Forum of Fouad Zadieke   Arabic keyboard

العودة   Forum of Fouad Zadieke > المنتدى الديني > المنتدى المسيحي > موضوعات دينية و روحية > موضوعات دينية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 30-07-2008, 09:31 AM
الاخ زكا الاخ زكا غير متواجد حالياً
Master
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 5,585
افتراضي غني هلك وغني خلص

''ما أعسر دخول ذوي الأموال إلى ملكوت الله!... فمَن يستطيع أن يخلص؟ .. غير المستطاع عند الناس مستطاع عند الله ( لو 18: 24 - 27)
نقرأ في إنجيل لوقا 18، 19 عن شخصين كانا غنيين: الأول منهما هلك، والثاني خلص. وهكذا يتضح لنا أنه لا علاقة لأمر خلاص النفس من عدمه بمسألة الغنى والفقر، التعليم والجهل، بل هو متوقف على الإيمان القلبي والحقيقي بالرب يسوع وعمله على الصليب. ودعنا نتأمل الآن في بعض المفارقات بينهما:

أولاً: طريقة الوصول إلى الرب. لقد وصل الأول إلى الرب بسهولة، واستطاع أن يُجري معه حديثًا مُسهبًا ( لو 18: 18 - 23)، أما الثاني وهو زكا فقد وصل إلى الرب بصعوبة بالغة، إذ تسلق إحدى أشجار الجميز، لأنه كان قصير القامة، والجمع كان مزدحمًا حول الرب. وكان التسلق بالنسبة له مُحرجًا للغاية ( لو 19: 1 - 10).

ثانيًا: رد فعل كل منهما. ولقد اختلف الاثنان في رد فعلهما، فالأول لم يفعل ما طلبه الرب منه: «وزع على الفقراء»، أما الثاني ففعل دون أن يطلب الرب منه ذلك «ها أنا يا رب أعطي نصف أموالي للمساكين»، ومن هذا يتضح لنا نتائج الإيمان وعمله في القلب، فالأول رفض طلب الرب، لأنه لم يكن قد تغيَّر ولا خلص، إذ كان يعتمد على ما قاله عن نفسه: «حفظتها منذ حداثتي»، أما الثاني فنتيجة للإيمان والخلاص الذي حصل عليه فعل ما هو مطلوب، دون طلب، وهذا هو عمل الإيمان، إنه «الإيمان العامل بالمحبة».

ثالثًا: النتيجة التي حصل عليها كل منهما: فالأول قيل عنه: «فلما سمع ذلك حزن لأنه كان غنيًا جدًا» ( لو 18: 23 )، أما الثاني (زكا) فقيل عنه: «فأسرع ونزل وقبله فرحًا» ( لو 19: 6 ). ألا ترى عزيزي القارئ ـ الفارق الكبير بين الاثنين، فالأول ملأ قلبه الحزن رغم أمواله وغناه التي لم تجلب له يومًا السعادة أو الفرح، ولم تُعطِهِ قط ذرة سلام من جهة أبديته، وإلا ما كان قد سأل عما ينبغي أن يعمل لكي يرث الحياة الأبدية. فهل تستطيع كنوز الدنيا أن تعوض هذا الغني الهالك والتعيس، عن أبديته في العذاب الأبدي؟ كلا.

أما الثاني فملأ قلبه فرح لا يُنطق به ومجيد، إذ إنه قَبِلَ الرب في قلبه. ويا لها من سعادة لا توصف لمَن يقبل الرب مخلصًا لحياته! فلا تهمل يا عزيزي في خلاص نفسك.

خالد فيلبس
__________________
لاني لست استحي بانجيل المسيح لانه قوة الله للخلاص لكل من يؤمن لليهودي اولا ثم لليوناني
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 30-07-2008, 12:38 PM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 49,043
افتراضي

اقتباس:
النتيجة التي حصل عليها كل منهما: فالأول قيل عنه: «فلما سمع ذلك حزن لأنه كان غنيًا جدًا» ( لو 18: 23 )، أما الثاني (زكا) فقيل عنه: «فأسرع ونزل وقبله فرحًا» ( لو 19: 6 ). ألا ترى عزيزي القارئ ـ الفارق الكبير بين الاثنين، فالأول ملأ قلبه الحزن رغم أمواله وغناه التي لم تجلب له يومًا السعادة أو الفرح، ولم تُعطِهِ قط ذرة سلام من جهة أبديته، وإلا ما كان قد سأل عما ينبغي أن يعمل لكي يرث الحياة الأبدية. فهل تستطيع كنوز الدنيا أن تعوض هذا الغني الهالك والتعيس، عن أبديته في العذاب الأبدي؟ كلا.
الغنى الحقيقي هو غنى النفس البشرية مما تؤمن به و تعمل له و في الحقيقة هنا صورتان مختلفتان علما أنه كان من الممكن أن تتطابقا في النتيجة لكن النفس البشرية عند كليهما حددت المسار و من ثم النتيجة! مشكور يا غالي سعداء نحن بك و بما تقدمه من جميل الكلام و نافعه.
__________________
fouad.hanna@online.de

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:25 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke