Forum of Fouad Zadieke   Arabic keyboard

العودة   Forum of Fouad Zadieke > المنتدى الديني > المنتدى المسيحي > موضوعات دينية و روحية > موضوعات دينية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-10-2012, 09:12 AM
الاخ زكا الاخ زكا غير متواجد حالياً
Master
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 5,585
افتراضي المسيح برَّر الله، فلِمَ لمْ يبرِّره الله؟

المسيح برَّر الله، فلِمَ لمْ يبرِّره الله؟


إِلَهِي، إِلَهِي، لِمَاذَا تَرَكْتَنِي، بَعِيدًا عَنْ خَلاَصِي ..؟..أَنْتَ الْقُدُّوسُ الْجَالِسُ بَيْنَ تَسْبِيحَاتِ إِسْرَائِيلَ ( مز 22: 1 - 3)



نلاحظ أنه في كل حياة المسيح كان الله يبرِّره. ولعل أوضح مثال لذلك نجده في معمودية المسيح من المعمدان. فعندما ذهب المسيح ليعتمد من يوحنا، ولئلا يظن أحد أن المسيح هو نظير البشر الخطاة الذين ينزلون في مياه الأردن بعد أن يعترفوا بخطاياهم، فإن السماء انفتحت له، والروح القدس نزل بهيئة حمامة واستقر عليه، وصوت الآب سُمع وهو يقول: «هذا هو ابني الحبيب الذي به سُررت». لقد برَّره الله هنا، كما في كل حياته أيضًا، إلا عند الصليب فإن الله لم يُبرر المسيح!

ونحن نعرف لماذا صمت الله وهو يرى الناس تتهكم على المسيح وتتطاول عليه، ولماذا لم يُبرر المسيح. فلقد كان الله هناك لا ليبرره، بل ليجعله خطية، ولا ليعين بل ليدين، كما يقول الرسول بطرس: «المسيح أيضًا تألَّم مرةً واحدةً من أجل الخطايا، البار من أجل الأثمة، لكي يقرِّبنا إلى الله» ( 1بط 3: 18). لكن العجيب أنه عندما صمت الله ولم يُبرِّر المسيح، فإن المسيح هو الذي برَّر الله. فيقول في مزمور22: 3 «وأنتَ القدُّوس»، وكأن المسيح هنا يقول لله إنك لم تستجب لي، ليس لشيء إلا لكونك القدوس، ولأني جُعلت ذبيحة خطية. لهذا أيضًا أظلمت الدنيا، وانسحب النور من المشهد.

إلا أن هذه الفترة ـ فترة عدم تبرير الله للمسيح ـ كانت فترة صغيرة؛ فترة الصليب، وبعد ذلك فقد برَّر الله ابنه إذ أقامه من الأموات وأجلسه عن يمينه في السماويات. فماذا لو أن المسيح ظل حتى الآن في القبر؟ لكان ما تهكَّم به الناس عليه حقًا (وحاشا أن يكون كذلك). فهم قالوا: «قد اتَّكل على الله، فليُنقذهُ الآن إن أرَادَهُ!» ( مت 27: 43 مز 16: ). ومع أن الله تركه يموت، ونحن نعلم لماذا تركه، لكن عندما مات لم يترك جسده في القبر، ولا ترك نفسه في الهاوية، بل عرَّفه سبيل الحياة بالقيامة من الأموات (مز16: 11).

يا لروعة العلاقة بين الله وابنه! ففي طول حياة المسيح على الأرض الله برَّره، وعند القيامة الله برَّره، لكن في فترة الصليب عندما لم يبرِّره الله، بل بالعكس جعله خطية ( 2كو 5: 21)، ووضع عليه إثم جميعنا ( إش 53: 6)، فإن المسيح في ذلك الوقت هو الذي بـرَّر الله.


يوسف رياض
__________________
لاني لست استحي بانجيل المسيح لانه قوة الله للخلاص لكل من يؤمن لليهودي اولا ثم لليوناني

التعديل الأخير تم بواسطة الاخ زكا ; 07-10-2012 الساعة 09:19 AM
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:10 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
Copyright by Fouad Zadieke