Forum of Fouad Zadieke   Arabic keyboard

العودة   Forum of Fouad Zadieke > المنتدى الديني > المنتدى المسيحي > موضوعات دينية و روحية > موضوعات دينية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 26-06-2014, 09:06 AM
الاخ زكا الاخ زكا غير متواجد حالياً
Master
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 5,585
افتراضي سَمِعْنَا فَذَابَتْ قُلُوبُنَا


رَاحَاب والجاسوسان

سَمِعْنَا فَذَابَتْ قُلُوبُنَا ...فَالآنَ احْلِفَا لِي بِالرَّبِّ وَأَعْطِيَانِي عَلاَمَةَ أَمَانَةٍ ... وَتُخَلِّصَا أَنْفُسَنَا مِنَ الْمَوْتِ ( يشوع 2: 11 - 14)



رَاحَاب تمثل الأمم الذين يقتسمون الآن بالإيمان مع شعب الله القديم نعمة التمتع بالمواعيد. وهي ليست أُممية فقط، بل أيضا زانية، ولكن وصلت إليها كلمة الله حيث قالت للجاسوسين: «قد سمعنا»، وفي هذه الكلمة يقين وتأكيد بالنعمة والإنقاذ للبعض، وقضاء وهلاك للبعض الآخر. والإيمان بهذه الكلمة وضعها في الحال من حيث ضميرها تحت ثقل القضاء والدينونة «قد سمعنا فذابت قلوبنا». وقد امتلأ قلبها كما امتلأت قلوب أفراد شعبها رعبًا وخوفًا؛ ولكن بينما شعبها فَقَد كل شجاعة وذاب قلبه بسبب الخوف، كان هذا الخوف عند راحاب هو رأس الحكمة لأنه مخافة الرب، ذلك الخوف الذي قادها لأن تنظر إلى الله. وفي الحال حصلت على اليقين «علمتُ» (ع9)؛ عَلِمْت أن هذا الإله هو إله النعمة لشعبه، وهي قد جعلت هذا الإله سَنَدها الذي منه تستمد كل حاجياتها لأنه السَنَد الوحيد لشعبه.
وقد حوَّلت راحاب نظرها نحو الرب، ومع أنها كانت مُهددة بالقضاء والدينونة، ولكنها رأت أن الرب يهتم بشعبه فقالت في نفسها: ”لكي أنال نعمة من الرب ويُعاملني بحسب مراحمه الكثيرة يجب أن أقف بجانب شعبه وأبذل ما في وسعي في سبيل خدمة هذا الشعب المبارك“. لهذا عندما ظهر الجاسوسان قبلتهما راحاب بالإيمان «بسلام» ( عب 11: 31 ). وبينما العالم كان يطلبهما ويسعى في أثرهما في كل مكان ليتخلَّص من شهادتهما لله، إذ براحاب تخبئهما وتواريهما بين عيدان كتان لها مُنَضَّدَةً على السطح، فأصبحا في أمان. وقد اعتبرت راحاب الجاسوسين الواسطة التي سيستخدمها الله لحفظها من القضاء المزمع أن يحل على أريحا وساكنيها، فخلاصها يتوقف على سلامة هذين الجاسوسين. فلم تؤمن راحاب بإله إسرائيل فقط، ولكنها أتحَدَت نفسها بإسرائيل الله. وقد اُستُجيب إيمانها في الحال فلم تكن في حاجة لأن تنظر حتى ترى أريحا مُحاطة بجيش الرب لتحصل على اليقين بالخلاص، ولو كان الأمر كذلك لمَا حُسب تصرفها بالإيمان الذي «هو الثقة بما يُرجى والإيقان بأمورٍ لا تُرى». ولاحظ أيها القارئ العزيز جمال وكمال جواب الله؛ فهي قد قالت: «فالآن احلِفا لي بالرب ... وتُخلِّصا أنفسنا من الموت» (ع12، 13). وقد كان جواب الجاسوسين: «نفسنا عوضكم للموت»، فإيمانها وجد في الجاسوسين (كما وجدنا نحن في المسيح) البديل والنائب الذي يضمن عدم وصول الموت إليها أو إلحاقه بها.

روسييه

__________________
لاني لست استحي بانجيل المسيح لانه قوة الله للخلاص لكل من يؤمن لليهودي اولا ثم لليوناني
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:02 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke