![]() |
Arabic keyboard |
|
#1
|
||||
|
||||
|
ارتفاع ضحايا سيول جدة إلى 83 والبحث مستمر عن مفقودين ![]() الأدوية تسبح في مياه الأمطار جدة: حسن السلمي، أحمد ردة، براء العتيق، سامية العيسى أعلن أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل عن صدور توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بسرعة تقديم المساعدة للمتضررين من الأمطار الغزيرة التي هطلت على محافظة جدة من خلال تقديم الإعانات العاجلة وإسكان المتضررين وتأمين إعاشتهم. وقال الأمير خالد الفيصل في تصريح صحفي أمس إنه تم التنسيق بين وزارة المالية وإدارة الدفاع المدني لصرف إعانات مالية فورية وتشكيل لجان لتأمين كل ما يحتاجه المتضررون، وأضاف أن التوجيه الكريم يشمل تأمين سكن للأسر المتضررة، وتقديم الإعاشة واحتياجات الحياة اللازمة. وارتفعت أعداد قتلى السيول والأمطار بجدة إلى 83، وسط استمرار عمليات الإنقاذ والبحث عن الجثث التي يتوقع العثور عليها في الأحياء المتضررة، وذلك طبقا لبيان صدر عن الدفاع المدني بجدة أمس. من جانبه، طمأن مدير المركز الإعلامي بأمانة جدة أحمد الغامدي جميع المواطنين بمحافظة جدة على متانة السد الاحترازي لبحيرة الصرف الصحي، وأن ارتفاع منسوب مياهها بلغ قرابة 10 أمتار بسبب ارتفاع منسوب المياه الجوفية بمحيط البحيرة، وغزارة الأمطار المتساقطة عليها، وأنه لا صحة لوجود أودية تصب في البحيرة كونها محاطة بالجبال من جميع النواحي. وفي صورة تجلت فيها التضحية والفداء لفلذات أكبادهن أسرع بعض الأمهات إلى مستشفى بخش الخاص - شرق الخط السريع- لإنقاذ صغارهن الرضع بعد أن أغرقته مياه السيول وقطعت عنه الكهرباء. وقالت إحداهن إن العناية الإلهية أنقذت هؤلاء الأطفال الأبرياء في وقت وجيز. لم تبق السيول الجارفة الناتجة عن الأمطار الرعدية الكثيفة التي غمرت معظم أحياء جنوب وشرق مدينة جدة أمس وأول من أمس، أي فرصة للأهالي بالاحتفال بعيد الأضحى المبارك الذي يصادف اليوم الجمعة.
ومازالت فرق الإنقاذ، ولجنة حصر الأضرار تقوم بعملها إلى جانب عدد كبير من الجهات الرسمية التي تساهم في تخفيف حجم الأضرار على الأهالي في المناطق المنكوبة والقيام بعمليات إخلاء وإسكان للأسر التي فقدت منازلها جراء السيول الجارفة. وقال الناطق الإعلامي لمديرية الدفاع المدني بمنطقة مكة المكرمة النقيب عبدالله العمري لـ "الوطن" إن أعداد قتلى سيول الأمطار بجدة ارتفع إلى 83 ضحية اليوم، وسط استمرار عمليات الإنقاذ للبحث عن الجثث التي يتوقع العثور عليها في الأحياء المتضررة. و كشف النقيب العمري عن بدء عمليات إيواء وتسكين 52 أسرة متضررة، وأن إجراءات تسكين المتضررين تتضمن التوجه إلى إدارة الدفاع المدني بجدة للحصول على أمر "تسكين فوري" يتم توجيهه للشقق المفروشة كأمر إلزامي بالتسكين. وقال النقيب العمري إن أحياء جدة الأكثر تضررا هي الأجزاء الشرقية من المحافظة، وتحديدا أحياء قويزة، المنتزهات، العدل، الروابي، السليمانية، وحي الجامعة، وأن أكثر الطرق التي تعرضت للضرر طريق الحرمين الذي يجري فتحه من قبل آليات الدفاع المدني بعد التأكد من زوال الضرر. وفي بيان صدر عن محافظة جدة أمس أنه تم إنقاذ ما يقارب 853 شخصاً من الغرق ، منهم 672 إنقاذ أرضي والباقي إنقاذ بالجو بواسطة الطيران العمودي لوزارة الداخلية. وفي نفس الشأن واصلت آليات الدفاع المدني وأمانة جدة وعدة جهات أمنية وخدمية رفع مئات السيارات التي تراكمت في الأحياء المتضررة، وكانت بالعشرات وبلغ عدد كبير منها طريق الحرمين الرئيسي حيث استقرت فيه فيما غاصت أخرى داخل منازل بعد أن اخترقت جدرانها. كما خصصت إدارة الدفاع المدني في جدة موقعا في حي قويزة لاستقبال المنكوبين ويعمل الموقع على تأمين الإسكان لهم ولأسرهم حيث أشار اللواء محمد الغامدي إلى أن التوجيهات تحرص على توفير مقر سكن لكل الأسر في الأحياء المتضررة ممن فقدت مسكنها أو تضرر من جراء السيول. وقال إن جميع الشقق المفروشة والفنادق مفتوحة لهم وعلى المواطن اختيار إحداها وإرسال فاكس إلى إدارة الدفاع المدني أو مراجعتها وسيتم تأمين الشقة له فورا وأضاف الغامدي سيتم كذلك تأمين جميع احتياجات المواطن. الأحياء الأكثر تضررا وعلى امتداد ساعات النهار قامت "الوطن" أمس بجولات ميدانية شملت معظم أحياء شرق جدة، وخصوصا حي "قويزة" وحي "الحرازات" وهي الأكثر تضررا جراء السيول الجارفة التي خلفتها الأمطار الغزيرة أثناء هطولها على معظم محافظات منطقة مكة المكرمة أول من أمس. ولاحظت "الوطن" حجم الدمار الذي خلفته السيول بحي قويزة "شرق جدة" الذي يعتبر أكثر أحياء جدة تضررا من موجة الأمطار التي شهدتها المحافظة بسبب وقوعها في منخفض طبيعي . وفي الوقت الذي تذمر فيه عدد كبير من السكان المتضررين الذين لجأوا إلى أسطح المنازل للنجاة بأنفسهم وعائلاتهم من تأخر وصول فرق الإنقاذ والإغاثة حتى ساعة متأخرة من فجر أمس بسبب الإغلاق التام لجميع شوارع الحي. وتذمر عدد من المواطنين و منهم فهد المطيري، وسالم ربعي من انقطاع الكهرباء منذ يومين، ونفاد المواد الغذائية من المحال التجارية التي جرفتها السيول. من جانبهم، روى عدد من كبار السن الذين تواجدوا في موقع الحدث قصة "الغرق" التي اجتاحت أحياء قويزة وكيلو 14 والمنتزهات، وأكدوا أن حي قويزة تحديدا يقع في بطن وادي "قوز" الشهير قديما، وأن هطول الأمطار بغزارة على قمم الجبال الواقعة شرق جدة دفع المياه إلى الجريان بصورة كبيرة عبر هذا الوادي، وأدى تراكم المياه الكبير خلف الحي إلى انكسار العقوم الترابية التي شكلت بحيرة خلف الحي لتجتاح المياه العمائر السكنية والسيارات بهذه السرعة المدمرة. وحسب مشاهدات "الوطن" فإن من بين أكثر مناطق التضرر في حي قويزة "شارع الجاك"، إضافة إلى المناطق التي تطل على العبارة التي تخترق الحي من الشرق إلى الغرب المحاذية لكوبري الجامعة على طريق الحرمين، كما شملت الأضرار الأحياء المجاورة على طريق مكة القديم، ومشروع الأمير فواز السكني. عشوائيات وحسب مصادر رسمية في عدة أجهزة حكومية رسمية، من بينها أمانة مدينة جدة، والدفاع المدني، وسلاح حرس الحدود، وغرفة العمليات المشتركة " فضلوا عدم الكشف عن هويتهم"، أن معظم هذه الأحياء هي أحياء عشوائية، قام الأهالي بنحت الجبال في شرق جدة والتي كانت تعمل كمصدات طبيعية للسيول في بطن الأودية، وخاصة وادي "قوز" و"مريخ" وإنشاء مخططات عشوائية على امتداد بطون الأودية الجافة لمدة سنوات طويلة مما تسبب في اندفاع مياه السيول ووقوع الكارثة. وقال أحد المصادر لـ "الوطن" إن إدارة الدفاع المدني في جدة وجهت تحذيرات متكررة طوال سنوات مضت من احتمال وقوع كارثة فيما لو هطلت أمطار غزيرة غير أن الجهات المختصة لم تتعامل معها بالجدية الكافية. وما زاد الأمر صعوبة هو إغلاق مجرى السيول في شرق جدة بغرض أعمال إنشائية لم تنته فيه وتغطيته مما جعل السيول تفيض وتتجه إلى الطرقات والأنفاق المحاذية له. وأضافت المصادر أن ما زاد الأمر صعوبة في عمليات الإنقاذ هو ضيق الطرق وتراكم السيارات المتضررة والتي جرفتها السيول مما صعب من عمليات وصول سيارات الطوارئ والإنقاذ للمتضررين. وكانت عمليات الإنقاذ التي شاركت فيها فرق من الجيش السعودي، وقوات حرس الحدود، إلى جانب قوات الدفاع المدني، وهيئة الهلال الأحمر السعودي، بذلت جهودا جبارة مدعومة بآليات مختلفة وسيارات إسعاف، وقوارب نجاة، و3 طائرات مروحية، غير أن اتساع نطاق المناطق المنكوبة من جراء السيول كانت أكبر من طاقتهم، بالرغم من نجاحهم في معالجة حالات احتجاز جماعية خصوصا في محافظتي رابغ وجدة التي غمرت مياه السيول عدداً من أحيائها مما دفع فرق إنقاذ الدفاع المدني استخدام القوارب إلى جانب الطيران العمودي الذي تمكن من انتشال عشرات العائلات المحتجزة في بيوتهم. ونجحت فرق الإنقاذ في تقدير إحصائي أولي أول من أمس تضمن إنقاذ أكثر من 500 مواطنة في مراحل متقدمة من الحمل، وتم نقلهن إلى المستشفيات لتلقى الرعاية اللازمة،إلى جانب عدد كبير من الأطفال والعجزة وكبار السن، غير القادرين على الحركة. كما استقبلت أقسام الطوارئ في المستشفيات الحكومية والخاصة في جدة العشرات من أفراد فرق الإنقاذ المشاركين في عمليات الإجلاء بسبب الإرهاق والتعب الشديد الذي بذلوه من ساعات الصباح الأولى وحتى ساعات متأخرة من أمس. http://www.alwatan.com.sa/news/newsdetail.asp?issueno=3346&id=126223&groupID=0 |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
|
|