![]() |
Arabic keyboard |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
السجل التحليلي التاريخي لاضطهاد مسيحيي الشرق (1860 - 2026م)
إعداد وتوثيق: الباحث والمؤرخ الشاعر فؤاد زاديكي المحطة الأولى: فتنة ومجازر دمشق (تموز 1860م) * السياق: بدأت كشرارة في جبل لبنان وامتدت لدمشق بتخطيط وتحريض من متشددين رفضوا إصلاحات "المساواة" العثمانية. * التواطؤ العثماني: الوالي "أحمد باشا" سحب الحمايات العسكرية من الحي المسيحي، مما سمح للغوغاء والجنود الانكشارية باقتحام "باب توما" و"القصاع". * الجرائم: ذبح قرابة 10,000 مسيحي في أيام قليلة. أُحرقت الكنيسة المريمية ونهبت البيوت العريقة. قُتل القديس يوسف المهنا وهو ممسك بالإنجيل. * النهاية: لولا تدخل الأمير عبد القادر الجزائري الذي آوى الألوف في قصره والقلعة وحماهم بسلاحه، لتم إبادة الوجود المسيحي الدمشقي بالكامل. المحطة الثانية: المجازر الحميدية ومذبحة أضنة (1894 - 1909م) * المجازر الحميدية (1894-1896): بأمر من السلطان عبد الحميد الثاني وتأسيس "الخيالة الحميدية" (مليشيات عشائرية). استهدفت الأرمن والسريان في ديار بكر، الرها، وماردين. سقط فيها بين 100 إلى 300 ألف ضحية. تم إحراق آلاف المسيحيين أحياء داخل كاتدرائية أورفة. * مذبحة أضنة (1909): وقعت بعد ثورة "تركيا الفتاة". رغم شعارات الحرية، ذبح 30,000 مسيحي في سهل قيليقية، وحُرقت أحياء كاملة، مما كشف أن الفكر الإقصائي متجذر في مؤسسات الدولة العثمانية مهما تغير نظام الحكم. المحطة الثالثة: إبادة "سيفو" والأرمن واليونان (1914 - 1923م) * الخطة: استغلال الحرب العالمية الأولى لتنفيذ "تتريك" الأناضول. * سيفو (Sayfo): استهداف السريان، الكلدان، والآشوريين. استشهد فيها قرابة 500,000. برزت فيها مجازر ماردين وقوافل الموت التي سيقت نحو دير الزور. * الأرمن: إبادة 1.5 مليون أرمني عبر "قانون التهجير" الذي كان غطاءً للقتل الجماعي والجوع والاغتصاب في الجبال والصحاري. * مقاومة آزخ (1915): هي النقطة المضيئة؛ حيث تحصن أهالي آزخ (سريان وأرمن ومن مختلف القرى المسحية في تركيا) ورفضوا الاستسلام، وصدوا جيوشاً نظامية وميليشيات، لتبقى آزخ رمزاً للصمود الوجودي بفضل بسالة أهلها. المحطة الرابعة: مؤامرة "قزا رجب" والشيخ إبراهيم دين(1926 - 1930م) * المكان: قرية "قضاء رجب" (قزا رجب) على الحدود السورية التركية (ريف ديريك). * المهمة: بتكليف مباشر من المخابرات التركية، قام الشيخ إبراهيم دين (رجل دين متطرف) بالتحريض ضد المسيحيين الناجين من "سيفو" الذين لجأوا إلى "ديريك" (المالكية). * التفاصيل: نُفذت كمائن واغتيالات لوجهاء المسيحيين، ونُهبت أرزاقهم بدعم لوجستي تركي، بهدف إفراغ المنطقة الحدودية ديموغرافياً لمنع استقرار المسيحيين هناك، لكن تكاتف الأهالي ودخول الجيش الفرنسي على الخط أفشل هذا المخطط الاستئصالي. المحطة الخامسة: طوشة عامودا (9 آب 1937م) * الواقعة: استغلال خلاف فردي بسيط بين شخص مسيحي وآخر كردي للتحريض الشامل. * النتيجة: هاجمت مجموعات مسلحة ومحرضة حي المسيحيين في عامودا. سقط قرابة 50 قتيلاً وحُرقت الكنائس والبيوت. * الأثر: أدت المذبحة إلى اقتلاع شامل للمسيحيين من عامودا، حيث نزحوا للقامشلي والحسكة، ولم يعد الوجود المسيحي في عامودا كما كان أبداً. المحطة السادسة: معاناة أقباط مصر (منذ الاحتلال وحتى اليوم) * الاضطهاد التاريخي: ثورات البشامرة المقموعة، وأوامر "الحاكم بأمر الله الفاطمي" بهدم الكنائس وفرض الزنار والصلبان الثقيلة. * العصر الحديث: تنامي نفوذ الإخوان والوهابية أدى إلى: * خطف القاصرات: ظاهرة ممنهجة لإجبار الفتيات على الإسلام والزواج القسري. * التفجيرات: كنيسة القديسين، البطرسية، وطنطا. * أغسطس 2013: حرق وتدمير أكثر من 65 كنيسة ومؤسسة قبطية في يوم واحد بانتقام وحشي من تنظيم الإخوان. المحطة السابعة: نكبة مسيحيي العراق (2003 - اليوم) * الإرهاب الجهادي: تفجير كنيسة سيدة النجاة (2010). وفي عام 2014، قام داعش بوسم بيوت المسيحيين بحرف "ن" (نصراني)، وتهجير 120,000 من الموصل وسهل نينوى، وسبي النساء وبيع ممتلكاتهم كـ "غنائم". * الميليشيات: الاستيلاء على بيوت المسيحيين في بغداد عبر تزوير السندات، وسحب المرسوم الجمهوري من البطريرك لويس ساكو (2023) لإضعاف المكون كنسياً وسياسياً. * التعديات الكردية: التجاوز على أراضي القرى الآشورية والسريانية في دهوك وأربيل (منطقة نهلة) ومنع استردادها قانونياً. المحطة الثامنة: مأساة مسيحيي غزة تحت حكم حماس (منذ 2007م) * القتل: اغتيال الشاب رامي عياد (مدير جمعية الكتاب المقدس) والتنكيل بجثته لإرهاب المجتمع المسيحي. * التعديات: تفجير وحرق "مدرسة الراهبات الوردية" وجمعية الشبان المسيحية (YMCA). * الضغوط: منع التهنئة بالأعياد، والأسلمة القسرية لبعض الشباب، مما قلص عددهم من الآلاف إلى بضع مئات فقط. المحطة التاسعة: جرائم "الجولاني" وهيئة تحرير الشام (إدلب وريفها) * الاحتلال: استيلاء جبهة النصرة (بقيادة الجولاني) على قرى المسيحيين (القنية، اليعقوبية، الجديدة). * الانتهاكات: مصادرة كافة المنازل والأراضي الزراعية تحت مسمى "أملاك غائبين"، استهداف الكنائس ورجال الدين، إغلاق محلات بيع الخمور. تطبيق الشريعة الاسلامية، محاولات فرض الحجاب، والقتل الوحشي كما حدث للراهبة "ليزا" وجارها. المحطة العاشرة: الجذر الأيديولوجي (مدرسة ابن تيمية) * المحرك: كافة هذه التنظيمات (داعش، النصرة، الإخوان، حماس، بوكو حرام، شباب الصومال، جماعة أبو سياف) تستقي فكرها من ابن تيمية. * العقيدة: تكفير الآخر، إباحة دمه وماله وعرضه، اعتبار المسيحي "ذميّا" لا حق له في المواطنة، ووجوب التضييق عليه لإجباره على الإسلام أو الهجرة. هذه نبذة مختصرة وهي نقطة من بحر ما جرى ويجري بحق مسيحيي الشرق، وبمجرّد تسمية المسيحيين بالنصارى، يدل على تحقيق للمسيحيية، فهناك فرق كبير بين النصرانية وهي فئة يهودية اعتنقت المسيحية ونهجت نهجًا مخالفًا للعقبدة المسيحية لجميع الطوائف، وبين المسيحية الحقيقية. |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
|
|