![]() |
Arabic keyboard |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
|||
|
|||
|
02-10-2010 11:01:20
![]() العراق يحطم الأرقام القياسية في كل ما هو سيء والقائمة تطول بغداد- مأمون السامرائي: العراق الذي أسقطه الاحتلال الأمريكي وأوقعه بين براثن أحزاب طائفية حاز قصب السبق في أكثر من فضيحة وكارثة، وحقق من الأرقام القياسية ما تضيق بها السجلات، بدءا من عدد الشهداء إلى الأرامل والأيتام إلى المهجرين والمغتصبات والأموال والآثار المنهوب، إلى الأحزاب الطائفية التي تتناسل كالباكتيريا الفتاكة إلى طوابير الفقراء والعاطلين. ومن خلال المراجعة التاريخية فإن هذه الكوارث والكم الضخم من الجرائم لم يحصل في أي بلد تقريبا في العصر الحديث، لكن التقارير الغربية المرهونة لزاوية النظر الأمريكية عموما، ما زالت تنظر إلى العملية السياسية المتعفنة خلف أسوار المنطقة الخضراء على أنها الملاذ للنجاة. وعلى هذا الأساس يجري تعليق الأمل على تشكيل حكومة، يبدو أنها في كل الأحوال لن تكون أفضل من سابقاتها وربما أسوأ، فبعد نحو 210 أيام وتحديدا وتحديدا في السابع من اذار/مارس الماضي، توجه الناخبون لاختيار ممثليهم في مجلس النواب، ومنذ ذلك الوقت احتدم الشد والجذب حتى بات الأمر يهدد الوضع الأمني الهش ليسجل مآسي جديدة تنضاف إلى سجل الكوارث الأسود. وما يثير المخاوف هو عدم ظهور اي بوادر للتوصل الى اتفاق بين الكيانات السياسية على تشكيل الحكومة. واعلنت كتلة اياد علاوي الفائز باكبر عدد من المقاعد، انها لن تتعامل مع اي حكومة يرأسها رئيس الوزراء المنتهي نوري المالكي. ويسعى المالكي الى تشكيل اكبر ائتلاف مع المجموعة ثالثة في البرلمان، في محاولة للتغلب على علاوي. واوقف الجمود الذي تزامن مع ازياد نشاط المسلحين الذين يحاولون على ما يبدو الاستفادة من الفراغ السياسي، التقدم في اعادة بناء البلد وادى الى تراجع في اعداد اللاجئين العائدين إلى الوطن. وقال حيدر ابراهيم بحزن بينما كان جالسا في الردهة الرئيسية للبرلمان حيث لافتة كبيرة ترحب بالنواب الجديد "اشعر احيانا بالندم على التصويت". واضاف العامل في صيانة المصاعد في البرلمان "منذ البداية "بعد الانتخابات"، كانت هناك دائما خلافات بين الكتل السياسية، المطالبة باعادة الفرز والتأخير في النتائج". وتساءل "كيف يمكن ان يكون لدي امل بعد كل هذه الأشياء؟". وتابع ابراهيم "25 عاما" انه يرى في كثير من الاحيان حفنة من النواب كل يوم لكنهم جزء صغير من النواب البالغ عددهم 325. وردد نقيب في الجيش "28 عاما" ما ذكره ابراهيم عن "نشاط مستمر هنا" قبل الانتخابات. واضاف الضابط في فريق الامن رافضا كشف اسمه "لكن هذا لم يدم طويلا لان النشاط بدأ يتراجع مباشرة بعد الانتخابات". وقال "ما يزال لدي امل في ان الحكومة ستتشكل قريبا". ويجلس في غرفة اجتماعات لجنة الهجرة والمهجرين في البرلمان النائب الكردي محمود عثمان الذي قال انه يأتي للعمل في كل يوم تقريبا "لكن لا اعرف ما يجب القيام به". واضاف النائب البارز عن التحالف الكردستاني "نحن منشغلون. انه امر محزن ان تأتي الى هنا ولا تشاهد احدا، ليس لدينا اجتماعات فنحن في إجازة قسرية". وتابع ان كل ملامة موجهة للنواب من قبل الناخبين "مبررة"، مشيرا الى ان ايمان العراقيين في "الديموقراطية" "اهتز كثيرا". وقال عثمان "انهم يعتقدون انه اذا كان هذا هو النظام البرلماني، فما النفع منه؟ الآن لا يوجد رئيس في العراق فالبرلمان هو اعلى سلطة لكنه ليس موجودا. لقد خابت آمال الناس، لكن لديهم الحق". وقال ضابط امريكي رفيع المستوى ان الفراغ السياسي يثير مخاوف لدى المواطنين العاديين من اعطاء معلومات استخباراتية عن المسلحين تشتد الحاجة اليها،. واضاف الجنرال رالف بيكر قائد القوات الامريكية في بغداد انه من غير المرجح انخفاض المستوى الحالي للعنف في العراق قبل تشكيل حكومة جديدة. وتابع "كلما تأخر تشكيل الحكومة، كلما تراجع مستوى الثقة في اوساط المواطنين" . وقال ان هناك علاقة بين ثقة الشعب في الحكومة وقوات الامن واستعدادهم لتبادل المعلومات بشأن المسلحين في المجتمعات المحلية. واضاف "بالامكان القول ان مستوى الثقة لم يبلغ درجة تقديمهم الدعم للجماعات المتمردة. انهم في الوسط بين الطرفين وعندما يفعلون ذلك فالميل الى المشاركة في المعلومات التي تحتاجها قوات الامن لتبقى فعالة يتراجع نوعا ما". وتابع بيكر انه يتوقع "استمرار" المستوى الحالي للعنف، معبرا عن اعتقاده انه بمجرد تشكيل الحكومة "سنرى مستوى العنف الذي شهدناه طوال الشهرين الماضيين يعود الى الانخفاض". وقال "لهذا نرغب في رؤية حكومة تشكلت في اقرب وقت ممكن". ويقول مسؤولون في الامم المتحدة ان اعداد اللاجئين العائدين الى ديارهم تراجعت بشكل ملحوظ في الاشهر الاخيرة بسبب عدم تشكيل حكومة منذ انتخابات آذار/مارس الماضي. وكان متوسط العائدين شهريا من اللاجئين خارج البلاد والنازحين داخليا ما بين 15 وعشرين الفا طوال 18 شهرا قبل الانتخابات، لكن هذا الرقم انخفض الى حوالى عشرة الاف منذ ذلك الحين. من جهته، اوضح دانيال اندريس مسؤول العراق لدى مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين، ان 45 في المئة من العائدين الى العراق قالوا لدى سؤالهم من قبل موظفي الامم المتحدة على الحدود السورية والاردنية انهم لا يريدون العودة نهائيا بسبب الشكوك التي تحيط بالاوضاع السياسية. وعلى خط مواز ينحدر الوضع الحقوقي إلى درك سحيق من الانتهاكات، وفي هذا الإطار اعلنت المفوضية العراقية لمنظمات المجتمع المدني المستقلة وهي منظمة سياسية تمثل نخبة من ناشطي المجتمع المدني العراقي عن قلقها البالغ من الانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان في المعتقلات العراقية الواردة في تقرير منظمة العفو الدولية بصدد السجون العراقية المنشورفي 13 ايلول الماضي. وكانت المفوضية العراقية قد اصدرت بيان استباقي قي سنة 2008 إزاء حقوق المعتقلين العراقيين لدى قوات الاحتلال الأمريكية الذين سيتم نقلهم إلى السجون العراقية خلال 2009 وفقاً لمسودة الاتفاقية الأمنية العراقية الأمريكية واعلنت عن تحفظها من ادارة السجون والمعتقلات العراقية من قبل كوادرعراقية غير مؤهلة ولا تتمتع بخبرة رصينة تجهل مفاهيم حقوق الانسان وحذرت جميع الجهات ذات العلاقة حول المخاطر والانتهاكات التي سوف تنتج عنه. وفي 13 ايلول 2010 جاء تقرير منظمة العفو الدولية وهي منظمة دولية حقوقية مستقلة ليؤكد المخاوف والتحذيرات من ان الغزاة سيتركون وراءهم بلدا محطما وشعبا منتهك الحقوق وعصابات حاكمة ترتكب الجرائم. فقد ذكر تقرير منظمة العفو الدولية أن آلاف المعتقلين في السجون العراقية التي كانت تشرف عليها القوات الامريكية، يتعرضون للتعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة. وأفاد التقرير بأن عددا كبيرا من المعتقلين تعرضوا لاعتقالات تعسفية تصل مدتها لعدة سنوات، دون توجيه أي اتهام أو الخضوع لمحاكمة، في حين تعرض بعضهم للضرب المبرح في سجون سرية للحصول على اعترافات بالإكراه، عدا عن حالات أخرى من الاختفاء القسري. وبمناسبة صدور التقرير، قال مالكولم سمارت مدير منظمة العفو الدولية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا "إن قوات الأمن العراقية مسؤولة عن انتهاكات منظمة لحقوق المعتقلين". وأضاف "بالرغم من ذلك قامت السلطات الامريكية، وسجلها هي ذاتها ضعيف للغاية فيما يتعلق بحقوق السجناء، بتسليم آلاف الأشخاص "إلى السلطات العراقية" متخلية عن أي مسؤولية فيما يتعلق بحقوقهم". وقامت القوات الامريكية مؤخرا بتسليم 10 الآف معتقل كانوا في سجون خاضعة لسيطرتها الى السلطات العراقية مع انسحاب القوات الأمريكية المقاتلة من العراق. وتقدر العفو الدولية عدد معتقلي العراق بنحو 30 ألف محتجزين من دون محاكمة، في حين لم توفر السلطات العراقية أية احصائيات دقيقة بهذا الشأن. ووفقا لمنظمة العفو الدولية، لقى العديد من المعتقلين حتفهم نتيجة للتعذيب وسوء المعاملة، وترفض السلطات العراقية الافصاح لاقارب المعتقلين عن أماكن احتجازهم. رياض محمد صالح العقيبي، توفي وهو قيد الاحتجاز في 12 أو 13 شباط-فبراير 2010 عن عمر ناهز 54 عاما وهو رجل متزوج ولديه أطفال. وشخص الاطباء سبب الوفاة بحدوث نزيف داخلي بعد أن تعرض للضرب أثناء الاستجواب، وأحدث الضرب القاسي كسورا في أضلاعه وأضرارا في كبده. ويقول التقرير أن عضوا سابقا في القوات الخاصة العراقية، ألقي القبض عليه في أواخر أيلول سبتمبر 2009، احتجز في احدى المعتقلات المحصنة جدا في المنطقة الخضراء في بغداد، قبل نقله إلى سجن سري في مطار المثنى القديم. وتم تسليم جثته الى عائلته بعد عدة أسابيع من نقله وجاء في شهادة الوفاة بأنه قضى نتيجة "أزمة قلبية". وتعليقا على هذه الحوادث، قال مالكولم سمارت "لقد فشلت السلطات العراقي فشلا ذريعا في اتخاذ إجراءات فعالة لوقف التعذيب ومعاقبة مرتكبيه، على الرغم من الأدلة الدامغة على استخدامه". وأضاف "من واجب السلطات العراقية التحقيق في الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها وتقديمهم للعدالة، وتعويض ضحايا الانتهاكات"، لافتا إلى أن "فشل هذه السلطات في اتخاذ خطوات ملموسة يوحي بأنها تتحمل وجود هكذا انتهاكات وبإمكانية تكرار حدوثها". ويحتجز اكثر من 400 معتقل في سجن سري في مطار المثنى القديم، والذي تم الكشف عن وجوده بشكل علني في نيسان-أبريل 2010. وفي حديثهم مع منظمة العفو الدولية، قال العديد من المعتقلين في هذا السجن أنهم اعتقلوا بناء على معلومات كاذبة حصلت عليها قوات الامن العراقية من مخبرين سريين. وقد احتجز هؤلاء المعتقلون وفق لتصريحاتهم دون أي اتصال بالعالم الخارجي، وتعرض بعض منهم للتعذيب لإجبارهم على الاعتراف بالتورط في أعمال التفجيرات أو غيرها من الجرائم التي يمكن أن تحصل عقوبتها حد الإعدام. وأفادت منظمة العفو أن التعذيب في العراق يستخدم على نطاق واسع للحصول على "اعترافات". وفي كثير من الحالات تكون الاعترافات محضرة بشكل مسبق من قبل المحققين ويطلب من المعتقلين بالاكراه التوقيع على الاعترافات وهم معصوبو الأعين ودون قراءة محتوى الوثائق التي يوقعون عليها". وقد طالبت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، وهي منظمة حقوقية مقرها نيويورك، الحكومة الأمريكية منذ 29 تشرين الأول /2008 بتحديد آلية للتأكد من عدم تعرض أي سجين للخطر وتأمين الظروف الملائمة قبل نقل السجناء للادارة العراقية، وكانت المنظمة الدولية لحقوق الإنسان "هيومن رايتس ووتش" وصفت في تقرير لها صدر في كانون الثاني-يناير 2010، أوضاع حقوق الإنسان في العراق بـ"السيئة للغاية"، وانتقد التقرير سوء معاملة المحتجزين في مراكز الاحتجاز التابعة لوزارتي الدفاع والداخلية، داعيا السلطات العراقية إلى الانتهاء من عمليات التحقيق مع المعتقلين على وجه السرعة، ومعاقبة المسؤولين ممن يثبت تورطهم بعمليات تعذيب وإساءة معاملة السجناء والمعتقلين. وقد قدم عمار الحكيم رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي اعترافا صريحا بوجود انتهاكات خلال كلمته في 16/9/ 2010 في الملتقى الثقافي مصداقية منظمة العفو الدولية واكد اطلاعه شخصيا على انتهاكات كبيرة في حقوق الانسان في المعتقلات العراقية ودعا الى اطلاق سراح الابرياء في السجون العراقية. كما اوضحت السيدة وجدان ميخائيل وزير حقوق الانسان في العراق انه بعد ايران، يأتي العراق في المرتبة الثانية ضمن الدول التي تمارس فيها انتهاكات لحقوق الانسان في الشرق الاوسط مشيرة الى ان الانتهاكات تشمل عمليات القتل، والارهاب، والدفع للانتحار، وتهديد المواطنين المدنيين، الى جانب عدم اهلية السجون التي تفتقر غالبيتها الى المقاييس الدولية للسجون حسب وكالة الانباء العراقية. وأكدت أن القوات الامنية ووزارة الداخلية تتعامل بعنف وشدة مع السجناء، وينبغي بالنظر للاوضاع الحالية في العراق، ألا تقصر تلك الجهات في واجباتها بحماية ارواح المواطنين. وأشارت ميخائيل الى ان وزارة حقوق الانسان العراقية، تلقت عن طريق مديرياتها واللجنة التي تعمل على مراقبة السجون في العراق، عدداً كبيراً من الشكاوى وجميعها في محلها" مشددة على ان الوزارة تعمل على متابعة تلك الشكاوى. وبشأن التعذيب وحكم الاعدام في العراق، قالت ميخائيل ان عمليات التعذيب والاعدام موجودة في السجون العراقية ولا يمكن انكارها، الا انها تنفذ بشكل سري، وغالبية السجناء لا يجرؤون على البوح بالحقيقة لاعضاء اللجنة خوفاً من تهديدات القائمين على تلك العمليات. وقد قلل وزير "العدل" داره نور الدين من اهمية التقرير واعتبر مصادره غير دقيقة وقال ان اخر احصاء للمعتقلين في السجون العراقية اعلن قبل عيد الفطر بلغ " 25" الف سجين وزارة العدل. من جانبها اعتبرت وعبر وكيل وزير العدل بوشو ابراهيم ان التقارير التي صدرت من هذه المنظمة غير صحيحة، وان ما لديها من معتقلين هم فقط 2000 معتقل تسلمتهم الوزارة من القوات الاميركية في وقت سابق، منوها الى ان الجهات التحقيقية مازالت تبحث في اوراقهم لحسم قضاياهم. وكان الجيش الاميركي قد سلم جميع المعتقلين الى الحكومة العراقية باستثناء 203 معتقلين لا يزالون تحت اشراف وحماية الجيش الاميركي وهم اركان النظام السابق اضافة الى عدد من قيادات تنظيم القاعدة الذين وصفتهم القوات بـ"الخطرين جدا". وتقول مصادر مطلعة ان منظمة العفو الدولية لا تمتلك مكتبا لها في بغداد، بينما تعتمد على تقارير اعضاء دوليين يعملون لديها داخل العراق الامر الذي يجعل المراقبين يشككون بصدقية معلوماتهم. واكد القاضي مدحت المحمود رئيس مجلس القضاء الاعلى في تصريح لفضائية الحرة الناطقة بلسان وكالة المخابرات المركزية الاميركية ان التقرير يفتقد للواقعية وان عدد الموقفين يصل "15" الف شخص فقط. في حين وصف الناطق باسم مجلس القضاء الاعلى القاضي عبد الستار البيرقدار منظمة العفو الدولية بأنها منظمة سياسية والتقارير التي تنشرها تخضع لاجندات سياسية وبالتالي فانها تجافي الحقيقة كونها مبالغا بها، لافتا الى ان مجلس القضاء الاعلى وبحسب وظائفه يختص بالنظر في جميع القضايا اذ ان هنالك من القضايا ما تحتاج الى وقت كبير حتى تحسم، مضيفا ان مجلس القضاء يصدر وبصفة دورية احصائية رسمية يشير فيها الى اعداد القضايا التي حسمتها المحاكم المختصة. ____________________ " العرب الأسبوعي والوكالات"
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
|
|