![]() |
Arabic keyboard |
|
#1
|
|||
|
|||
|
. بشارة العذراء مريم في يوم من الأيام، وبينما كانت العذراء مريم تصلي كعادتها (تصلي في البيت في الهيكل)، وهي منكبه على الصلات فصوت خافض مع بريق نور امتلأ أمامها. رفعت نظرها فرأت وهجا من نور يتكلم إليها. وإذ أرسل الله من عنده الملاك جبرائيل إلى مدينة في الجليل اسمها ناصرة، إلى عذراء مخطوبة لرجل من بيت داود أسمه يوسف. هناك كانت مريم تسكن مع يوسف البار بعد خطوبتها. دخل إليها الملاك حاملا معه بشارة مفرحة وقال لها: " سلام لك أيتها المنعم عليها! الرب معك. مباركة أنت في النساء ". كانت مريم ممتلئة نعمة من أجل تقواها وطهارتها وصدق عبادتها. وحينما استسلمت طائعة لنعمة الله انسكبت النعمة عليها بغزارة حتى ملأتها فصارت ممتلئة نعمة الرب. وبصوت صدق يناديها يا ممتلئة نعمة الرب معك. جاءت تحية الملاك: " سلام لك أيتها الممتلئة نعمة، الرب معك، مباركة أنت فى النساء " لو 1 : 28). هذه التحية لم تكن عادية، وإنما جاءت تحية فريدة حملت كل معنى الفرح، إنه فرح شعب الله بعمل مثير يمس خلاصهم، وكأن هذه الفتاة العذراء الطاهرة قد نالت بأسم البشرية كلها فرحا فائقا خلال تجسد الله الكلمة وحلوله فيها. انفردت العذراء بدعوتها " الممتلئة نعمة "، إذ وحدها نالت النعمة التى لم يقتنها أحد غيرها، إذ أمتلأت بمواهب النعمة. التحفت بالنعمة الإلهية كثوب، وامتلأت نفسها بالحكمة الإلهية، فى القلب تنعمت بالنعمة من الله، وتسلمت كلمته فى أحشائها. لقد رأى الملاك في مريم ما لم تره هي في نفسها. ما أصعب هذه اللحظة، كيف أن فتاة وهي في الثالثة عشر أو الرابعة عشر من عمرها ترى فجأة ملاك الرب واقفا حولها: ماذا يكون شعورها وموقفها؟!!! ماذا يتوقع المرء من رد هذه الفتاة الصغيرة؟ كيف يكون موقفها من الملاك؟!!! عندما رأت العذراء مريم الملاك، خافت واضطربت من كلامه أولا، وفكرت ما عسى أن يكون هذا السلام، هذه التحية. فقال لها الملاك: " لا تخافي يا مريم، لأنك قد وجدت نعمة عند الله. وها أنت ستحبلين وتلدين ابنا وتسمينه يسوع، يدعى اسمه عمانوئيل تفسيره: الله معنا. هذا يكون عظيما، وابن العلي يدعى. ويعطيه الرب الإله كرسي ملك الملوك وسلطانة يكون إلى الأبد ولا يكن لملكه انقضاء". فقالت مريم للملاك: "كيف يكون هذا وأنا لست أعرف رجل "؟!!. كيف يكون هذا وقد نذرت نفسي للبتولية والصلاة؟ كانت مريم قد قطعت العهد على نفسها أن تحيا لله بلا زواج، بل في بتولية كاملة، هكذا كانت حياتها في بيت يوسف البار تحيا حياة النقاء والبتولية. أجاب الملاك وقال لها: الروح القدس يحل عليك، وقوة العلي تظللك، فلذلك أيضا القدوس المولود منك يدعى ابن الله. افتكرت مريم إنها في حلم، لكن الملاك علم بها، فقال لها إن لم تصدقي: هوذا أليصابات نسيبتك هي أيضا حبلى بابن في شيخوختها، وهذا هو الشهر السادس لتلك المدعوة عاقرا، لأنه ليس شيء غير ممكن لدى الله (لوقا 1: 35). الروح القدس يحل عليها لكي يقدسها، وقوة العلي كي تظللها إنها سر الأسرار. ليس أمر يعسر عند قوة الله. فرحت مريم وقبلت البشارة، فلم تصدق نفسها بأنها هي بالذات تكون الفتاة المختارة من بين نساء العالم التي تنبأ عنها الأنبياء. وفي لهفة وخضوع، في حب وشوق، صرخت مريم ليكن لي كقولك هوذا أنا أمة الرب، ورضيت أن تكون أما ليسوع المخلص. فقالت مريم للملاك: هوذا أنا أمة الرب. ليكن لي كقولك). وانصرف الملاك من عندها. نقرأ ذلك في إنجيل لوقا 1: 26 – 38). أطاعت مريم البتول لتحل عقدة حواء في رفضها وعصيانها. قدمت الطاعة والخضوع. في لحظة خضوعها وقبولها سر التجسد العظيم. إذ لم يكن ممكنا أن يتم التجسد بغير إرادتها وقبولها لعمل الله، لأن الله يقدس حرية الإنسان. بشرها الملاك بالحبل الإلهي فصدقت وآمنت. ومن أجل اتضاعها وعمق انسحاقها استحقت أن تأخذ ما لم يأخذه كل النساء لا من قبلها ولا من بعدها. هوذا الذي تترقبه الأجيال ملك يتوج على كرسي داود إلى الأبد وليس لملكه انقضاء. هكذا نرى أن الله أرسل كلمته إلى عذراء فتاة طاهرة نقية كي يتم التجسد في أحشائها، لذلك أختار الله هذه البتولة لتكون له أما ويأخذ منها دما ولحم ويكون يسوع الإنسان، ابن الله، الله المتجسد نازلا من السماء ليخلص البشرية ويسحق إبليس ويتتم تدابيره السماوية والأرضية. بقلم الدكتور جبرائيل شيعا _________________ د. جبرائيل شيعا Kulansuryoye.com |
|
#2
|
||||
|
||||
|
أخي المبارك جبرا. إن أمنا العذراء ليس لها شبيه في الطهر و القداسة و العفة و البرارة، بين جميع نساء الكون. أرادها الرب أن تحمل كلمته إلينا فداء و خلاصا و بشرى، فكان لها ذلك التكريم الرائع. سلمت يداك و قلمك السيال بعذوبة.
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
|
|