![]() |
Arabic keyboard |
|
#1
|
|||
|
|||
|
لم أكن أبدا من أنصار الغربة عن الوطن الحبيب فكلما كان يدور الحديث عن الهجرة وعلى أن الناس تهاجر وتهرب من الواقع الأليم الذي يمر به البلد كان يجن جنوني وكنت أقول كيف نهرب منه وهو ساكن فينا نعم هو ساكن فينا ولو رحلنا عنه بعيدا بعد الشمس عن الأرض .
إن أغلب الناس تريد الهجرة لتنعم بالهدوء والإستقراروكم من المرات عرضت علي هذه الفكرة وكنت أرفضها رفضا نهائيا وأعارضها وعلى هذا الأساس كنا دائما نسعى زوجي وأنا على تأمين جميع التزامات حياتنا وتأمين كل شيء تحتاجه عائلتنا وبتعبنا وجهدنا المتواصل وتفانينا استطعنا توفيربعض المال فبنينا لنا بيتا بسيطا في غاية الجمال "في نظرنا" فقد حققنا الحلم الرائع الذي كنا نحلم به معا ونحن على عهد الهوى وتحقق هذا طبعا بعد أن تزوجنا وبعد أن وهبنا الله تعالى الذي لايبخل بعطائه وهباته كل ما يحتاجه أبناؤه أربعة أبناء ثلاثة بنين وابنة واحدة الحمد والشكر له على الدوام.لقد شعرنا باستقلاليتا وكنا نشعر بأننا ملكنا الكون بملكيتنا لهذا البيت المتواضع لأننا تعبنا كثيرا فكل زاوية وكل حبة من تراب البيت شربت من عرق زوجي وأنا إلى جانبه المهم من هذا كله أريد أن أقول إننا نلنا من التعب الكثيرحتى حصلنا على بيتنا الجميل هذا والبيت كان مؤلفا من غرفتين وصالة كبيرة ومطبخ وحمام وتواليت ودار كبيرة وحديقة وفي وسطها بركة ماء ليسبح فيها أولادنا من جهة ولنسقي فيها الحديقة من جهة أخرى مكثنا الدار سنة وشهرين الأوضاع ساءت جدا فأسعار المواد الغذائية في ارتفاع مستمرإضافة الى عدم وفرتها في الأسواق والرواتب محدودة لاتكفي ففكرنا بجدية بالهجرة بعد أن اعتقدت بأننا لايمكننا بالعيش في هذا الوضع الصعب وما شجعني أكثر هو هجرة الكثير من الأهل والعائلات الصديقة معنا كل هذا وأنا أفكر كيف سأ ترك هذا البيت الجميل؟كيف سأترك مدرستي التي كنت أعلم فيها؟ كيف سأترك جيراني الطيبين؟ كيف سأترك بيت عمي وقد عشنا معهم على الحلوة والمرة ؟ كيف سأترك أهلي الأحباب الذين ترعرعت بين أحضانهم الدافئة ؟ كيف...كيف...كيف ؟ كثيرة هي الأسئلة ولا إجابة سوى الدموع الساخنة !!!! دقت ساعت الرحيل وبدأت أفكر**وأنظرالى كل زاوية من زوايا البيت أنظر إلى بنائنا المتواضع الجميل الذي ستبقى ذكراه محفورة في قلبي إلى الأبد !!سأغادرك أيها البيت الرائع الذي شهدت أروع قصة حب تجسدت في الحياة قصة قلبين متحابين تجربهما قسوة الحياة والكون فكانا عظيمين بتحديهما لقسوة وصلابة هذه الحياة...سأترك كل ما بنيناه ...إننا أصبحنا جذورا مغروسة في أعماق تربتك أيها الوطن الحبيب والغالي فأنت كنزنا الذي لايفنى ...سأغادر ..سأغادرأعز وأحب الناس صديقاتي* رفيقات دربي* جيراني أهلي أحبائي الأطفال الذين كنت أعلمهم سأغادر هواءك المنعش النقي والعليل ياوطني ألا تحن إلي مثلما أحن إليك ؟ ألا تشتاق إلي مثلما أشتاق إليك ؟ألم تعشق في يوم من الأيام أنفاسي؟ هل ستخونني وتنكرني أيها الوطن الحبيب ؟ لا لا لا أظن أنك بهذه القسوة!!!سأغادرك وسيغادرك أولادي وسيغادر أولادي بيتهم الجميل الذين لعبوا في كل ركن من أركانه وسيتركون حارتهم ورفاقهم سيتركون أجدادهم وأعمامهم وعماتهم أخوالهم وخالاتهم سيتركون كل شيء ليسافروا معنا ودعنا كل ما كان جميلا وحلوا وممتعا ودعنا الوطن الحبيب الذي لابد أنه يحن إلينا ويحبنا هو أيضا ودعناه بدموع جرحت أخاديدنا يعجزالقلم عن التعبير عما يجيش بالقلوب وعما يعتمل في الصدور وعما يسري بعظامنا حتى النخاع وكما دقت ساعات الرحيل ستدق أجراس العودة فإلى اللقاء! التعديل الأخير تم بواسطة fouadzadieke ; 01-09-2005 الساعة 06:18 PM |
|
#2
|
||||
|
||||
|
حبيبتي سميرة
أجل كان كلّ شيء جميلا وكانت الحياة حلوة على الرغم من قساوتها وكانت الغربة ناراً تكوي قلوبنا قبل أجسادنا. إنه واقع حيّ رسمته ريشة مشاعرك فجاء جميلا كجمالها. إني أحسّ بكل ما تحسّين به لأننا لحظة بلحظة "خططنا على نقى الرمل معاً" كما يقول محمد عبد الوهاب أجمل الذكريات وأحلى اللحظات وغادرنا تاركين خلفنا كلّ شيء. لكن مشوار الألم لم يدم طويلا فهنا أيضاً بنينا لنا عشاً زوجياً سعيداً وبيتاً جميلا جمال أحلامنا وصغيراً صغر طموحاتنا. إن اليد التي تعمل خيراً وبناء ستكافأ بمثل ذلك، لم نرغب في شرّ في يوم من الأيام لأحد ولا حتى لأعدائنا (متى كان لنا أعداء) عشنا على محبة الناس وسنستمرّ على هذا المنوال راجين من الرب ونحن نصلّي إليه بكلّ خشوع أن يرحم نفوسنا وقلوبنا ويعيننا على عمل الخير ومساعدة الناس أينما وجدوا ومهما كانت إنتماءاتهم وأجناسهم أو دياناتهم. إن الحياة مدرسة واسعة وقد تعلّمنا منها ما يكفل لنا المضي في طريق العمل الطيّب وبناء المجتمع الذي نعيش فيه فهو وطننا الحالي الذي منحنا كلّ شيء. منحنا الأمن والاستقرار ووضعنا على طريق صائب لبلوغ المستقبل ونحمد الرب على كلّ هذا. إنك يا حبيبتي أثرت شجناً قديماً في نفسي عندما قرأت خاطرة الإعلان عن رحيلنا وقادتني الذكريات القهقرى إلى لحظات تلك الأيام الخوالي ودقائقها وما عانيناه في الفترة الأولى من الهجرة. أشكرك على عطائك الجميل هذا وعلى كتاباتك الروحيّة والتي تمسّ شغاف قلبي العاشق. حبيبك وزوجك فؤاد |
|
#3
|
||||
|
||||
|
عزيزتي سميرة واخي ابو نبيل..
رغم صغر سني وقتها الا اني اتذكر لحظات جميلة عشتها معكم في بناء البيت ،كل ما عملته انا حينذاك كان حفر الاساس،،واكل الحلان الابيض الى ما اكلتو خ.. فصابني الرمل بالكلية ،،ونقل المياه للعطشة..نعم كانت ايام جميلة الا انني لم اعيش طويلا معكم فيه لاني كنت وقتها بالحسكة للدراسة.. لا اعرف لما الا انني واذا اشتاق الى شيئ فاني اشتاق فقط لاهل ديريك ولاصدقائي ،فمعهم كانت ايام حلوة عندما ياتي جيرانا نعيم روشنة ويعزف على//طنبورتو// ونحن نغني معه،،او لسلق السليقة ، وعجن مية البندورة، وتقطيع الشعيراية و و و .لا اعلم لما انما انني لا استطيع ان اتكلم عن شوق وطن لا يؤاخذني احد.. اني وبتصوري وطنك هو اين هم زوجك بيتك واولادك ،ولما علي ان انكر ما اعطاني اياه هذا الوطن الجديد ،،اعطاني هوية ،وحياة مستقرة،،اعطاني ارض، وخللان،،فلما لا اشكره لما لا احبه غاليتي ام نبيل مثلما قال اخي فؤاد هنا بنيتم بيتا جديدا هنا ربيتم اولادكم تربية حسنة وتربية محبة ،فلنرى الاشياء الحلوة ايضا لا فقط المزعجة**ام هل كنا نحن المسيحيين في ارضنا العربية يوما مقبولين،لا **مثلما يقول الالماني**Wir waren geduldet** اتمنى ان تستطيعي وكل المهاجرين ان تستمتعو بما لديكم من روعة ومحبة فايامنا قصيرة جدا لنمضيها في التحسر اختكما جورجيت |
|
#4
|
||||
|
||||
|
أختي جورجيت
جميلة منك هذه المشاعر وطيّبة منك هذه الكلمات وفعلا وطننا هو في المكان الذي يحترم وجودنا ويحافظ على كرامتنا ليس الوطن حجارة وأرضاً وشعباً بالقدر الذي هو الإنسان العائش فيه وصورة عيشه ونمط معاناته!!!! والحبل على الجرّار طوال الليل ودوام النهار ومن لايفهم هذا فلا بدّ أنه حما.... فؤاد |
|
#5
|
||||
|
||||
|
يا لك من داهية فلا تترك موضوعا باي جدية يكون الا وان صنعت من القافية تلوا الاخرى وهذا ما احسدك عليه اشكرك على تقبل راءي اختك المحبة جورجيت
|
|
#6
|
|||
|
|||
|
أحبائي سميرة جورجيت فؤاد
أختي جورجيت إي مو ?اخ عمرنا هاك البيت أنت هي ماكن صرتي ، أنا تعبت فهاك البيت ، كاأحمل كل كاف أربعة ما كا إيتيقون يحملوااربعة ، أو أخوك فؤاد الملقب * ببغرو * كا يروح إيجيب بغاري صغار أو يشكن فالبخوش ، كا إيقول أخوي بشان الأساس يقوى ، ماما أو بابا كايقولون أخوكن فؤاد كو سوا عملية ميصلح يحمل حجير ثقال ، هاك البيت على ظهري إنبنا . أختي سميرة. كلمات ماضية جميلة ، وكلمات للمستقبل أجمل ،أجل كلنا بشوق للأصدقاء ، كلنا بلهفة للأحباء، أيام جميلة عاشها كل إنسان بمذاقه الخاص ، فهناك من يحن قلبه للوطن وهناك مثلي الكثيرين اللذين لم يخطر على بالهم حتى هذه اللحظة . حلاوة الوطن لم أحس بها حتى الأن ، لأنه لم يترك في نفسي أي أثرا لتشوقي إليه.الكثير يتمنى لكن مالفائدة ، لو كان هذا حلا ، لما توقفنا ثانية واحدة عن التمني. ليس كل ما يتمنا المرءيدركه......تجري الرياح بما لا تشتهي السفن ما أجمل الوطن الذي يحس بمرارة شعبه ، لكن أين هو ذاك الوطن؟ المكان الذي ترتاح له النفس ، هو الوطن أينما كان كما يقولون * من تزوج أمي ... سأقول له بابا. يتوجب على كل إنسان التأقلم مع المحيط الذي يعيش فيه ، وإلا لا طعم لحياته ، لأننا أولاد اللحظة التي نعيشها ، التفكير الكثير في الماضي قد لا يجلب إلا المتاعب كالقائل. * البكاء على ما فات .... مجلبة أخرى للآفات * الحياة رغم مرارتها ورغم عذابها ، إلا أنها جميلة وحلوى ، فمن إستطاع أن يعيشها بحلاوتها فلما لا! أتمنى وأطلب من جميع الأخوة الأحبة ، ألا يعودون بذكريات الماضي ، لأن الوطن لم يترك في نفسنا أثرا جميلا يحسنا بالاشتياق له . أخوكم المولع بكم ألياس زاديكه التعديل الأخير تم بواسطة الياس زاديكه ; 02-09-2005 الساعة 12:15 PM |
|
#7
|
||||
|
||||
|
اختي الغالية جورجيت اشكرك على الرد واحترم رأيك لقد كتبت احاسيسي عند هجرتنا الوطن بصدق الوطن بنظري هوذكريات طفولتي جيراني اهلي ناسي حارتي خلاني وقد تكلمت عن مرحلة الرحيل ولم اتكلم عن الحاضرمن قال لك انني نكرت يوما ما اعطاني اياه وطني الجديد ومن قال لك بانني لا اشكره يكفي لنا بانه اعطانا حريتنا واستقرارنا وهذا لايمنع ان احن الى بلدي الحبيب
انني احمد ربنا يسوع الذي لم يتركنا ابدا واخذ بيدنا وتوفقنا واشكره من اعماق قلبي فارى جمال الأشياء بجمال وجوده معنا واشكره واصلي من اجل حياتنا الروحية ايضا لنتنعم بصفاء قلوبنا واقول قلبا نقيا اخلق في يا الله وروحا مستقيمة جدد في داخلي هع اخلص تحياتي ومحبتي اختك سميرة التعديل الأخير تم بواسطة fouadzadieke ; 02-09-2005 الساعة 12:42 PM |
|
#8
|
||||
|
||||
|
أخي المحب الياس
ان كل ماذكرته أنت صحيح انني تكلمت عن أحاسيسنا عند لحظات الرحيل ومعك كل الحق لأنك تعذبت بما فيه الكفاية لك كل حبي واحترامي وننتظرك جميعا للقدوم مع الغالية فريدة والأولاد الأحبة أختك سميرة التعديل الأخير تم بواسطة fouadzadieke ; 02-09-2005 الساعة 12:58 PM سبب آخر: دقت ساعات الرحيل |
|
#9
|
||||
|
||||
|
رفيق دربي الغالي فؤاد من لايتذكر ماضيه لا يحس بحلاوة حاضره ومعك الحق بكل ما قلته الحياة حلوة لطالما أنت سندي فيها
أشكر الرب على كل عطاياه فالى جانبي قلب محب يقاسمني الحياة بحلوها ومرها لك كل حبي وشوقي الذي يتجدد دوما زوجتك سميرة وحبيبتك التعديل الأخير تم بواسطة fouadzadieke ; 02-09-2005 الساعة 01:14 PM |
|
#10
|
||||
|
||||
|
اخي ابو فرانس اراني ثانية متسائلة،،انني فهمت من قصة سميرة البيت الذي بنوه هم لانفسهم ووقتها كنت والحمد لله قد ولدت ،وانا لم اقصد بيتنا نحن لاني لا اتذكر وقتها فعلا شيئ عن بنائه ،..
غاليتي سميرة انه حقك ان تشتاقي الى الوطن فانت عشت فيه اكثر مما انا عشت به ،وانا لم اعترض ابدا عن شعور داخلي صادق فقط كل ما اردت قوله وكما ذكرتي انت ايضا اننا الان في وطن اعطانا ايضا الكثير وله ايضا حق الشكر،،وعلى نياتكم اعطاكم الرب .. دمتم لي اهلي الحبيب..اختكم جورجيت..
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
|
|