Forum of Fouad Zadieke   Arabic keyboard

العودة   Forum of Fouad Zadieke > المنتدى الديني > المنتدى المسيحي > موضوعات دينية و روحية > موضوعات دينية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 27-04-2013, 08:41 AM
الاخ زكا الاخ زكا غير متواجد حالياً
Master
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 5,585
افتراضي دروس الأعماق


دروس الأعماق


اَلَّذِينَ يُرَاعُونَ أَبَاطِيلَ كَاذِبَةً يَتْرُكُونَ نِعْمَتَهُمْ ... لِلرَّبِّ الْخَلاَصُ ( يونان 2: 8 ، 9)




لقد تعلَّم يونان - في قاع البحر في جوف الحوت- درسين هامين هما:
(1) أن «الذين يُراعُونَ أباطيل كاذبة يتركون نعمتهم».
(2) أن «للرب الخلاص».
ماهو الأكثر بُطلاً وخداعًا من كل الأباطيل والأشياء الخادعة؟ هل هو العالم الذي حولنا بأباطيله الكاذبة وأمجاده الفانية؟ لم يكن هذا ما تعلَّمه يونان هنا، لأننا متأكدون أنه بالنسبة لنبي الله كانت أباطيل العالم معروفة جيدًا له لكي يلاحظها وينتبه إليها. ولكن أخدع الأباطيل الكاذبة لا يجب أن نبحث عنه في العالم الخارجي، لكن في داخل نفوسنا. إن قلبنا الطبيعي هو أخدع من كل الأباطيل الكاذبة، لأن «القلب أخدَع من كل شيء وهو نجيس، مَن يعرفه» ( إر 17: 9 ). إنه القلب الطبيعي بدهائه ومكره، كما يظهر في خطط يعقوب لإشباع أنانيته وكبرياء نفسه.
كان يجب على يونان في وسط الواجبات المستمرة لخدمته النبوية أن يُعطي لنفسه وقتًا كافيًا ليختلي منفردًا مع الله، وفي نور محضره، لكي يتعلَّم أعماق خداع قلبه الشرير. لو فعل هذا ما كان يسمح لنفسه أن ينقاد في محاولته الباطلة ليهرب من وجه الرب، وبالتالي ما وجد نفسه في جوف الحوت. هذا الحق الذي من الصعب علينا أن نتعلَّمه، تعلَّمه يعقوب بعد اختبارات مُذلة وطويلة، أما يونان فقد كان عليه أن يتعلَّمه في قاع البحر، حيث كان ”له في نفسه حُكم الموت، لكي لا يكون مُتكلاً على نفسه بل على الله الذي يُقيم الأموات“ ( 2كو 1: 9 ).
لكن كان على يونان وهو في جوف الحوت أن يتعلَّم درسًا آخر لا يقل أهمية، وذلك قبل أن يخلُص من هذا السجن. وهو درس مرتبط تمامًا بالدرس السابق أن «للرب الخلاص». لمَّا كان يونان في السفينة، على سطح البحر، أثناء العاصفة القوية التي أرسلها الله، أمكنه أن يخاف الرب، وأن يعترف به ”كإله السماء الذي صنع البحر والبر“ ( يون 1: 9 ). أما الدرس العظيم الآخر، والذي هو «للرب الخلاص» فقد كان عليه أن يتعلَّمه - من الرب – وهو في أعماق البحر، حينما كان له حكم الموت في نفسه، وحينما حُرم من كل معونة بشرية، وبعد أن تعلَّم أن «الذين يُراعون أباطيل كاذبة يتركون نعمتهم».

يا ليتَ به نقنعُ ونسعى بالإيمانْ
فلا نعودُ نُخْدَعُ بالبُطلِ والعِيانْ



فون بوسك
__________________
لاني لست استحي بانجيل المسيح لانه قوة الله للخلاص لكل من يؤمن لليهودي اولا ثم لليوناني
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:40 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke