تؤكّد أنّ هذه التسميات هي فروع لمظلّة قومية وحضارية وثقافية واحدة لبلاد الرافدين، فالتّسمية الكلدانية ظهرت بشكلها الحديث بعد اتحاد جزء من كنيسة المشرق مع روما الكاثوليكية في القرن السادس عشر، والتسمية السريانية هي اللفظ اليوناني بذاته لكلمة "آشوري" حيث حوّل اليونان القدماء لفظ (Assyria) إلى (Syria)، وبالتالي فإنّ الخلافات بين هذه المسميات هي خلافات مؤسساتية كنسية وليست اختلافًا في الأصول العرقية. كذلك، فإنّ زعم المنشور بأنّ مشروع الدولة الآشورية كان في بقعة جغرافية خاطئة بقلب كردستان يمثّل قلبًا كاملًا للحقائق، فالجغرافيا التاريخية المقصودة (مثل هكاري وأورمية ونينوى) هي الموطن الأزلي لآشور، ووجودهم فيها يسبق التمدّد الكردي في الجبال بآلاف السنين، والآشوريون لم يحاولوا استيطان أرض غيرهم بل كانوا يطالبون بحقّهم في البقاء على أرض أجدادهم، خصوصًا بعد تعرّضهم لمذابح الإبادة الجماعية (سيفو) عام 1915 التي شاركت فيها بعض العشائر الكردية بتحريض عثماني وأدّت لتشريدهم. وأخيرًا، فإنّ نبرة التهديد والوعيد بالطّرد لكلّ شخص غير كردي يسكن المنطقة تعكس خطابًا شوفينيًّا إقصائيًّا لا يمثّل الفكر الكردي المنفتح أو الحركات الكردية الرسمية التي تقرّ بالحقوق التاريخية للآشوريين كشركاء أصليين في الأرض والمصير، ومثل هذه المزاعم لا تعدو كونها محاولة بائسة لإعادة كتابة التاريخ بدوافع قومية مُتعصّبة تتجاهل الآثار والوثائق والبحوث الجينية الفاصلة.
__________________
fouad.hanna@online.de

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 11-07-2026, 11:41 AM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 49,223
افتراضي

الكلدان حضارة واصالة وعراقة بلاد مابين النهرين وبلاد الشام أكثر من 3000عام قبل الميلاد. بالمختصر
الكلدان قبل الفاتيكان.
والأشوريين الحاليين المعاصرين بقايا كلدان مشتتة ضائعة عددهم قليل.
والسريان تسمية حديثة ليست قومية ولا لغة هي لهجة قريبة من اللغة الأرامية حوالي 60بالمية.
لايوجد شيء اسمه لغة أشورية أو لغة سريانية أو لغة كلدانية هم لهجاة من اللغة الأرامية وأقربها إلى اللغة الأرامية هي الكلدانية. تحياتي لجميع أبناء شعبنا المشتت الضائع.
صقر الكلدان إنّ مداخلتك هذه، ورغم أنّها تبدو مدفوعة بالعاطفة والاعتزاز بالهوية الكلدانية العريقة، إلّا أنّها تقع في مطبّات خلط تاريخي ولغوي هائل، وتحتاج إلى تصويب علمي هادئ يعتمد على حقائق علم الآثار واللغويات المقارنة وليس على الأحكام الشخصية؛ فمن الخطأ التاريخي الفادح القول بأنّ "الآشوريين المعاصرين هم بقايا كلدان"، لأنّ الحضارتين الآشورية والكلدانية هما عينان في رأس واحدة لبلاد الرافدين، حيث ظهرت المملكة الآشورية القديمة في الألف الثاني قبل الميلاد (وحتى قبل ذلك بكثير كمدينة آشور)، بينما بزغ نجم السلالة الكلدانية لبابل الحديثة في القرنين الثامن والسابع قبل الميلاد، وجينيًّا وتاريخيًّا، يُعتبر المسيحيون الناطقون بالآرامية اليوم في المنطقة (من آشوريين وكلدان وسريان) سلالة مُشتركة لتلك الحضارات الرافدينية العظيمة، ولا يُمكن صهر أحدهم في الآخر أو اعتبار أحدهم أصلًا والآخر بقايا ضائعة. وفيما يخصّ عبارة "الكلدان قبل الفاتيكان"، فهي صحيحة من حيث أنّ الكلدان كشعب وحضارة قديمة وُجدوا قبل المسيحية وقبل روما بقرون طويلة وهذا لا خلاف عليه، لكنّ الردّ العلمي يكمن في أنّ التسمية "الكلدانية" غابت لقرون طويلة كمؤسسة أو ككيان رسمي بعد سقوط بابل، ولم تُستحضر لتطلق على الكنيسة الحالية إلّا في عام 1553 ميلادي بقرار رسمي من الفاتيكان عندما اتّحد يوحنا سولاقا مع روما ومُنح لقب "بطريرك الكلدان"، مما يعني أنّ الهُوية الكنسية الكلدانية المعاصرة ارتبطت إداريًّا بالفاتيكان، بينما الشعب نفسه ممتدّ من نفس الجذور القديمة. أمّا بشأن المزاعم اللغوية بأنّه لا تُوجد لغة آشورية أو كلدانية أو سريانية وأنّ السريانية لهجة حديثة، فإنّ الحقائق العلمية في علم اللغويات (Linguistics) تؤكّد أن؟ الآشوريين والكلدان القدماء كانوا يتحدّثون اللغة الأكادية بخطّها المسماري، ثم تبنّوا اللغة الآرامية كلغة رسمية للدولة والتجارة في أواخر العهد الآشوري والبابلي، واللغة السريانية ليست تسمية حديثة بل هي الآرامية المتطورة (وتحديدًا آراميّة الرها) التي أصبحت اللغة الرسمية للمسيحية الشرقية والآداب والعلوم منذ القرن الأول الميلادي، علماً أنّ كلمة "سريانية" (Syriac) هي لغويًّا وتاريخيًّا مُرادفة لـ "الآشورية الشرقية" حيث حوّل اليونان القدماء لفظ (Assyria) إلى (Syria). وعليه، فإنّ ما يُسمّى اليوم لغة كلدانية أو لغة آشورية في التعامل اليومي هي في الواقع اللهجات الآرامية الحديثة (السورث)، وهي لغة قائمة بذاتها والوريث الشرعي والوحيد للغة الآرامية القديمة ويتحدّث بها الآشوري والسرياني والكلداني على حدٍّ سواء بفروق لهجوية بسيطة. وأخيرًا، يجب رفض نبرة الإحباط ووصف هذا الشعب بـ"المشتت الضائع"، فالهويات الثقافية والقومية لأبناء بلاد الرافدين هي هُوِيّة حيّة صمدت آلاف السنين بوجه الحروب والمذابح والتهجير، وهم ليسوا شعبًا ضائعًا بل شعب يقاوم الفناء ويتمسّك بأرضه ولغته وحضارته، ومحاولة تغليب مُسمّى على آخر بالتقليل من شأنه هو تفكيك للموروث المشترك، فالكلدان والآشوريون والسريان هم ثلاثة أسماء لجسد حضاري وثقافي واحد، واللغة السريانية الآرامية هي الرابط اللغوي الأصيل الذي يجمعهم جميعاً منذ آلاف السنين.
__________________
fouad.hanna@online.de

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:37 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke