![]() |
Arabic keyboard |
|
#1
|
|||
|
|||
|
تابع شرح سفر الرؤيا (2) 3- طوبى للذي يقرأ وللذين يسمعون أقوال النبوة ويحفظون ما هو مكتوب فيها لأن الوقت قريب . - طوبى . معناها ( هنيئاً ) وفي العامية ( نيّالو ) بما أن سفر الرؤيا يصور كل ما سيكون للكنيسة في وسط بحر العالم الزمني من أيام يوحنا وحتى انقضاء الدهر فيلزمها إذاً أن تتغذى دائما بغذاء كلمة الله وتتقوى بسلاح المسيح الذي هو الصليب . لذا فإن المقصود مباشرة بأقول النبوة هو سفر الرؤيا أما المقصود العام هو كلمة الله في كتابه المقدس . وهكذا نجد أن : · طوبى للذي يقرأ . أي هنيئاً ( نيالو ) الذي يقرأ كلمة الله في الكتاب المقدس لأنه والحالة هذه يتغذى بكلام الحياة الأبدية . · طوبى للذين يسمعون . ليس المقصود بالسمع هو الصوت الذي يأتي الأذن فيقرر الإنسان أنه قد سمع صوتاً ، بل المقصود هو فهم كلمة الله والعمل بفحواها ، وهذا ما يذكرني بالمقولة العامية حينما ينصح الأب ابنه فإنه في نهاية نصائحه يقول له ( سمعت ؟ ) أي هل سمعت ؟ مع أن كل كلام النصح كان يسمعه الولد من أبيه ، لكن أباه لا يقصد سمع الأذن بل فهم العقل . وهكذا الطوبى هي للذين يسمعون كلمة الله ويفهمونها ويعملون بوحيها فيسهروا لئلا يذهبوا ضحية عدم سهرهم . · يحفظون ما هو مكتوب فيها . يضعونه في ذاكرتهم فتظل فيها على الدوام ويعملوا بهديها فلا يغلبهم إبليس بكل إغراءاته وحيله . لماذا ؟ · لأن الوقت قريب . والمقصود به هو ( وقت موت الإنسان أولاً . القيامة العامة ثانياً ) فبما أن ساعة موت الإنسان ليست معلومة فليعتبرها المؤمن قريبة بل حاضرة ، لأن احتمال حدوثها قائم في كل لحظة ، وهكذا القيامة ليعتبرها الإنسان على الأبواب . وهذا ما يذكرنا بما قاله ربنا يسوع المسيح : اسهروا إذاً لأنكم لا تعلمون متى يأتي ربكم ..... ( مت24: 43 ) 4- يوحنا إلى السبع الكنائس التي في أسيّا . نعمة وسلام من الكائن والذي كان والذي يأتي ومن السبعة الأرواح التي أمام عرشه . - يوحنا . أي من يوحنا ، وذلك لأنه تسلم إعلانات هذه الرؤيا وتكلّف بإرسالها فقام بإرسالها ، وحينما أرسلها أشار بأنه هو الذي أرسلها بهذه الكلمة : يوحنا إلى ........ - إلى السبع الكنائس . سيتمّ الحديث عن السبع الكنائس في حينها . - نعمة لكم وسلامٌ . إن هذا الدعاء وهو آخذ صيغة تحية أيضاً كان الرسل قد اعتادوا بدء رسائلهم به وخطاباتهم التي يوجهونها إلى الكنيسة . ( راجع أوائل الرسائل وستتأكد من ذلك ) لماذا هذا الدعاء ؟ · إن النعمة هي عطية الله بربنا يسوع المسيح . وهذه النعمة تتمحور حول إننا بالمسيح أصبحنا أبناء الله وأبناء الملكوت . وفي هذا الصدد أقول : الحمد لله إننا خلقنا بالمسيح حاملين اسم المسيح . · السلام . هو استقرار النفس وطمأنينتها بالمسيح ولذا فهي تُحسّ بطيب الحياة رغم الآلام والمحن المتعددة والمختلفة . - الكائن والذي كان والذي يأتي . · الكائن . أي الموجود الآن . · الذي كان . أي الذي كان موجود ويقصد به الوجود الأزلي . وهذا أمرٌ مسلم به لأنه كلمة الله ، وهنا أتذكر قوله له المجد حينما قال لليهود : قبل أن يكون ابراهيم أنا كائن ( يو8: 58 ) . · الذي يأتي . يأتي في المجيء الثاني في يوم القيامة الرهيب ، ذلك اليوم الذي تحدث عنه ربنا له المجد في الإصحاح 25 من إنجيل متى ، حينما سيأتي ويفرز الصالحين من الطالحين ويضع الصالحين عن جانبه الأيمن والطالحين في الجانب الأيسر . فيذهب الأبرار إلى الحياة الأبدية والطالحين إلى العذاب الأبدي . يبدو إن يوحنا أراد من وراء هذا القول أن يؤكد بأن المسيح ليس مجرد ملك أو كاهن أو نبيٍّ ، فإن هذه تكرّس لها بالمسحة كونه تجسّد من أجل أن يكون ملكاً على قلوب المؤمنين ونبياً ينبئهم بالخيرات العتيدة أن ينالوها في الحياة الأبدية ، وكاهناً إلهياً يقدم نفسه ذبيحة إلهية من أجل فداء الجنس البشري . لكنه وقبل أن يتكرس لهذه وحتى قبل أن يحل في بطن العذراء كان موجوداً ، فهو واحد من الأقانيم الإلهية الثلاثة ، إنه الأقنوم الإلهي الثاني ، فهو إذا ً أزليٌ بأزلية الله . هذا وإنه لا يفوتنا بأنه منذ الأيام الأولى لولادته بالجسد بدأ إبليس بإثارة الاضطهادات ضده . وحينما بدأ البشارة لم يتركه إبليس وحتى نهاية بشارته وصلبه وصعوده . وإن من جملة ما أثار إبليس ضد المسيح هو أنه ليس إلهاً . لذا فإن يوحنا أراد من خلال هذه الآية وفي سياقها النصي أن تكون كردٍّ على أتباع إبليس الذين يدعون أنه ليس إلهاً . - ومن السبعة أرواح التي أمام عرشه . هؤلاء هم السبعة رؤساء الملائكة القائمين أمام العرش الإلهي . ولذا فإن النعمة والسلام اللذان يطلبهما يوحنا للكنائس أمام عرش الله يرددها السبعة رؤساء الملائكة أمام العرش . سنعود للحديث عن السبعة رؤساء الملائكة إنشاء الله في الإصحاح الثامن من هذه الرؤيا. 5- ومن يسوع المسيح الشاهد الأمين البكر من الأموات ورئيس ملوك الأرض ، الذي أحبنا وقد غسلنا مـن خطايانا بدمه . - يسوع المسيح . شرحنا قبل الآن معنى الاسم يسوع المسيح . لكننا نتساءل : إذا كانت النعمة والسلام من الله فلماذا يقول : ومن يسوع المسيح ؟ لأن يسوع المسيح من جهة لاهوته هو كلمة الله فهو في الله لم ينفصل عنه لحظة . وإن هذا لا يحتاج إلى برهان ذلك أن الله لا ينقسم ولا ينفصل . - الشاهد الأمين . إن يسوع المسيح من جهة ناسوته هو مخلِّصٌ مكرسٌ من الآب بالروح القدس ، لذا فهو شاهد أمين لمشيئة الله . لماذا إذاً ذكر اسمه بعد السبعة الأرواح ؟ لعدة أسباب أهمها أن يذكرنا بنبوة داود عن المسيح الذي بأنه حينما سيأتي فإنه بسبب تأنسه سيتعرض لإهانات ومحاربات ورفض واضطهادات كثيرة كما لو كان إنساناً محضاً دون الملائكة إذ قال دواد : وتنقصه قليلاً عن الملائكة وبمجد وبهاء تكلله ( مز8: 5 ) . إن ربنا يسوع المسيح هو الشاهد الأمين لحق الله . فقد فشل الإنسان عبر تاريخه الطويل أن يكون شاهداً أميناً لحق الله ونضرب في ذلك أمثلة : · قدم ابراهيم أجمل الشهادة في إطاعته لأمر الله ، لكنه جبن أمام فرعون وقال عن سارة زوجته بأنها أختي . أي أنه لم تكن له الجرأة الكافية التي تؤهله أن يقف بقوة أمام فرعون ويدافع عن حق الله ويكون له شاهداً ، ذلك أن سارة كانت امرأته وإن مجرد نكرانه لذلك خوفاً من فرعون كان تخاذلاً وتنازلاً عن حقه في سارة . ومن يتنازل عن حقه في زوجته فهو تنكرٌ لهذا الحق المشرّع له من الله . · قدم يوسف أجمل الشهادة بتمسكه بالطهارة والعفاف ، لكنه ضعف في صموده حينما كان في السجن وطلب من رئيس سقاة فرعون أن يذكره أمام فرعون ، بينما يوسف كان في كل لحظة موجود في عناية الله المباشرة ودون أن يتركه الله لحظة . · قدم أيوب أجمل الشهادة في الصبر ، لكنه حاول مراراً أن يبرر ذاته أمام أصدقائه . لكن شيئاً من هذا القبيل ولا من قبيل أي ضعف حدث أو بانَ من ربنا يسوع المسيح له المجد حينما ظهر متجسداً ، بل كان في كل شيء وفي كل مكان وزمان شاهداً أميناً لحق الله ، ونذكر في ذلك النقاط التالية : = كان في خضوعه للناموس شاهداً أميناً لحق الله فلم يحسب نفسه فوق الناموس مع أنه فوق الناموس حقيقة لأنه هو واضع الناموس . ولكن إذ كان مطلوباً من كل نبيٍّ أو ملك أو كاهنٍ أو أيٍّ من الشعب أن يخضع للناموس فإنه حينما ظهر في الجسد خضع للناموس . = في صلبه كان شاهداً أميناً لحق الله ، فقد رضي أن يُذبح على الصليب لأنه هكذا كان الرسم الإلهي ولم يحتج بأن الصليب كان وسيلة إعدام أفظع المجرمين . = كان شاهداً أميناً في قيامته من القبر . إذ أنه حينما صلب ومات فإنه صلب وأمات معه طبيعتنا الفاسدة وحينما قام أقامها معه بدون فساد بل طبيعة جديدة . وبذلك حقق الوعد الإلهي الذي أعطي للإنسان بأن نسل المرأة يسحق رأس الحية أولاً ، وثانياً أعطانا قوة أن نكون شهوداً أمناء لحق الله فلا تضعف إرادتنا بل نكون أقوياء أكثر من ابراهيم ويوسف وأيوب . - البكر من الأموات . ليس المقصود أنه أول من قام من الأموات مثلما توحي الكلمة حيث كلمة البكر تعني الأول ، فإن المسيح ليس أول من مات وقام ، بل مات قبله عدة من الأشخاص وقاموا ، فهو له المجد أقام ثلاثة هم ( ابنة يايرس ، ابن الأرملة ، لعازر ) كما أن إيليا أقام ابن الأرملة التي كان يبيت عندها ( 1مل17: 17-24 ) . فلماذاً إذا سمّيَ البكر القائم من الأموات ؟ الجواب . إن جميع هؤلاء الذين ماتوا حينما قاموا لم يتحرروا من سلطان الموت لذا فإنهم عادوا وماتوا ، أما المسيح له المجد فإنه مات وقام دون أن يكون للموت سلطان عليه فلم يعد ويموت ثانية بل صعد إلى السماء وجلس في يمين الآب ، وإذ أن جميع البشر الذين ماتوا سوف يقومون في يوم القيامة ولن يعودوا ليموتوا ثانية ، لذا فإن المسيح له المجد هو البكر القائم من الأموات دون أن يكون للموت سلطان عليه . - رئيس ملوك الأرض . إن له المجد هو الوحيد الذي يستحق تسمية الملك . لأنه الملك الوحيد الذي لا يموت ، وإن من لا يموت فهو باقٍ ، ومن هو باقٍ فهو يملك دائماً وملكه دائمٌ . هذا وبما أنه إلهٌ لذا فإن سائر الملوك الآخرين من ملائكة وبشر هم مخلوقاته فهو ملك عليهم ، إذاً هو ملك الملوك . هذا من ناحية ، وأما من ناحية ثانية فإنه إذ جعلنا ملوكاً بقوة قيامته مثلما سنجد بعد قليل وهو ملك علينا فهو إذاً ملك الملوك . ومن ناحية ثالثة هو الوحيد المستحق أن يدعى ملكاً لأنه الوحيد الذي يطلب ويريد ويرغب دائماً بالسلام الحقيقي حتى التمام الذي هو سلام متعدد . سلام الإنسان مع خالقه ، سلام الإنسان مع نفسه ، سلام الإنسان مع أخيه الإنسان ، سلام الإنسان مع الطبيعة ....... إلخ . وإن هذا يذكرنا بنبوة أشعياء عليه حينما قال : لأنه يولد لنا ولدٌ ونعطى ابناً وتكون الرياسة على كتفه ويدعى اسمه عجيباً مشيراً إلهاً قديراً أباً أبدياً رئيس السلام ( أش9: 6 ) . - الذي أحبنا وغسلنا من خطايانا . استرسال . · قدم ابراهيم رسالة الإيمان . فهو الذي كان وثنياً متربياً مترعرعاً في بيئة وثنية إلا أنه حينما التقى مع الله فإنه آمن على الفور متخلياً بالكلية عن وثنيته . · قدم اسحق رسالة الطاعة في عدم تمرده على أمر الله حينما أعلمه أباه بأنه سوف يقدمه ذبيحة لله . · قدم يوسف رسالة العفاف ، حيث كانت زوجة فوطيفار ترغب أن تسلمه نفسها عشيقة مجانية لكنه كان يرفض فأدى به رفضه إلى السجن . · قدم يشوع رسالة الجهاد . · قدم أيوب رسالة الصبر بالرغم من كل ما أصابه من ويلات . · قدم داود رسالة الصلاة والتسبيح . · قدم سليمان رسالة الحكمة حتى أنه دعي ( سليمان الحكيم ) . · قدم إيليا رسالة الغيرة حتى أنه دعي ( إيليا الغيور ) . · قدم دانيال والفتية الذين معه رسالة الثبات في المبدأ والمعتقد ولم يتراجعوا عن عبادة الله . لكن أياً من هؤلاء لم يستطع تقديم رسالة الحب الإلهي إلا ربنا يسوع المسيح له المجد ، هذه الرسالة التي قادته بعد مشوار طويل من الإهانات واحتقارات اليهود ومعاكساتهم له إلى الصلب وهو راضٍ من أجل أن يغسلنا بدمه الأقدس من طبيعتنا الفاسدة ويمنحنا طبيعة جديدة . أليست هذه محبة ؟ أو هل توجد محبة عند البشر بحجم هذه المحبة ؟ أليست هذه هي رسالة الحب الحقيقي ؟ نعم بالتأكيد لأننا إن ناقشنا رسالة محبة المسيح فإننا سنجد أنفسنا أمام عظمة لا متناهية ترضى أن تهان وتحتقر وترذل وترفض ثم تقتل وكل ذلك لأنه أحب البشر . ولذا فقد كانت محبته للبشر . · دون مقابل . أي محبة باذلة . · تتعب لتريح . تشقى لتُسر وتُسعد . تصنع خيراً . أي محبة عاملة . · اذهبوا إلى كل الأمم ( مت28: 22 ) أي محبة شاملة لكل جنس البشر . · إذ أوصلته محبته إلى الموت فهي محبة مضطرمة لا تضعف أمام الموت من أجل منح الحياة للبشر . · كان يعلم أنه سوف يذبح على خشبة الصليب بسبب محبته ، فهي إذا محبة إلهية لا أسمى ولا أطيب ولا أروع ولا أمتع ولا ألذ منها . - غسلنا من خطايانا . إن الخطيئة كانت قد أصبحت مورثة فينا ذلك لأننا كنّا جميعاً في صلب آدم حينما طَعنَ في مجد الله بسبب تلك السقطة الفظيعة . ولذا فقد كان لابد من دمٍ لغسلها ولكن ليس أي دمٍ . نعم ليس أي دم كان قادراً أن يدخل إلى أعماقنا وينشل منّا ذلك الوسخ مورثة الخطية فيغسلنا ويطهرنا ويقدسنا . فالآن إذاً نحن مطهرين مقدسين شركاء الله في طبيعته ، وعلينا أن نظل هكذا دائماً . · في أن تقلع عن الاشتراك بأعمال الظلمة التي لإبليس . · بالاشتراك الدائم بالمستويات الروحية الدائمة . · بالعمل الدائم الذي للبنيان وجعل أعضاء المسيح واحدة دائماً . · بممارسة أعمال النعمة في الأسرار الإلهية . · في الحياة داخل الفضائل المسيحية . · في الممارسات الإيمانية التي تكفل لصاحبها حياة القداسة كالصوم والصلاة والصدقة وتناول القربان المقدس ودراسة كلمة الله . 6- وجعلنا ملوكاً وكهنة لله أبيه له المجد والسلطان إلى أبد الآبدين آمين . - جعلنا ملوكاً . إنه له المجد بقيامته أعطانا قوتها ، وهذا يذكرنا بقول الرسول بولس : لأعرفه وقوة قيامته ( في3: 10 ) وبهذه القوة أصبحنا قادرين أن نسيطر على أنفسنا تماماً إن أردنا ، فلا تستعبدنا الخطية ، ولا يقتادنا الشيطان لمخالفة إرادة الله ، ولا يتسلط علينا العالم أو تخدعنا الشهوات لكي نصبح عبيداً للمادة . وهكذا نكون ملوكاً أبناءً لملك الملوك ، وهذا ما يذكرنا بحديث الرسول بولس الذي قال فيه : كأن لاشيء لنا ونحن نملك كل شيء ( 2كو6: 10 ) . الآن نحن ملوك بالإيمان لكننا في الغد القريب ملوكاً بالعيان ( آآآآآآآآآآآه ما أجمل ذلك الغد القريب ) - كهنة . إن عمل الكهنوت الأساسي هو تقديم الذبيحة . وإن الكهنوت هو على نوعين ( الكهنوت العام ، الكهنوت الخاص ) ولن أتكلم عن الكهنوت الخاص لأنه بالذات موضوع قائم بذاته سنتكلم عنه إنشاء الله كموضوع خاص . أما عن الكهنوت العام فقد منحه إيانا له المجد أيضاً بقيامته حيث وصل إلى كل منّا بالمعمودية فإن الرسول بولس قال : كل من اعتمد اعتمد ليسوع المسيح لموته ( رو6: 3 ) فإن كلاً منّا بالمعمودية صلب ومات وقام مع المسيح الذي قام بهذه كلها ككاهنٍ إلهي . وإن كل منا بهذا الكهنوت يقدم ذبائح اعترافه بخطاياه ، وشكره وصلواته وصدقاته وخدماته وروحه المنكسرة على مذبح قلبه . مع ملاحظة هامة ألا وهي أن أياً منّا غير مسموح له أن يقوم بأية وظيفة من وظائف الكهنوت الخاص لأنه لم يعط لأي مناً ذلك الحق والصلاحية . - له المجد والسلطان إلى أبد الآبدين آمين . إن هذا القول يذكرني بما قاله سيدنا يسوع المسيح : دفع إلي كل سلطان في السماء وعلى الأرض ( مت28: 18 ) . إن الله وحده هو صاحب المجد ، ذلك لأن مختصر مفهوم المجد هو أن صاحبه منزه ومتسامٍ تماماً عن كل ضعفٍ وسوءٍ وشر . وهذه لا تنطبق إلا على الله وحده تبارك اسمه . كذلك إن مختصر مفهوم السلطان هو أن صاحبه هو الأقوى . وهذا أيضاً لا ينطبق إلا على الله الذي هو الأقوى من كل أقوى ، وهذا يذكرنا بنبوة دانيال عن المسيح له المجد التي قال فيها عنه : أُعطي سلطاناً ومجداً وملكوتاً لتتعبد له كل الشعوب والألسنة . سلطانه سلطان أبدي ما لن يزول ، وملكوته ما لا ينقرض ( دا7: 13- 14 ) . - آمين . كلمة تعني : ليكن هكذا ، إنني موافق ، إنني مقتنعٌ ، حقاً يقين ....... وهذا يذكرني بقـول سيدنا يسوع المسيح الذي علمنا إياه في نهاية الصلاة الربانية : لأن لك الملك والقوة والمجد إلى أبد الآبدين آمين ( مت6: 13 ) . المجد للآب والابن والروح القدس إله واحد آمين .
__________________
مسيحنا الله الأب القس ميخائيل بهنان صارة هـــــــــــــــــــــ : 711840 موبايل (هاتف خلوي) : 0988650314
|
|
#2
|
||||
|
||||
|
- آمين . كلمة تعني : ليكن هكذا ، إنني موافق ، إنني مقتنعٌ ، حقاً يقين ....... وهذا يذكرني بقـول
سيدنا يسوع المسيح الذي علمنا إياه في نهاية الصلاة الربانية : لأن لك الملك والقوة والمجد إلى أبد الآبدين آمين بارخمور ابونا
شرح مفصل جميل يعتمد على معرفة هائلة ومملؤة بنعمة محبة الله ومثبت بآيات كريمة تشكر على جهودك العظيمة وليديمك الرب شمعة مضاءة بارخمور وتودي ساكي
__________________
بشيم آبو و آبرو روحو حايو قاديشو حا دالوهو شاريرو آمين im Namen des Vaters und des Sohnes und des Heiligengeistes amen بسم الآب والأبن والروح القدس إله واحد آمين
|
|
#3
|
||||
|
||||
|
إن جميع هؤلاء الذين ماتوا حينما قاموا لم يتحرروا من سلطان الموت لذا فإنهم عادوا وماتوا ، أما المسيح له المجد فإنه مات وقام دون أن يكون للموت سلطان عليه فلم يعد ويموت ثانية بل صعد إلى السماء وجلس في يمين الآب ، وإذ أن جميع البشر الذين ماتوا سوف يقومون في يوم القيامة ولن يعودوا ليموتوا ثانية ، لذا فإن المسيح له المجد هو البكر القائم من الأموات دون أن يكون للموت سلطان عليه .
كم عظيمٌ هو هذا التفسير وكم عظيمة هي هذه النعمة التي منحها إيانا الرب يسوع له المجد فهو قام وقهر الموت وصار بكراً لأنه قام من الموت وبقي حيّا وسيبقى إلى دهر الداعرين حين يأتي في مهمته الثانية للدينونة. الشكر الكبير لك يا أبونا ميخائيل على هذه الشروحات السلسة التي ندركها ببساطة الشرح الميسّر ونرجو منك أن تستمرّ في عرض شروحات تفسير الرؤية لأنها عالم مليء بمعجزات الرب وبدلالات وجوده وعظمة قدرته. |
|
#4
|
|||
|
|||
|
مبارخ مور أبونا ميخائيل : يا له من سفر مبهج ولذيذ، يليق بكل مؤمن أن يمسك به ويحفظه في قلبه، ويسطِّره في أحشائه ويلهج فيه ليلاً ونهارًا، فهو سفر الرجاء، سفر النصرة، سفر التسبيح، سفر السماء!بدأ الكتاب المقدس بسفر التكوين الذي أعلن حب الله اللانهائي تجاه الإنسان، إذ خلق لأجله كل شيء وأودعه سلطانًا ووهبه كرامة هذه قدرها! لكن سرعان ما تبدل المنظر وتشوهت الصورة وظهر الإنسان الخارج من الفردوس مطرودًا، مهانًا، يحمل على كتفيه جريمة عصيان مرة، يخاف من لقاء الله، ويهرب من وجه العدالة الإلهية. لكن شكرًا لله الذي لم يترك الإنسان يعيش في هذه الصورة التي بعثتها الخطية، بل ختم كتابه بسفر الرؤيا مقدمًا لنا صورة مبهجة: بابًا في السماء مفتوحًا، وفردوسًا أبديًا ينتظر البشرية، وأحضانًا إلهيّة تركض مسرعة تجاه البشر، و قيثارات سماويّة و فرحًا وعُرسًا سماويًا من أجل الإنسان! سلمت يداك اياها الأب الفاضل ..وسلمت روحة وقلبك والله لا يحرمنا من أمثالك - كاهنا ً ومعلما ً .. ويؤكّد الرب له المجد - كأس ماء ٍ لعطشان لن تذهب هدرا ً عند الله . بركة الرب ونعمته تحفظانك أبدا ً
__________________
الذين يثبّـتون أنظارهم إلى السماء لن تلهيهم الأمور التي على الأرض ابو سلام |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
|
|