Forum of Fouad Zadieke   Arabic keyboard

العودة   Forum of Fouad Zadieke > المنتدى الثقافي > موضوعات متنوعة

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-12-2010, 03:31 PM
kestantin Chamoun kestantin Chamoun غير متواجد حالياً
Master
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 6,847
افتراضي نفر منه مشتروه وأصبح عبئاً على صائغيه.. الذهب في سورية أزمة مستمرة لأجل غير مسمى

نفر منه مشتروه وأصبح عبئاً على صائغيه.. الذهب في سورية أزمة مستمرة لأجل غير مسمى
تحقيقات
شارك

آلاف السنين التي اشتهرت فيها سورية بصياغة الذهب، لم تشفع "لرافي" بالاستمرار بمهنته التي كانت جزءا لم يتجزأ منه، حتى جزأته "البقالية" التي وجد بها نفسه بعد اتخاذه قرار إغلاق ورشة الصاغة الخاصة به واتجاهه لمهنة من نوع آخر، "أكثر ربحا، وأقل خطورة" بحسب تعبيره.



لم تكن ورشة رافي أولى الورشات التي أغلقت وربما " لن تكون الأخيرة" بحسب بعض الصاغة الذين التقيناهم، وبحسب رئيس جمعية الصاغة والمجوهرات في دمشق، فالوضع "أصبح لا يطاق والمهنة تحولت إلى عبأ على بعض أصحاب هذه الورشات، خاصة مع غياب إجراءات حقيقية للمحافظة على تراث امتد لثلاثة آلاف عام"

أسباب هجر المهنة
الجنون الذي يشهده سعر الذهب كان سبب رئيسي لإغلاق رافي ورشته، ولكنه ليس الوحيد، وما هو إلا مكمل لعدة أسباب ساهمت في تجميد هذه المهنة، وتهديد وجودها.
يقول رافي كاردوكيان " أدى غلاء الذهب إلى اقتطاع نسبة كبيرة من أجرة اليد العاملة وذلك لتعويض الخياسة ( الغرامات التي تهدر أثناء مراحل التصنيع من صهر وإعداد وتلميع)، ولكن هناك بعض الممارسات من بعض أصحاب محلات الذهب أنفسهم ساهمت بوصول المهنة إلى ما هي عليه، من ناحية الجمود الذي يشهده السوق".
هذه الممارسات اتفق عليها الكثير من "الصاغاتية" في دمشق وحلب، "فالتطفل الذي تشهده المهنة أضر بها كثيرا" وذلك من خلال عدم خبرة البعض في البيع والشراء، وبرأيهم هم "حديثو العهد في المهنة، ودخولهم لها غرضه غسيل الأموال ليس إلا"، ما أدى إلى سكب الزيت على النار ودق مسمار إضافي في نعش سوق الذهب في سورية.
وبدأت صناعة الذهب تعود إلى الوراء في سورية بسبب إغلاق ورش الصاغة وهجرة العاملين فيها إلى الخارج، على الرغم من أن "70 % من أعضاء مجلس الذهب العالمي من سورية" كما أخبرنا رئيس الجمعية.

طمع بعض الصاغاتية
من أسباب انتشار ظاهرة هجرة "الصاغاتية" عن عالم الذهب برأي رافي كاردوكيان أن" العديد من أبناء المهنة أصابهم الطمع بعد وصول الأسعار إلى ما هي عليه الآن، ما دفعهم لبيع كل ما يملكون من ذهب بسعر عال جدا والانتقال إلى أفكار جديدة في عالم المال والأعمال، فمنهم من كان يملك 20 كيلو ذهب، وهي كمية كبيرة جدا وتأتي بسعر مغر للغاية، وكقيلة بفتح مشروع يدر أرباحاً هائلة دون التعرض لخطورة العمل في مجال الذهب الذي أصبح غير مؤتمن".
للوهلة الأولى قد نعتقد بأن جملة رافي "البقالية أكثر ربحا، وأٌقل خطورة" تتضمن نوع من المبالغة، لكنه يملك ما يقوله في هذا الصدد حيث يرى بأن "العمل في" البقالية"، يأتي بأرباح أكثر من مجال الذهب في الوقت الحالي، لأن التداول أصبح شبه معدوم في هذا المجال وعملية البيع والشراء متوقفة تقريبا، ما يجعل كميات الذهب التي نمتلكها، نوع من الثروة الافتراضية، بعكس "البقالية" التي أستطيع من خلال عملي بها أن أعلم نسب البيع والربح والخسارة، بالإضافة إلى عدم وضع نفسي في مخاطرة التداول بالذهب، وإن تشابهت المهنتان من حيث "الرجل المكسورة" التي يتطلباها، "فالبقالية" كمحل الذهب تحتاج إلى عدم مفارقتها والبقاء في المحل للإشراف على عمليات البيع و الشراء".

مهنة الصياغة لا تعامل كما يليق بمكانتها
يصف دانيال( أحد الصاغاتية في دمشق) نفسه بأنه" أحد الصاغاتية المخلصين للمهنة" ويأتي إطلاق هذه الصفة من أنه أحد المعانين في هذا المجال رافضا التخلي عنها، والذهاب بعيدا طمعا بالمال أو الربح السهل.
يشرح دانيال معاناة الصاغاتية بقوله" لا تكفينا أزمة الذهب العالمية، لتضاف إليها إجراءات الجهات المعنية في مجال الذهب، حيث نعتمد لغاية الآن على قوالب قديمة وذلك بسبب عدم الانفتاح في سورية، فيمنع العمل في ذهب غير وطني، حاجبين أنفسنا عن الموديلات الغربية أو غير السورية".
ويرى بأن " مهنة صياغة الذهب لا تعامل كغيرها من المهن رغم أهميتها وحساسيتها، فنتمنى أن تعتبر مثل صناعة الألبسة مثلا وغيرها من المهن، وأن تكون منفتحة على البضائع الأخرى، وذلك لنوفر خيارات واسعة أمام الزبون، لا يعقل أننا نقوم على ستة أو سبعة موديلات منذ السبعينات ولغاية الآن".

الذهب الروسي حاضر
وعن إيجاد بديل آمن من حيث السعر لدى الزبون قال دانيال" كانت تنتشر ظاهرة إهداء القطع الذهبية سابقا بين الأشخاص، ليستبدلوا هذه الظاهرة بأمور أخرى كدفع مبلغ نقدي في الأعراس بدلا من قطعة ذهب اعتادوا أن يهدوها، كما حل الذهب الروسي بعض مشاكل النساء، بسبب رخص ثمنه وصعوبة الحصول على الذهب الأصلي".
وتوقع رئيس جمعية الصاغة جورج صارجي بأن" تستمر أسعار الذهب في الارتفاع حتى تصل إلى مستوى 2000 ليرة للغرام الواحد مع نهاية العام الجاري, مستنداً في توقعاته إلى أسباب تتعلق بلجوء الكثير من المستثمرين إلى الذهب كملاذ آمن بعد الخسائر الكبيرة التي شهدتها عدد من المجالات الاقتصادية خاصة العقارات, إضافة إلى أسباب مرتبطة بأزمة الديون في اليونان وموافقة الصين على تصنيع وتصدير الذهب، وسماح الهند بتداوله بعد أن كان يعتبر مقدساً.

من 130 كيلو يوميا إلى 2 كيلو
وعن حركة البيع والشراء، أشار صارجي إلى أن "الحركة لا تزال ضعيفة جداً وتعاني من ركود شديد رغم أن فترة الصيف عادة ما تشهد إقبال جيد إلا أن العام يعتبر الأضعف في حركة التداول".
تداول الذهب اليومي بسورية تأثر بشكل كبير جرّاء الأزمة التي يمر بها هذا المجال ويقول صارجي "خلال 4 سنوات طرأ تراجع كبير جداً في حجم تداولات الذهب، فبعد أن كان التداول يقارب 130 كيلو غرام يومياً أصبح اليوم لا يتجاوز 2 كيلو غرام".

من 600 ورشة إلى 70 فقط!!
وأكد رئيس جمعية الصاغة أن "ارتفاع أسعار الذهب أدى إلى انخفاض حركة البيع والشراء في سورية بنسبة 90 %, و ساهم في انخفاض عدد الورش العاملة في تصنيعه في سورية، حيث تراجع عددها من 600 إلى 70 ورشة فقط"، يبقى التساؤل عن مصير هذه المهنة التي اشتهرت بها سورية عبر السنين بعد الهجرة الجماعية لأبنائها، وعن الحلول التي ستحافظ عليها قبل ذهابها أسوة بغيرها من المهن.

هذا الركود الكبير بعمليات البيع والشراء في السوق السورية كان له انعكاس كبير على ورشات التصنيع ومحلات الصاغة معا، فالتخوف من الزوال احتمال غير وارد بالنسبة لصارجي وذلك دون أن ينكر حجم الأزمة ويوضح"أكثر توزع لورشات الذهب في سورية في محافظتي دمشق وحلب، أما باقي المحافظات فيوجد ثلاثة ورشات في اللاذقية و4 في حماة و5 في حمص، والعدد قابل للانخفاض، في ظل الأوضاع الحالية، لكن المهنة لن تزول، وذلك لارتباطها بتاريخ سورية وعراقة هذه المهنة وقدمها، ولكن بالتأكيد هي تسير بطريق ليس جيد، وذلك لارتباط الظروف الدولية في مجال الذهب بالإضافة إلى بعض المعوقات التي تحدثنا عنها في سورية، ولكن المهنة باقية ولن تزول".

القرارات لا تجدي نفعا
أما عن وجود الحلول الممكنة من الجهات المعنية لانقاذ ما تبقى من هذه الورشات قال "كون المبيع قليل بالنسبة للورشات ومحلات الصاغة والناس اتجهت للبيع أكثر من الشراء فهذا حتما من شأنه أن يقيد المهنة، ويضر كثيرا بها، وبرأيي أن الحل مفقود في الوقت الحالي وهو مرتبط حصرا بنزول سعر الذهب، وهذا ما لا اعتقده في الوقت الحالي".
ويضيف صارجي" يوجد قرارات من الجهات المعنية ولكنها غير مجدية أبدا، ولم تحدث أية تغييرات، والامر باق على ما هو عليه، لأن المهنة لم تعامل كغيرها من المهن، كما أنها لم تعامل بما يليق بها، وهذا ما سيزيد الطين بلة في الفترات القادمة".

70% من أعضاء مجلس الذهب العالمي سوريون
الصياغ السوريون معروفون بإبداعهم على مستوى العالم في مجال الذهب حسبما قال جورج صارجي وهذا ما اعتبره مفارقة كبيرة حيث يختم بقوله "لا يوجد ترتيب عالمي لسورية، وذلك لسبب بسيط وهو أن سورية غير مشتركة في مجلس الذهب العالمي كدولة، وهذا ما يجعلنا نجهل تصنيفنا، ذلك بالرغم من أن 70% من أعضاء مجلس الذهب العالمي هم سوريون، وهي مفارقة كبيرة أن تكون هذه النسبة من أعضاء المجلس سوريين وسورية ليست عضو أساسا بهذا المجلس".

محمد سويد - سيريانيوز



اقرأ أيضا :
غرام الذهب عيار 21 بـ 1821 ليرة.. وحركة التداول ضعيفة جدا
الذهب يسجل سعراً قياسياً جديداً بـ 1430 دولارا للأونصة

2010-12-07 22:11:27
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:09 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke