Forum of Fouad Zadieke   Arabic keyboard

العودة   Forum of Fouad Zadieke > المنتدى الديني > المنتدى المسيحي > موضوعات دينية و روحية > موضوعات دينية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 24-04-2013, 08:53 AM
الاخ زكا الاخ زكا غير متواجد حالياً
Master
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 5,585
افتراضي الخطية وثمنها

الخطية وثمنها


فَقَالَتْ (ثَامَارُ): مَاَذا تُعْطِيِني لِكَيْ تَدْخُلَ عَلَيَّ؟ ( تكوين 38: 16 )




كان لا بدَّ أن يعرف يهوذا جيِّدًا أنَّ هناك ثمنًا يجب أنْ يُدفع قبل أن ينال ما يبتغيه، وإنه ليس هناك متعة يُقدِّمها العالم دون أنْ يأخذ مُقابلها ثمنًا باهظًا.
وماذا كان جوابه؟ «إِنِّي أُرسِل جديَ معزَى من الغنم» ( تك 38: 17 ). ونحن نعرف مِن كلمة الله أنَّ جدي المعزى هو أكثر الحيوانات التي كانت تُقدَّم كذبيحة خطيَّة، وكأنَّ يهوذا يقول لنفسه: ”إنَّ ثمن الخطيَّة التي سأقترفها هو أنْ أُكفِّر عن نفسي بذبيحة خطيَّة“!
أَ لَيس أحيانًا كثيرة نفعل نحن أيضًا نظير يهوذا، بصورةٍ ما؟ إذ نُدرك أنَّ هناك أمرًا لا يجوز لنا أنْ نُقدِم عليه، ولكن لأنَّنا نُريده ونبتغيه، فإنَّنا نفعله واضعين في أذهاننا أنَّنا بعد ذلك سنرجع للرب ونعترف له، وهو إله مُحب، سوف يُسامحنا، ويصفح عن خطأنا. فما أردأ هذا الفكر! وما أشرّه! عندما نستبيح فِعل الشر، مُعتمدين في ذلك على إله كل نعمة، الذي سيقبلنا عندما نعترف له، ونطلب الصفح منه. نعم إنَّه سيقبلنا، وسيُسامحنا، لكن ما أمرّ ما سنحصده نتيجة تهاون قلوبنا وراء ميولنا وشهواتنا.
ولكن لم تكن ”ثامار“ بالإمرأة الليِّنة الهيِّنة؛ إذ أجابته: «هل تعطيني رهنًا حتى تُرسله؟». يا للأسف عندما يقف يهوذا موقف المساومة والمجادلة مع مَنْ حَسِبها زانية! بل أقول يا للحسرة عندما يقف المؤمن لكي يُساوم من أجل خطيَّة أو شهوة يبتغيها!
وهنا نجد يهوذا يستسلم تمامًا لها، ويقول: «ما الرهن الذي أُعطيكِ؟». وعندئذٍ تكشف ثامار عن حقيقة ما تُريده من يهوذا، فليس أقل من ”خاتمه وعصابته وعصاه“!
أولاً: خاتمه: والخاتم كان له وضع خاص ومُميَّز في العهد القديم، فكان يُكتَب عليه اسم صاحبه، أو يُنقش عليه صورته. فالخاتم يحمل هويَّة وشخصيَّة صاحبه ( تك 41: 42 ؛ أس3: 10).
ثانيًا: عصابته: وهي العمامة أو القلنسوَّة ( إش 3: 20 ؛ 61: 10؛ حز24: 17). ولقد كانت في ذلك الزَّمان هي زينة الرجل.
ثالثًا: عصاه: وهي تُشير إلى السلطة والقيادة ( لا 27: 32 ؛ قض5: 14). وبذلك لم يَعُد هناك شيء مع يهوذا لم يُسلِّم ويُفرِّط فيه ويُعطيه لثامار، فحتى سلطانه وسيادته على نفسه لم تَعُد له.
آه، ليتنا نُدرك الثمن الفادح الذي سنضطر أنْ ندفعه ثمنًا لمجرَّد لذَّة عابرة.

عاطف إبراهيم
__________________
لاني لست استحي بانجيل المسيح لانه قوة الله للخلاص لكل من يؤمن لليهودي اولا ثم لليوناني
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:00 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke