Forum of Fouad Zadieke   Arabic keyboard

العودة   Forum of Fouad Zadieke > المنتدى الثقافي > المنبر الحر ومنبر الأقليات

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 21-12-2006, 11:56 AM
الياس زاديكه الياس زاديكه غير متواجد حالياً
Super Moderator
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 14,102
افتراضي ( المرأة العراقية نموذجاً )

في اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة..( المرأة العراقية نموذجاً )
فلورنس غزلان


لن أتحدث عن تعرض المرأة للعنف الأسري ، والذي يؤدي لفقدانها حياتها، يكفي القول وحسب تقرير هيئة الأمم، أن امرأة تفقد حياتها كل ثلاثة أيام على يد رجلها( الزوج، الأخ، الأب ، الرفيق..الخ ) .
ولن أتحدث عما تعانيه المرأة من عنف معنوي ومادي يومي ، لكنها تلتزم الصمت غالبا، خوفاً من العار المجتمعي الذي يلاحقها، ولأن الأسرة والمحافظة على كيانها هي غايتها، والرجل يستغل صمتها ليمعن أكثر في إذلالها واستعبادها..مما يؤدي لاستلابها إنسانياً، وأعتقد أن الكثيرين والكثيرات قد تناولوا هذا الموضوع، كما سبق لي وكتبت حوله.
لكني اليوم أختار المرأة العراقية كنموذج لعنف مختلف الصورة والواقع، عنف الشارع وكأن البيت والعمل لا يكفيها!..عنف حالة الحرب والرعب المستمر، الذي تعيشه العراقية ويُفرض عليها، لكن نتائجه تقع فوق رأسها ، لا تشهر المرأة العراقية السلاح بوجه أختها أو زوج جارتها ، أو شقيق صديقتها..ولا تصنع حروبا طائفية تفقدها الزوج ، أو الأخ ، أو الأب..لكنهم يقتلونها ويقتلون زوجها وييتمون أطفالها..وتحمل فيما بعد عبء الأسرة...
ماذا حملت لها الحرب الأهلية، ناهيك عن حروب صدام، والاحتلال الأمريكي؟
إن العراق يعتبر البلد الأول في تعداد الأرامل في العالم اليوم، فهناك أكثر من ثلاثة آلاف أرملة جديدة كل شهر في العراق!!، فمن يعيل الأسرة إذن سواها؟، تستغل جسديا وتستغل اجتماعياً ، ودينيا من رجال العصابات والميليشيات، ويقذف بها إلى متاهات البحث عن لقمة العيش بكل الطرق ..
ضحية على الدوام ، وثمن لخطيئة وقرارات لم يتخذ رأيها فيها، ضحية لعبث مجموعة من حكومات تقرر مصيرها ومصير أطفال العراق ومستقبله..ضحية لبازاراتهم ومساوماتهم...ضحية للعمى وانعدام العقل ، وانغلاق البصيرة والتبصر...في الوقت ، الذي نرفع صوتنا لتنال المرأة العربية حقوقها ومساواتها بقوانين تحترم كيانها وتصون كرامتها وإنسانيتها، وتقدس عطاءاتها وأمومتها..تحترم كفاءاتها وطاقاتها الإبداعية، ولم تكن المرأة العراقية يوماً، بأقل مكانة وشأواً من أختها العربية، بل تعتبر من أكثرهن تطورا وتعلما واستطاعت أن تشق طريقها بثبات وعزيمة ، وحازت على الكثير من المكاسب القانونية لصالحها، سواء قبل أن يتسلم الديكتاتور صدام زمام الحكم ، أو حتى في عهده، رغم تراجع القوانين المخلة بحق المرأة بعد حربه مع إيران، وحربه في الكويت..لكن مايحدث لها اليوم، يفوق كل وصف ويفوق كل قدرة على التصور والتعبير، إنها سجينة البيت ، سجينة المجتمع، سجينة حرب لم تصنعها، سجينة التقليد والعادات والطوائف بكل صورها المشَيِئة للمرأة ، والتي عادت بها إلى عصر الحريم والتحريم والتجريم، وبنفس الوقت جعلت منها مادة للبيع والشراء.. كما أنها مادة لتنفيس الأحقاد والضغائن، وموضوعاً لإسقاطات الفشل الذكوري في معمعة الأحداث وأمام عجز الزوج والأخ في مواجهة الضائقة الاقتصادية، أو فشله الإجتماعي، كما أنها مصدرا لعاره وخوفه من الانتقام، وهناك من يعتبر جسدها مصدرا للاسترزاق، فيرسل بها إلى غياهب المجهول لأنها الحلقة الأضعف في حلقات عملية الخسارة والربح في حرب طاحنة لا وجه لها ولا نهاية سوى خراب البصرة وبغداد ...والعراق كله..
وهل يمكننا أن ننسى حملة الأنفال بحق المرأة الكردية، وكيف اعتبرت نقطة الارتكاز في انتقام صدام من انتفاضة الأكراد، فعمد إلى المرأة كرمز للمساس بشرف الكردي وأرسل بهن إلى المجهول ، والموت البطيء والإذلال !!، ولم يكتف العراقي بما عانته أمه وزوجته وأخته، وها هو يغوص في العمى الفكري، فيمارس القتل بحق أبناء وطنه ، يحرم جاره الحياة انتقاماً لشيخ يودي به إلى التهلكة، أو لإمام يريد أن يربح موقعا جديدا في خارطة الكعكة العراقية...ألا تعيد النظر يا أخي فيما أنت فاعل أو مقدم على فعله؟
ما هي المكاسب ، التي سيحققها التشرذم والتشتت والحرب الأهلية لك؟ هل غدت هويتك المذهبية أقوى من كونك عراقي؟
أتخرج للشارع كي تُيتم عصافيراً لم ينبت ريشها بعد؟ وتُرمل صبية أملت في بناء أسرة وحياة؟ وتنصاع لصرخة زعيم ديني يريد أن يحقق نصرا مزيفا بموتك؟ أتعرف ما تعانيه المرأة في وطنك من خوف ورعب هو قوتها اليومي ووجباتها الترهيبية؟
هل لكم أن تسألوا صبية عراقية عن همومها لتحصيل العلم في المدارس والجامعات، هل يقتصر الهم على متابعة الدروس ؟أم يتعداه في كل يوم وكل لحظة تسير بها في طريق الذهاب والإياب إلى مدرستها وجامعتها؟..ومثلها المرأة العاملة، التي تعيل أسرة أو تضمد جراح أسرة..لم يعد همها منحصرا في العنف الأسري، بل عنف الحياة اليومية والرعب منها، فكل يوم يمر عليها هو نجاة ، وعليها أن تفكر بنجاتها ونجاة من حولها كل دقيقة من دقائق حياتها..إنه عنف مستمر ومتواصل بكل أبعاده وزواياه.
هل تسير في شارع دون أن تشك بهذه السيارة أو ذاك الرجل وتقرأ الخوف في كل الوجوه ، التي تطالعها، لأن الوحش الحقيقي هو الإنسان حين يفتقر لقلب وعقل ، ويصبح مُسَيراً، رغم أنه يعتقد أنه اختار درب القتل والموت، لأنه الأكثر ربحا!..أو لأن السلاح وحمله يشعره برجولة يفتقدها وافتقدها عقودا، ولا يستطيع ممارستها إلا بقتل المرأة والطفل وحرمان الآخر المغاير له بالاسم ونوعية الصلاة وطريقتها!..هل لك رب مختلف اللون عن رب الآخر؟ دعوا الله يضمد جراحكم وكفاكم قتلا ورجما باسم الله الواحد ...
اتقوه في نسائكم وبناتكم وأطفالكم...انه يوم عالمي لمناصرة المرأة ورفع الذل عنها...لكن ذل العراقية
يأتي من أهلها...هل ستجد صيحتي مناصرا؟ ، لأني متيقنة من المناصرات...
لك الصبر يا أختاه ..ولك مني ومن كل امرأة تصبو للحق والحرية وتعيش على الأمل، أن نظل أوفياء لصمودك ومناصرين لنضالاتك وجهودك...

باريس 25/11/2006
__________________
www.kissastyle.de
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 21-12-2006, 09:39 PM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 49,137
افتراضي

مقالة جريئة وصرخة قوية في وجه الظلم والتسلط الأسري ولكن هل من سامع أو مجيب؟ إن المرأة منذ فجر الإسلام ولغاية اليوم تعاني جميع أشكال القهر والإجحاف بحقها ككائن له الحق مثل غيره في الحياة أسوة بالرجال إلا أنها تبقى وبعرف ما هو سائد ومعمول به (ما لم تتغير القوانين السائدة وهي جائرة بحقها) تبقى المرأة بعرفهم وبعرف الغالبية المتسلطة شخصا بنصف عقل وبنصف دين وهي بهذا نصف إنسان!!!!! بكل أسف وكل ما يقال عن بروباغاندة من أن المرأة في المجتمعات العربية والإسلامية تحصل على حقوقها أو هي حصلت عليها مجرد هراء ودجل ونفاق ليس إلا وهي محاولات لذر الرماد في العيون. كل الشكر لك يا أخي الياس على اختيارك هذا فهو ابن ساعته وحديث الساعة بل كل ساعة لأنه جور وظلم وتعسف وعدم مخافة الله فيما تعامل به المرأة من خلاله.
__________________
fouad.hanna@online.de

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 22-12-2006, 09:29 AM
الياس زاديكه الياس زاديكه غير متواجد حالياً
Super Moderator
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 14,102
افتراضي

تشكر أخي فؤاد على مرورك الكريم وكشف حقيقة معاملة المرأة في الدول الشرقية ...مهما كتبنا وقلنا فإنهم لن ولن يحاولون تغيير معاملتهم للمرأة والإعتراف بها كإنسان كامل له حقه في هذه الحياة
تقديري ومحبتي
ألياس
__________________
www.kissastyle.de
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:10 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke