![]() |
Arabic keyboard |
|
#1
|
|||
|
|||
|
الرّحيل المرّ ..!! شعر وديع القس غدوتُ أشكو لموجِ البحرِ عن ألمي وتائهُ القلبِ لا يرسوْ على حلم ِ يا بحرُ في لججِ الأمواجِ ذاكرتي أمشيْ جريحا ً معَ التيّارِ في سقمي يابحرُ في عمقكَ الأحباب ُ قدْ دُفِنَتْ الرّوحُ والجسدُ ، والقلبُ في ضرم ِ حبيبتيْ وجمالُ الوردِ يحسدُهَا والبحرُ أغرقَها بالموجِ مُنتَقِم ِ ومَنْ هداكَ إلى قتليْ ـ تعذّبني وتطعنُ القلبَ غدرا ً دونما رَحِمِ ..؟ وهلْ جنيتَ من التّعذيبِ فائدة ً كيْ تسحقَ الحبَّ والأفراحَ بالألمِ ..؟ وعدتُها موعد ِ الميلاد ِ نبتهج ُ لقاءُ عرس ٍ معَ الميلاد ِ والنّجم ِ وما علِمتُ بأنَّ القِرشَ يسبقُنيْ وخاتمُ العِرسِ نابٌ جائرٌ فَرَم ِ إنّي رأيتكِ والأسماكُ تقتربُ منْ جسمكِ الغضِّ ترتيبا ً معَ النّظم ِ تدنو وتبتعد ُ ، تعلو وتنخفضُ والجسمُ يرقصُ ضمنَ الموج ِ بالنّغم ِ يا بحرُأقسيتَ حكما ً في معاملتي سرقتَ منّيْ ربيعَ العمرِ في ظَلَم ِ ماذا فعلتَ بحبٍّ طالَ موعدهُ والوعدُ منكَ دموعا ً بعدها لَطَم ِ والدّمعُ يمشيْ معَ التيّارِ مرتفِقَا ً علّ الدّموعَ تكونُ الوصلَ بالعوَّم ِ العيدُ بشرى وللإنسان ِ أمنية ٌ لكنَّ عيديْ مع الأمواتِ في عدم ِ العيدُ نورٌ وفي الميلاد ِ مؤتلقَا وما حسبتُ لحكمِ الموتِ بالعتم ِ وموطنُ العرسِ تحتَ الموجِ رقصته ُ ولحنهُ من صفير ِ القِرش ِمنتظم ِ وتاجُ إكليلنا أنيابُ كاسرة ٍ وزيّنَ الجِيدَ حيتانٌ بلا ندم ِ يا بحرُ جِئتكَ بالميلاد ِ مسترِقَا مع التراتيل ِ في جرحي وفي ألمي دعنيْ أُودِّعُ ، أحبابي بناظرة ٍ فكيفَ تحجب ُعنَيْ نظرةَ الختم ِ ربّيْ وقدْ سرقَ الحيتانُ غاليتي وللنّوارسِ حزنٌ يسبقُ الحَوَّم ِ يحوّمُ الطّيرُ فوقَ الموجِ منتظِرا ً لقطعة ٍ من بقاي الجسم ِ منقسم ِ وزورقُ الشّؤم ِ أشلاءٌ بلعنته ِ وقادةُ الشّؤم ِ تجّارٌ بلا كرم ِ ومّنْ نجا كرميم ِ الموت ِ سحنتهُ يحكيْ رواية َ أطماع ٍ على وصَمِ يا بحرُ كم كنتَ في أنظارِنا نعما ً وصرتَ تغلقُ بابَ الخير ِ والنّعم ِ شكوتُ روحيْ إلى الشطآن ِ أسألها هلْ ليْ برملك ِ أخبارا ً على رحم ِ..؟ وزارَ دمعيْ إلى الأعماقِ مُكتشِفا ً سرُّ الطّحالبِ والمرجانِ في هيم ِ ويأسفُ الرّملُ والمرجانُ والصّدفُ كمنْ يخفّفُ أوجاعيْ من الثّلم ِ وعدتُ دربيْ وتاجُ العرسِ يمنحنيْ عزاءَ حبٍّ رثاهُ الكونُ بالألم ِ سمعتُ لحنا ً من الأصدافِ تُسمعنيْ حبيبةُ القلبِ ضيفا ً وهيَ في كرم ِ وفي ضفائرِها ترياقُ عاشقة ٍ وصورةُ الفارسِ المحبوبِ بالوشِم ِ وعاهَدَتْنا بصدقِ القول ِ والعمل ِ ألّا تفارقُنا ً عهدا ً وبالقسم ِ لا يعلمُ المرءُ ما ينوي لهُ الزمنُ ففي الزّمانِ خفايا الغدرِ والهدم ِ . وديع القس ـ 4 . 1 . 2015 قصة واقعية جرت أحداثها في البحر المتوسط مابين أيام الأعياد ورأس السنة الميلادية ، وكانت الاستعدادات جاهزة لحفلة الزفاف في إحدى الدول الاوربية .
__________________
الذين يثبّـتون أنظارهم إلى السماء لن تلهيهم الأمور التي على الأرض ابو سلام |
|
#2
|
||||
|
||||
|
"دعنيْ أُودِّعُ ، أحبابي بناظرة ٍ
فكيفَ تحجب ُعنَيْ نظرةَ الختم ِ ربّيْ وقدْ سرقَ الحيتانُ غاليتي وللنّوارسِ حزنٌ يسبقُ الحَوَّم ِ" هذي الحياةُ لها ضِرعٌ بكلِّ فَمِ قد يمنحُ الضرعُ أشكالاً مِنَ الألمِ إنّا نتابعُ مشوارَ الحياةِ, بما يأتي و يفصحُ ما باللوحِ مِنْ قلمِ قد لا يكونُ هوى في طيبِ نعمتِهِ بل في مراشفِ غُلبٍ عالقٍ بِدَمِ الكونُ يعزفُ و الإنسانُ نَغمتُهُ و القلبُ يسرحُ بينَ الغمّ و النعَمِ مِنْ ذاكَ بعضٌ, و منْ هذي منى أملٍ إنّ الخليطَ بهِ الأنواعُ تنسجمِ و البحرُ موجُهُ و الأنواءُ إنْ طفحتْ فالناسُ تُدركُ ما المقصودُ بالنغَمِ حزنٌ يغالبُ إحساساً, فيغلبهُ و الحالُ يُعرِبُ عن إيقاعِهِ الكَلِمِ حوتٌ و موجةُ آمالٍ تراودهُ جسمٌ تهالكَ مقهوراً, بلا حُلُمِ الحزنُ يفعل في قلبي و في كبدي فاللهُ يشملُ موتانا بمُرتحَمِ الموتُ يحكمُ بالمقدورِ, إذ كُتِبَ أمراً ليذهبَ بالإنسانِ للعدمِ. أجل يا صديقي الحبيب وديع الغالي إنه مصابٌ جلل و خاتمة أليمة, لم تكن لتخطر على بال الذين أعدّوا العدة لفرح الحياة لكن الرب اصطفاها لتكون عروس كنيسته و بهذا يكون لنا العزاء الموجب و الأمل الذي يجب علينا ألا نفقده في ساعات المحنة و الشدة لأنه الامتحان الحقيقي و علينا اجتيازه بنجاح لنكون أبناء صالحين لرب المجد. شعر جميل و بإحساس مرهف و معبّر و صور غنية كتلاطم أمواج ذاك البحر السافر الذي أخذ فريسته بهذه الطريقة الوحشية. العزاء لكل أهلها و معارفها و الرحمة لنفسها. التعديل الأخير تم بواسطة fouadzadieke ; 17-01-2015 الساعة 10:36 AM |
|
#3
|
|||
|
|||
|
رائع .. رائع يا بلبل
رائع بشعرك واوزانك وقوافيك رائع بحبك وإحساسك رائع بنباهتك وحكمتك سلمت هالأيادي يا ابانبيل .
__________________
الذين يثبّـتون أنظارهم إلى السماء لن تلهيهم الأمور التي على الأرض ابو سلام |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
|
|