Forum of Fouad Zadieke   Arabic keyboard

العودة   Forum of Fouad Zadieke > المنتدى الديني > المنتدى المسيحي > موضوعات دينية و روحية > موضوعات دينية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 22-03-2016, 09:17 PM
الاخ زكا الاخ زكا غير متواجد حالياً
Master
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 5,585
افتراضي مريم بنت عمرام والغيرة المرَّة

مريم بنت عمرام والغيرة المرَّة

وتكلمت مريم وهارون على موسى بسبب المرأة الكوشية التي اتخذها .. فقالا: هل كلَّم الرب موسى وحده؟ ألم يكلمنا نحن أيضاً؟! ( عد 12: 1 ،2)

من قصة الكتاب المقدس في عدد12 نرى في الآية الأولى ما يمثل السبب المباشر لهجوم مريم على موسى، وهو زواج موسى من المرأة الكوشية، بينما الآية الثانية تمثل السبب الحقيقي، إذ قالت: "ألم يكلمنا (الرب) نحن أيضاً"؟

وكتاب الله لا يتجمل. لقد أراد كل من مريم وهارون أن يخفيا السبب الحقيقي بسبب آخر ظاهري وسطحي، لكن كلمة الله فضحت الدوافع. حقاً إن كلمة الله تميز أفكار القلب ونياته ( عب 4: 12 ).

لو كان قصد مريم خير أخيها لتكلمت معه مباشرة. أما أنها تكلمت عنه، فهذا تشويه لصورة رجل الله. ولقد تجاوزت مريم حدودها، وقدّرت نفسها أكثر مما يجب، واعتبرت نفسها نداً لموسى، واعترضت على تمييز الرب لموسى في تعامله معه عنها. وبالتالي فيمكن القول إن الذي حركها بالأسف ليس مصالح أخيها، ولا مصالح شعبها، بل الغيرة المُرَّة. لكنها عملت ـ كما نعمل نحن أيضاً كثيراً ـ أن نغلف أعمال الجسد الرديئة التي فينا بغلاف رقيق من الغيرة على مجد الله، ومجد الله هو أبعد ما يكون في هذا الأمر. ويا للأسف أنه قبل أن يظهر في المشهد قورح الشرير وتمرده في ص16، تأخذ مريم ومعها هارون السبق في هذا المضمار.

ومشكلة الغيرة والحسد، أن صاحبهما لا يقدر مطلقاً أن يحوّل عينه عن الشخص المحسود. وكل ما نظر إليه ازدادت غيرته المُرّة، حتى في لحظة ضعف يحدث الانفجار! ومن فضلة القلب يتكلم الفم، وتحدث الواقعة. وحقاً كما تكلم الحكيم: "مَنْ يقف قدام الحسد". لقد حسد يوسف اخوته الأردياء، كما حسد موسى اخوته الأتقياء. بل إن رب المجد صُلب من أمته نتيجة خطية الحسد.

وموسى رجل الله لم يفكر في الدفاع عن نفسه، فالمتهم البريء ليس في حاجة أن يقول شيئاً لتوضيح موقفه، إذا كان القاضي نفسه هو الذي سيتولى الدفاع عنه. والرب ليس فقط دافع عن موسى وبرّأه، بل أيضاً امتدحه ( عد 12: 4 -8). فإن الأمانة في خدمة الرب أهم من الموهبة، والمحبة تسمو فوق المعرفة، والإخلاص في خدمة السيد لها قيمة أعلى من الاستذكار والتحصيل.

يوسف رياض
__________________
لاني لست استحي بانجيل المسيح لانه قوة الله للخلاص لكل من يؤمن لليهودي اولا ثم لليوناني
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:03 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke