![]() |
Arabic keyboard |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
مشاركتي في أكاديمية العبادي للأدب والسلام على برنامج ماذا لو وفقرة
اخبرتك انّي أخبّي لك حبًّا أعظم... ممّا أُظهِرُهُلك؟ من إعداد وتقديم الدكتورة شريهان محمد وإشراف عميد الاكاديمية الدكتورة شهناز العبادي مَاذَا لَوْ أَخْبَرْتُكَ أَنِّي أُخَبِّئُ لَكَ حُبًّا، أَعْظَمَ مِمَّا أُظْهِرُهُ لَكَ؟ بِقَلَمِ فُؤَادِ زَادِيكِي فِي هٰذَا السُّؤَالِ يَتَفَتَّحُ بَابُ القُلُوبِ عَلَى مَا لا يُقَالُ. إِنَّهُ سِرٌّ نَاعِمٌ يَسْكُنُ أَعْمَاقَ النَّفْسِ فَيَخْجَلُ مِنَ الظُّهُورِ. كَمْ مِنْ حُبٍّ كَبِيرٍ آثَرْنَا أَنْ نَحْمِلَهُ صَامِتًا. نُطْعِمُهُ مِنْ أَنْفَاسِنَا وَنَسْقِيهِ مِنْ دُمُوعِنَا الخَفِيَّةِ. نَخَافُ أَنْ نَفْقِدَهُ إِذَا نَطَقْنَا بِاسْمِهِ جِهَارًا. فَالحُبُّ أَحْيَانًا يَضْعُفُ عِنْدَ التَّعْرِي وَيَقْوَى بِالسِّتْرِ. أُخَبِّئُهُ لَكَ لِأَنَّهُ أَغْلَى مِنْ أَنْ يُسَاوِمَهُ الفَهْمُ السَّرِيعُ. أُخَبِّئُهُ لِأَنَّ العُيُونَ لَا تَرَى كُلَّ مَا يَسْكُنُ القُلُوبَ. فِي صَمْتِي رِسَالَاتٌ أَصْدَقُ مِنْ أَلْفِ كَلِمَةٍ. وَفِي تَرَدُّدِي حِرْصٌ عَلَيْكَ لَا بُخْلٌ بِالمَشَاعِرِ. إِنِّي أَخْتَارُ التَّأْجِيلَ لَا الإِنْكَارَ. فَكُلُّ شَيْءٍ جَمِيلٍ يَحْتَاجُ إِلَى وَقْتِهِ. كَمَا تَحْتَاجُ الزُّهُورُ إِلَى رَبِيعٍ هَادِئٍ. وَكَمَا يَحْتَاجُ القَمَرُ إِلَى لَيْلٍ صَافٍ لِيَكْتَمِلَ. حُبِّي لَكَ لَيْسَ قَصِيدَةً مُسْتَعْجِلَةً. إِنَّهُ كِتَابٌ طَوِيلٌ أُرِيدُهُ أَنْ يُقْرَأَ بِتَأَنٍّ. أَخَافُ أَنْ أُرْبِكَكَ بِثِقَلِهِ. وَأَخَافُ أَنْ أَظْلِمَهُ إِذَا قُلْتُهُ نَاقِصًا. فَأَكْتَفِي بِالإِشَارَاتِ وَالاهْتِمَامِ الصَّغِيرِ. أَكْتَفِي بِالدُّعَاءِ لَكَ فِي الغَيْبِ. وَبِالفَرَحِ لِفَرَحِكَ وَلَوْ بَعِيدًا. إِذَا سَأَلْتَنِي يَوْمًا سَأَقُولُ الصِّدْقَ كُلَّهُ. سَأَفْتَحُ القَلْبَ دُونَ خَوْفٍ. وَأَعْتَرِفُ أَنَّ مَا أُخْفِي أَعْظَمُ. أَعْظَمُ لِأَنَّهُ نَمَا فِي الصَّبْرِ. وَتَرَبَّى فِي الإِخْلَاصِ. وَتَشَكَّلَ مِنْ حُبٍّ خَالِصٍ لَا يَطْلُبُ مُقَابِلًا. حِينَئِذٍ سَتَفْهَمُ صَمْتِي القَدِيمَ. وَسَتَعْرِفُ أَنَّهُ كَانَ لُغَةَ الحُبِّ الأَعْمَقِ. فَبَعْضُ المَشَاعِرِ تُصَانُ بِالكِتْمَانِ. وَبَعْضُ الحُبِّ يُزْهِرُ فِي الخَفَاءِ. وَإِنْ لَمْ أَقُلْهُ اليَوْمَ فَهُوَ حَقٌّ. فَحُبِّي لَكَ أَكْبَرُ مِمَّا أُظْهِرُهُ لَكَ. |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
|
|