Forum of Fouad Zadieke   Arabic keyboard

العودة   Forum of Fouad Zadieke > المنتدى الادبي > نبض الشعر > مثبت خاص بفؤاد زاديكه > خاص بمقالات و خواطر و قصص فؤاد زاديكه

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-11-2023, 05:13 PM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 45,949
افتراضي فكرةُ الوحدة العربيّة بقلم: الشاعر السوري فؤاد زاديكى

فكرةُ الوحدة العربيّة


بقلم: الشاعر السوري فؤاد زاديكى

مشاركتي على برنامج الليلة في منتدى هاملت للأدب العربي المعاصر و موضوع حلقة اليوم عن الوحدة العربية, تقدّم البرنامج الشاعرة الدكتورة بسمة أمل تحت إشراف الدكتور الأستاذ ثائر السامرائي مؤسس هاملت.

عندما يُطرَح موضوعٌ بهذا الحجمِ من البهرجة الكلاميّة, و من واقع أحلامٍ لا تتعدّى كونها أوهامًا, لا يمكنُ أن يكونَ شيءٌ منها على واقعِ الحياة, فمن حقّنا أن نقولَ كلمةَ الصّدق بجرأة و بصراحة, لطالما هناك إحترام للرأي و الرأي الآخر, و هذا يجب أن يكون من البديهيّات, في واقع عرض الأفكار, فقد تتباين الرؤى و الأفكار و التّحاليل و تختلف فيما بينها, لكن ليس بالضرورة أن تقودَ إلى خلافٍ غير محمود العواقب, و إلّا فكلّ ما يتمّ الحديث عنه من حرّيّة الرّأي, و تعدّد الآراء يكون مجردَ كلامٍ في الهواء, دونَ أيّةِ قيمةٍ.
إنّ أيّة فكرة تدعو لهذا المشروع, عليها أن تعي أحوالَ و ظروفَ الدّول العربيّة, كلًّا على حدى, فكلّ دولة عربيّة لها ظروفها الخاصّة بها و هي ظروف داخليّة, تعود إلى القيادة السّياسة لهذا البلد أو ذاك, فكلّ زعيم عربي يسعى إلى فرض نفسه على الآخر, ولا تهمّه فكرة الوحدة العربيّة بالأصل, لقد رأينا سيطرة الإسلام على أغلب بلدان العرب وقامت ما يسمّى بالدّولة العربية الإسلامية, و هي كانت نموذجًا من نماذج الوحدة, لكن سرعان ما انهارت بسبب الخلافات و النّزاعات فيما بينها, و لمصالح شخصيّة أو فئوية الخ... و كلّ إدِّعاء بأنّ أسباب عدم قيام الوحدة بين الدول العربية هو الاستعمار أو التدخّل الأجنبي, يكون بعيدًا عن الواقع الحقيقي و المنطق, فها نحن أمام هذا النّموذج الإسلامي أيام الخلافة, هل كانت إسرائيل مثلًا أو أمريكا أو غيرها تتدخّل في الشأن العربي و الإسلامي, و الذي كان استعمر نصف العالم تقريبًا؟ هذا الاتّهام ساقط و باطل ليس صحيحًا البتّة, و إنّ كلّ مَنْ يُحاول تسويقه انطلاقًا من فكرة المؤامرة و غير ذلك, إنّما يريد التملّص من المسؤولية و الهروب منها لإلقاء تبعات الفشل على الآخرين كشمّاعة يتمّ عليها تعليق الثّياب. إنّ سقوط هذه الدولة كان من العفن الذي أصابها من الداخل بسبب الفساد و يقولون إنّ دود الخلّ منه و فيه.
مِن الطّبيعي أن يُراود حلم الوحدة العربية الكثير من شعوب هذه الأمّة, لكنّه مستحيل التطبيق و التحقيق و قد رأينا الوحدة التي صارت بين مصر و سورية كيف عاش الشعب السوري مقهورًا, ففشلت تلك الوحدة لأنّها لم تقم على معايير العدالة و الحقّ و الإنصاف. كان هناك استعمار مصري لسورية, و كذلك محاولات الوحدة الثلاثية بينهما و بين العراق ثمّ مشروع الوحدة بين مصر و ليبيا أيّام جمال عبد النّاصر و معمّر القذافي. لا يستطيع العرب في أيّ يوم من الأيّام تحقيق ما يُسمّى بالوحدة العربيّة, لأنّ واقع كلّ دولة و نظامها يختلف عن الأخرى, و لا يستطيع أي زعيم عربي التّنازل عن مصلحته لزعيم آخر, فجميعُ الزّعماءِ أنصافُ آلهةٍ, كما يعتقدون.
هل يجب علينا أن نكذب و نقول إنّ تحقيق حلم الوحدة العربيّة ممكن؟ أكيد لا نستطيع الكذب بهذا المقدار, فالعرب أمّة لا تعرف سوى الحروب و الاقتتال و الاختلاف فيما بينها, إذا كان الغرب كما يزعم العرب هو السبب في عدم وحدتهم؟ فهم يستحقّون ما يحصل لهم, لأنّهم شعب ضعيف لا يستطيع الخروج عن طاعة الغرب, بمعنى أنّه ليس جديرًا بأيّ احترام, لكونه يعرف مواطن الخلل و على الرّغم من ذلك, هو مُستمِرٌّ بها و عليها.
إنّ هيمنة العاطفة على القرارات لا يأتي بمردود إيجابي, و لا يُعطي أيّة حلول أو نتائج إيجابيّة, بل العمل بمنطق العقل, و هذا ما نراه اليوم تمامًا في موضوع غزّة, فالعاطفة هي الغالبة على العرب في التّعبير عن مشاعرهم, و ليس بالعقل و الحكمة. أمّا من أهم أسباب فشل قيام الوحدة أو أيّ اتّحاد فدرالي بين بلدين عربيّين هو فشل الفكر القومية العربية في توجّهاتها و سقوطها في مستنقعات هزائم هي الذي تسبّب بها كالحروب التي شنّها على إسرائيل و عادت جميعها بنكسات و ويلاتٍ عليها, أو الحروب المختلفة بين الدول العربية ذاتها, و التي كانت أنظمتها تعادي بعضها البعض, من خلال المؤامرات و أعمال التّخريب و التّدخل في الشؤون الدّاخليّة الخ...
الأوربيّون لا تجمعهم لغة و لا عادات أو تقاليد مشتركة, بل هناك اختلاف كبير فيما بينهم من أمورٍ كثيرة, إلّا أنّهم استطاعوا أن يُقيموا اتِّحادًا متينًا فيما بينهم, له تأثيره البالغ على السياسة العالميّة, ماذا يفيد عامل اللغة أو التّاريخ المشترك بين العرب؟ و لا حتّى العادات و التّقاليد ووحدة الأرض. إنّ الأحلام كالأوهام لن تُقيمَ وحدةً بين شعُوبٍ مختلفةٍ, متخالفةٍ بل و أحيانًا كثيرة متناقضة و متعادية. و برأيي المتواضع فإنّ فكرة الوحدة العربيّة مستحيلة التّطبيق لطالما العرب على هذه الشاكلة و هذا النّوع من طريقة التّفكير في رؤيتهم للأمور.
__________________
fouad.hanna@online.de


التعديل الأخير تم بواسطة fouadzadieke ; 09-11-2023 الساعة 05:16 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 12-11-2023, 08:59 AM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 45,949
افتراضي


Basma Amal شكرا لكم الشاعرة بسمة أمل و الدكتور ثائر السامرائي ومنتدى هاملت للأدب العربي المعاصر لشهادة الشكر و التقدير هذه لقاء مشاركتي على برنامج المنصة و موضوع الوحدة العربية
الصور المرفقة
نوع الملف: jpg 368069080_879844197129892_6325493766319278938_n.jpg‏ (133.3 كيلوبايت, المشاهدات 2)
__________________
fouad.hanna@online.de

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:19 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke