Forum of Fouad Zadieke   Arabic keyboard

العودة   Forum of Fouad Zadieke > المنتدى الديني > المنتدى المسيحي > موضوعات دينية و روحية > موضوعات دينية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 20-12-2016, 09:03 PM
الاخ زكا الاخ زكا غير متواجد حالياً
Master
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 5,585
افتراضي الملاكان وسدُوم

كتاب طعام وتعزية:الأربعاء21 /12/ 2016
الملاكان وسدُوم
قُومُوا اخْرُجُوا مِنْ هَذَا الْمَكَانِ، لأَنَّ الرَّبَّ مُهْلِكٌ الْمَدِينَةَ ( تكوين 19: 14 )
زيارة الملاكين لسدوم كان لها ثلاثة أهداف على الأقل:
(1) هي زيارة استكشافية: لقد حضرا ليتحقَّقا أن شرّ سدوم أمرٌ واقع ومؤكَّد، ولكي يضبطا أهلها مُتلبسين في ذات الفعل. وعندما دخل الملاكان إلى لوط، تجمَّع رجال المدينة على الباب «مِن الحَدَث إلى الشيخ، كل الشعب من أقصاها» (ع4). ويا له من شرٍّ رهيب صار الجميع شركاء فيه، من كبيرهم إلى صغيرهم، حيث تجمَّعوا بغرض واحد هو فعل الشَّر مع الرَجُلين. وخرج لوط لكي يحتوي الموقف قائلاً: «لا تفعلوا شرًا يا إخوتي» (ع17)، وحاول أن يسترضيهم ويعرِض عليهم ابنتيه بدَل الرَجُلين، ويا للعار! ومع ذلك رفضوا، وأصرُّوا على طلبهم، وعاملوا لوطًا باحتقار وعنَّفوه (ع9). ولكن الملاكين مدَّا أيديهما وأدخلا لوطًا إلى البيت وأغلقا الباب، وضربا جميع مَن في الخارج بالعَمَى، ومع ذلك ظلوا يبحثون عن الباب لكي يدخلوا ويفعلوا الشر «فعجزوا عن أن يجدوا الباب». ومن هذا نُدرك مدى شرّهم، وكيف اشتعلوا بشهوتهم، ونالوا جزاء ضلالهم المُحِقِّ. كان العَمَى قضاءً مبدئيًا وعربونًا للدمار والحريق الآتي، وأنهم سيُكابدون عقاب نارٍ أبدية. لكن هل استفادوا من هذه الضربة الأوليَّة؟ كلا. هذا يُذكِّرنا بقول الرب لشعبه: «على مَ تُضرَبونَ بعد؟ تزدادون زيغانًا!» ( إش 1: 5 ).
لقد جاء الملاكان ليُقدِّما تقريرًا إلى الله عن شر المدينة الآثمة، بعد أن صارا هما أنفسهما شاهدين عن ذلك. والله عندما يوقع القضاء سيُمسِك الإنسان مُتلبِّسًا بخطاياه، وليس عند الله جرائم مُقيَّدة ضد مجهول، وأمامه يستدُّ كلُّ فم، وهذا ما نراه هنا، فيا له من إله مَهوب!
(2) هي زيارة قضائية: فالملاكان أبلغا لوطًا أنهما سوف يَقلِبان مدن الدائرة قائلين: «لأننا مُهلِكان هذا المكان .. أرسَلنا الرب لنُهلِكَهُ» ( تك 13: 19 ). فهم ملائكته الفاعلون أمره عند سماع صوته. فإذ بدَا شرّ سدوم واضحًا هكذا، كان عليهما أن يهلِكا المكان فورًا.
(3) هي زيارة خلاصية إنقاذية: حيث وُجِدَ في المدينة لوط البار ( 2بط 2: 7 ، 8)، ومن المستحيل أن الرب يُهلكُ البارَّ مع الأثيم، فيكون البارُّ كالأثيمِ (ع25)، لهذا أخذ الملاكان وصية إلهية بإخراج لوط سالمًا. وكانا يعجِّلانه، «ولمَّا توانى، أمسَكَ الرجُلان بيدهِ وبيد امرأتهِ وبيد ابنتيهِ، لشفقة الرب عليهِ، وأخرجاه، ووضعاه خارج المدينة» (ع16). وبالحقيقة «يعلَم الرب أن يُنقذ الأتقياء من التجربة، ويحفظ الأثمَة إلى يوم الدين مُعَاقَبين» ( 2بط 2: 9 ).
إسحق شحاتة
__________________
لاني لست استحي بانجيل المسيح لانه قوة الله للخلاص لكل من يؤمن لليهودي اولا ثم لليوناني
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:13 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke