![]() |
Arabic keyboard |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
السِّجِلُّ التَّحْلِيلِيُّ التَّارِيخِيُّ لاِضْطِهَادِ مَسِيحِيِّي الشَّرْقِ (1830 - 2026م)
إِعْدَادُ وَتَوْثِيقُ: البَاحِثُ وَالمُؤَرِّخُ الشَّاعِرُ فُؤَاد زَادِيكِي طُغْيَانُ "المِيرِ كُور" مُحَمَّد بَاشَا الرَّاوَنْدُوزِي.. نَكْبَةُ أَلْقُوش وَمَا حَوْلَهَا (1832 - 1834م) أَوَّلًا: الِانْدِفَاعُ المَجْنُونُ وَعَقِيدَةُ السَّيْفِ فِي ثَلَاثِينِيَّاتِ القَرْنِ التَّاسِعِ عَشَرَ، بَرَزَ أَمِيرُ رَاوَنْدُوز محمد باشا الراوندوزي (المِيرِ كُور) كَقُوَّةٍ غَاشِمَةٍ سَعَتْ لِبَسْطِ نُفُوذِهَا عَبْرَ الحَمْلَاتِ العَسْكَرِيَّةِ وَإِخْضَاعِ المَنَاطِقِ المُجَاوِرَةِ. وَلَمْ يَكُنْ طُمُوحُهُ سِيَاسِيًّا فَحَسْبُ، بَلِ اقْتَرَنَ بِتَوَتُّرَاتٍ دِينِيَّةٍ وَصِرَاعَاتٍ مَحَلِّيَّةٍ مَعَ القُرَى المَسِيحِيَّةِ الَّتِي رَأَى فِيهَا عَائِقًا أَمَامَ تَوَسُّعِهِ.[1] ثَانِيًا: مَلْحَمَةُ الأَلَمِ.. نَكْبَةُ "أَلْقُوش" (1832م) شَهِدَ عَامُ 1832م أَحْدَاثًا دَامِيَةً فِي بَلْدَةِ ألقوش، حَيْثُ تَعَرَّضَتْ لِحِصَارٍ وَهُجُومٍ عَنِيفٍ مِنْ قُوَّاتِ المِيرِ كُور. وَبَعْدَ اقْتِحَامِهَا، وَقَعَتْ مَجَازِرُ وَأَعْمَالُ نَهْبٍ وَتَدْمِيرٍ طَالَتِ السُّكَّانَ وَالمُمْتَلَكَاتِ.[2] كَمَا تَعَرَّضَ دِيْرُ دير السيدة حافظة الزروع وَدِيْرُ دير الربان هرمزد لِلنَّهْبِ، وَتَضَرَّرَتْ مَخْطُوطَاتٌ دِينِيَّةٌ وَتُرَاثِيَّةٌ قَيِّمَةٌ، فِي سِيَاقِ اضْطِرَابَاتٍ وَاسِعَةٍ أَدَّتْ إِلَى نُزُوحِ جُزْءٍ مِنَ السُّكَّانِ.[3] ثَالِثًا: أَحْدَاثُ تِلْكَيْف وَبَاقُوفَا وَسَهْلِ نِينَوَى اِمْتَدَّتِ الحَمَلَاتُ العَسْكَرِيَّةُ لِتَشْمَلَ قُرًى فِي سهل نينوى مِثْلَ تلكيف وَباقوفا وَتللسقف، حَيْثُ شَهِدَتِ المِنْطِقَةُ أَعْمَالَ عُنْفٍ وَمُصَادَرَاتٍ وَاضْطِرَابًا دِيمُوغْرَافِيًّا فِي تِلْكَ الفَتْرَةِ.[4] رَابِعًا: اِسْتِهْدَافُ البُنْيَانِ الدِّينِيِّ وَالاجْتِمَاعِيِّ تَضَمَّنَتِ الحَمَلَاتُ أَيْضًا تَدْمِيرًا لِبَعْضِ المَعَالِمِ الدِّينِيَّةِ وَتَأْثِيرًا عَمِيقًا عَلَى البِنْيَةِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ لِلسُّكَّانِ المَحَلِّيِّينَ، فِي سِيَاقِ صِرَاعَاتٍ سِيَاسِيَّةٍ وَعَسْكَرِيَّةٍ مُعَقَّدَةٍ فِي أَوَاخِرِ العَهْدِ العُثْمَانِيِّ.[5] خَامِسًا: النِّهَايَةُ.. سُقُوطُ الإِمَارَةِ (1836م) أَثَارَ تَوَسُّعُ محمد باشا الراوندوزي قَلَقَ الدَّوْلَةِ العُثْمَانِيَّةِ، خُصُوصًا فِي عَهْدِ السُّلْطَانِ محمود الثاني، الَّذِي سَعَى إِلَى تَعْزِيزِ السُّلْطَةِ المَرْكَزِيَّةِ. وَبِقِيَادَةِ رشيد محمد باشا، أُطْلِقَتْ حَمْلَةٌ عَسْكَرِيَّةٌ ضِدَّ إِمَارَةِ رَاوَنْدُوز، أَدَّتْ إِلَى إِضْعَافِهَا وَسُقُوطِهَا. وَفِي عَامِ 1836م، أُلْقِيَ القَبْضُ عَلَى الأَمِيرِ وَنُقِلَ إِلَى إسطنبول.[6] تُشِيرُ المُصَادِرُ إِلَى أَنَّهُ تُوُفِّيَ بَعْدَ أَسْرِهِ بِفَتْرَةٍ قَصِيرَةٍ، مَعَ وُجُودِ رِوَايَاتٍ تُرَجِّحُ إِعْدَامَهُ بِأَمْرٍ سُلْطَانِيٍّ، دُونَ تَفَاصِيلَ قَاطِعَةٍ حَوْلَ كَيْفِيَّةِ النِّهَايَةِ.[7] وَبِذَلِكَ، اِنْتَهَتْ إِمَارَتُهُ فِي سِيَاقِ إِعَادَةِ تَشْكِيلِ السُّلْطَةِ فِي المِنْطِقَةِ خِلَالَ تِلْكَ الحِقْبَةِ. --- الهَوَامِشُ وَالمَصَادِرُ [1] حول صعود إمارة راوندوز ودور محمد باشا: كلوديوس جيمس ريتش، Narrative of a Residence in Koordistan. [2] عن أحداث ألقوش: توثيقات محلية كنسية: تاريخ ألقوش وأديرتها. [3] حول الأديرة والمخطوطات: أرشيف دير الربان هرمزد. [4] عن قرى سهل نينوى: تقارير رحالة أوروبيين مثل جيمس بايلي فريزر. [5] السياق العثماني العام: دراسات تاريخية عن إصلاحات محمود الثاني. [6] الحملة العثمانية: مصادر عثمانية عن حملات رشيد محمد باشا. [7] حول وفاته: اختلاف الروايات بين الإعدام أو الوفاة في الأسر، كما ورد في مذكرات الرحالة والسجلات العثمانية. |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
|
|