![]() |
Arabic keyboard |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
نتنياهو وباراك حاولا التهدئة ودمشق أكدت أنها "ستردّ على من يستفزها" ليبرمان يهدد الأسد بفقدان السلطةإذا نشبت حرب جديدة في المنطقة تماثيل معدنية لجنود في هضبة الجولان السورية المحتلة أمس. (أ ب) رام الله – من محمد هواش والوكالات: بلغ تبادل التهديدات بين سوريا واسرائيل مرحلة متقدمة مع اطلاق وزير الخارجية الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان تحذيرا للرئيس السوري بشار الاسد من شن حرب جديدة لأنه لن يخسرها فحسب وانما سيخسر السلطة ايضا. لكن هذا التهديد لم يساهم في رفع منسوب التوتر اقليميا فحسب، بل أحدث تضاربا في مواقف القيادة الاسرائيلية، إذ سارع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الى تخفيف لهجة ليبرمان من طريق تأكيد رغبة اسرائيل في التفاوض مع سوريا من دون شروط مسبقة. وكذلك فعل وزير الدفاع إيهود باراك، فيما طالب نواب في المعارضة باقالة وزير الخارجية. وردا على قول الاسد الاربعاء لدى لقائه وزير الخارجية الاسباني ميغيل أنخل موراتينوس في دمشق إن اسرائيل تدفع الشرق الاوسط الى الحرب، وبعد تلويح وزير الخارجية السوري وليد المعلم بأن المدن الاسرائيلية لن تسلم اذا شنت اسرائيل حربا على جنوب لبنان او سوريا، قال ليبرمان الذي يتزعم حزب "اسرائيل بيتنا" لليهود الروس المتشددين في كلمة بجامعة بار – ايلان قرب تل أبيب: "رسالتنا الى الاسد يجب ان تكون واضحة. عندما تقع حرب جديدة، لن تخسرها فقط، بل ستخسر السلطة ايضا، انت وعائلتك". وأضاف ان الاسد "لا تهمه أرواح الناس ولا القيم الانسانية، وانما يهتم بالسلطة فقط... لم يحصل حتى اليوم، ويا للأسف، تلازم بين الهزيمة العسكرية وخسارة السلطة. (الرئيس المصري الراحل) جمال عبد الناصر خسر الحرب (في 1967)، لكنه بقي مع ذلك في السلطة. وكذلك الامر بالنسبة الى (الرئيس السوري الراحل حافظ) الاسد الذي خسر الحرب (في 1973) وبقي في السلطة... يجب أن نجعل سوريا تدرك انها كما تخلت عن حلمها بسوريا الكبرى التي تسيطر على لبنان... يجب ان تتخلى عن مطالبتها المتكررة بمرتفعات الجولان". وذكر ان "المعلم هدد اسرائيل مباشرة وقد تجاوز بذلك الخط الاحمر ولا يمكن المرور على ذلك مرور الكرام". ومعروف عن ليبرمان انه اتخذ في السابق الكثير من المواقف التي أثارت جدلا، مثل دعوته الى اعدام النواب العرب في اسرائيل الذين يجتمعون مع ناشطين فلسطينيين، او قوله عن الرئيس المصري حسني مبارك "فليذهب الى الجحيم". وقد اعتذر لمبارك لاحقا. نتنياهو وقد سارع رئيس الوزراء الاسرائيلي، الذي دعا الاسد تكرارا الى اجراء مفاوضات سلام مع اسرائيل، الى مناقشة "القضية السورية" مع ليبرمان، وصرح ناطق باسم نتنياهو: "اوضح كلا الرجلين ان سياسة الحكومة واضحة... اسرائيل تسعى الى السلام والمفاوضات مع سوريا من دون شروط مسبقة... في الوقت عينه ستواصل اسرائيل التصرف بتصميم وحسم". وفي بيان لاحق، أفاد مكتب نتنياهو ان رئيس الوزراء الاسرائيلي سيطلب من وزرائه الامتناع عن الحديث عن سوريا. وكان ديوان رئاسة الوزراء الاسرائيلية أصدر بياناً في وقت متقدم من مساء الاربعاء نفى فيه بشدة اتهام الاسد لاسرائيل بأنها تدفع المنطقة الى حرب جديدة. وقال ان "سوريا هي التي تضع العراقيل وتمنع مفاوضات من شأنها ان تتمخض عن اتفاقات سلام تضمن الرفاه والازدهار لجميع الاطراف". واضاف ان اسرائيل لا تستبعد ان تقوم جهة ثالثة بدور الوساطة بين اسرائيل وسوريا "شرط ان يتم ذلك من دون شروط مسبقة". باراك ونقلت وسائل اعلام اسرائيلية عن باراك خلال اجتماع لمجلس حزب العمل الذي يتزعمه: "اننا نسعى الى مفاوضات مع سوريا"، وان "التوصل الى تسوية مع سوريا هو غاية استراتيجية اسرائيلية". وقال: "اقول للاسد انه بدل تبادل الضربات الكلامية، تعال نجلس الى طاولة المفاوضات، وانا لست متحمساً للتصريحات التي اطلقت في اليومين الاخيرين". ورأى ان "اسرائيل قوية ورادعة اليوم بفضل حرب لبنان الثانية وعملية الرصاص المصبوب، لكننا لا نوهم انفسنا والتحديات لم تختف وعلينا ان نعمل بحزم من اجل التوصل الى تسويات". المعارضة واثارت تهديدات ليبرمان ردود فعل ساخطة لدى الكثير من اعضاء الكنيست. وحمل حزب "كاديما" المعارض بشدة على الحكومة، متهماً اياها بـ"انها تلعب بالنار". ووصف الرجل الثاني في "كاديما" شاؤول موفاز تصريحات ليبرمان بأنها "عديمة المسؤولية وقد تؤدي الى تصعيد كلامي وحصول حال لا يريدها احد". وقال في مقابلة اذاعية: "يتعين على القيادة الاسرائيلية ان تتحلى بضبط النفس في كلامها بعيداً من الادلاء بتصرحيات ملتهبة تنجر وراء محور المتطرفين برئاسة ايران". وصرح عضو الكنيست ايتان كابل الذي ينتمي الى حزب العمل: "يجب على رئيس الوزراء ان يوقف داعية الحرب ليبرمان عند حده. اذ من المستحيل ان يضطلع بمهمات منصب حساس الى هذه الدرجة رجل يتصرف بلا وازع او رادع يفتقر الى التعقل ولا يدرك اهمية السلام مع سوريا وخطر خوض حرب ضدها". ودعا عضو الكنيست العربي طلب الصانع الى "لجم ليبرمان"، واصفاً اياه بأنه "ثرثار خطر من شأنه ان يورط المنطقة في حرب شاملة يستغنى عنها... ويتعين على رئيس الوزراء كبح جماحه واسكاته". وطالب زعيم حزب "ميريتس" اليساري المعارض حاييم اورون نتنياهو بـ"تنحية ليبرمان من منصبه"، قائلاً: "يجلس في وزارة الخارجية وزير حرب حوّل الديبلوماسية الاسرائيلية صناعة اثارة الفتن. وبدل تسوية ازمات يعمل ليبرمان ونائبه على افتعالها. وما دام ليبرمان يؤدي مهمات وزير الخارجية، فإن اقوال رئيس الوزراء عن السلام فارغة من اي مضمون". واعلن المدير العام لوزارة الخارجية الاسرائيلية سابقاً ألون ليئيل انه "قرر ارجاع جواز سفره الديبلوماسي الى الوزارة احتجاجاً على سلوك وزير الخارجية افيغدور ليبرمان الاستفزازي والمهين لتركيا وسوريا". دمشق • في دمشق، علّق رئيس الوزراء السوري ناجي عطري على تهديد ليبرمان: "اقول لكم من يستفز سوريا حالياً سيلقى رداً على هذا الاستفزاز، ولن يكون مسروراً". |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
|
|