Forum of Fouad Zadieke   Arabic keyboard

العودة   Forum of Fouad Zadieke > المنتدى الديني > المنتدى المسيحي > موضوعات دينية و روحية > موضوعات دينية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-08-2009, 09:43 AM
الاخ زكا الاخ زكا غير متواجد حالياً
Master
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 5,585
افتراضي الوديع الخاضع

...المُدن التي صُنعت فيها أكثر قواته ... لم تَتُب .. في ذلك الوقت أجاب يسوع وقال: أحمدك أيها الآب رب السماء والأرض ( مت 11: 20 - 25)
كلمة ”الوداعة“ في اليونانية هي ”Praus“ والتي يفسرها قاموس Vine بأنها ليست مجرد سِمَة خارجية يتصف بها الشخص مع مَنْ يتعاملون معه، لكنها قوة ناتجة عن عمل داخلي في النفس البشرية، ينتج عنها اتجاه الروح للخضوع لله ومشيئته، وأخذ كل الأمور من يدي الله على أنها للخير، دون مقاومة أو مُجادلة ... فالوداعة إذًا مظهر للقوة وليس للضعف، وهي وصف أساسي لحالة القلب والعقل الذي لا يُطالب بما لنفسه ويصرّ على رأيه متمركزًا حول ذاته. والمعنى يتضح بصورة أقوى حينما نستعرض سِمات الوداعة في حياة الرب.

إننا نقرأ في متى11 أن المدن التي صنع الرب فيها أكثر قواته «لم تَتُب»، ولا شك أن هذا الأمر مُثبطًا لآمال أي خادم لله، والوضع الطبيعي أن يسأل الرب يسوع الآب قائلاً: ”إنك أنت الذي أرسلتني إلى هذا المكان، ومن ذاتي لم آتِ مُطلقًا، فلماذا فشلت خدمتي؟ ولماذا لم تُرني نفوسًا تائبة وراجعة؟ أ لستُ أعظم من يونان الذي بسبب كرازته الفاشلة ـ بكل مقاييس الخدمة ـ تابت مدينة عظيمة مثل نينوى؟!“. لكن الرب ـ تبارك اسمه ـ وهو أعظم خادم شهدته الأرض على الإطلاق، لم يجادل الآب، ولم يناقش مقاصده، ولكنه، بكل خضوع لمشيئة الله، حمد الآب قائلاً: «أحمدك أيها الآب ... لأن هكذا صارت المسرة أمامك». ”إنني خاضع لِما تريد، طالما أنت مسرور، وهذه هي مقاصدك“، وإن كان في سبيل ذلك يعتريه شعور مؤلم برفض خدمته التاعبة، وهذا ما عبَّر عنه بروح النبوة قائلاً: «عبثًا تعبت باطلاً، وفارغًا أفنيت قدرتي» (
إش 49: 4 ).

إن الخادم مجروح الكرامة، في مثل هذا الموقف، إن لم يتجاسر بإلقاء الملاَمة على الله، فعلى الأقل سيلقي الملاَمة على الناس قُساة القلوب الذين لم يقدِّروا الخدمة ولا الخادم. والعجيب أنه في ذات المشهد قال الرب عبارته المشهورة: «تعلموا مني، لأني وديع ومتواضع القلب، فتجدوا راحة لنفوسكم» (
مت 11: 29 )، وبذلك أعطانا تعريف الوداعة كما يُعلنه الكتاب، وهو الخضوع لمشيئة الله دون مُجادلة، وعدم الاعتداد بالنفس.

مسعد رزيق
__________________
لاني لست استحي بانجيل المسيح لانه قوة الله للخلاص لكل من يؤمن لليهودي اولا ثم لليوناني
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 04-08-2009, 06:54 AM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 49,050
افتراضي

اقتباس:
إن الخادم مجروح الكرامة، في مثل هذا الموقف، إن لم يتجاسر بإلقاء الملاَمة على الله، فعلى الأقل سيلقي الملاَمة على الناس قُساة القلوب الذين لم يقدِّروا الخدمة ولا الخادم. والعجيب أنه في ذات المشهد قال الرب عبارته المشهورة: «تعلموا مني، لأني وديع ومتواضع القلب، فتجدوا راحة لنفوسكم» ( مت 11: 29 )، وبذلك أعطانا تعريف الوداعة كما يُعلنه الكتاب، وهو الخضوع لمشيئة الله دون مُجادلة، وعدم الاعتداد بالنفس.
نشاط جميل و مبارك لا يكل و لا يمل. أشكرك من كل قلبي أخي الحبيب زكا و بارك الرب حياتك و حياة عائلتك الكريمة و دمت بكل خير و محبة.
__________________
fouad.hanna@online.de

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:23 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke