![]() |
Arabic keyboard |
|
#1
|
|||
|
|||
|
العائلات المسيحية تحتاج لافتقاد ورحمة إلهية
كان الجمع الواقف يزداد كلما احتد الحوار الساخن بين الفريقين المتحاورين، تارة تعلو نبرة أصواتهم، وتارة يسود صمت حيرتهم. لا يخفض وتيرة الجدل الدائر سوى زفرات الأنين التي تعيد انظار الجموع من جديد إلى ذلك الرجل المسكين صاحب الوجه الشاحب الذي امتزجت دموعه بعرقه الذي يتصبب من جبينه، ونظرات عينيه الحائرة الكليلة تلتمس ما يشفي لوعته، لكن المؤسف انهم لم يستطيعوا أن يفعلوا له شيئًا. سمع الرجل فجأة ضجيجًا خلفه، اذ انصرف بعض من الحشد الواقف مسرعين نحو سفح الجبل، التفت الرجل إليهم، فلمحت عيناه المسيح آتيًا مع ثلاثة من تلاميذه فركض نحوه بلهفة، وجثا عند ٌقدميه مشيرًا بيده المرتعشة صوب ابنه الوحيد المعذب المطروح على الأرض وهو يصرخ باكيًا : «يَا مُعَلِّمُ، أَطْلُبُ إِلَيْكَ. اُنْظُرْ إِلَى ابْنِي». تغير المشهد برمته حين حضر المسيح ... شُفي جسد الولد و شُفي قلب الأب المعذب واجتمع شمل العائلة من جديد. كم من طلبات مماثلة اليوم، تخرج من قلوب أباء أو أمهات، تركزت كل اهتماماتهم بل أختزلت صلواتهم في تلك الصرخة الأليمة التي تحرك المشاعر وتهتز لها جدران القلوب!! « يارب أنظر إلى ابني .. يا سيد، ارحم ابني» « ابنتي مجنونة جدًا ... يا سيد أعني » كم من بنين وبنات يحتاجون الى لمسة السيد.... لمسته الشافية أو لمسته المحررة. منهم من يعانون من أمراض جسدية ومنهم الذين غزتهم الروح العالمية!! كم من شباب يحتاجون الى عمل إلهي في قلوبهم ليرجعوا للرب !! كم من شباب بسبب معاناتهم أو عنادهم، كسرت قلوب والديهم، اخي / اختي ....كفى شكوى للناس واسمع قول الرب قدم ابنك /ابنتك إلى هنا. لا تكف عن الصراخ للرب الرحيم فإنه يسمع ويصنع ولو تأنى يستجيب. يارب افتقد عائلات عبيدك ... من أجل مراحمك الكثيرة... إكرامًا لاسمك العظيم. كم من بيوت معذبة محتاجة لك، سيدي!! ألا تتحنن فتسعفها، وترحمها فتسعدها!! ايمن يوسف
__________________
لاني لست استحي بانجيل المسيح لانه قوة الله للخلاص لكل من يؤمن لليهودي اولا ثم لليوناني |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
|
|