![]() |
Arabic keyboard |
|
#1
|
|||
|
|||
|
من حكايات الدكتور داهش!
الاحد: في أوائل ستينيات القرن الماضي تعرفت في مدينة بيروت علي رجل اسمه الدكتور داهش، كان اللبنانيون يعرفونه جيدا، كما كان يعرفه المصريون ايضا في الاربعينيات عندما كان يعيش في القاهرة، ويتخذ من شقة في شارع سليمان باشا 'طلعت حرب' مقرا لنشاطه الغريب. قال صحفي لبناني صديق قبل أن يصطحبني لزيارته في بيته، انه قادرعلي صنع مايشبه المعجزات، وانه يساعد المحتاج، ويأخذ بيد الضعيف، وينصر المظلوم.. وهو يسكن في قصر يمتلكه الشيخ بشارة الخوري، انتقل منه وأغلقه بعد أن أصبح أول رئيس للجمهورية اللبنانية، بعد اعلان استقلال لبنان ليسكن في قصر الرئاسة.. وكان يعيش مع الدكتور في ذلك القصر طبيب اقتنع بقدراته المتفوقة، فترك عمله واغلق عيادته، ورضي أن يكون تابعا وخادما للدكتور داهش مدي حياته! والدكتور داهش نفسه لا يزعم أنه صاحب معجزات، ويقول أنه اكتشف ذات يوم انه يستطيع الاتصال أحيانا بمن هو أقوي منه، ويستعين به لأداء بعض الأمور.. وانه استطاع أن ينمي في نفسه هذه القدرة حتي أتقنها!! وهو بالاضافة الي ذلك ككل اللبنانيين، يدس أنفه في أي شيء، والسياسة في مقدمة كل شيء.. وهو صديق لمعظم رجال السياسة والحكم، ويعتبر نفسه رسول سلام ووفاق، في بلد تتأجج في باطن أرضه نار البغضاء والتعصب، وتعيش في ربوعه طوائف متخاصمة، كتب عليها أن تركب معا سفينة واحدة فوق بحيرة سطحها هاديء وجوفها مضطرب. وقصص الدكتور داهش كثيرة ومثيرة.. منها أن ذهب إليه ذات يوم وفد من شيعة الجنوب اللبناني، يطلب أعضاؤه تدخله لدي المسئولين في الحكومة، لبناء مستشفي في احدي مدن الجنوب الذي يعاني أهله من الفقر والمرض.. وقالوا له أنهم لجأوا إليه بعد أن أعياهم التعب، واستبد بهم اليأس من مماطلة المسئولين وتسويفهم. استمع الدكتور داهش الي اعضاء الوفد، ثم طلب من أحدهم الذهاب لشراء ورقة يانصيب.. ودهشوا جميعا، لكنه أقنعهم.. وعندما جاء اليه بالورقة طلب من رئيسهم تسجيل رقمها في مفكرته بخط يده، ففعل.. مضي يومان، جري بعدهما السحب علنيا.. وكانت الورقة التي اشتراها الوفد الشيعي فائزة بالجائزة الأولي وقدرها مائة الف ليرة.. أي ما يزيد علي ستين الف دولار في ذلك الوقت ، وفي احتفال كبير أقيم في اليوم التالي، تسلم رئيس الوفد شيكا بمبلغ الجائزة من مدير اليانصيب الوطني اللبناني.. لكن قبل أن ينتهي الاحتفال، فوجيء المدير بمواطن من مدينة طرابلس يقدم له ورقة أخري تحمل نفس الرقم!! كانت مفاجأة للجميع، ولم يجد مدبر اليانصيب حلالها سوي أن يوقف تسليم الشيك.. وبعد أسبوع كامل من التحقيقات والتحريات، وفحص الورقتين بكل الوسائل، تبين أنه لا يوجد تزوير، وأن الورقتين صحيحتان.. فاضطرت مديرية اليانصيب لدفع قيمة الجائزة مرتين!! وبعد أن صرف اعضاء الوفد شيك الجائزة، وتسلموا المائة الف ليراة نقدا، ذهبوا إلي الدكتور داهش وشكروه.. ثم انتحي رئيسهم بالدكتور جانبا، وهمس في أذنه بأن الرقم الذي سجله في مفكرته، يختلف عن الرقم الفائز.. فضحك الدكتور داهش وقال للرجل انه قام بتغيير الرقم عندما تحقق من أنهم في حاجة ماسة للمستشفي بالفعل.. وأن ذلك قد تم بعد انتهاء عملية السحب مباشرة!! واذا كان ابطال حكاية ورقة اليانصيب هم اعضاء الوفد الشيعي القادم من الجنوب، فإن حكاية مسبحة سماحة مفتي الطائفة السنية اللبنانية وقعت تفاصيلها في مطار بيروت علي مرأي ومسمع عدد من كبار الشخصيات اللبنانية، بيتهم وزراء ونواب وكبار رجال الدين من الطائفة السنية.. كان الجميع والدكتور داهش بينهم في انتظار وصول الطائرة القادمة من 'بيونس أيرس ' لاستقبال سماحة المفتي الذي كان يقوم بجولة في عدد من دول امريكا اللاتينية لزيارة المغتربين اللبنانيين وجمع التبرعات منهم.. وعندما وصلت الطائرة، ونزل المفتي وأخذ في مصافحة مستقبلية، قال له الدكتور داهش: ألم تنس مسبحتك في الفندق الذي كنت تنزل فيه؟.. وتحسس المفتي جيبه، ثم قال باسما: أجل ياداهش.. هي فعلا بقيت هناك.. ومد الدكتور داهش يده في الهواء، فإذا بالمسبحة بين اصابعه.. وسلمها للمفتي وسط دهشة وتصفيق المستقبلين!!
__________________
حسين أحمد سليم آل الحاج يونس hasaleem
|
|
#2
|
||||
|
||||
|
ومد الدكتور داهش يده في الهواء، فإذا بالمسبحة بين اصابعه.. وسلمها للمفتي وسط دهشة وتصفيق المستقبلين!!
فعلا يحكى عنه انه كان شبه ساحرا ويستطيع عمل الكثير تشكر اخي حسين للمقالات الشيقة والجميلة
__________________
بشيم آبو و آبرو روحو حايو قاديشو حا دالوهو شاريرو آمين im Namen des Vaters und des Sohnes und des Heiligengeistes amen بسم الآب والأبن والروح القدس إله واحد آمين
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
|
|