Forum of Fouad Zadieke   Arabic keyboard

العودة   Forum of Fouad Zadieke > المنتدى الديني > المنتدى المسيحي > موضوعات دينية و روحية > موضوعات دينية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-05-2007, 12:00 AM
الأب القس ميخائيل يعقوب الأب القس ميخائيل يعقوب غير متواجد حالياً
Ultra-User
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
المشاركات: 304
افتراضي شرح سفر الرؤيا (1)

شرح سفر الرؤيا (1)


مقدمــة
ما هو سفر الرؤيا ؟
إن سفر الرؤيا هو ناقوس يدق في عالم تيهان المؤمن ليوقظه من لهوه وغفلته وسباته فيعود يقظاً . فهو إذا تنبيهٌ مستمرٌ للكنيسة وأبنائها بأن تظل ساهرة وصامدة صابرة غير متأثرة بمغريات العالم ولا تضعف أمام صعوباته ومحنه ولا تحني رقبة لأن الله سيقهر أعداءها لأنه معها كل الأيام حتى انقضاء الدهر ( مت28: 20 ) . ولأنه معها كل الأيام حتى انقضاء الدهر فإن أبواب الجحيم لن تقوى عليها ( مت16: 18 ) .
سفر الرؤيا هو سفر الرجاء للكنيسة وأبنائها في الاضطهادات لأن المسيح هو الفرج وهو فرحها .
سفر الرؤيا هو إعلان عن الصراع بين الخير والشر . الخير متمثل بالمسيح وكنيسته ، والشر متمثل بالشيطان وأتباعه في العالم ، وإن هذا الصراع سينتهي دائما لصالح الكنيسة مثلما انتهى حينما كان المسيح على الجبل أربعين يوماً صائماً وفي نهايتها انتصر للإنسان على إبليس انتصاراً ساحقاً .
إن من يدرك معاني هذا السفر العظيم سوف يجد فيه تعزية كاملة ، لأن هذا السفر يصور حقيقة المجد المزمع أن يقتبله المؤمنون في الحياة الأبدية ، المجد الذي لا يقاس بكل آلام الزمن الحاضر كما لا يقاس أيضاً بكل مسرات الزمن الحاضر .
إن في سفر الرؤيا متعة وخاصة حينما تقرأ التطويبات التي تبعث نشوة في المؤمنين منها :
- طوبى للذي يقرأ وللذين يسمعون أقوال النبوة ويحفظون ما هو مكتوب فيها لأن الوقت قريب ( رؤ1:3 )
- طوبى للأموات الذين يموتون في الرب منذ الآن . نعم يقول الرب لكي يستريحوا من أتعابهم وأعمالهم تتبعهم ( رؤ14: 13 ) .
- طوبى لمن يسهر ويحفظ ثيابه لئلا يمشي عرياناً فيروا عريته ( رؤ16: 15 )
- طوبى إلى المدعوين إلى عشاء عرس الخروف ( رؤ19: 9 )
- مباركٌ ومقدسٌ من له نصيب في القيامة الأولى ( رؤ20: 6 )
- طوبى لمن يحفظ نبوة هذا الكتاب ( رؤ22: 7 )
- طوبى للذين يصنعون وصاياه لكي يكون سلطانهم على شجرة الحياة ويدخلوا من الأبواب إلى المدينة ( رؤ22: 14-15 )
إن ما يؤسف له أن الكثير من المؤمنين يهملون قراءة هذا السفر بحجة أنه غامض صعب الفهم . لكن هذه ليست حجة منطقية البتة فإن عامل فهمه ولو فهماً بسيطاً متوفر في كل مؤمن ، إنه الروح القدس الذي فينا .
إن سفر الرؤيا يحتوي إعلانات هامة نسردها بالترتيب :
1 - يرى يوحنا السيد المسيح في مجده الإلهي وهو في وسط السبع المناير السبعة ( رؤ1 ) وهذا إعلان عن أن له المجد قائم في وسط كنيسته على الدوام ، فهي آمنة برعايته لها مع كل ما تصاب به من اضطهادات وما تلاقيه من رفض من أعدائها .
2 – إعلانات للسبع الكنائس ومن خلالهم لكل الكنيسة في الأرض بأنه عارف بكل أعمال الكنيسة ونشاطاتها واهتماماتها من جهة ، كما أنه عالم بكل تراخيها وتهاونها من جهة أخرى ، ويحذر المتهاونين فيها كما أنه يعد المهتمين والغالبين فيها بأطيب المواعيد ( الاصاحين 2 – 3 )
3 – إعلان عن منظر العرش الإلهي في السماء وحوله الأربع والعشرون شيخاً ، وأمامه سبعة مصابيح نار متقدة ، وفي وسطه أربعة حيوانات مملوءة عيوناً ، وإن الكل يسبحون ويمجدون عظمته . ( رؤ4 )
إن إعلانات هذا السفر كثيرة لا أرى جدوىً من ذكرها بل إن ذُكرت في مكانها فإن ذلك هو أنفع ولذا فإنني أنتقل مباشرة إلى الإصحاح الأول .


الإصحاح الأول


1 – إعلان يسوع المسيح الذي أعطاه إياه الله ليري عبيده ما لابد أن يكون عن قريبٍ وبيّنه مرسلاً بيد ملاكه لعبده يوحنا .
·إن الإعلان هو إظهار لأمرٍ سيحدث أو أنه حدث إنما هو خفيٌّ مستتر . وبما أن هذا الإعلان هو إعلان يسوع المسيح فهو إذاً إعلانٌ إلهيٌ للبشر . هذا وإن الإعلان قد يحدث للإنسان في المنام ( الحلم ) مثلما حدث ليوسف خطيب العذراء حيث ظهر له ملاك الله في حلم وطمأنه إلى أن العذراء حبلى بالروح القدس . وقد يحدث في اليقظة في حالة أشبه بالسبات ، مثلما حدث لابراهيم حينما تراءى له الرب الإله وأمره أن يخرج من أرضه وعشيرته ..... . وقد يحدث في حالة من التجلي أثناء اليقظة مثلما حدث لموسى النبي حينما تجلى له الله في العليقة . وإن الرؤيا التي حدثت ليوحنا كانت من النوع الثاني بدليل قوله : كنت في الروح في يوم الرب ...... ( رؤ1: 10 ) ، ليس في حلم ولا في يقظة ٍ بل في الروح ، وهذه هي حالة السبات أثناء اليقظة .
·يسوع . من الاسم الآرامي ( يشوع ) أي المخلص . وهذا ما قاله الملاك جبرائيل في حديثه مع يوسف خطيب العذراء في الحلم : ستلد ابنا وتدعو اسمه يسوع لأنه يخلص شعبه من خطاياهم ( مت1: 21 )
·المسيح . يعني ( المفرز ، المخصص ، الممسوح ) .
-فمن حيث الفرز والتخصيص نقول : إن المسيح أُفرز ليخلص من يؤمن به ، ولكن من الذي أفرزه ليقوم بهذه المهمة ؟ ... إن هذه المسألة تتعلق بالثالوث الأقدس ، فإن المسيح له المجد هو كلمــة الله
وإن كلمة الله هو واحد من الثالوث الأقدس ، ولذا فإن الثالوث الأقدس بالمشيئة الإلهية الواحدة خصص وأفرز الأقنوم الثاني ( المسيح ) ليقوم بهذه المهمة .
وأما كلمة الممسوح أو المسحة فإنها تذكرني بما نقرأه عن المسحة في العهد القديم حيث كانت تستخدم لثلاثة أغراض رئيسية وهي :
ليكرس الممسوح كاهناً ، مثلما مسح موسى هرون فكرّسه بزيت المسحة كاهناً ( خر28: 41 ) .
ليكرّس الممسوح نبياً ، مثلما مسح إيليا أليشع بزيت المسحة ليكون نبياً عوضاً عنه ( 1مل19: 16) .
ليكرس الممسوح ليكون ملكاً مثلما مسح صموئيل داود بزيت المسحة ملكاً ( 1صم16: 20 ) .
وإن كلمة الله حينما تجسد متخذاً له جسداً من أمنا العذراء ، أي أنه ظهر كإنسان ، وحينما ظهر كإنسان فإن الروح القدس مسحه بعد عماده مباشرة ليكرّس ملكاً ونبياً وكاهناً .
ملكاً . يملك على قلوب المؤمنين .
نبياً . ينبئ البشر بالخيرات الأبدية العتيدة أن تكون لمن يقبله مخلصاً .
كاهناً إلهياً ليقدم نفسه ذبيحة إلهية على خشبة الصليب .
·الذي أعطاه إياه الله ( أي أن الله أعطاه هذا الإعلان ) .
-يجب ألا يفهم من هذا القول بأن الله كائن والمسيح كائن آخر ، فإن هذا مفهوم خطير يؤدي بصاحبه إلى الهلاك الأبدي . فقد قال يوحنا في أول أنجيله : في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله ( يو1:1 ) . وقال الرسول بولس : عظيم هو سرّ التقوى الله ظهر بالجسد ( 1تي3: 16 ) لماذا القول إذاً : أعطاه إياه الله ؟
إن هذا يتعلق بالثالوث الأقدس المجيد ، حيث أن لكل أقنوم من الثالوث خاصته الإلهية ولكن المشيئة هي واحد بين الأقانيم الثلاثة ، فلا أقنوم يفكر أو يعمل أو يأمر أو ينطق دون الثلاثة . ومن ذلك فإن القول : أعطاه إياه الله يعني أن هذا الإعلان صار بالرسم الإلهي أو بالمشيئة الإلهية أن يعلن بوساطة المسيح . ومن ذلك فإننا نجد أنفسنا أمام أكثر من عنوان منها ( المسيح هو كلمة الله هو فكر الله ولذا فهو عالم بمكنونات الذات الإلهية – الفكر الإلهي يعلن بكلمة الله وهو المسيح )
·ليري عبيده . المقصود بالعبيد أبناء الكنيسة ، ولذا فإننا يجب أن نتأمل قليلاً في هذه التسمية لنجد أنها بالمفهوم المسيحي لا تعني إطلاقاً أن العبد هو كائن صغير وضيع رخيص ...... بل تعني أنه مأسور في محبة المسيح إلى درجة العبادة ولذا فإننا نعبد المسيح . هذا هو معنى العبد في مفهومنا المسيحي لأنه لا يعقل أن المسيح يقبل بغير ذلك وهو الذي أطلق علينا تسمية أحباء إذ قال : لا أعود أسميكم عبيداً لأن العبد لا يعلم ما يعمل سيده . لكني قد سميتكم أحباء لأنني أعلمتكم بكل ما سمعته من أبي ( يو15: 15 ) ووصفنا بأننا أبناء الآب السماوي : لكي تكونوا أبناء أبيكم الذي في السموات ( مت5: 5 )
·ما لابد أن يكون . لأنها أموراً ستكون وتحدث في مواعيدها ، وإن منها ما هو بمشيئة الله ومنها ما هو بمشيئة الشيطان ، لكن الله عالم بمواعيدها جميعاً لأنه الوحيد العالم بالغيب . وإذ أنه يقول ما لابد أن يكون فإنه يذكرني بقوله له المجد : السماء والأرض تزولان ولكن كلامي لا يزول ( مر13: 31 ) .
·مرسلاً بيد ملاكه لعبده يوحنا .
-الملائكة هم خدام عظمة الله ومقاصده الإلهية ونقل رسائله .
-يسمي يوحنا نفسه عبداً لأنه كان أسير محبة يسوع المسيح .
·الذي شهد بكلمة الله وبشهادة يسوع المسيح بكل ما رآه .
-لا يقصد يوحنا حين قوله ( كلمة الله ) ما هو مكتوب في الكتب ، بل يقصد المسيح كلمة الله وهذا ما نقرأه في مقدمة إنجيله .
-شهادة يسوع المسيح وهي محبة الله للعالم تجلت للعالم بيسوع المسيح وهذا يذكرني بالقول : هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية ( يو3: 16 ) .
-شهد بكلمة الله . أي أنه تكلم وكرز وبشر وأعلن عن كلمة الله الذي هو المسيح . فهو ( أي يوحنا ) كان واحداً من الاثني عشر .
-بكل ما رآه . فإذ أنه كان واحداً من الاثني عشر تسنى له أن يعايش المسيح ثلاث سنوات سمعه خلالها ورأى منه ما عمل . بالإضافة إلى أنه كان واحد من الثلاثة ( بطرس ويعقوب ويوحنا ) الذين كان يسوع يخصهم بأمور معينة مثلما تجلى أمامهم على الجبل وظهر بهيئته الإلهية . وهذا يذكرني بقول يوحنا عن نفسه : الذي عاين وشهد شهادته حق ( يو19: 35 ) .
وهكذا يصبح معنى الآيتين ( 1 و 2 ) كالتالي : إن الله يعلن بيسوع المسيح الذي هو فكره وكلمته الإلهي لأحبائه وأبنائه أبناء كنيسته الأمور العتيدة أن تكون في حينها . وإن هذا الإعلان يعطيه المسيح ليوحنا تلميذه الذي كرّس حياته الطويلة في الشهادة ليسوع المسيح ، وذلك بما أنه كان قد استمع منه وشاهد عن الخلاص الذي لن يتم إلا به ، وبما أنه كان قد شاهد فإن شاهدته حق لأن شهادته قامت على المعاينة المباشرة . ولربنا يسوع المسيح كل المجد إلى الأبد آمين .
__________________


مسيحنا الله

الأب القس ميخائيل بهنان صارة

هـــــــــــــــــــــ : 711840
موبايل (هاتف خلوي) : 0988650314
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 03-05-2007, 04:27 PM
وديع القس وديع القس غير متواجد حالياً
Platinum Member
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 796
افتراضي

الأب الفاضل ميخائيل ..
بوركت فيك هذه الغيرة والهمّة الكريمة التي تبشّر بجهاد ٍ حسن ٍ لوصول الكلمة الروحية مفسّرة للعالم ..
وسلمت يداك وروحك المعطاءة أبدا ً ..ودمت َ بألف خير .
__________________
الذين يثبّـتون أنظارهم إلى السماء لن تلهيهم الأمور التي على الأرض
ابو سلام

التعديل الأخير تم بواسطة وديع القس ; 04-05-2007 الساعة 12:03 PM
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 03-05-2007, 07:49 PM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 49,140
افتراضي

بارخمور أبونا ميخائيل
الرب يبارك مسعاك ويمنحنا بعضا من رضاك ولتكن صلواتك معنا إلى الأبد. نشكرك على هذه العظات و التفاسير والمواعظ التي تمنحنا الكثير من الرجاء وتنير لنا درب الصواب وتملأ قلوبنا رحمة ونفوسنا وأرواحنا راحة. لا تحرمنا من جليل مشاركاتك أبونا الفاضل فكلك خير وبركة نحتاجها دائما.
__________________
fouad.hanna@online.de

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 03-05-2007, 09:45 PM
SamiraZadieke SamiraZadieke غير متواجد حالياً
Super Moderator
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 8,828
افتراضي

بارخمور أبونا ميخائيل ونشكرك على كل ماتقدمه لنا من غذاء للروح ..
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:33 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke