![]() |
Arabic keyboard |
#1
|
|||
|
|||
![]()
العلمانية
تأتي كلمة "علمانية" من الكلمة الإنجليزية "Secularism" (سيكيولاريزم) وتعني إقصاء الدين والمعتقدات الدينيةعن امور الحياة. وتُفسّر العلمانية من الناحية الفلسفية أن الحياة تستمر بشكل أفضل ومن الممكن الإستمتاع بها بإيجابية عندما نستثني الدين والمعتقدات الإلهية منها. وينطبق نفس المفهوم على الكون والأجرام السماوية عندما يُفسّر بصورة مادية بحتة بعيداً عن تدخل الدين في محاولة لإيجاد تفسير للكون ومكوناته. وقد استخدم مصطلح "Secular" (سيكولار) لأول مرة مع توقيع صلح وستفاليا عام 1648م-الذي أنهى أتون الحروب الدينية المندلعة في أوربا- وبداية ظهور الدولة القومية الحديثة (أي الدولة العلمانية) مشيرًا إلى "علمنة" ممتلكات الكنيسة بمعنى نقلها إلى سلطات غير دينية أي لسلطة الدولة المدنية. العلمانية والحياة على المستوى الإجتماعي او العلاقات البشرية فإن العلمانية تقوم على أن لا تحكم المعتقدات الدينية العلاقات الإجتماعية وطريقة حل أفراد المجتمع الخلافات الإجتماعية. فعلى سبيل المثال، يضع المسلم في حسبانه احتساب الأجر من عند الله عندما يعود أخاه المسلم المريض بالإضافة إلى رفع روحة المعنوية . بينما يكون الدافع في عيادة المريض في المجتمع العلماني هو رفع روح المريض المعنوية لمساعدته على التشافي بوقت أسرع دون النظر للثواب الأخروي بالضرورة. وقد اتسع المجال الدلالي للكلمة على يد جون هوليوك (1817-1906م) والذي عرف العلمانية بأنها: "الإيمان بإمكانية إصلاح حال الإنسان من خلال الطرق المادية دون التصدي لقضية الإيمان سواء بالقبول أو الرفض". ومن جانب إداري، تحرص الدول العلمانية على فصل الدين عن تشريع الدولة وإدارة العملية القضائية بقوانين بشرية عوضاً عن التشريعات السماوية سواء كانت مسيحية أو إسلامية أو خلافهما. فنجد ان الولايات المتحدة تمنع تدريس المواد الدينية في مدارسها العامة لتعارض تدريس تلك المواد مع الدستور الأمريكي العلماني الداعي لفصل الدين عن الدولة. ويطلق الكثير من معارضي العلمانية وخاصّة المتدينون لقب "الكفّار" على العلمانيين لمناداتهم بنظام إداري علماني بينما يصّر العلمانيون أنهم مسلمون أو مسيحيون لبّاً وقالباً في كنائسهم ومساجدهم ولكن ليس في ردهات المحاكم أو إختيار حاكم للبلد. ويستشهد العلمانيون بأوروبا في العصور الوسطى بفشل النظام الشمولي لما بلغت إليه أوروبا من تردي عندما حكمت الكنيسة أوروبا وتعسّفها تجاه كل صاحب فكر مغاير لها. ولذلك فهم يرتئون أن الكنيسة لا يجب أن تخرج من نطاق جدران الكنيسة لتتحكم في قوانين الميراث والوقوف في وجه النهضة العلمية ونعتها بالسحر إبّان العصور الوسطى. بينما ينادي خصوم العلمانية ببطلان تلك الحجة والإستدلال بالنهضة العلمية وإنتشار الفلاسفة والأطباء العرب وعلماء الفلك في عهد الخلافة الأموية وما لحقها من خلافات والتي كانت تستند على القرآن كمصدر لإدارة شؤون الخلافة الإسلامية. موضوع مقروء |
#2
|
||||
|
||||
![]()
هذا صحيح يا أستاذ بسام فإلى أن كانت السياسة في أوروبا خاضعة لسلطة الدين ولتأثير مباشر به لم تتمكن من النهوض وهذا سيبقى حال المسملين متى لم يدركوا الأمر ولطالموا ظلّوا يعتبرون أن الإسلام دين ودولة فإن نكباتهم وانتكاساتهم ومشاكلهم الحياتية لن تكون لها نهاية ولن يروا مخرجاً من هذا النفق المظلم. موضوعك قيّم وفعلا يستحق التأمل والفهم والوعي لما تعنيه الكلمة وهي ليست بمعنى الكفر على الإطلاق كما يريد البعض تصويرها.
|
#3
|
|||
|
|||
![]()
شكرا ً لتعليقك
نعم العلمانية ليست كفرا ً أو إلحادا ً بل هي طريقة علمية لتسيير المجتمعات بفصل الأمور عن بعضها . مبدأ الدين لله والوطن للجميع هو أساس العلمانية . |
![]() |
مواقع النشر (المفضلة) |
|
|