![]() |
Arabic keyboard |
#1
|
||||
|
||||
![]() دَاءُ الخَدِيعَةِ
الشاعر السوري فؤاد زاديكى دَاءُ الخَدِيعَةِ أُشْرِعَتْ أَبْوَابُهُ ... وَ المَرْءُ مِنْهَا تَوَتَّرَتْ أَعْصَابُهُ يَمْشِي عَلَى دَرْبِ الظُّنُونِ مُكَبَّلًا ... وَ يَظُنُّ أَنَّ الحَقَّ فِيهِ صَوَابُهُ قَدْ زُيِّنَتْ مِتَعُ الحَيَاةِ بِغَدْرِهَا ... حَتَّى تَمَلَّكَ وَهْمَهَا مُنْسَابُهُ فِعلًا، إِذَا انْكَشَفَ الغِطَاءُ تَنَدَّمَتْ ... نَفْسٌ يُعَذِّبُهَا الأَسَى وَ صِعَابُهُ فَالْقَلْبُ فِي دَرْبِ الخَدِيعَةِ هَالِكٌ ... وَ العَقْلُ أَسْهَمَ بِالْوَبَالِ خَرَابُهُ يَخْتَالُ فِي ثَوْبِ النِّفَاقِ مُبَجَّلًا ... وَ تَرَاهُ تُخْفَى بِالدُّنَى أَنْيَابُهُ قَدْ بَاتَ يُتْقِنُ كَيْدَهُ بِشَطَارَةٍ ... وَ النَّاسُ تَأمَلُ أنْ تُرَى أَسْبابُهُ الحُرُّ يَأْنَفُ أَنْ يُهَادِنَ زَيْفَهُ ... مَهْمَا تَبَاهَتْ بِالحُلِيْ أَسْرَابُهُ لَكِنْ لِكُلِّ خَدِيعَةٍ مِيعَادُهَا ... يَوْمًا سَيَنْكَشِفُ الوَرَى وَ حِسَابُهُ كَمْ مِنْ بَرِيءٍ قَدْ غَدَا فِي فَخِّهِ ... لَمَّا اسْتَجَابَ لِوَعْدِهِ كَذَّابُهُ يُغْرِي عُقُولًا زَخْرَفٌ بِبَرِيقِهِ ... حَتَّى تُصَفِّقَ لِلضَّلَالِ رِكابُهُ لَكِنَّ صَرْحَ المَاكِرِينَ مُهَدَّمٌ ... مَهْمَا بَدَا فِي زَيْفِهِ إِعْجَابُهُ فَالحَقُّ يَبْقَى شَامِخًا بِعُلُوِّهِ ... لِيُهَزَّ بِالأَمْوَاجِ مِنْهُ جَوَابُهُ يُخْفِي وُجُوهَهَ وَاهِمًا مُتَصَنِّعًا ... وَ النَّفْسُ ظَنُّهَا أنّها أصحَابُهُ حَتَّى تَرَاهُ بِعَيْنِهِ فِي زَيْفِهِ ... مَفْتُونَ نَفْسٍ قَدْ غَوَاهُ ضَبَابُهُ الحَقُّ أَوْضَحُ مِنْ خُيُوطِ شُمُوسِهِ ... لَكِنَّ قَلْبَ الغَادِرِينَ كِتابُهُ سَيَنَالُ يَوْمًا مَا بِزَرْعِ يَدَيْهِ إِذْ ... وَيْلَاتُ مَكْرٍ قَدْ أَتَاهُ مُصَابُهُ يَمْشِي الغَوِيُّ إِلَى الهَلَاكِ مُغَرَّرًا ... وَ يَطُولُ فِي دَرْبِ الخِدَاعِ خِطَابُهُ مَا خَادَعَ الأَيَّامَ إِلَّا خَائِبٌ ... سُرْعَانَ مَا يَنْهَارُ مِنْهُ سَحَابُهُ تَبْقَى الحَقِيقَةُ شُعْلَةً فِي نُورِهَا ... لَا يُطْفِئُ الأَنْوَارَ مِنْهَا حِجَابُهُ و المَرْءُ يُجْزَى مِنْ رَذَائِلِ فِعْلِهِ ... إِمَّا تَمَثَّلَ وَجْهُهُ وَ جَنَابُهُ المانيا في ٢٨ اوكتوبر ٢٤ التعديل الأخير تم بواسطة fouadzadieke ; 29-10-2024 الساعة 11:54 PM |
مواقع النشر (المفضلة) |
|
|