Forum of Fouad Zadieke   Arabic keyboard

العودة   Forum of Fouad Zadieke > المنتدى الثقافي > من تجارب الحياة > مواقف حياتية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-09-2005, 03:36 PM
Dr Philip Hardo Dr Philip Hardo غير متواجد حالياً
Gold Member
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
المشاركات: 697
افتراضي الايمان والعزاء وصبر ايوب

احكيكم عن جارتي الجبارة نانسي. فهي لا تتجاوز الخامسة والاربعين عاما واصيبت بمرض سرطان الكولون الذي تاخر الاطباء في تشخيصه رغم شكايتها الطويلة ولذا فان نانسي تحتاج الى المسكن القوي مورفين لتسكين الامها. وما يؤلم ان السرطان انتشر في جسمها الان وليس لها امل في العيش اكثر من شهور.

وما يحزن في هذه القصة:

1. ان اطفال نانسي الثلاثة اكبرهم عمره تسع سنوات

2. تاخر الاطباء في تشخيص المرض

تصميم امراءة:

ورغم كل ذلك لاتفارق نانسي الابتسامة والايمان بان الله هو معهم. لقد حثها بعض الناس بالشكوى على المشفى بهدف التعويض فرفضت نانسي المؤمنة الفكرة بشكل كامل.

وكثير من الاحيان ومن خلال عملي اشاهد مرضى يقلقهم امراض عرضية مزمنة فيفقدون الابتسامة والتفائل في الحياة. فياترى هل الايمان العميق بالله هو ما يسلح الانسان في الصمود في مثل هذه الكارثة؟

التعديل الأخير تم بواسطة fouadzadieke ; 01-09-2005 الساعة 06:40 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 01-09-2005, 06:55 PM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 49,140
افتراضي

عزيزي الدكتور فيليب

لاشك أن هذه المرأة (نانسي) تضرب مثلا حيّاً ورائعاً عن قوة الإرادة والتصميم وهي تريد بهذا أن تقول إن الحياة لا تستاهل منّا أن نودّعها بالدموع بل بابتسامة أمل مشعّة.
أما عن سؤالك هل إيمانها هو الذي منحها مثل هذا الجبروت؟ أقول لك مجيباً بالإيجاب. أجل يا دكتور. فهي مؤمنة بحقّ ولاشك كونها إنسانة وأم يحزنها أن تفارق الدنيا تاركة أولادها وهم أحبّ الناس إليها. هنا تكمن القوة في الشخصيّة والإرادة. كانت الصحف الألمانية قبل فترة نشرت صوراً لأب مصاب بسرطان الدماغ ولم يكن الأطباء يعقدون آمالا كبيرة على شفائه حتى ولو بعملية. وكانت عند هذا الرجل إبنة عمرها ست سنوات كان يجلس كلّ يوم إلى جوارها يلاعبها ويتسلّى معها وهو يعرف أن الأيام المتبقية له لم تعد كافية وكان في كلّ مساء يجلس إلى إبنته ويحدّثها عن مرضه وعن موته ويقول إني سأغادرك فلا تحزني يا حبيبتي وسوف تأتين إلي في يوم ما وسنجتمع سوية مرة أخرى هناك حيث لا موت بعد ذلك بل تكون لنا جميعاً حياة أبدية. لقد صارح إبنته بحقيقة موته ومغادرته لها وهو يبتسم. إلى أن أشفق الكثير من القراء على وضعه فتبرعوا له بالمال من أجل إجراء العملية وهو لم يكن يملك المال الكافي وبعدما تمّ له جمع المال اللازم للعملية أجريت له العملية وكان النجاح من نصيبها. هذا الرجل هو الآخر لم يستسلم وقاوم وكافأه الرب بأن وضع رحمة وحناناً في قلوب الناس فساعدته وأنقذ الرب حياته ولم يعد يتحدث لابنته عن الموت والنهاية بل عن الحياة والسعادة وجمال الحياة.
هناك قصص كثيرة من الواقع تجعلنا نحترم أصحابها بل لأقل أبطالها فهم فعلا أبطال حقيقيّون على خشبة مسرح الحياة فكلمة تقدير لهم وموقف احترام واجب.
فؤاد
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:33 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke