Forum of Fouad Zadieke   Arabic keyboard

العودة   Forum of Fouad Zadieke > المنتدى الثقافي > موضوعات ثقافية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 29-10-2006, 08:22 AM
Dr Philip Hardo Dr Philip Hardo غير متواجد حالياً
Gold Member
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
المشاركات: 697
Thumbs up كيف تنجح زواجك? مقالة لكل بيت

بقلم نور كمال
الزواج مشروع إلهي قام الله بتنفيذه من بدء الخليقة عندما خلق الله الإنسان. فالحياة الزوجية عمل الله مع الإنسان، رتبته العناية الإلهية كي ما يتعاون فيه الإنسان مع شريك حياته، وذلك بالعيش معا والتوافق المتبادل بينهما، ويؤسسا عائلة مباركة يرضى عنها الله ويكللها بالنجاح.
فالزواج يعتبر من الأسس المهمة في حياة الفرد والمجتمع، ولذلك فقد شغل نجاح الزواج اهتمام العديد من المفكرين والعلماء والأدباء في جميع المجالات. لا بل نرى الكتاب المقدس يركز على هذا الموضوع. فقد قدم الكتاب المقدس صورة رائعة عن الزواج والعائلة وكيفية إنجاحها واستمرارها.
ففي نطاق الحياة الزوجية يعلن كل واحد من شريكي الحياة قبوله ومحبته للشريك الآخر. غير أن العيش معا تحت سقف واحد لا يخلو من الاحتكاك، وهذا يؤدي إلى بعض الأمور التي تعكر صفو الحياة ومسيرتها الهادئة. كما أن الشكوى من كثرة المشاكل في الحياة الزوجية تتزايد كل يوم، ونسبة الطلاق ترتفع بكيفية تنذر بتدهور العلاقات الزوجية والأسرية. ولهذا فلا بد وأن نعرض هذا الموضوع ونعالجه بموضوعية لكي تنجح الأسرة في الاستمرار والنمو. ولا بد من الذكر بان الله حين خلق آدم في جنة عدن قال: "ليس جيدا أن يكون آدم وحده. فأصنع له معينا نظيره" (تكوين 18:2). فقد وضع الله في كلمته الأبدية - الكتاب المقدس - الخطوط العريضة لنجاح وسعادة الزواج.
وأريد أن أبين في كتابي هذا بأن نجاح الزواج لا يأتي بالتمني، بل بالاجتهاد والعمل الدءوب المستمر لإيجاد علاقات ناجحة مبنية على الحب والمسامحة والغفران والمودة والتعاطف والتقدير والرضا. كما وسنناقش مواضيع متعددة لنجاح العلاقة الزوجية واغتنائها. فلا بد للإنسان لفهم نفسه ومن فهم الطرف الأخر، وعندما نتحدث عن العائلة فلا بد من الحديث عن التواصل، والألفة، والتعامل مع شريك الحياة، لا بد من فهم معنى الزواج والشراكة في العائلة، لا بد من الوقوف أمام اختلاف الأفكار، والاهتمامات. فالزواج الناجح هو الزواج الذي يتقبل الرأي والرأي الأخر، الذي يقبل الشريك بكل عيوبه ونقائصه. الزواج السعيد هو الزواج المبني على أساس متين "إن لم يبن الرب البيت فباطلا يتعب البناؤون" (مزمور 1:127).
الدكتورة نور كمال
الفصل الأول
معنى الزواج
في عصرنا الحالي الذي بات يمتاز بكثرة الطلاق وبالتفكك العائلي والأسري نحتاج أن نتوقف لبعض الوقت كي نفهم معنى الزواج والسبل التي يمكننا بواسطتها أن تبهجه رغم كل الصعوبات والمشاكل التي لا بد وأن تعترضه. والآن دعونا نلقي نظرة على حقيقة الزواج:
فالزواج هو اتحاد شخصين مختلفين في أفكارهما، اهتماماتهما، طريقتهما في النظر للأمور أو حل المشاكل. فنجاح الزواج يعتمد على فهم الشخص لذاته وقدرته على تحمل شريك حياته وتفهمه بكل ما فيه من اختلافات وفروق.
وقد يتوقع الزوج من زوجته أن تكون كاملة من جميع النواحي بالإضافة إلى تعاونها وتفهمها التام. وبالمقابل قد تتوقع الزوجة من زوجها أن يسدد جميع احتياجاتها سواء كانت عاطفية أو مادية أو اجتماعية. والحق يقال بأننا جميعا نتوقع المثالية والكمال في كل شيء ولكن علينا أن نعلم أنه عندما يحدث شيء جيد أو عندما نطور علاقة جيدة مع أحد ما فإن ذلك لا يأتي بمحض الصدفة، ولكن بالعمل الجاد وبقدرتنا على التعامل مع الحقائق.
فالزواج ليس ممتعا فقط، ولكنه خطوة جدية أيضا. فالزواج الصحيح يجب أن يسير نحو أهداف معينة. وليس بالضرورة أن تكون هذه الأهداف صعبة التحقيق كأن يرسم الزوج لنفسه هدفا بأن يوفر كل ما قد تحتاجه عائلته للعيش بسعادة ورفاهية دون نقصان، أو أن تقول الزوجة أن بيتها سيكون جنة على الأرض من ناحية النظام والنظافة واللياقة وغيرها من الأفكار المثالية عن الزواج. إن الأولويات في حياة الزوج والزوجة يجب أن يعاد فحصها لأنها تلعب دورا كبيرا في مسار الحياة اليومية.
ربما تعاني - عزيزي القارئ – من ضغوط في العمل والتي تحملها أحيانا معك إلى البيت مما يؤثر على نفسيتك وعلى نفسية شريك حياتك الذي يتوقع منك الحب والاهتمام والشوق بعد يوم العمل المضني.
وفي الحقيقة أنا أعرف زوجين لا بد أن يدخلا في مشاجرة بعد كل مرة يعود فيها الرجل من عمله. فقد تعودت زوجته أن تشكي له كل المشاكل والعقبات الكبيرة منها والصغيرة، والتي كانت تمر فيها أثناء اليوم، في الوقت الذي لم يرتاح الزوج فيه بعد من أعباء وإجهاد المكتب والعمل الذي قدم للتو منه. وكانت النتيجة أن الزوج أخذ بالابتعاد شيئا فشيئا عن زوجته لكي لا يتعب أكثر بهذه المشاجرات، أما الزوجة فقد شعرت بالوحدة والعزلة نتيجة تصرف زوجها هذا.
إن هذه المشكلة يمكن أن تحل بإعطاء كلا الزوجين بعض الوقت. فبإمكان الزوج أن يرتاح بعد قدومه من العمل لمدة عشر أو خمسة عشر دقيقة، وذلك بشرب كأس من العصير مثلا في مكان هادئ من البيت في أثناء المشاركة في حديث ممتع أو حتى أن يقضي هذا الوقت دون أي حوار، وستندهشون لما لهذا الحل البسيط من قدرة على صنع تغييرات عظيمة.
وهناك مثال آخر واقعي على زوجة أحد الأطباء والتي اتفقت مع زوجها منذ بداية زواجهما أن هموم ومنغصات العمل يجب تركها في مكان العمل، وأن لا تجري إعادة طرحها بعد الرجوع للبيت. وفي الوقت نفسه كانت هذه الزوجة مستعدة أن تسمع وبكل إصغاء لأي قضية أو موضوع يريد زوجها الطبيب التحدث فيه.
إن هذين الزوجين قد واجها جميع العقبات والمنغصات التي يمكن أن تحملها الحياة معها. ولكنهما مع ذلك استطاعا الخروج منها بنعمة الله، ومن خلال التزامهما لبعضهما ولله وعهد الزواج الذي تعهد فيه كل منهما للآخر بالمحبة والتعاون والإخلاص مدى الحياة.
وقد تسمع أحدهم يقول في الحياة: "إن فلان وفلانة من الأزواج يعيشون حياة زواج مثالية". ولكن يجب أن لا ننسى أنه حتى الأزواج الذين يعيشون بمثالية لا بد أن يواجهوا الأشواك والكمائن التي لا بد وأن تتعرض لأي علاقة بين اثنين. فلا يجب أن نقع في تجربة أن نجعل حياتنا على مثال أو على طريقة من نعتقد أنهم مثاليون. فما هو كامل ومثالي بالنسبة لزوجين معينين قد يكون غير محتمل لزوجين آخرين.
فالزواج يمكن أن يكون سعيدا أو ناجحا ولكنه ليس حالة من الكمال الذي يأتي بلا جهد أو تعب، يجب أن تكون هناك علاقة حية بينك وبين شريك حياتك، وأن تساعدا بعضكما على إحداث التغيير والتكيف الذي تحتاجه الحياة.
دعني أسألك: هل قال لك أحدهم عندما تزوجت هذه العبارة: "الآن قد نضجت؟!"، أو هذه العبارة: "الآن قد أصبحت بالغا ولن يحدث لك أي تغيير بعد ذلك". الحقيقة بأن هذه العبارات خاطئة، لأن الحياة الزوجية هي حالة من النمو المستمر، حياة حافلة بالتعليم المستمر وبالقدرة على تطوير الشخصية في نواحي لم يكن المرء ليعلم عنها شيئا لو كان عازبا يعيش حياة استقلالية لوحده. فهناك ارتفاعات وانخفاضات في أي علاقة، والزواج والعائلة ليسا باستثناء من هذه القاعدة والنمو في الحياة الزوجية في ظل هذه الظروف جميعها يخلق حالة من الشعور بالتكامل والفائدة مع شريك الحياة ومع المجتمع.
الفصل الثاني
أفهم نفسك
تقول الآية في سفر التكوين: "ذكرا وأنثى خلقه الله، وباركه ودعا اسمه آدم يوم خُلق". إن أول سؤال يجب أن نسأله هنا هو: "من أنا؟". ففهم طبيعة بشريتنا مهمة في فهم معنى الزواج.
إن المساواة بين البشر هي صفة واضحة في خليقة الله كما يمكننا أن نستنج من الآية الأنفة الذكر. فكل شخص ذكرا كان أم أنثى له قيمة لا تقدر بثمن في نظر الله تعالى. فعندما نتقبل نوع جنسنا سواء كنا ذكرا أم أنثى، ونكون فرحين به فسوف نكون كما عيّن الله لنا أن نكون، ومما خططه لحياتنا وليس كما يرغب مجتمعنا به وما يحدد هو لصفاتنا الذكورية أو الأنثوية.
والآن - عزيزي القارئ – لو طلبت منك أن تتذكر الأحداث البارزة في حياتك والظروف التي كان لها تأثير عليك، وأهم الأشياء التي تعاملت معها في حياتك؟ فإنك بلا شك ستتذكرها بسرعة فهي موجودة بصورة فورية في ذاكرتك وليس هذا فقط فأنت عندما تتذكر هذه الأشياء فإنك لا تسترجعها كمجرد أحداث وحقائق مجردة، بل أنك تستذكرها وتتذكر معها كيف شعرت حيالها، وكيف تصرفت مع هذه الأحداث. إذن فالإنسان لا يتكون من الظروف والمؤثرات الخارجية التي مرت عليه فحسب، إنما من كيفية استجابته وشعوره وتفكيره بهذه الأحداث.
عليك أن تكون صادقا مع نفسك وأنت تحاول أن تخطو نحو الأفضل في حياتك. فالماضي وأحداثه لا يمكن تغييرها ولكن ذلك لا يعني أن تظل متشبثا بهذه الأحداث وتجعلها تؤثر على حياتك المستقبلية بل يعني أن تنظر لها نظرة واقعية وتضعها في مكانها الصحيح بدون مبالغة عاطفية أو إنقاص من قيمتها.
فبعض الناس قد يتمسكون بشيء أو ظرف معين من حياتهم ويجعلونه مسيطر وعائقا لا حل له. إذا كنت من هؤلاء فأبدأ بالصلاة فورا لإلهنا السماوي لكي ما يعينك أن تضعه في مكانه المناسب ولا تجعله يحدد حياتك وأهدافك. وتعلم أن تستعين بقدرة الله غير المحدودة في حل مشاكلك جميعها سواء التي كنت قادرا على معالجتها أو تلك التي ترى نفسك عاجزا أمامها.
ففي محاولتك لفهم نفسك وفهم شريك حياتك عليك أن تضع بعض الحقائق والأسس في نظر الاعتبار. وأول هذه الحقائق هو حتمية وجود الاختلاف سواء في طريقة التفكير أو التصرف أو طريقة العمل بين الذكر والأنثى، وقد دلت دراسات أن هذا الاختلاف ناتج عن الفرق بين التركيب العصبي والهرموني بين الجنسين، فأنت قد تفكر في موضوع ما بطريقة معينة ويكون لك رأيك الشخصي فيه، بينما شريك حياتك يكون له رأي آخر، وهكذا نجد هذه الاختلافات تمتد لتشمل الكثير من نواحي الحياة. فإذا لم تفهم ذلك فإنك قد تظن أن هذا الشخص ربما ليس هو الشخص المناسب لك، أو قد تظن بعد الزواج أن اختيارك كان خاطئا، والحقيقة أن الموضوع ليس كما يتراءى لك، بل أنه يعتمد على فهمك لشريكك وإيجاد تفسير لتصرفاته. وإليك بعض الحقائق التي تساعد الرجال والنساء على فهم أحدهم الآخر:
أولا: إن دائرة تفكير المرأة تنحصر في الأشخاص أكثر من الأفكار. ومثال على ذلك: إذا رأت المرأة طفلا جائعا فإن أول شيء تفكر به هو كيف ستدبر الطعام بسرعة لإطعامه، أما الرجل فقد يذهب بتفكيره إلى محاولة إنشاء وضع خاص يمكن فيه توفير الطعام لكل الأطفال الجائعين.
ثانيا: المرأة تهتم بالتفاصيل أكثر من الوضع العام.فقد تجد المرأة مثلا مهتمة بالتفصيل بما يلبسه أحدهم أو بما قاله كلمة فكلمة، أما الرجل فإنه لا يهتم بهذه الأمور بل ينظر إلى الظرف بنظرة عامة، والحقيقة أنه لا غنى لهذا عن ذاك فالفكرة العامة تعتبر فارغة إذا لم تحتوي على التفاصيل.
ثالثا: الحديث يستعمل بصورة مختلفة عند الرجل والمرأة. فالرجل يستعمل الحديث للتواصل وإيصال المعلومات والأفكار، أما المرأة فتستعمل الكلام للتعبير عن عواطفها، وقد تجد المرأة تعيد حدثا مرت فيه وأثر فيها مرارا وتكرارا وذلك لتفريغ انفعالاتها النفسية. المرأة تحتاج أن تسمع كلمة (أُحبُكِ) حتى لو كانت تعلم أن الطرف الآخر يحبها، أما الرجل فلا يجد داعي لأن يكرر هذه الكلمة كثيرا ما دام أنه يظهر حبه بطرق عملية. ولكن الحقيقة أن المرأة تحتاج أن تسمع هذه الكلمة منه برغم كل شيء.
رابعا: المهنة والهوايات قد تكون مناطق لسوء الفهم بين الرجل والمرأة. فمثلا عندما تعني المهنة لأحد الشريكين أكثر من مجرد طريقة لكسب العيش ويكون هذا الشريك مهتما بها بحيث أنها تنعكس على شخصيته وأسلوب حياته، فإن ذلك قد يكون حاجزا ومنطقة لسوء التفاهم مع الشريك الآخر، الذي لا يحس بأهمية هذا العمل أو الهواية لشريكه الآخر، لذلك عليكما أن تفهما اهتمامات وهوايات أحدكما الآخر، وأن تشاركاها مع بعضكما البعض.
الفصل الثالث
أفهما بعضكما
عندما نتحدث عن شخص أو نتعامل معه فإننا نتعامل معه كونه نتاج عدة أشياء، أو محصلة عدة عوامل منها البيئة المحيطة به والعوامل الوراثية المؤثرة فيه والتقاليد التي نشأ وتربى عليها. وليس هذا فقط ولكننا يجب أن نتذكر أنه فوق هذا كله فالإنسان ليس في حالة سكون بل هو في حالة حركة وتغيير مستمر. ففي فترة الخطوبة قد نضع في أذهاننا صورة مثالية لما نريد أن يكون أو تكون علية شريك أو شريكة الحياة، وعندها تكون عيوننا مغمضة عن الواقع ونرى كل العالم بعيون الحب. أما بعد الزواج فنحن عادة ما نزيح هذا الغطاء عن عيوننا ونبدأ نرى الشخص الآخر على أنه ليس الشخص الذي تصورناه وعرفناه قبلا.
هذا الإشكال لا يحل إلا بالتواصل مع محاولة الوصول إلى ما وراء الصورة المثالية التي رسمناها لشريك الحياة. وعادة ما نتوقع من الرجل أن يكون زوجا مثاليا، أبا مثاليا، مواطنا صالحا، بالإضافة إلى كسبه لقمة العيش لعائلته وتوفير جميع احتياجاتها. وبالمقابل فإننا نتوقع من المرأة أن تكون زوجة محبة، أما جيدة، ومديرة منزل رائعة. وقد تحتاج العائلة لدخل الزوجة لتوفير متطلباتها، وهذا يضع عليها عبئا جديدا من العمل خارج المنزل وداخله.
والسؤال هنا هو: أي نوع من الزواج تريد؟ وما هي طبيعة العلاقة والمسؤولية التي تراها مناسبة في الزواج؟ يقول الكتاب المقدس: "وأما أنتم الأفراد فليحب كل واحد امرأته كنفسه، أما المرأة فلتهب رجلها" (أفسس 33:5). هذا النوع من المحبة بين الزوج والزوجة لا يمكن أن يتم إلا بالاحترام المتبادل بينهما، وإلا كيف يمكن للزوجة مثلا أن تحب وتهب نفسها لشخص لا تحترمه؟ وبالمقابل على الزوج أن يحب ويحترم امرأته كما يحترم نفسه لتحقيق علاقة الحب الرائعة بينهما. هذا الحب من ناحية الزوج لا يمكن أن يكون في مكانه الصحيح إلا إذا كان حب تضحية وليس حب التملك، أنه الحب الذي يضحي بنفسه في سبيل من يحبه، وليس الحب الأناني الذي يفكر في مسراته وراحته فحسب. على الرجل أن يقبل زوجته كشريك مساو له في علاقة الزواج لإنجاح هذا النوع من الحب. إن الخضوع الطوعي في علاقة الحب هذه تتفق مع أمر الكتاب المقدس للزوجة والزوج. فعلى الزوج أن يقبل زوجته كشخصية مستقلة وفعالة في علاقة الزواج كما ينظر ويفكر في نفسه، وليس ذلك فقط بل أن يظهر ويعبر لها عن حبه دائما لكي ما تكون متأكدة من حبه واهتمامه بها. بالتأكيد أن حب التضحية هذا من جانب الزوج لا بد أن يضع رغبات الحبيب واحتياجاته في المقام الأول وقبل احتياجاته ورغباته هو.
إن الفهم الكامل لشريك الحياة هو أمر مستحيل ولكننا نجد الرسول بطرس يقدم لنا هذه النصيحة: "كذلك أيها الرجال كونوا ساكنين بحسب الفطنة مع الإناء النسائي كالأضعف معطين إياهن كرامة" (1بطرس 7:3). وكأن الرسول بطرس يقول: "عش مع زوجتك بهدوء محاولا فهمها وكن حساسا لمشاعرها واحتياجاتها وقد كتب أحدهم يقول: "إن الحب والتفهم مترابطين لدرجة أننا لا نعلم أين يبدأ أحدهما وأين ينتهي الآخر. نحن جميعا نعلم أننا عندما نشعر بالتفهم من قبل الطرف الآخر فنحن نشعر بحبه، وعندما نلمس الحب فإننا بالتأكيد نلمس معه التفهم".
قد يكون هناك تخوف من بعض الأزواج أو الزوجات في التعبير الكامل عن شخصياتهم متناسين بذلك أن الله قد خلقنا مختلفين عن بعضنا البعض، وما قد يناسب عائلة معينة قد يكون كارثة بالنسبة لعائلة أخرى. إن المشكلة التي يواجهها أغلب المتزوجين أنهم يريدون حلولا سريعة وجذرية لمشاكلهم العائلية وقد يلجأون لغيرهم من الأشخاص أو الكتب أو السلطات في محاولة لحل مشاكلهم بدلا من محاولة فهم وحب والصلاة لأجل شريك الحياة.
إن هناك الكثير من الحالات الحرجة في الزواج لا يستطيع أحد أن يقدم لها الحلول عدا شريكي الحياة، بالإضافة إلى أن تدخل أي طرف ثالث في الموضوع لن يزيد المشكلة إلا تعقيدا. فسعادة ونجاح الزواج هي بيدكما كطرفي الزواج. فكشخصين ارتبطا بعهد الحب، عليكما أن تكونا منفتحين لبعضكما مشاركين بعضكما في أفكاركما ومشاعركما، عن الزواج، متذكرين أن هذه العلاقة الرائعة ستمر بالكثير من النمو والتغيير وأنتما تسيران معا. فالزواج علاقة لا تنتهي، أحيانا تكون صعبة وأحيانا أخرى تكون ممتعة ومشجعة. إن زواجكما مطبوع بطابع شخصيتكما ولن يشبه أبدا زواج غيركما وعليكما الإتحاد لا تقليد ما رأيتموه في علاقة زواج أخرى. فهناك أشياء عديدة لا تروها في العلاقات الأخرى والتي قد لا توافقان عليها. لذلك تمتعا وأنتما تنموان في هذه العلاقة المقدسة والمباركة "علاقة الزواج".
الفصل الرابع
ما هو التواصل؟
إن التواصل هو الطريقة التي تبنى عليها العلاقات. فالأشخاص الناجحين في فن التواصل هم أولئك القادرين على إرسال واستقبال المشاعر والأفكار والمعاني. فإذا ما كنت تهتم لأمر شخص فأنت بالتأكيد ستبحث عن جميع السبل والوسائل في محاولة لتواصل معه.
إن التواصل في الزواج هو عبارة عن حالة تبادل دائمة بين الزوج والزوجة، سواء كان عن طريق الحديث، أو الاتصال بالهاتف، أو إرسال الرسائل في حال إن كان أحدكما في مكان آخر بظرف معين كالعمل مثلا، وحتى عن طريق تعابير الوجه وغيرها الكثير.
كما أنك - عزيزي القارئ - على حالة تواصل دائم حتى وإن كنت لا ترغب في ذلك. فنبرة الصوت، وحركة العيون، وارتفاع الحاجبين، أو الابتسام نصف ابتسامة، أو محاولة السلام على أحدهم، أو حتى الهدوء كلها طرق في إيصال واستقبال المعلومات من الآخرين سواء كانت مقصودة أم غير مقصودة. فالزواج عبارة عن نظام من المشاعر فيه تؤثر تصرفات كل من الطرفين على الطرف الآخر، فالأفكار والمشاعر الإيجابية أو السلبية تنقل سواء كان شفهيا أو بطرق أخرى, وفي كثير من الأحيان يساء فهم الإشارات والرسائل التي تبعث من أحد الطرفين للطرف الأخر. فمثلا الشيء الذي يقصده الزوج قد يساء فهمه أو تفسيره بطريقة أخرى من قبل الزوجة. فالتواصل الكلامي قد يكون مؤذيا في بعض الأحيان حتى للأشخاص الذين نحبهم. فقد يكون شريك الحياة مثلا من النوع المتكلم ولديه الكثير ليقوله حين نجد الطرف الآخر لا يملك ما يقوله ويكتفي بالسكوت، باعتبار أن كل ما قد يقال قد قيل وليس هناك شيء آخر يمكن أن يضيفه هذا الطرف الهادئ، بالإضافة إلى الخوف من التعبير عن المشاعر لشريك الحياة. واستمرار هذا الخوف قد يتطور إلى اللامبالاة والفتور وقد يجد هذا الطرف الفاتر طرق أخرى للتنفيس عن مشاعره ورغباته كالنوم، أو احتساء الخمور، أو الإدمان على مشاهدة التلفزيون، أو الرغبة الشديدة في التسوق. كما أن هذا الشخص سوف ينسى حتى كيفية الشعور ويصبح منفصلا كليا فكريا وروحيا عن شريك حياته وعن الأمور والمواضيع المهمة التي تخص الطرف الآخر.
وإن أردنا مساعدة شخص فقد إحساسه أو كيفية الشعور به فلا بد لنا أولا من مساعدته على استرجاع قدرته بالإحساس. فالإنسان الطبيعي لا يمكن له أن يشعر ويقدر الحب ما لم يختبر أحاسيس الغضب والعداء كذلك. فمحاولة الاستماع فن في حد ذاته ويأتي في المقام الأول في محاولتنا لفهم الأشخاص، ويأتي بعده قدرتنا على قراءة العلامات والرسائل التي يريد الآخر إيصالها لنا وقدرتنا على التجاوب معها.
إن الأخطاء في فهم الزوجين لبعضهما تقع عندما يكون للكلام أو التصرف المرسل أكثر من معنى. فالمستمع قد يفسر هذه التصرفات بطريقة غير صحيحة ومغايرة لقصد شريك الحياة. ومن هنا تأتي المشاكل، فأنت قد تسيء فهم شريك حياتك عندما تكون غاضبا. فالكلمات قد تأخذ منحنا أخر وتفسر تفسيرا سلبيا. ومن الحقائق الواضحة أنه كلما تشاجر شركاء الحياة كلما ازداد سوء الفهم بينهما لعدم قدرتهما على التفكير بصورة صحيحة عند الغضب. ويقول الكتاب المقدس: "البغضة تهيج خصومات، والمحبة تستر كل الذنوب" (أمثال 12:10).
إن عهد الزواج يعني أننا قد تحملنا مسؤولية فهم واستيعاب شريك الحياة. وهي حالة تمتد مدى الحياة، وليس على فترة زمنية قصيرة أو محدودة. وإليك - عزيزي القارئ - هذه النصائح الأربعة التي بالتأكيد ستقوي من ارتباطك مع شريك الحياة.
أولا: جد متسعا من الوقت لتبادل الآراء والأفكار والأحاسيس بينك وبين شريك حياتك. هذا الوقت يختلف من عائلة لأخرى، فقد يكون أنسب الأوقات صباحا قبل نهوض أفراد العائلة بينما الزوجين يتمتعان بشرب كوب من الشراب الساخن، أو قد يكون في المساء بعد إبعاد كل شيء آخر يجذب الانتباه كإغلاق التلفاز مثلا، تحدثا لبعضكما عن كل ما ترغبان به، تحدثا عن أحداث اليوم، عن مشاكل العمل، أو مشاكل الأولاد في المدرسة أو أي شيء أخر.
ثانيا: تفحصا معنى الكلام. قد يحدث في بعض الأحيان أن يتحدث الزوج أو الزوجة بشيء لا يقصده تماما. فأسئلة مثل: "هل تقصد كذا وكذا من كلامك؟" أو "ماذا تقصد بالضبط؟" سوف تساعد بكل تأكيد على فهم أكثر لتصرفات شريك الحياة.
ثالثا: كونا واعيين للرسائل الكامنة التي يحاول شريك حياتك إرسالها لك. فمثلا الزوجة كثيرة الكلام والتي تنتقد وتنتقد ويبدو أن ليس هناك من شيء ليعجبها في هذا العالم، ربما كانت تعاني من عدم إعطاء زوجها لها ولرغباتها الاهتمام الكافي، وتلك الزوجة التي غالبا ما تقاطع الحديث ربما هي تحاول أن تجعل الطرف المقابل يلاحظها ويعطيها بعض اهتمامه وتركيزه. إن الرسائل الكامنة لا تتركز فقط على الأشياء السلبية، فالتصرفات الإيجابية تظهر ذلك أيضا، فمثلا إهداء الزوج هدية لزوجته ما هي إلا طريقة أخرى لقول " أنا أحبك".
رابعا: تعلما أن تقولا ما تعنيانه تماما. أصغيا لنفسيكما وانظرا أن كنتما تقولان ما تقصداه تماما. وتعلما أن تقولا كلمات مثل "أنا أشعر كذا عندما تقوم بذلك" بدلا من أن تقولا "أنت كذا". لا تستعملا الأسلوب الهجومي في محاولتكما التعامل مع الطرف الآخر. وعندما تريد أن تصل إلى نقطة معينة فقلها مباشرة لشريك حياتك دون اللف والدوران والتلميح لها، لأن ذلك يخلق الكثير من المشاكل وسوء الفهم، التي أنتما بغنى عنها.
الفصل الخامس
عوائق التواصل
إن المنزل هو مكان إما للنمو والقبول أو للرفض، إما أن يكون مكانا للفرح والبهجة أو للألم والمعاناة، وبكلمة أخرى إما أن يكون نعيما أو جحيما.
فأحد أهم عوامل النجاح في الزواج هو الثقة، ربما أن أهم عائق يمنع العلاقة والتواصل الصريح بين الزوجين هو فقدان الثقة. ففي أوقات المشاكل والضغوطات داخل العائلة قد تضمحل الثقة مؤقتا، ولكن إذا عالجنا الموضوع بالصورة الصحيحة وعرفنا كيف نتصرف في هذه الأوقات الحرجة ، فإن هذه التجربة وإن كنا قد عانينا خلالها من فقداننا لثقتنا في الشخص الذي نحبه، تصبح هي نفسها مصدر تقوية لثقتنا المستقبلية فيه.
إن الثقة في شريك حياتك تأتي من خلال التجربة والخبرة، فإذا كان تصرفه ثابت لا يتغير فأنت ستعرف كيف سيكون رد فعله في كل موقف. وعندما يكون لك ثقة في شريك حياتك عندها ستعرف الراحة.
فالثقة هي نتاج علاقة مرنة نامية، والتي يمكن أن تستمر دائما لأنها قادرة على مواجهة التغييرات والظروف. بالطبع الثقة لا يمكن أن تعمل في طرف واحد كأن يكون أحد الزوجين موضع ثقة والآخر غير صادق ومخادع. الثقة تجلب الكثير من البركات للزوجين. إنها تفتح الطريق لعلاقة صريحة مستقرة، وتشجع الزوج والزوجة ليكونا كرماء وخدومين ومحبين.
فإذا كان الشخص صريحا بما فيه الكفاية ليعترف بأخطائه ويجد أن من يحبه قد سامحه فهو بالنتيجة سيصبح مسامحا وشجاعا أكثر. فبدون الثقة قد تضطر إلى ارتداء قناع لا يناسبك. مما يدفعك للتصرف بطريقة معينة لترضي الطرف الآخر، في حين أن الرغبة الحقيقية مكبوتة داخلك، ولا تريد إظهارها خوفا من جرح الطرف الآخر أو تشويه صورتك لديه.
كما أن هناك أمر أخر يمنع الصراحة والتواصل بين الزوجين وهو الخوف من إيذاء مشاعره إذا أبدينا أرائنا بصراحة، ولكن إظهار أرائنا بكياسة هو أفضل بكثير من ارتداء الأقنعة التي لن يمكن المحافظة عليها كثيرا. وهل تعلم - عزيزي القارئ - بأن اللطف والمجاملة مطلوبة في العلاقات بين أفراد العائلة أكثر مما هي خارج المنزل؟
ففي الحياة اليومية نرى الكثير من الأمثلة. فالزوجة على سبيل المثال قد تكون مستعدة للاستماع إلى مشاكل غيرها وتقديم النصح لساعات طوال بينما قد يشكو زوجها بأنها غير قادرة على الإنصات له ومحاولة تفهمه. أو أن الزوجة قد تهتم بمظهرها كثيرا حين تخرج للتسوق أو لمقابلة بعض الأصدقاء في حين أنها في المنزل تكون عكس ذلك تماما غير معتنية بأناقتها سواء كان من ناحية الملبس أو تصفيف الشعر أو غير ذلك.
وقد يظهر الزوج لطف وكياسة تجاه النساء الأخريات حاملا عنهن الأغراض والمشتريات تاركا زوجته تصارع مع مشتريات المنزل دون أن يمد لها يد المساعدة. أو قد يترك زوجته وحيدة بدون أنيس في حفلة ما بينما هو منشغل في محادثة ومجاملة هذا أو ذاك.
كل هذه الأمور قد نعملها بوعي أو من دون وعي، متناسين أن للشخص الذي نحبه حق في معاملته معاملة لطيفة رقيقة قبل أن نركز اهتمامنا على الآخرين من حولنا.
والآن لنأخذ عائق أخر من عوائق التواصل في الأسرة وهو المال. فالشؤون المالية للأسرة وكيفية تدبير احتياجاتها يكون في أغلب الأحيان هو الوقود الذي يغذي الخلافات داخل العائلة. فالكتاب المقدس يخبرنا عن كيفية إنفاق أموالنا.
فأول ما يطرحه هو أن نلبي احتياجات العائلة حيث نقرأ: "وإن كان أحد لا يعتني بخاصته، ولا سيما أهل بيته، فقد أنكر الإيمان، وهو شر من غير المؤمن" (1تيموثاوس 8:5).
كما ويوضح بأن علينا دفع ديوننا بأمانة فنقرأ: "فأتت وأخبرت رجل الله فقال: اذهبي بيعي الزيت وأوفي دينك، وعيشي أنت وبنوك بما بقي" (ملوك الثاني 7:4).
كما ويخبرنا الكتاب المقدس أن نلتفت إلى مساعدة الآخرين ماديا فنقرأ: "وأما من كان له معيشة العالم، ونظر أخاه محتاجا، وأغلق أحشاءه عنه، فكيف تثبت محبة الله فيه؟" (1يوحنا 17:3).
ويجب أن أشير هنا إلى أمر مهم ألا وهو ينبغي أن يتحمل جميع أفراد العائلة مسؤولية إدارة الأموال بدون أن تكون نزعة التملك والاحتفاظ بحق صرف الأموال الخاصة دون مناقشة ذلك مع شريك الحياة. فالأولويات يجب أن تناقش بين الزوجين. فمثلا إذا كانت عائلة تخطط لبناء بيت خاص بها فإن الجميع سيتعاون لاختصار المصاريف في بعض النواحي وبذلك يتم التعاون والتفاهم بين الجميع وعلى هذه الشاكلة يجب مناقشة جميع المشاكل التي تظهر في طريقة صرف الزوجين للمال حتى يفهم كل واحد منهم قصد وحكمة الطرف الآخر من جراء ذلك.
والآن لنأتي إلى عائق آخر وهو مشاكل الزوجين مع الأهل (أي أهل الزوج وأهل الزوجة). فهناك الكثير من المشاكل المحتملة والتي غالبا ما تحدث مع الأهل. ولكن مهما كانت المشاكل فبالحكمة وبالشخصية القوية والمستقلة تستطيع تكوين علاقات إيجابية مع الأهل من كلا الطرفين. وهذه بعض النصائح التي ستساعد:
1- اجعلا عملية الاستقلال عن العائلة الأصلية تدريجية وليس بصورة مفاجئة وقاسية.
2- افهما وقدرا اهتمام شريك الحياة بأهله.
3- كما يجب وأن تعرف أنه ليس من السهل على الأهل أن يكفوا عن العناية والتفكير بكما حتى بعد الزواج.
4- كونا متحدين عندما يحاول الأهل التدخل في حياتكما، متذكرين أن الثبات في الموقف يكون فعالا أكثر من العداء لهم.
سائلة المولى لكما كل التوفيق في مسيرتكم الزوجية الناجحة.
الفصل السادس
الألفة بين الزوجين
الألفة هي الرباط الخفي الذي يربط الزوجين بصورة لا يمكن لأحد أخر أن يشاركهما بها. إنها انفتاح الروح للروح وليس فقط التعبير عن المشاعر وهموم العمل والأفكار المستقبلية. إنها فتح القلب والروح بالكامل لشريك الحياة ليرى ما بداخله. هذا الانفتاح وهذه المودة لا يمكن أن تأتي إلا بعد أن نكون قد أسسنا علاقة من الثقة والتفهم العميق مع شريك الحياة.
إن المودة في الزواج تجلب البهجة والهدوء والسلام. فالمودة هي التقارب والإتحاد بين الزوجين، كما أنها نعمة وبركة منحها الله لهذا الزواج. وهي تعني أيضا أن يغفر كل طرف للآخر أخطائه وزلاته حتى تعود العلاقة كسابق عهدها، ويرجع التقارب بدلا من الابتعاد. إن التقارب والمودة هو تعهد لإشباع الاحتياجات الروحية العميقة داخل من تحبه.
والآن سنتطرق إلى الاحتياجات الشخصية التي ستحتاج أن تغذيها كشريك في شريك حياتك:
الحاجة إلى الإحساس بالقيمة والقبول:
إن قبولنا للمناطق الحساسة والضعيفة في شخصية الشريك تعني أننا ندرك هذه المناطق ونحترمها، بدلا من تجاهلها أو الاستهانة بها. إن قبول شريك الحياة يعني القدرة على حبه بالرغم من جميع عيوبه ونقائصه ومزاياه، دون التمسك بالرغبة في تغيير هذه الأمور أو الافتراض أن شريك الحياة ملزم بتغييرها بعد الزواج.
الحاجة إلى الإحساس بالأمان والانتماء:
هذا الإحساس بالأمان يعني أن لا نلجأ في أوقات الغضب والأزمات إلى التهديد بترك المنزل أو إنزال العقاب القاسي بشريك الحياة. فالشعور بالاستقرار في الزواج يجب أن يقوى في ظل عالم مليء بالتغييرات والتقلبات.
فعلى شريكي الحياة أن يعلما يقينا أنه لإقامة علاقة ناجحة بينهما فإنهما لا بد أن يقفا بجانب بعضهما، وليس بجانب أي بديل أخر عن شريك الحياة، كالأصدقاء والأولاد، وذلك في كل الظروف وتحت كل الاحتمالات، خلال أوقات الفرح والحزن، الصحة والمرض، أثناء الفشل وفقدان العمل، كما في أوقات الانفراج المادي، أثناء المشاكل التي قد يخلقها الأطفال والأولاد المراهقين... إلخ.
الحاجة إلى الحب:
عندما تشعر بأن شريك حياتك قد جرح أو عانى من خيبة أمل أو حزن، فلا تتردد في مساندته، فهو بحاجة لعاطفتك ويجب أن يكون تجاوبك سريعا معطيا إياه يد العون والمساعدة والحب والعزاء. والأهم هو أن يشعر كلا من طرفي الزواج باحتياجه المستمر للآخر، محاولا وضع نفسه في مكان الآخر والشعور بما يشعر به.
الحاجة إلى تعزيز الثقة بالنفس:
كل شخص يحتاج أن يشعر أنه مقدر من الشخص الذي يحبه. فالكلمات القاسية والتقليل من قيمة الطرف الآخر وحتى نسيان عيد ميلاد شريك الحياة أو عيد الزواج هي طرق تجرح نفسه وذاته. كما ويجب أن لا تنتظر من شريك حياتك أن يكون هو المبادر دائما بالتعبير عن محبته وتقديره لك بل كن متأهبا دائما لأخذ جانب المبادرة في ذلك، وسترى بكل تأكيد أن النتائج ستكون أكبر مما توقعت، ولن تجد بالمقابل من شريكك إلا أنه أزداد رغبة في التعبير عن حبه وتقديره لك بشتى الوسائل.
الحاجة إلى الحرية للنمو:
على كل شريك أن يعطي للطرف الآخر الحرية التي وهبها الله له. ينبغي أن لا تكون حرية أحدكما عبئا وعائقا أما حرية وتقدم الطرف الآخر. الحاجة إلى المتعة الثقافية والجمالية والعملية والروحية: فالمتعة الثقافية أو الفكرية هي القرب من عالم الآراء والأفكار. كقراءة كتاب أو مناقشته أو حضور دراسة معينة أو أن يتيح كل واحد للآخر أن يعبر عن وجهات نظره وأفكاره بحرية مطلقة دون محاولة كبتها أو الاستهزاء بها.
أما المتعة الجمالية فهي مشاركة شريك الحياة في جمال الحياة كمشاهدة منظر جميل كغروب الشمس أو الاستماع إلى موسيقى محببة أو أي شيء آخر. أما متعة العمل فهي متعة المشاركة في إنجاز الواجبات وخطط المستقبل. ويشمل ذلك الأعمال الخاصة بالمنزل وكسب المعيشة...وغير ذلك. ولكن عليك الانتباه لكي لا نحدد تقاربنا في مجال العمل فقط وننسى باقي المتع التي يوفرها الزواج لنا.
أما المتعة الروحية فهي ليست استمرار ممارسة التقاليد الدينية، بل هي معرفة ومشاركة العلاقة الروحية مع الله. وهذا ما يقوي تقدير شريكي الحياة لبعضهما البعض.
وفي ختام هذا الفصل ليس المقصود مما تقدم أن تكون أنت المسؤول الوحيد عن سعادة شريك حياتك بل أن تساعده وتقدم له كل ما يحتاجه لدعمه والتواصل معه.
الفصل السابع
تحدث وألمس وأستمع
عزيزي القارئ – الحديث والاستماع هما من أهم روابط التواصل ليس فقط بين الزوجين ولكن على صعيد جميع العلاقات سواء كانت في المدرسة أو المكتب أو البيت. ولكن لا ننسى بأن العناصر الأربعة وهي الحديث والاستماع واللمس والنظر عناصر مهمة في التواصل الدائم.
الحديث هو الطريقة الرئيسية التي نعبر بها عن أنفسنا للآخرين وهي الطريقة التي غالبا ما نستخدمها عندما نريد إحداث تغيير في الآخرين سواء للأفضل أو للأسوأ. وقد نسيء استعمال هذه الوسيلة في البيت فتستخدم لمجرد التنفيس عن مشاعرنا بغض النظر عن التأثير الذي يمكن أن توقعه في نفوس أفراد العائلة. فالعداء يمكن أن يعبر عنه بأفضل طريقة بكلماتنا، والغرض الوحيد هو جرح الآخر بطريقة ستبقى محفورة بالتأكيد في قلب وعقل الشخص المستهدف ولا سيما إذا انطلقت من غضب حانق.
فالكلمات مثل "أنت لا تفعلين أي شيء بصورة صحيحة، أنت تزدادين شبها بأمك كل يوم" أو "من أين جلبت كل هذا الغباء" لا يمكن إلا أن تحطم نفسية ومعنوية الزوجة، ولا يمكن أن تجلب أي شيء نحو الإصلاح.
فتسمية أحدنا الآخر بصفات كأن تدعو الزوجة زوجها بالعصبي أو صغير العقل، لا بد وأن تحد من فهمها لزوجها. وهذه طريقة تستخدم من قبل الثرثارين إن كانوا أزواجا أو زوجات لتجنب التفكير في تصرفات الشخص الآخر بحكمة. يقول السيد المسيح في هذا الموضوع: "وأما أنا فأقول لكم: إن كل من يغضب على أخيه باطلا يكون مستوجب الحكم، ومن قال لأخيه: رقا، يكون مستوجب نار جهنم" (متى 22:5).
كما أن كلمات مثل: "أنا أريد نصيحتك بخصوص هذا الموضوع" أو "ما تظن في هذا الأمر؟" تعبر أن أحدكما مستعد أن يسمع الثاني في هذا الشأن فلا يظن أحدكما أنه يعرف كل ما يجب أن يعرفه. ولا تنسيا أن المشاركة في الحديث ضرورية جدا.
ولا تنسى - عزيزي القارئ - أن تجد بعض الوقت كل يوم للتحدث مع شريك حياتك. وقد يكون هذا الوقت هو وقت العشاء. فمثلا أخبر شريك حياتك بأسعد شيء حصل معك خلال اليوم، وهذا بالتأكيد سيكون بداية جيدة لحديث إيجابي شيق يمكنه أن يوازن الكثير من الأشياء السلبية التي تحدث معكما.
والآن لنتحدث عن العنصر الثاني وهو اللمس. فاللمس هو حاجة إنسانية رئيسية وهو ما نستطيع أن نلاحظه حتى في الأطفال الرضع. فقد دلت الدراسات أن الأطفال الذين يحضنون أثناء عملية الرضاعة، سواء كانت طبيعية أو بواسطة قنينة الإرضاع، ينمون جسديا وعاطفيا بصورة سليمة عكس الأطفال الذين يرضعون دون أن تكون هناك ملامسة جسدية بينهم وبين الأم مثلا، وهو مثال يوضح أن الأطفال الذين يمنحون الحب بالصورة الصحيحة سيكونون قادرين على تقديمه عند نضوجهم للآخرين، والعكس بالعكس، فكلما حرم الطفل من الحب والعطف كلما عجز عن تقديمه لغيره عند النضوج.
والتعبير عن الحب بهذه الطريقة بين الزوجين، ما هو إلا طريقة رائعة وحميمة تستطيعان من خلالها تجاوز الكثير من حالات الخشونة الجسدية التي قد تعاملان بها بعضكما البعض.
كما أن الضرب والعنف لا يمكن أن يكون إلا وسيلة قاسية للتعبير عن المشاعر وحتى اللجوء إلى رمي الصحون أو كسر أثاث البيت أو أي قطعة أخرى في المنزل يعتبر إيذاءً جسديا ونفسيا لشريك الحياة ولأي شخص أخر داخل المنزل. وبالمقابل فإن مسك اليد بلطف أو وضع اليد على الكتف أو العناق، كلها تعابير ترفع من معنويات شريك الحياة بل وتدفعه في جهوده دائما للأفضل وللتطور في مجالات الحياة.
كما أن الاستماع لا يقل في أهميته عن التحدث إلى شريك الحياة. ولكن يجب أن تسمع دون أن تجعل أي شيء أخر يؤثر على الحديث، أو أن يقطع انتباهك الكامل لحديث شريك الحياة.
قد يكون الانهماك في أعمال المنزل أحد الطرق التي تتجنبين بها - عزيزتي القارئة - الحديث والاستماع إلى زوجك، وبالمقابل قد يكون الاهتمام الزائد بإصلاح السيارة أو أي عمل آخر في الكراج أو خارج البيت هو وسيلة للهرب من الجلوس واستماع والحوار مع زوجتك - عزيزي القارئ - مع أن إنجاز جميع هذه الأعمال ضروري وجيد إلا أنها أقل أهمية من التفاهم والتواصل مع بعضكما.
هناك أسباب كثيرة لعدم استماعنا للشخص الآخر فبعض الناس هم مستمعين سيئين ليست لهم رغبة في الإصغاء لغيرهم، وقد يلتقطون كلمة أو اثنتين من مسار الحديث كله ويغيرونه على أساس أن يساهم في الموضوع، مع أن المقصود قد يكون مختلفا تماما. أو أننا نركز على أنفسنا ورغباتنا بطريقة نشعر فيها كما لو أن العالم كله يجب أن يدور حولنا وحول راحتنا متناسين أن للأشخاص الآخرين نفس الحقوق التي لنا. أو أننا نكون مشغولين بشيء آخر لدرجة أنه لا نريد لأحد أن يزعجنا خلاله. وقد لا نستمع أحيانا خوفا مما قد نسمعه ظانين أن هذا الشيء سيمر سريعا إن لم نحاول سماعه والتركيز عليه.
من الحسن استعمال مثل هذه العبارات "أنا أعتقد!" أو "أنا أشعر أن هذا الشيء...." بدلا من القول "كل إنسان عاقل يعرف أن هذا الأمر يجب أن يكون هكذا". فالأسلوب الهجومي سيغلق عليك وعلى شريكك أي منفذ للاستماع أو للإجابة، والحقيقة بأنكما كليكما ستتضرران من أسلوب الحديث العقيم هذا.
كما ومن الحسن أن لا تناقشا موضوعا أثناء الطريق للعمل أو قبل الخروج لحضور حفل. فليست هذه الأوقات المناسبة للخوض في أحاديث مهمة، بل اختارا وقتا تكونان فيه أنتما الاثنين مستعدين للحديث والاستماع والنقاش.
تذكر - عزيزي القارئ - أن أهم شخص في العالم هو شريك حياتك، وبأن أفضل صديق يمكن أن تثق فيه وتعتمد عليه هو شريك حياتك. فلا تخسر هذا الامتياز الذي منحه لك الله لمساندة كل منكما للآخر.
الفصل الثامن
كيف تتعامل مع المشاكل؟
إذا كان هناك زواج مثالي، فهذا ليس لأن الزوجين شخصين مثاليين، فليس هناك إنسان كامل في صفاته وشخصيته. بل لأنهما قد تعلما كيفية التعامل مع الاختلافات والفروق الموجودة بينهم. تذكر أنك لا يمكن أن تشبه شريك حياتك في كل شيء لأن الإنسان في حالة تغير مستمر، واستجابji للظروف والمؤثرات في حالة تغير مستمر أيضا.
فكل زواج قد يواجه أوقات من الحزن والملل والأزمات. إن هذا كله جزء من الحياة ولكن لحسن الحظ، فإن الأوقات الجيدة والسعيدة هي أكبر من ذلك وبإمكانها أن تغطي وتطغى على المشاكل.
من الطبيعي أنه سيكون هناك أوقات اختلاف ونقاش بينكما، فالزوجين الذين يقولان أنه لا اختلافات بينهما لا بد أن يكونان واقعين في مشاكل كبيرة، لأنه إما أن يكون أحدهما مسيطر والآخر خاضعا بدون رغبته، وهكذا يعم الهدوء الظاهري أو أن لا تكون لهما أفكارهما وأرائهما الخاصة ويكونان عائشين على هامش الحياة.
كثيرا ما نسمع أنه إن كان الزوج مثلا مؤمنا حقيقيا فيجب عليه أن لا يغضب ولا يحزن ولا يسمح للأفكار السلبية أن تراوده. إن جميع ذلك يبدو جيدا، ولكنه يعني في الجهة الأخرى أنه ينبغي على هذا الزوج أن يخفي مشاعره الحقيقية وبذلك قد ينفجر بطريقة أو بأخرى وهذا هو سبب الكثير من حالات المرض الجسدي كالحرقة في المعدة وغيرها، أو أنه قد يستخدم العنف كوسيلة للتعبير عن هذا التراكم في أخفاء المشاعر. فالغضب حالة طبيعية علينا أن لا يخجل منها إذا عرفنا كيف نتعامل معه، وإذا ما كان أحد الزوجين في حالة خوف من مواجهة غضبه أو التعامل مع غضب شريك حياته فذلك يعني أن هناك مشكلة حقيقية في علاقتهما مع بعضهما، فقد يلجأ الزوجين إلى التعبير عن الغضب بطرق غير صحيحة كالإقلال من قيمة بعضهما البعض أمام الناس، أو قد يقود ذلك إلى الأمراض النفسية الجسدية التي قد يلجأ إليها الزوج أو الزوجة كوسيلة للهروب من الصدام مع شريكه والتفاعل مع المشكلة بطريقة أخرى غير الطريقة الصحيحة. كما وقد يقود الغضب إلى مشاكل أخرى كثيرة كالخيانة الزوجية أو الانهيار العصبي أو الاكتئاب الشديد.
ولكن بالمقابل فإن إظهار الغضب لا يعني في الجهة الأخرى التعبير عنه بصورة مستمرة ومشحونة بالمشاجرات. إن إظهار العداء بصورة مستمرة يعني أن هناك خللا لا بد من إصلاحه في الزواج. وقد تأتي أوقات يكون الأفضل فيها تأجيل الغضب والنقاش بينكما، وذلك مثلا إذا كان أحد الزوجين تحت ضغوط معينة كضغط العمل أو أي شيء أخر، أو أثناء وجود الأهل أو الأولاد أو الأصدقاء.
إليكم بعض الإرشادات في كيفية التعامل مع غضبكم ومعالجته بطرق بناءة:
تعلم الاستماع: استمع إلى وجهة نظر الطرف الآخر حتى لو لم تبدو منطقية ومناسبة لك. عبر عن نفسك وعن وجهة نظرك بطريقة لطيفة وهادئة.
اختيار التوقيت الصحيح للنقاش: فالوقت يمكن أن يكون عنصرا حاسما في النقاش. ربما أن أكثر الأوقات التي تكثر فيها الصراعات بين الزوج والزوجة، هي تلك التي تكون في نهاية يوم مضني أو وقت النوم أو تناول الطعام. فإعطاء الوقت لتهدئة الأعصاب وتأجيل النقاش إلى ما بعد ذلك يعطي الفرصة لكلا الزوجين لكي ما ينظر إلى الموضوع بعقلانية أكثر.
عدم اللوم: فلا تلوم الطرف الآخر على فقدان عمله مثلا، أو لإضاعته فرصة ما أو وصفة بصفة غير ملائمة وأنت تناقش موضوعا آخر يختلف كل الاختلاف فهذا الأسلوب يجرح الشخص المقابل ويفقد النقاش معناه.
لا تذكر الخلافات السابقة: أبق وثيق الصلة بموضوع النقاش ولا تحيد عنه. فتدخل أفراد العائلة الآخرين أو لكلمات مثل "لماذا تفعل هذا الشيء دائما؟" من شأنه أن يقضي على أي أمل بإيجاد حل للموضوع.
لا تنسحب: فالانسحاب أو العلاج الهادئ يقلل من فرص التفاهم ويسمح لسوء الفهم بالتراكم مرة بعد مرة.
لا تهدد: يجب ألا تهدد شريك حياتك بمغادرة المنزل أو بالطلاق أو بالذهاب إلى بيت الأهل أو الانتحار.
عدم إشراك وسطاء: يجب عدم تدخل أي طرف ثالث في الموضوع كوسيط لحل المشكلة.
عدم اللجوء للعنف: لا تلجأ إلى العنف، فالعنف مشكلة يمكن أن تحدث سواء كانت بين الناس من الطبقات الفقيرة والغنية. والدموع وسيلة قد تجلب العطف أو قد تثير غضب الطرف الآخر. كما وعندما يخرج الموضوع عن نطاق السيطرة ويبدأ العنف أو تبدأ الشتائم في الدخول إلى النقاش فمن الأفضل أن يعقد الزوجين هدنة بينهما. هذا الحل قد يعيد كلا الزوجين إلى صوابه للتفكير مرة ثانية بالسبب الأصلي للمشكلة بصورة عقلانية أو قد يعطي على الأقل الوقت للطرفين لإراحة أعصابهما لحين إعادة النقاش في اليوم التالي.
قد تكون هناك طرق عديدة لإنهاء الخلاف، فقد يتنازل أحدكما لرغبته إرضاء للطرف الآخر، أو قد تصلان سوية لحلول وسطية ترضي كليكما، أو قد ينتهي الخلاف بتأكيد كل منكما حبه للآخر واعتبار أن المشكلة لم تؤدي إلى خلل كبير وهي طريقة جيدة للتعبير عن حبكما الصادق. أو قد تظل بعض نقاط النقاش عالقة دون إيجاد الحلول بها، وفي هذه الحالة قد يضطر أحد الطرفين إلى التنازل عن حقه لإنهاء الخلاف، ولكن يجب أن لا يبقى هذا الطرف متنازلا دائما. إن كلمات مثل "سأحاول أن أعالج الموضوع بصورة أفضل في المرة القادمة" قادر أن يعيد الأمور إلى نصابها الصحيح وأن تشعر الشخص المتنازل أن تلك كانت خطوة تستحق التقدير وأن ذلك لن يتكرر دائما. وتذكروا أن النزاعات لا تحدث إلا نتيجة تصادم إرادة شخص ما مع شخص أخر، وهي أمور كثيرا ما تحدث خصوصا في نطاق الزواج. هذه النزاعات يجب أن تحل على أساس الرغبة في التفاهم والتئام الجراح وليس إذاء ومهاجمة الطرف الآخر.
الفصل التاسع
المسامحة والغفران
يخبرنا الكتاب المقدس في رومية 23:3 أن "الجميع أخطئوا وأعوزهم مجد الله". لا يستطيع احد أن يقول انه كامل فليس هناك يوم يمر علينا لا نحتاج فيه أن نطلب غفران الله على أخطاءنا. كثيرا ما نعتقد أننا أبرار بما فيه الكفاية.قد تقول عزيزي القارئ أنا لا اقتل ولا اسرق أو أغش فلماذا يجب علي أن اطلب الغفران؟
نحن لا نستطيع أن نفهم معنى المسامحة و الغفران في الزواج ما لم نعرف و نفهم غفران الله. قد تكون مهموما وحزينا بسبب خطاياك لدرجة أنك تعتقد انه لا يمكن غفرانها. تذكر أنه لا شيء سيء تقوم به لا يستطيع الله غفرانه ومحيه إلى الأبد. إن الله لا يطلب منا أن نذلل أنفسنا، بل أن نتوب عن خطايانا طالبين منه أن يسامحنا ويساعدنا على تجاوزها. وبعد أن تطلب الغفران من الله عليك أن تغفر لنفسك، فلست بحاجة بعد لأن تحمل ذنوب وأحزان خطاياك معك، لأن الله يأخذها ليرميها بعيدا عنك كل البعد حتى انه لا يعود يتذكرها. وتذكر بأنك لكي تنال غفران الله ومسامحته يجب أن تكون غفورا ومسامحا للآخرين، هذا ما يعلمنا إياه الكتاب المقدس "فإنه إن غفرتم للناس زلاتهم يغفر لكم أبوكم السماوي. وإن لم تغفروا للناس زلاتهم لا يغفر لكم أبوكم أيضا زلاتكم" (متى 14:6-15). فروح المسامحة هذه هي أثمن الأشياء التي يمكن أن نتبناها في الحياة.
إن العقاب لا يمكنه أن يحمل الإنسان للاعتراف بخطاياه، فالحب هو الذي يجلب التغيير. إن الحب والتفهم يخلقان البيئة للتوبة والإيمان بأن الغفران هو معجزة بحد ذاتها. إنه يعني أنه مهما حصل فلن يقودنا ذلك للانفصال عن بعضنا.
إن رباط المحبة هو أقوى من أي قوة أخرى تحاول الفصل بين الزوجين. فكما أن الله قد أحبنا وغفر لنا ذنوبنا بنعمته ينبغي علينا أن نغفر أحدنا للآخر زلاته وأخطائه، وكما أنه ينسى أخطائنا ولا يعود يذكرها أو يشعر بمرارتها، وهذا ما وعدنا به الله "لأني أكون صفوحا عن آثامهم ولا أذكرها خطاياهم وتعدياتهم في ما بعد" (عبرانيين 12:8). علينا نحن أيضا أن لا نغفر فقط، بل أن ننسى تماما ما حصل وكأنه لم يحصل البتة.
إن المصالحة مع شريك الحياة بالرغم من إساءته إلينا هو معجزة بحد ذاتها. فالمصالحة لا تعني فقط الكف عن إظهار العداء له، بل أن تغفر له وتعيد العلاقة إلى سابق عهدها وكأن شيئا لم يحدث، إنها المعجزة التي تصنعها المحبة، والتي تترك فيها الحقد والخوف والشك ورائها.
هناك ثلاثة عناصر مهمة تساعدنا في المصالحة مع شريك الحياة:
1- الرغبة في البحث عن جذور المشكلة. وهي خطوة كبيرة نحو الأمام عندما يقبل الزوج والزوجة عليها بصورة صادقة.
2- تقديم الغفران. فعندما يقدم كل منكما الغفران للآخر فهذا يشير إلى النمو الروحي والعاطفي والعقلي.
3- ما قيل قد قيل، ومل عمل قد عمل. فليس هناك سبيل لإعادة عجلة الزمن إلى الوراء ومحيه. فالسبيل الوحيد لمعالجته هو أن تحاول غمر ما قلته أو فعلته وأساء للطرف الآخر بحنانك وعطفك عليه كما يعطف ويشفق الله علينا دائما.
يعطينا الكتاب المقدس في إنجيل لوقا والإصحاح الخامس عشر مثل الابن الضال. هذا الابن الذي أخذ حصته من ميراث أبيه وهو على قيد الحياة وصرف هذه الأموال بكل طيش، وعاش حياة الخطية والهوان، ولكن بالرغم من كل أعماله وأخطائه بحق أبيه وبحق نفسه، نجد الأب يستقبله بكل رحابة صدر بعد رجوعه تائبا قائلا لعبيده أخرجوا الحلة الأولى وألبسوه، واجعلوا خاتما في يده، وحذاءا في رجله، وقدموا العجل المسمن واذبحوه فنأكل ونفرح.
قد تشعر - عزيزي القارئ - بأن أصعب حب وغفران هو ذلك الذي يكون تجاه أهل شريك الحياة. فأنت عندما تتزوج فإنك لا تقترن بشريك حياتك فقط، بل بكل ما يتعلق بعائلته وبتقاليدها وطرق إظهار حبهم أحدهم للآخر. قد يعاني الزوجين من تدخل الأهل سواء في مجال إدارة الأمور المالية أو العمل أو الديانة أو تنشئة الطفل أو أعمال المنزل. هذه الفروق والاختلافات مع الأهل يمكن أن تحل فيما بعد لو نوقشت بصراحة وموضوعية سواء كانت النتيجة حل هذه الخلافات أو رفض رأي الأهل، أو حتى تجاهلها بهدوء، المهم هو عدم كبت مشاعر الحقد والضغينة التي قد يكنها أحد الطرفين تجاه أهل شريك الحياة.
وهل تعلم - عزيزي القارئ - أن أي رجل لا بد وأن يحاول تقليد أباه، وكذلك فإن أي امرأة لا بد وأن تقلد أمها حتى لو لم يرغبا بذلك أو يحاولا إنكار هذه الحقيقة. أو قد يحاول الشخص خلق بيئة معاكسة للبيئة التي تربى عليها في بيته، خصوصا إذا كان قد مر فيها بتجارب مؤلمة. والحقيقة التي لا بد منها بأن الزواج يجبر الشخص على مواجهة مشاعره الدفينة وغير المعلنة تجاه أبويه وماضي حياته.
في كثير من الأحيان قد يفكر الأهل أن لا أحد جدير بابنهم أو أبنتهم، وقد تتولد لديهم معارضة شديدة للزواج سواء كانت هذه المعارضة ظاهرة وصريحة أم كانت كامنة. ومهما يكن فإن هذا الشيء لا بد أن ينتج عنه إيذاء لمشاعر الزوج أو الزوجة الشيء الذي لا يستطيع محوه إلا الوقت وروح المسامحة. فإذا ما كنت - عزيزي القارئ - تنعم بالقبول من أهل شريك الحياة فأعلم أنك في نعمة عظيمة يجب أن تشكر الله عليها.
مهما تكن المشاكل التي تكون قد واجهتها مع أهل شريك حياتك، فأبدأ بالصلاة من أجل قوة منح الغفران لهم، وعدم الاحتفاظ بأي ضغينة ضدهم، صل إلى الله لكي يمنحك اللطف والتفهم الضروريين في تعاملك مع أهل شريك حياتك. وينبغي أن لا ننسى دور شريك الحياة في هذا الموضوع بما ينبغي عليه من تقديم الدعم والإسناد والحب والذهن المنفتح لشريك الحياة.
الفصل العاشر
عندما يصير الاثنان واحدا
يقول الكتاب المقدس: "فأوقع الرب الإله سباتا على آدم فنام، فأخذ واحدة من أضلاعه وملأ مكانها لحما. وبنى الرب الإله الضلع التي أخذها من آدم امرأة وأحضرها إلى آدم" (تكوين 21:2و22).
نجد في هذه الآية كيفية خلق أمنا حواء من أبونا آدم. ولاحظ معني هنا - عزيزي القارئ - أن الله قد خلق من إنسان واحد وهو آدم إنسان آخر وهو حواء، أي أنه خلق شخصين من شخص واحد.
ولنرجع الآن إلى الآية في تكوين 24:2 حيث تقول: "لذلك يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته ويكونان جسدا واحدا". أي أن هذين الشخصين الذين خلقهما الله لا يمكن أن يتحدا ويتكاملا ويرجعا إلى جسد واحد إلا في علاقة الزواج المقدس. فما أقدس هذه العلاقة التي تجمع بين قلبين وجسدين وروحين لتوحدهما برباط المحبة العميقة، لهذا يقول الكتاب المقدس: "كذلك على الرجال أن يحبوا نسائهم كأجسادهم. من يحب امرأته يحب نفسه. فإنه لم يبغض أحد جسده قط بل يقوته ويربيه" (1كورنثوس 28:5و29).
سأقدم في هذا الفصل بعض الطرق التي تستطيعون استخدامها لتقوية هذه المحبة المقدسة مع شريك الحياة.
• اختر أن تجلس بجانب شريك الحياة أثناء الغداء أو العشاء، أو عند وجودكما معا مع بعض الأصدقاء في أي مكان.
• إن لمسة رقيقة أو نظرة محبة أو ورقة تكتب فيها عبارة لطيفة أو كلمة تشجيع سيكون لها مفعول سحري في قلب شريك الحياة.
• يمكن التعبير أيضا عن الحب بطرق عملية كتحضير طبق يفضله شريك أو شريكة الحياة. أو تذكر عمل يحب شريك الحياة أن ينجزه في المنزل، ومساعدة شريك الحياة في بعض الأعمال وخصوصا في أيام العمل الشاق أو المرض.
• كن حاضرا مع شريكك بجسدك وعقلك وروحك، وأصغ له بعناية، وأشعره بأنك تهتم به وبما يقوله.
• دقق في قصد شريك حياتك من كلامه ولا تتعجل في إصدار الأحكام.
• اهتم بما يقوله أو يشعر به الطرف الآخر، وقدم له كل ما يمكنك تقديمه من إسناد وتشجيع.
• تعلم أن لا تكون هجوميا في كلامك أو تصرفاتك. وحاول أن تجد طرق أخرى تعلم بها شريك حياتك عن مشاعرك ومشاكلك.
• في حال تقديم هدية من قبل شريك الحياة، حاول استلامها بكل شكر وامتنان، ولا تنسى أن تفاجأه أنت أيضا بين الحين والآخر بالأشياء التي بإمكانها أن تسعده.
• تعلم استخدام التناقضات والمشاكل كدرجة من درجات سلم التفاهم، نحو علاقة أمتن وأقوى. وتعلم حل الفروقات الفردية بالتركيز على موضوع واحد ومناقشته بكل هدوء.
• لا تفترض أن شريك حياتك يعلم أنك تحبه، بل جد بعض الطرق التي تستطيع من خلالها إخباره وإشعاره بذلك.
• حددا وقتا لقضائه معا وأحميا هذا الوقت، ولا تسمحا لأي شيء أو شخص أن يقاطعكم. تمشيا معا، تحدثا، أسمعا موسيقى محببة معا، كلا معا على ضوء الشموع أو في مكان هادئ، أقرأا كتابا معا، تمتعا بالوقت معا بكل الطرق والوسائل.
والآن سأضع بين يديك الوصايا العشر لعائلة سعيدة، ولزواج ناجح:
1- أن تحب الرب إلهك من كل قلبك، ومن كل عقلك، ومن كل روحك، ومن كل قدرتك، وأن تكرمه في بيتك.
2- أن تحب أعضاء أسرتك كحبك لله، مع تبادل التقدير والاحترام.
3- أن تفهم أن الزواج مقدس، وبأنه يحتاج إلى الرعاية والعناية والمتعة.
4- أن تعلن استقلالك عن الوالدين والأهل.
5- أن لا تجيع أبناءك روحيا، بل أن تغذيهم من الكتاب المقدس يوميا.
6- أن تحب أولادك للدرجة أن تمنح لهم الحرية عند البلوغ.
7- أن تكون مثالا صالحا لأولادك في الحياة والأخلاق المسيحية الحقة.
8- أن تدرك بأن الزواج هو شراكة تعطي وتأخذ فيها.
9- أن تدبر الأمور المالية بحكمة، وأن تدعم أفراد أسرتك دائما.
10- أن توفر جو تتوفر فيه الحضارة والقيم المسيحية.
هذه مشاركة بسيطة بقلمي متمنية أن تكون سبب نجاح وسعادة للأسرة العربية التي تعني لي الكثير الكثير. ولا تنسى بأن الزواج السعيد هو الزواج المبني على أساس متين "إن لم يبن الرب البيت فباطلا يتعب البناؤون" (مزمور 1:127). عسى الله يبارككم ويرعاكم وينجح زواجكم دائما وأبدا.
http://www.jesusinsight.net/ar/article.php3?id_article=262

التعديل الأخير تم بواسطة fouadzadieke ; 29-10-2006 الساعة 04:10 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 29-10-2006, 10:50 AM
SamiraZadieke SamiraZadieke غير متواجد حالياً
Super Moderator
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 8,828
افتراضي

مقالة جيدة يادكتور فيليب وياليتك كتبتها بخط أكبر لنتمكن من قراءتها جيدا وقد اخترت الوصايا العشرة منها للزواج فشكرا لك على نقلها لنا
1- أن تحب الرب إلهك من كل قلبك، ومن كل عقلك، ومن كل روحك، ومن كل قدرتك، وأن تكرمه في بيتك.
2- أن تحب أعضاء أسرتك كحبك لله، مع تبادل التقدير والاحترام.
3- أن تفهم أن الزواج مقدس، وبأنه يحتاج إلى الرعاية والعناية والمتعة.
4- أن تعلن استقلالك عن الوالدين والأهل.
5- أن لا تجيع أبناءك روحيا، بل أن تغذيهم من الكتاب المقدس يوميا.
6- أن تحب أولادك للدرجة أن تمنح لهم الحرية عند البلوغ.
7- أن تكون مثالا صالحا لأولادك في الحياة والأخلاق المسيحية الحقة.
8- أن تدرك بأن الزواج هو شراكة تعطي وتأخذ فيها.
9- أن تدبر الأمور المالية بحكمة، وأن تدعم أفراد أسرتك دائما.
10- أن توفر جو تتوفر فيه الحضارة والقيم المسيحية.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 29-10-2006, 04:13 PM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 49,231
افتراضي

فصول متعددة و أفكار متجددة متنوّعة تهدف بالنتيجة إلى بلوغ الأفضل بورك جهدك ومسعاك يا دكتور فيليب فالمقال مفيد جدا وقد قرأته بتمعن وأفدت من محتواه الشيء الكثير.
__________________
fouad.hanna@online.de

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 29-10-2006, 05:40 PM
الصورة الرمزية georgette
georgette georgette غير متواجد حالياً
Super Moderator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الدولة: swizerland
المشاركات: 12,479
افتراضي

يعطيك العافية د. فيليب على اهتمامك واتعابك
موضوع مفيد وخصوصا انه ارشادات رائعة لحياة اسرية هانئة
__________________
بشيم آبو و آبرو روحو حايو قاديشو حا دالوهو شاريرو آمين
im Namen des Vaters
und des Sohnes
und des Heiligengeistes amen
بسم الآب والأبن والروح القدس إله واحد آمين
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 29-10-2006, 10:11 PM
Dr Philip Hardo Dr Philip Hardo غير متواجد حالياً
Gold Member
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
المشاركات: 697
Thumbs up

شكرا يا احبائي

الزواج مدرسة نحن طلابها. مقالة تعج بالكلام المعسول.

شكرا لمروركم
فيليب حردو
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 29-10-2006, 10:13 PM
Dr Philip Hardo Dr Philip Hardo غير متواجد حالياً
Gold Member
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
المشاركات: 697
Thumbs up

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة SamiraZadieke
مقالة جيدة يادكتور فيليب وياليتك كتبتها بخط أكبر لنتمكن من قراءتها جيدا وقد اخترت الوصايا العشرة منها للزواج فشكرا لك على نقلها لنا
1- أن تحب الرب إلهك من كل قلبك، ومن كل عقلك، ومن كل روحك، ومن كل قدرتك، وأن تكرمه في بيتك.
2- أن تحب أعضاء أسرتك كحبك لله، مع تبادل التقدير والاحترام.
3- أن تفهم أن الزواج مقدس، وبأنه يحتاج إلى الرعاية والعناية والمتعة.
4- أن تعلن استقلالك عن الوالدين والأهل.
5- أن لا تجيع أبناءك روحيا، بل أن تغذيهم من الكتاب المقدس يوميا.
6- أن تحب أولادك للدرجة أن تمنح لهم الحرية عند البلوغ.
7- أن تكون مثالا صالحا لأولادك في الحياة والأخلاق المسيحية الحقة.
8- أن تدرك بأن الزواج هو شراكة تعطي وتأخذ فيها.
9- أن تدبر الأمور المالية بحكمة، وأن تدعم أفراد أسرتك دائما.
10- أن توفر جو تتوفر فيه الحضارة والقيم المسيحية.
I LIKE THIS

GALABE SHAFEERO
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 29-10-2006, 10:14 PM
Dr Philip Hardo Dr Philip Hardo غير متواجد حالياً
Gold Member
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
المشاركات: 697
Thumbs up

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة SamiraZadieke
مقالة جيدة يادكتور فيليب وياليتك كتبتها بخط أكبر لنتمكن من قراءتها جيدا وقد اخترت الوصايا العشرة منها للزواج فشكرا لك على نقلها لنا
1- أن تحب الرب إلهك من كل قلبك، ومن كل عقلك، ومن كل روحك، ومن كل قدرتك، وأن تكرمه في بيتك.
2- أن تحب أعضاء أسرتك كحبك لله، مع تبادل التقدير والاحترام.
3- أن تفهم أن الزواج مقدس، وبأنه يحتاج إلى الرعاية والعناية والمتعة.
4- أن تعلن استقلالك عن الوالدين والأهل.
5- أن لا تجيع أبناءك روحيا، بل أن تغذيهم من الكتاب المقدس يوميا.
6- أن تحب أولادك للدرجة أن تمنح لهم الحرية عند البلوغ.
7- أن تكون مثالا صالحا لأولادك في الحياة والأخلاق المسيحية الحقة.
8- أن تدرك بأن الزواج هو شراكة تعطي وتأخذ فيها.
9- أن تدبر الأمور المالية بحكمة، وأن تدعم أفراد أسرتك دائما.
10- أن توفر جو تتوفر فيه الحضارة والقيم المسيحية.
I LIKE THIS

GALABE SHAFEERO
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 29-10-2006, 10:14 PM
Dr Philip Hardo Dr Philip Hardo غير متواجد حالياً
Gold Member
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
المشاركات: 697
Thumbs up

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة SamiraZadieke
مقالة جيدة يادكتور فيليب وياليتك كتبتها بخط أكبر لنتمكن من قراءتها جيدا وقد اخترت الوصايا العشرة منها للزواج فشكرا لك على نقلها لنا
1- أن تحب الرب إلهك من كل قلبك، ومن كل عقلك، ومن كل روحك، ومن كل قدرتك، وأن تكرمه في بيتك.
2- أن تحب أعضاء أسرتك كحبك لله، مع تبادل التقدير والاحترام.
3- أن تفهم أن الزواج مقدس، وبأنه يحتاج إلى الرعاية والعناية والمتعة.
4- أن تعلن استقلالك عن الوالدين والأهل.
5- أن لا تجيع أبناءك روحيا، بل أن تغذيهم من الكتاب المقدس يوميا.
6- أن تحب أولادك للدرجة أن تمنح لهم الحرية عند البلوغ.
7- أن تكون مثالا صالحا لأولادك في الحياة والأخلاق المسيحية الحقة.
8- أن تدرك بأن الزواج هو شراكة تعطي وتأخذ فيها.
9- أن تدبر الأمور المالية بحكمة، وأن تدعم أفراد أسرتك دائما.
10- أن توفر جو تتوفر فيه الحضارة والقيم المسيحية.
I LIKE THIS

GALABE SHAFEERO
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:37 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke