Forum of Fouad Zadieke   Arabic keyboard

العودة   Forum of Fouad Zadieke > المنتدى الديني > المنتدى المسيحي > موضوعات دينية و روحية > موضوعات دينية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-06-2016, 07:57 AM
الاخ زكا الاخ زكا غير متواجد حالياً
Master
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 5,585
افتراضي سر الحزن الدفين

سر الحزن الدفين
يَا نَفْسُ لَكِ خَيْرَاتٌ كَثِيرَةٌ، مَوْضُوعَةٌ لِسِنِينَ كَثِيرَةٍ. اِسْتَرِيحِي وَكُلِي وَاشْرَبِي وَافْرَحِي! ( لوقا 12: 19 )
في واحد من أحاديثه ضرب الرب يسوع مثلاً لسامعيه؛ مَثَل “الغني الغبي”، مُوضِّحًا لهم أكثر الطُرق الخاطئة شيوعًا في البحث عن الفرح. وفي هذا المَثَل نجد دروسًا ما أروعها، تكشف لنا تعاسة الإنسان البعيد عن الله، وافتقاده للفرح الحقيقي.
بدأ المسيح هذا المَثَل بأن صاحب هذه القصة هو «إنسانٌ غنيٌ»، يمتلك كل سبُل الراحة والرفاهية ومُسببات الفرح، بحسب النظرة البشرية. ثم يقول: إن هذا الغني «أخصَبَت كورتَهُ»؛ إذًا هو أيضًا اختبر النجاح في العمل بشكلٍ خاص. تُرى ما الذي نتوقَّعه من شخص غني أخصَبت كورته، وفاضت أراضيه بخيراتٍ جزيلة؟ كنا نتوقع أن يفعل كما قال الكتاب: «تفرح بجميع الخير الذي أعطاهُ الرب إلهُكَ لكَ ولبيتِكَ» ( تث 26: 11 )، وأن يرفع عينيه نحو السماء مُقدِّمًا الشكر والسجود للإله العظيم الذي أعطاه هذا الخير، أو على الأقل يفكِّر في الإله المُتسلِّط على كل شيء، كما صلي داود يومًا: «الغنى والكرامة من لَدُنك .... وبيدك تعظيم وتشديد الجميع» ( 1أخ 29: 12 ).
لكن، للأسف الشديد، فإن أول ما فكَّر فيه ذلك الغني هو نفسه، وبدلاً من أن يرفع عينيه للسماء، انحنى أكثر منشغلاً بذاته وبأرضه وما يملكه. هذا ما نستنتجه من خلال الكلمات التي نطق بها بعد ذلك، متحدِّثًا إلى نفسه بياء الملكية «لأن ليس لي موضع أجمع فيه أثماري؟ .. أعمل هذا: أهدِم مخازني وأبني أعظم، وأجمع هناك جميع غلاتي وخيراتي، وأقول لنفسي: يا نفسُ لكِ خيراتٌ كثيرةٌ، موضوعة لسنينٍ كثيرة. استريحي وكُلي واشربي وافرحي!». هو لا يرى أحدًا إلا نفسه، ولا يَنسِب النجاح إلا لذاته، ولا يتكِّل إلا على إمكانياته. هو مَن يجمع، وهو مَن بيدهِ الفرح والراحة والغذاء والشراب. أين إلهك من كل هذا؟ للأسف غير موجود بحساباته على الإطلاق.
وهذا هو حال الكثيرين في هذه الأيام، أغنياء كانوا أم فقراء. الكل يبحث عن ذاته، وعن إشباع نفسه. الكل مشغول بما يمتلكه وما ينقصه وما يحتاجه. ووصل الحال بالبعض أنهم ينادون بعدم وجود الله، والبعض الآخر ينادون بأنه موجود لكنه لا يتدخل في شئوننا، ولا يعرف عنا شيئًا. إنما الإنسان هو المسؤول عن كل شيء في حياته، هو ذات الأسلوب والتفكير الذي جعل ذلك الغني يستغني عن الله، ولا يفكِّر فيه. وهذا الأمر هو أحد الأسباب الرئيسية لحالة الحزن والأسى البادية على الوجوه، وتغمر القلوب في هذه الأيام.
باسم شكري
__________________
لاني لست استحي بانجيل المسيح لانه قوة الله للخلاص لكل من يؤمن لليهودي اولا ثم لليوناني
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:29 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke